recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة التحذير من التطاول على الدين بسب أو شتم في أوقات الغضب والمشاجرات . إعداد/ صلاح عبدالخالق

 التحذير من التطاول على الدين بسب أو شتم في أوقات الغضب والمشاجرات .



سب الدين وحكم الإسلام فيه.

سب الدهر. 

 النهي عن سب الوالدين!

النهي عن سب وشتم  المسلم!      

ما العلاج ؟.


الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد سيد الأنام وبعد فإنّ أعظم ما يملكه المرء في هذه الحياة هو دينه وعقيدته، هما طوق النجاة، وحصن الأمان، وخط أحمر لا يقبل المساس. لكنّ المحزن والمبكي معًا، أن نرى في واقعنا اليوم من يجعل من هذا الحصن العظيم جدارًا قصيرًا يستبيحه عند أدنى خصومة! ،إن الكلمة إذا خرجت ملكت صاحبها، وإن التطاول على الدين ليس مجرد زلة لسان، بل هو هوة سحيقة توشك أن تهوي بصاحبها في خسران الدنيا والآخرة. وفي هذه الدقائق، نقف وقفة نذيرٍ ومشفق، لنذكر أنفسنا بـعظمة هذا الدين، وخطورة الكلمة، وعاقبة الغضب المحتدم.

العنصر الأول :سب الدين وحكم الإسلام فيه :

-قال تعالى:فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ(43)النحل

-في الآية دليل على وجوب الرجوع إلى أهل العلم فيما لا يعلم.التفسير الوسيط لطنطاوى (8/158).نذهب إلى دار الإفتاء المصرية :

أولاً:«فتاوى دار الإفتاء المصرية» (٦/ 64)

المفتي:عبد المجيد سليم.شوال ١٣٥٢ هجرية -6يناير سنة ١٩٣٤ م

‌‌السؤال:

-تشاجر شخصان وتنازعا فذهب الأول إلى الثانى يستسمحه عما حدث واستعطفه باسم النبى الكريم بأن قال له (أرجو السماح..عشان خاطر النبى اللى زرته) أى الرسول الذى حج الأول إليه وزاره فأجابه الثانى بقوله يلعن دين النبى اللى زرته أى أنه سب دين النبى علناً فتجدد النزاع فما حكم الدين على مثل هذا الحادث وما يقرر من نظر فيه.

( الجواب):

-نفيد بأن من قال هذه الجملة الخبيثة المذكورة (يلعن دين النبى الذى زرته) فهو كافر مُرتد عن دين الإسلام بلا خلاف بين أئمة المسلمين والأمر فى ذلك ظاهر لا يحتاج إلى بيان.والله سبحانه وتعالى أعلم»

ثانياً :«فتاوى دار الإفتاء المصرية» (٧/ 403)

المفتي:عطية صقر.مايو ١٩٩٧:

السؤال :

ما حكم الدين فيمن يسبون الديك أو أى شىء آخر بدل أن يسبوا الدين؟الجواب:

يجرى على ألسنة بعض الفساق عبارة ‌سب ‌الدين، وذلك رِدة وكفر لها حكمها، وأحيانا يقول الشخص "يلعن ديك أمك " وحكمه أنه إذا كانت نيتة ‌سب ‌الدين ولكن يتستر بلفظ الديك حتى لا يُؤاخذه أحد عليه فهو مُرتد عند الله سبحانه،لأن الإنسان يحُاسب عند ربه بحُسب نيته. وأحذر هؤلاء من هذه العبارة التى لو تعودوها فقد يصرحون بسب الدين وهنا يكون الكفر. مع أن النبى نهى عن سب الديك فقال: "لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة" وفى لفظ "فإنه يدعو إلى الصلاة" رواه أحمد وابو داود وابن ماجه باسناد جيد».أهـ

-عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «‌إِنَّمَا ‌الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ  إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»صحيح البخارى (١) صحيح مسلم (١٩٠٧).«هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الأعمال تحسب بنية ولاتحسب إِذَا كَانَتْ بِلَا نِيَّةٍ »«شرح النووي على مسلم»(١٣/ 54)

-علمنا عندما نسمع صوت الديك الدعاء : -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ:«إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا» صحيح البخارى (3303)، صحيح مسلم (2729)

قَوْلُهُ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا :كَانَ السَّبَبُ فِيهِ رَجَاءَ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى دُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ وَشَهَادَتِهِمْ لَهُ بِالْإِخْلَاصِ.فتح البارى(6/353).

ثالثاً  :ماذا نفعل مع من يسب الدين ؟(

1)لاتحكم على أحد بالردة أو الكفر:

«فتاوى دار الإفتاء المصرية» (٧/ 403)المفتي:عطية صقر.مايو ١٩٩٧

السؤال:ما حكم الدين فيمن يسبون الديك أو أى شىء آخر بدل أن يسبوا الدين؟

‌‌الجواب:.. أما بالنسبة لنا فلا نحكم عليه بالردة، لأننا مأمورون بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.

 (2)يجب أن يُنصح ويُنكر عليه ذلك، فإن استجاب فالحمد لله، وإلا فلا يجوز أن يُبدأ من يسب الدين بالسلام،ولا يُرد عليه إن بدأ، ولا يُجاب دعوته، ويجب هجره هجرًا كاملاً؛ حتى يتوب.[فتاوى اللجنة الدائمة رقم (3419)(2/ 5].

العنصر الثانى  :سب الدهر :

- من الناس من يسُب الأيام، فيقول: هذا يوم كذا، أو يسب الليل أو النهار أو السنين بسبب نازلة أو مصيبة حدثت له، فهذا منهي عنه؛ لأنه اعتراض على قضاء الله وقدره.

«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ‌يُؤْذِينِي ‌ابْنُ ‌آدَمَ ‌يَسُبُّ ‌الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»«صحيح البخاري» (٤٨٢٦) ،وصحيح مسلم(٢٢٤٦)  .

«قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ مَجَازٌ وَسَبَبُهُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ شَأْنُهَا أَنْ تَسُبَّ الدَّهْرَ عِنْدَ النَّوَازِلِ وَالْحَوَادِثِ وَالْمَصَائِبِ النَّازِلَةِ بِهَا مِنْ مَوْتٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ تَلَفِ مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ أَلْفَاظِ سَبِّ الدَّهْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ أَيْ لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ النَّوَازِلِ فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَهَا وَقَعَ السَّبُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ هُوَ فَاعِلُهَا وَمُنْزِلُهَا وَأَمَّا الدَّهْرُ الَّذِي هُوَ الزَّمَانُ فَلَا فِعْلَ لَهُ بَلْ هُوَ مَخْلُوقٌ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعْنَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ أَيْ فَاعِلُ النَّوَازِلِ والحوادث وخالق الكائنات والله آعلم».«شرح النووي على مسلم» (١٥/ 3).

-قال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) الأحزاب .

-{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية،من سب وشتم،أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى. {لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا} أي: أبعدهم وطردهم، {وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} جزاء له على أذاه،أن يُؤذى بالعذاب الأليم.تفسير السعدى (صـ671).

-هل ما نحن فيه بسبب الأيام والليالى :قال الإمام الشافعى :

«‌نَعِيبُ ‌زمانَنا ‌والعيبُ فينا ... وما لِزَمَانِنا عيبٌ سِوَانا

وقد نَهْجُوا الزمانَ بغير جُرْمٍ ..ولو نَطَق الزمان به هَجانا

وليس الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ ... ويأكلُ بعضُنا بَعْضاً عِيانا»

«مناقب الشافعي للبيهقي» (٢/ 84)

-العيب فينا:قال تعالى :إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ (11) الرعد.المعنى: أن الله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم من نعمة وعافية، فيزيلها عنهم ويذهبها حتى يغيروا ما بأنفسهم من ذلك بظلم بعضهم بعضًا، واعتداء بعضهم على بعض، وارتكابهم للشرور والموبقات التي تقوض نظم المجتمع.(حدائق الروح والريحان (14/189).

العنصر الثالث  : النهي عن سب الوالدين!

-كثيرٌ من أبناء مجتمعنا يتمازحون فيما بينهم بسب الآباء والأمهات، ولا سيما هؤلاء الشباب المائعين ويتفكهون بكيل من السباب والشتائم بعضهم لبعض ويتضاحكون من هذا الكلام البذيء كأنه نوع من المدح!! أهكذا يجازي الأبناء الآباء؟

قال تعالى :{فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} ‌وهذا ‌أدنى ‌مراتب ‌الأذى ‌نبه ‌به ‌على ‌ما ‌سواه، والمعنى لا تؤذهما أدنى أذية.{وَلا تَنْهَرْهُمَا} أي: تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا، {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا} بلفظ يحُبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما وتطمئن به نفوسهما» «تفسير السعدي » (ص456)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «‌يَسُبُّ ‌الرَّجُلُ ‌أَبَا ‌الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ»«صحيح البخاري» (٥٩٧٣) وصحيح مسلم (90). «قَوْلُهُ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ،عَدِّ الْعُقُوقِ فِي أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ والتَّسَبُّبُ إِلَى لَعْنِ الْوَالِدِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ، قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ هُوَ اسْتِبْعَادٌ مِنَ السَّائِلِ لِأَنَّ الطَّبْعَ الْمُسْتَقِيمَ يَأْبَى ذَلِكَ فَبَيَّنَ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَاطَ السَّبَّ بِنَفْسِهِ فِي الْأَغْلَبِ ، الْأَكْثَرِ لَكِنْ قَدْ يَقَعُ مِنْهُ التَّسَبُّبُ فِيهِ وَهُوَ مِمَّا يُمكن وُقُوعه كثيرا »«فتح الباري لابن حجر» (١٠/ 403).

العنصر الرابع :النهي عن سب وشتم  المسلم!

-قال تعالى :وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) الأحزاب.

-والذين يرتكبون في حق المؤمنين والمؤمنات ما يُؤذيهم في أعراضهم أو في أنفسهم أو في غير ذلك مما يتعلق بهم، دون أن يكون المؤمنون أو المؤمنات قد فعلوا ما يوجب أذاهم.فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً أى: فقد ارتكبوا إثما شنيعا، وفعلا قبيحا، وذنبا ظاهرا بينا، بسبب إيذائهم للمؤمنين والمؤمنات. التفسير الوسيط لطنطاوى (11/244).

-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «‌سِبَابُ ‌المُسْلِمِ ‌فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»صحيح البخارى (٤٨) ،صحيح مسلم (٦٤) -قال تعالى :وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) الحجرات

«‌سِبَابُ ‌الْمُسْلِمِ ‌فُسُوقٌ السَّبُّ فِي اللُّغَةِ الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ وَالْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّرْعِ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ » «شرح النووي على مسلم» (٢/ 53).

«ومن الألفاظ المذمومةِ المستعملة في العادة قوله ‌لمن ‌يخاصمهُ: ‌يا ‌حمارُ، ‌يا ‌تيس، يا كلبُ، ونحو ذلك، فهذا قبيح  لوجهين: أحدهما أنه كذبٌ، والآخرأنه إيذاءٌ.وهذا بخلاف قوله: يا ظالم ونحوه؛ فإن ذلك يُسامح به لضرورة المخاصمة،  مع أنه يصدق غالباً، فقلّ إنسانٌ إلا وهو ظالمٌ لنفسه ولغيرها» «الأذكار للنووي ط ابن حزم» (ص577).

الخطبة الثانية

العنصر الخامس :ما العلاج ؟

(1)التوبة النصوح :

-قال تعالى :يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)التحريم . قال الفقهاء: التوبة التي لا تعلق لها بحق آدمي لها ثلاثة شروط: أحدها أن يقلع عن المعصية، وثانيها: أن يندم على ما فعله، وثالثها: أن يعزم على أن لا يعود إليها. وإن كانت تتعلق بحق آدمي، فشروطها أربعة، هذه الثلاثة المتقدمة، والرابع أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت المعصية مالا أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه من نفسه، أو طلب العفو منه، وإن كانت غيبة استحله منها.وهي واجبة من كل معصية على الفور، ولا يجوز تأخيرها.التفسير الوسيط لطنطاوى (14/478)

(2) الإقتداء بالنبى :

قال تعالى :لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) الأحزاب .

« عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‌فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ »«صحيح البخاري» (٦٠٤٦)

(3)تحكم في نفسك ولسانك عند الغضب :

(1)السكوت وعدم الكلام :أحكم لسانك وتمكن منه 

«عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا،وَلا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا ‌غَضِبَ ‌أَحَدُكُمْ ‌فَلْيَسْكُتْ »«مسند أحمد» (٢١٣٦)،صحيح الجامع (٦٩٣)«وَهَذَا أَيْضًا دَوَاءٌ عَظِيمٌ لِلْغَضَبِ، لِأَنَّ الْغَضْبَانَ يَصْدُرُ مِنْهُ فِي حَالِ غَضَبِهِ مِنَ الْقَوْلِ مَا يَنْدَمُ عَلَيْهِ فِي حَالِ زَوَالِ غَضَبِهِ كَثِيرًا مِنَ السِّبَابِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ، فَإِذَا سَكَتَ زَالَ هَذَا الشَّرُّ كُلُّهُ عَنْهُ»«جامع العلوم والحكم » (١/ 366)

(2) انتقاء أطيب الكلام وإلا السكوت

«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ:«مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ‌فَلْيَقُلْ ‌خَيْرًا أَوْ لِيصْمُتْ»«صحيح البخاري» (٦٤٧٥) وصحيح مسلم (47)

وذلك أن الغضبان يخرج عن طوره وشعوره غالباً فيتلفظ بكلمات قد يكون فيها كفر والعياذ بالله أو لعن أو طلاق يهدم بيته، أو سب وشتم - يجلب له عداوة الآخرين. فبالجملة: السكوت هو الحل لتلافي كل ذلك.  

google-playkhamsatmostaqltradent