إطعام الإمام!
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وبعد
إطعام الإمام! أو الفتح على الإمام هو تصحيح خطئه وتذكيره ما نسي أثناء القراءة أو تلقينه إذا سكت في الصلاة، ويسمى: إطعام الإمام!
وبوب أبو داود في سننه: باب الْفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ فِى الصَّلاَةِ، وروى عن الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْمَالِكِىِّ قال شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلاَّ أَذْكَرْتَنِيهَا.
وعن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأُبي بن كعب: أشهدت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تفتحها علي.
وعن أنس رضي الله عنه: كنا نفتحُ على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: اذا استطعمك الإمام فأطعمه؛ يعني: الفتح عليه.
وجاء عن عدد من الصحابة والتابعين استحبابُ الفتح على الإمام. ويجب التنبيه الى أن التسارع الجماعي والتسابق والتساهل من بعض المأمومين على الفتح على الإمام من دون حاجة وبشكل فوضوي أمر غير محمود.
وينبغي للمأموم إذا ارتج على الإمام وعند استطعامه، أن يخلص النية لله في الفتح على الإمام، والرد واجب إذا تغيّر المعنى، أو كان الخطأ والنسيان في الفاتحة؛ لأنها من أركان الصلاة التي لا تتم الصلاة إلا بها.
ويجب أن يكون الفتح برحمة وشفقة؛ لأن الفتح إعانة للإمام، وليس للتأديب، ولا مجال فيه للتشفي والانتقام وتصفية الحساب، كما يحصل من بعض المأمومين لإحراج الإمام أمام الناس.