recent
أخبار عاجلة

من آذى المسلمين في طرقِهم وجبت عليه لعنتُهم الشيخ عبدالناصربليح

من آذى المسلمين في طرقِهم وجبت عليه لعنتُهم 


فضل إزالة الأذى عن طرقات المسلمين.

جزاء من قطع الطريق وسدها ومنع الناس من المرور

قطع الطريق صفة ذميمة من صفات قوم لوط 

أغلي شيء تملكه هوعمرك ووقتك


فضل إزالة الأذى عن طرقات المسلمين.

عباد الله :"إزالة الأذى عن الطريق تُعد من شعب الإيمان وأعمال البر العظيمة. وقد بيّن النبي صلي الله عليه وسلم فضلها العظيم بكونها سبباً لمغفرة الذنوب،
وتفريج الكربات، ودخول الجنة، وتُحسب كصدقة يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى.
وردت أحاديث نبوية شريفة توضح عظيم هذا الثواب، منها:
من شعب الإيمان: قال رسول الله ﷺ:"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ"(مسلم). 
سبب لدخول الجنة: روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ طَرِيقٍ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ"(مسلم).
طريق للمغفرة: قال صلى الله عليه وسلم:"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍوَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ"(متفق عليه).
تُكتب صدقة: قال صلى الله عليه وسلم:"وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صدقة"(مسلم).
وعن أبي برزة الأسلمي قال: قلت: يا نبي الله، علمني شيئاً انتفع به، قال:"اعزل الأذى عن طريق المسلمين"(مسلم).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عُرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن"(مسلم).
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ:"إِذْ أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ" قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ"(مسلم وأبوداود).
فهذه الأدلة وغيرها تبيّن الفضل العظيم والأجر الجزيل على هذه الشعبة من شعب الإيمان ألا وهي إزالة الأذى عن الطريق، وتؤكد على حرمة كل أمر فيه إضرار بالطريق؛ مما يؤذي الناس أو يضع العقبات التي تعثّر مرورهم أو يضيّق أو يقيّد من تنقلاتهم وتحصيل منافعهم،

ولما كان الطريق حق للجميع، وتجب إقامتها إذااحتيج لها. وليس لأحد أن يستولي على طريق بعد ما يسلكه الناس فترة طويلة من الزمن دون أن يعرف له مالك.

فقد روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا تشاجرتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع.."(الترمذي).

من آذى المسلمين في طرقِهم وجبت عليه

لعنتُهم 
عباد الله :" توعد الله عزوجل الوعيد الشديد في أذية المسلمين،قال الله عز وجل:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً "(الأحزاب:58).
عباد الله:" فقد حذر الله من أذيّة المسلمين بقطع الطريق وسدها ومنع الناس من المرور
وبأيّ نوعٍ من أنواع الأذى أو صورةٍ من صوَر الإضرَار، فذلكم وقوعٌ في شرّ عظيم وخطرٍ جسيم،يقول صلى الله عليه وسلم : "من آذى المسلمين في طرقِهم وجبت عليه لعنتُهم"(صحيح الجامع).
وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يلقي الأذى في الطرقات ويؤذي المارة ويعرقل السير في الطريق،كما وردأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : اتَّقوا اللَّاعِنَينِ ، قالوا: وما اللَّاعنانِ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ الَّذي يتخلَّى في طريقِ النَّاسِ أو ظلِّهِم"(مسلم وأبوداود).

ومعناه النهي عن قضاء الحاجة في الطريق الذي يسلكه الناس أو في الظل الذي يجلسون فيه، وأن من فعل ذلك فهو مستحق للعنة والعقوبة، لأنه يؤذي الناس بذلك وينجسهم أو يحرمهم المرور في الطريق والجلوس في الظل، وهم بحاجة إلى ذلك فيدعون عليه باللعنة.
ونخلص القول أن سدّ الطريق بأي وسيلة من الوسائل هو فعل حرام لا يجوز، وأن كل ضرر وإضرار بطريق الناس يجب كفّه والعمل على منعه وإبعاد أسبابه
فكيف بمن يتسبب بقطع الطريق وسدّ والتسبب بقطع الأرزاق وتعطيل المصالح وتهديد أمن الناس. وحارب الله ورسوله :"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"(المائدة/33).


قطع الطريق صفة ذميمة من صفات قوم
 لوط 

عباد الله :" وقد نعي الله عزوجل علي هؤلاء الذين خالفوا فطرة الله ونكسوها واتوالفاحشة ماسبقهم بها أحد من العالمين وكان من ضمن صفاتهم الذميمة أنهم كانوا يقطعون الطريق علي الناس لممارسة الشذوذ واللواط معهم ..

قال تعالي:"أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ"(العنكبوت: 29).

قوله :"أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ".

وقد فسّر العلماء "قطع السبيل" في هذه الآية بعدة أوجه، تشمل:الاعتراض لغرض الفاحشة: أي أنهم كانوا يقطعون الطريق على المسافرين والغرباء الذين يمرون ببلادهم لارتكاب الفاحشة بهم. على ثلاث خطايا رئيسية: الشذوذ الجنسي، قطع الطريق وسلب المارة، والمجاهرة بالمعاصي في مجالسهم.

قالت أم هانئ : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل : وتأتون في ناديكم المنكر قال : كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه فذلك المنكر الذي كانوا يأتونه"(أبو داود الطيالسي في مسنده )، 

وعن ابن عباس قال : "إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة ، منها : أنهم يتظالمون فيما بينهم ، ويشتم بعضهم بعضا ، ويتضارطون في مجالسهم ، ويخذفون ، ويلعبون بالنرد والشطرنج ، ويلبسون المصبغات ، ويتناقرون بالديكة ، ويتناطحون بالكباش ، ويطرفون أصابعهم بالحناء ، وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال ، ويضربون المكوس على كل عابر ، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله ، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق فلما وقفهم لوط عليه السلام على هذه القبائح رجعوا إلى التكذيب واللجاج ، فقالوا ائتنا بعذاب الله أي إن ذلك لا يكون ولا يقدر عليه .

وقيل: إنه كان يأخذ ما معه وينكحه ويغرمه ثلاثة دراهم ، ولهم قاض بذلك .

وعن مكحول قال : كان من أخلاق قوم لوط مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء ، وحل الإزار ، والصفير ، والحذف ، واللواطية ( فما كان جواب قومه ) لما أنكر عليهم لوط ما يأتونه من القبائح " إلا أن قالوا "

 وماسيحدث قبل قيام الساعة يشبه عمل قوم لوط من ارتكاب

 الفواحش بالطرقات 

ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدَ النَّاسُ فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ"(ابن أبي شيبة).

فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ، قال : " لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحا لا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى إلا قبضته ، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية ويبقى عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ، يتناكحون في الطرق كما تتناكح البهائم ، فإذا كان ذلك اشتد غضب الله على أهل الأرض فأقام الساعة "(الحاكم في المستدرك).

الخطبة الثانية 

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد

أغلي شيء تملكه هوعمرك ووقتك

مَاذَا أَغْلَى شَيْءٍ تَمْلِكُهُ؟ المَالُ؟ الذَّهَبُ؟ لَا وَاللَّهِ.

أَغْلَى شَيْءٍ تَمْلِكُهُ هُوَ "عُمُرُكَ" وَعُمُرُكَ هُوَ"وَقْتُكَ".وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقْسَمَ بِالوَقْتِ فِي كِتَابِهِ:"وَالعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ"(العَصْر:1-2).

يَعْنِي: كُلُّ النَّاسِ خَاسِرُونَ إِلَّا مَنْ أَحْسَنَ إِدَارَةَ وَقْتِهِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم:"لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ... وَعَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ"(التِّرْمِذِيُّ).

فَكَيْفَ نُدِيرُ أَوْقَاتَنَا عَلَى هَدْيِ الإِسْلَامِ؟

استثماروقت الأجازة الصيفية في تحصيل العلم والعمل وكسب الرزق
وإياك أن تقارن بين العلم وبين غيره فتوجه ولدك للعب الكرة بحجة انها مكسب كبير وسريع.. وربح وفير..
فالعلم نور وخير الناس يطلبه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففزبعلم تعش حيا به أبدا
فالناس موتى وأهل العلم أحياء 
google-playkhamsatmostaqltradent