recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة الهِجرَةُ النَّبَوِيَّةُ وَبِنَاءُ الإِنسَانِ

 الهِجرَةُ النَّبَوِيَّةُ وَبِنَاءُ الإِنسَانِ

 


إِنَّ الحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَهْدِيهِ ونَشْكُرُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ ونَتُوبُ إِلَيْهِ ونَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنا وسَيِّئاتِ أَعْمالِنَا مَن يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ولا مَثيلَ لَه ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَه وأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنا وحَبِيبَنا وقائِدَنا وقُرَّةَ أَعْيُنِنا محمَّداً عَبْدُ اللهِ ورَسُولُهُ وصَفِيُّهُ وحَبِيبُهُ بَلَّغَ الرِّسالَةَ وأَدّى الأَمانَةَ ونَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزاهُ اللهُ عَنّا خَيْرَ ما جَزَى نَبِيّاً عَن أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ إِلَى يَومِ الدِّينِ

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ

مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: كَلَّمَا حَلَّ شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ يَتَذَاكَرُ المُسلِمُونَ ذَلِكَ الحَدَثُ العَظِيمُ الذِّي غَيرَ مَوَازِينَ التَّارِيخِ إِنَّهُ حَادِثُ الهِجرَةِ النَّبَوِيَّةِ المُبَارَكَةِ الَّتِي كَانَت سَبِيلاً إِلَى بِنَاءِ الدَّولَةِ وَتَحقِيقِ مَعَانِي القِيَمِ وَالفَضَائِلِ وَالمُؤَاخَاةِ وَوِحدَةِ الصَّفِ وَالتَّعَايُشِ السِّلمِي بَينَ النَّاسِ عَلَى اِختِلَافِ الأَعرَاقِ وَالعَقَائِدِ وَرِعَايَةِ الحُقُوقِ وَالوَاجِبَاتِ قال تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:40).

إِخوَةَ الإِيمَانِ: لَمْ تَكُنِ الهِجرَةُ النَّبَوِيَّةُ مُجَرَّدَ اِنتِقَالٍ مَكَانِي مِن مَكةَ إِلَى المَدِينَةِ بَل كَانَتْ فِي جَوهَرِهَا مَشرُوعاً حَضَارِيّاً مُتَكَامِلاً لِبِنَاءِ الإِنسَانِ بِنَاءِ عَقلِهِ وَقَلبِهِ وَسُلُوكِهِ وَمَكَانَتِهِ فِي المُجتَمَعِ فَأَصبَحَ المُسلِمُ أَكثَرَ وَعياً وَحِكمَةً وَمَسؤُولِيَةً

لَقَد بَنَتِ الهِجرَةُ الإِنْسَانَ عَقَائِدِيّاً وَإِيمَانِيّاً بِتَقوِيَةِ اِرتِبَاطِهِ بِاللهِ سُبْحَانَهُ الواحِدِ القَويِّ الحَكِيمِ والشُّعُورُ بِمَعِيَّتِهِ فِي أَصعَبِ اللَّحَظَاتِ فَفِي لَحظَةِ الخَطَرِ دَاخِلَ غَارِ ثَورٍ قَالَ النَّبِيُّ لأَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: "ما ظَنُّكَ يا أبا بَكرٍ باثنَينِ اللهُ ثالِثُهما" مسلم

كَمَا عَمَّقَت الهِجرَةُ مَفهُومَ التَّوَكُلِ الحَقِّ عَلَى اللهِ تعالى مَعَ العَمَلِ حَيثُ كَانَتِ الهِجرَةُ خُطَةً مَدرُوسَةً بِالأَخذِ بِكَامِلِ الأَسبَابِ والتَّخطِيطَ المُحكَمِ لِكُلِّ خُطوَةٍ مِن خَطَوَاتِهَا فَالمُسلِمُ يَتَعَلَمُ أَنَّ الإِيمَانَ لَا يَعنِي تَركَ العَمَلِ بَل الاِعتِمَادُ علَى اللهِ تعالى مَعَ الأَخذِ بِالأَسبَابِ وَالإِتقَانِ

إِخوَةَ الإِيمَانِ: كَمَا بَنَتِ الهِجرَةُ الإِنْسَانَ نَفسِيّاً بِالصُمُودِ أَمَامَ المِحَنِ وَأَن يُقَاوِمَ الضَّعفَ وَيَتَحَمَّلَ الأَلَمَ وِيَصبِر

فَفِي سَبِيلِ الدِّينِ وَالحَقِّ يَتَحَمَّلُ المُسلِمُ أَلَمَ فِرَاقِ الأَهلِ وَالوَطَنِ وَالمَالَ وَالبَلَاءَ وَيَتَيَقَنُ أَنَّ الاعتِصَامَ بِاللهِ تَعَالَى وَاللُّجُوءَ إِلَيهِ هُوَ بَابُ النَّجَاةِ

وَالهِجرَةُ حَرَرَتِ الإِنْسَانَ مِنَ خَوفِ البَشَرَ طَالَمَا الأَقدَارُ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى فَرُغمَ مُطَارَدَةِ المُشرِكِينَ وَالمُكَافَآَتُ الَّتِي وَضَعُوهَا لِمَن يَقتُل سَيدَنَا مُحَمَّداً أَو يَدُلَّ عَلَيهِ لَمْ يَشعُر النَّبِيُّ وَلا أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ وَلَا كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم بِالخَوفِ الحَقِيقِي بَل كَانُوا مُطمَئِنِّينَ وَاثِقِينَ مِن نَصرِ اللهِ تَعَالَى وَوَعدِهِ الحَقِّ ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَإِنَّ المَسلِمَ يَعلّمُ أَنَّ الخَوفَ الحَقِيقِي هُو اليَّأسُ وَالقُنُوطُ مِن رَحمَةِ اللهِ تَعَالَى وَتَأيِيدِهِ

إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ الهِجرَةَ وَضَعَت مِنهَاجاً مُتَكَامِلاً لِبِنَاءِ الإِنسَانِ فِكرِيّاً وَثَقَافِيّاً والاِنتِقَالِ مِن مجتَمَعٍ قَبَلِيّ إِلَى مُجتَمَعٍ مُتَنَوِعٍ تَذُوبُ فِيهِ الفَوَارِقِ فَهِيَ بِدَايَةُ مَرحَلَةِ التَّعلُّمِ وَالتَّشرِيعِ مِن خِلَالِ بِنَاءِ المَسجِدِ كَمَركَزٍ للتَّربِيَةِ والتَّعلِيمِ والسِيَاسَةِ والاِقتِصَادِ والتَّوجِيهِ لِيَبنِي أُمَّةً عَالَمِيَةً

وَالهِجرَةُ هَيَأَةِ الإِنْسَانَ قِيَادِيّاً وَمَسؤُولِيَةً فَقَد اِختَبَرَتِ القُدُرَاتِ القِيَادِيَةِ فِي مُختَلَفِ المُستَوَيَاتِ

لأَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي اِتِّخَاذِ المُبَادَرَةِ وَعَلِيٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي الفِدَاءِ

وَالتَّضحِيَةِ وَأَسمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنهُا فِي الدَّعمِ وَالتَّخطِيطِ وَالإِمدَادِ وَعَبدِ اللهِ بِنِ أَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما فِي جَمعِ المَعلُومَاتِ

وَابنِ فِهرٍ بِالتَّموِيِهِ وَتَأمِينِ المَؤُونَةِ وَعَبدِ اللهِ بِنِ أُرِيقِط غِير المُسلِمِ بِخِبرَةِ الطَّرِيقِ فَكُلُّ فَردٍ لَهُ دَورٌ مِحوَرِيٌ مِمَا يَدُلُ عَلَى اِستِثمَارِ الكَفَاءَاتِ فِي إِنجَاحِ الغَايَاتِ

إِخوَةَ الإِيمَانِ: هَكَذَا بَنَتِ الهِجرَةُ النَّبَوِيَةُ الإِنسَانَ فَلَم تَكُن مُجَرَّدَ هُرُوبٍ مِنَ الظُّلمِ بَل كَانَت وِلَادَةً جَدِيدَةً لِلمُسلِمِ عَقِيدةً وَفِكراً وَسُلُوكاً كَانَت نُقطَةَ تَحَوِّلٍ مِنَ الضَّعفِ إِلَى القُوَةِ وَمِنَ التَّبَعِيَةِ إِلَى القِيَادَةِ وَمِنَ الفَردِيَّةِ إِلَى الأُمَّةِ وَكُلُّ مَن أَرَادَ أَن يَبنِي نَفسَهُ أَو مُجتَمَعَهُ فَعَلَيهِ أَن يَستَلهِمَ دُرُوسَ الهِجرَةِ فِي تَنمِيَةِ الإِيمَانِ وَتَربِيَةِ النَّفسِ وَإِصَلاحِ المُجتَمَعِ وَبِنَاءِ الحَضَارَةِ

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: قَالَ النَّبِيُّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ بَعدَ الفَتحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا" بخاري

فَللهِجَرَةِ اليَومَ صُوَرٌ مِنهَا إِخلَاصُ النِّيَةِ للهِ تَعَالَى يَقُولُ النَّبِيُّ : "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِه وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" متفق عليه

وَمِنهَا الهِجرَةُ إِلَى الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ عَن مُجَاشِع بْن

مَسْعُودٍ السُّلمِىّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ أُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ: "إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ" مسلم

وَمِنهَا هِجرَةُ المَعَاصِي والسَيِئَاتِ يَقُولُ النَّبِيُّ : "المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ" متفق عليه

قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ" أحمد

وَمِنهَا هِجرَةُ أَصحَابِ السُّوءِ قال تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا﴾ (المزمل: 10) وَقَالَ النَّبِيُّ : "الرَّجُلُ على دينِ خَلِيلِهِ فلْيَنْظُرْ أَحدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ" أبو داود والترمذي

وَأَخِيراً الهِجرَةُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ زَمَنَ الفِتَنِ والشُبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ وَاِختِلَاطِ أَمرِ النَّاسِ قَالَ النَّبِيُّ : "العبادةُ في الهَرْجِ ‌كهجرةٍ إليَّ" مسلم

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هِجرَتُنَا لا تَنقَطِع وحَربُنَا مَع الشَّيطَانِ لَا تَنتهِي إِنَّ أَسْمَى أَنْوَاعِ الْهِجْرَةِ هِيَ الْهِجْرَةُ مِنَ الشَّرِّ إِلَى الْخَيْرِ وَمِنَ الرَّذِيلَةِ إِلَى الْفَضِيلَةِ وَمِنَ الظَّلاَمِ إِلَى النُّورِ فَلْنُهَاجِرْ إِلَى اللهِ بِقُلُوبِنَا إِلَى الْخَيْرِ وَالْحُبِّ وَالنَّقَاءِ هِجرَةَ تَغييرٍ وتَحوِيلٍ مِن كُلَّ سُوءٍ لِكُلِّ خَيرٍ قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد:11) وَقَالَ النَّبِيُّ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ تَسْلَمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ فَغَفَرَ لَهُ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ تُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتَقْتُلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهِدَ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ "فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةُ" ابن حبان والنسائي

اللَّهُمَّ اِستَعمِلنَا وَلَا تَستَبدِلنَا وَانفَعنَا وَانفَع بِنَا وَسُدّ بِنَا ثُغُورَ أُمَّتِكَ

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ

الْحَمْدُ للهِ الذي جعلَ الهجرةَ النبويَّةَ فتحاً وتمكيناً ونوراً وهدايةً للمؤمنين الحمدُ للهِ الذي أيَّدَ نبيَّهُ ونجَّاهُ وأظهرَ دينَهُ واصطفاه وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيماً لِشَانِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ صَلَّى اللهُ عَليْهِ

وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً

أَمَّا بَعْـدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ التَّقْوَى رَأْسُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَهِيَ الْمَتْجَرُ الرَّابِحُ فَتَزَوَّدُوا بِهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْتَغْفِرُوا لِذُنُوبِكُمْ مَا أَسْرَرْتُمْ مِنْهَا وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَاَعلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَمِيمٍ بَدَأَ بِهِ بِنَفسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَةِ قُدسِهِ فَقَاْلَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾

 

 

google-playkhamsatmostaqltradent