لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ
بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ
رحم الله الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في سياق رده على شعار الخوارج "لا حكم إلا لله".
أكد (عليه السلام) أنه لابد للأمة من حاكم أو إمام يسوسها، سواء كان براً أم فاجراً، لضمان استقرار الحياة، وانتظام الأمور، وحفظ الحقوق.
لابد للناس من أمير بر أو فاجر.
قال امير المؤمنين علي (عليه السلام): لاَبُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِير بَرّ أَوْ فَاجِر، يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللهُ فِيهَا الاْجَلَ، وَيُجْمَعُ بِهِ الْفَيءُ، وَيُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ، وَيُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ، حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِر"(كتاب نهج البلاغة /88).
أهمية وجود الحاكم: بين الإمام أن وجود
السلطة وإدارة شؤون البلاد ضرورة حتمية. فبوجود الحاكم -حتى وإن كان فاجراً- تستقيم
الحياة، وتُحفظ الطرقات، وتُرد الحقوق لأصحابها، وتُقام الحدود.
فإن الناس لايصلحهم إلا إمام برأو فاجرفإن كان براً فللراعي وللرعية وإن كان فاجراً عبدالمؤمن ربه فيها وعمل فيها الفاجر إلي أجله
دفع الفوضى: أشار (عليه السلام) إلى أن
غياب الإدارة والحاكم يؤدي إلى شريعة الغاب، وفوضى تعم المجتمع. وفي حكم أخرى له يبين
فيها هذا المبدأ يقول:"وَالٍ ظَلُومٌ غَشُومٌ خَيْرٌ مِنْ فِتْنَةٍ تَدُومُ"، حيث
أن تسلط حاكم ظالم أهون ضرراً من الفوضى والفتن المستمرة التي تهلك العباد وتدمر البلاد..
القضاء علي البلطجة واستعراض القوة:"
القضاء على البلطجية..رسالة طمأنة تؤكد أن القانون فوق الجميع ويعزز الشعور
بالأمان ويؤكد أن حقوق الأفراد مصونة في ظل دولة المؤسسات..