إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُكُمْ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي
خطبة النبى ﷺ يوم الحج الأكبر.
النبى ﷺ ينتظرنا عند حوضه يوم القيامة
من السعيد ومن المطرود من
الحوض
فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي.
الحمد لله الذي شرع لعباده الأعياد مواسمَ
للفرح والطاعة، وجعل عيد الأضحى المبارك يومَ قربانٍ وإيمان، تتجلى فيه معاني التسليم
لله، والرحمة بالخلق، والتراحم بين المسلمين. ففي هذا اليوم العظيم تهفو القلوب إلى
الله شكرًا، وترتفع الأصوات بالتكبير تعظيمًا، وتُذبح الأضاحي اقتداءً بخليل الرحمن
إبراهيم عليه السلام، وتجتمع الأمة على معاني التوحيد والمحبة والطاعة. فما أجمل أن
نستقبل هذا العيد بقلوبٍ نقية، ونفوسٍ راضية، وألسنةٍ ذاكرة، راجين من الله أن يجعل
أيامنا عامرةً بالإيمان، وأن يتقبل من الحجاج حجهم، ومن المسلمين طاعاتهم وقرباتهم.اللهُ
أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا الله، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، وللهِ الحمد.
أولاً :خطبة النبى ﷺ يوم الحج الأكبر :
-زمان الخطبة يوم الحج الأكبر يوم النحر
في مناسبة الحج
-قال تعالى :وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (3) التوبة.
وأصح ما قيل في يوم الحج الأكبر أنه يوم
النحر.التفسير الوسيط لطنطاوى 06/201)
-الخطبة هي :«عن مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي
رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ
فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ "، قَالَ: قُلْنَا
يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: "صَدَقْتُمْ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، أَتَدْرُونَ
أَيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟"قُلْنَا:ذُو الْحِجَّةِ، قَالَ:"صَدَقْتُمْ
شَهْرُ اللهِ الْأَصَمُّ، أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ "، قَالَ:
قُلْنَا: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، قَالَ: " صَدَقْتُمْ "، قَالَ: "
فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،
فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ـ أَوْ قَالَ: كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،
وَشَهْرِكُمْ هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا ـ أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ
أَنْظُرُكُمْ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي،
أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ
عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، أَلَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ رِجَالًا
أَوْ نَاسًا، وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي آخَرُونَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ:
إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ "»«مسند أحمد» (٢٣٤٩٧) ،المحقق:
الأرنؤوط إسناده صحيح، صحيح ابن ماجه (3057).
ثانياً:النبى ﷺ ينتظرنا عند حوضه يوم القيامة :
قوله ﷺ أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ
أَنْظُرُكُمْ،«عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ،
مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ
أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ»
«صحيح البخاري»(٦٥٨٣)،وصحيح مسلم (٢٢٩٦).
-«(أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ) قَالَ
أَهْلُ اللُّغَةِ الْفَرَطُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَالْفَارِطُ هُوَ الَّذِي
يَتَقَدَّمُ الْوَارِدَ لِيُصْلِحَ لَهُمْ وَالْحِيَاضُ وَالدِّلَاءُ وَنَحْوُهَا مِنْ
أُمُورِ الِاسْتِقَاءِ فَمَعْنَى فرطكم علي الحوض سابقكم إليه كالمهيء لَهُ ».«شرح
النووي على مسلم» (١٥/ 53)
(1)أين مكان الحوض ؟
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
ﷺ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا
زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ:
هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟
قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى. صحيح البخارى
(6585) . هذا الحديث أدل دليل على أن الحوض يكون في الموقف قبل الصراط. التذكرة للقرطبى
(1/703)
(2)من أين يأتى ماء الحوض ؟
-عن ثوبان أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺقال..يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ
مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ» صحيح مسلم
(2301)
-وَمَعْنَاهُ يَدْفُقَانِ فِيهِ الْمَاءَ
دَفْقًا مُتَتَابِعًا شَدِيدًا وَقِيلَ يَصُبَّانِ فِيهِ دَائِمًا صَبًّا شَدِيدًا
أَيْ لَا يَنْقَطِعُ جَرَيَانُهُمَا .شرح
النووى (15/63).
-المعنى:يأتى ماء الحوض من أنهار الجنة الجنة
من خلال أنبوبتان كبيرتان أحدهما من ذهب والأخرى من فضة المياه سريعة قوية شديدة لاتتوقف
ولاتنقطع أبداً عن الجريان
(3)من صفات حوض النبى ﷺ منها مثلاً :
(أ) مساحة الحوض :
-عن عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:«حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ
سَوَاءٌ، رواه مسلم (2292) ،البخارى (6579)
-معنى الحديث: يقول النبي ﷺ
" حوضي مسيرة شهر" يعني مقدار ما يسير المسافر شهراً كاملاً، وفي
رواية: " وزواياه سواء " أي أنه مربع مستوي الزوايا والجوانب كما في حديث
أبي ذر: عرضه مثل طوله " أخرجه مسلم. منار القارى (5/305)
(ب) رائحة ماء الحوض:
-عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ...وَرِيحُهُ
أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ. »رواه مسلم (2292)والبخارى (6579)"وريحه أطيب من المسك
" أي أحلى رائحة وأجمل طيباً من رائحة المسك.منار القارى (5/305)
(ج) لون ماء الحوض:
-عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ:«أَشَدُّ
بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ...» صحيح مسلم (2301)
(د)برودة ماء حوض النبى ﷺ:عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ
عَنهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي:.. أَبْرَدُ
مِنَ الثَّلْج ،مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.. المُسْنَدِ
(6162) وصحيح الترغيب (3616)
-هذا الماء البارد مناسب جدا لشدة الحر والعطش
يوم القيامة .
(ه)طعم ماء الحوض :
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
ﷺ قَالَ: «إِنَّ حَوْضِي ..وَأَحْلَى مِنَ
الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ صحيح مسلم (247)
بالله عليك هل شربت عسل نحلا أصلى نقى مخلوطا
باللبن فما طعم ذلك ؟ولكن هذاالمثال للتقريب وماء الحوض أطعم بكثيرجدا
(و)ماعددآنية الحوض ؟
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِه أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ آنِيَةُ الْجَنَّةِ
مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ » صحيح مسلم (2300)
- قَالَ أَنَسٌ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ»صحيح مسلم (2303)صحيح البخارى (6585)
- يتضح من هذين الحديثين أن الصادق ﷺ يُقسم أن عداد آنية الشرب من الحوض أكثر
من عدد نجوم السماء أى تبلغ مليارات ،والأباريق واحد رمن ذهب والاخر من فضة.
العنصر الثالث : من السعيد ومن المطرود
من الحوض
أولاً:السعيد الذى يشرب من حوض النبى ﷺ يوم القيامة منهم مثلاً :
(1)المتمسك بالقرآن والسنة قولاً وعملاً :
-«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي قَدْ
تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي،
وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ "» «المستدرك على
الصحيحين للحاكم» (٣١٩)،صحيح الجامع (٢٩٣٧)
(2)الصابرون :
-قال تعالى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ
أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر. صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته، وصبروا
على المصائب وآلامها، صبراً غايته رضا ربهم وخالقهم، لا رضا أحد سواه.التفسير الوسيط
طنطاوى (7/470).{بِغَيْرِ حِسابٍ}؛ أي: بحيث لا يحصى، ولا يحصر؛ أي: يُوفيهم الله،
ويُعطيهم أجرهم وافيًا كاملًا في مقابلة صبرهم بغير حساب؛ أي بما لا يقدر على حصره حاصر، ولا يستطيع حسابه حاسب..تفسيرحدائق
الروح والريحان (24/498)
« عن أَنَس بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَتَجِدُونَ أُثْرَةً شَدِيدَةً،
فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَإِنِّي عَلَى الحَوْضِ»«صحيح البخاري» (٤٣٣١) ،صحيح مسلم (١٠٥٩).
(3) المحافظة على الوضوء:
«عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ ﷺ: «إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ
مِنْ عَدَنٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا
يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ
وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ
الْوُضُوءِ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ»«صحيح مسلم» (٢٤٨) «"فانهم يأتون غرًا
محجلين من الوضوء، " يعنى لهم بياض فى وجوههم وفى أرجلهم من أثر الوضوء.و الحديث
يثبت أنه سيكون على الحوض يوم القيامة ليسقى منه أمته التى عرفها بهذه السيما».«فتاوى
دار الإفتاء المصرية» (٨/ 337)
ثانياً : من التعيس المطرود من عند حوض
النبى ﷺ:
- عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ: "«إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ،
مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ
أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَأَقُولُ:
إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ:إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ فَأَقُولُ:
سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي»"رواه مسلم(2290) البخارى (6584)
.(فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا) : كُرِّرَ
لِلتَّأْكِيدِ، أَيْ: بُعْدًا وَهَلَاكًا وَالْجُمْلَةُ دُعَاءٌ بِالْعَذَابِ.مرقاة
المفاتيح (8/3538).
-فالمطرود التعيس من عند حوض النبى ﷺ منهم مثلاً:«كُلُّ مَنْ أَحْدَثَ فِي
الدِّينِ فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ عَنِ الْحَوْضِ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ
قَالَ وَكَذَلِكَ الظَّلَمَةُ الْمُسْرِفُونَ فِي الْجَوْرِ وَطَمْسِ الْحَقِّ وَالْمُعْلِنُونَ
بِالْكَبَائِرِ قَالَ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُخَافُ
عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ عَنُوا بِهَذَا الْخَبَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
»«شرح النووي على مسلم» (٣/ 137).
العنصر الرابع : فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي:
هذه وصية هي :قوله ﷺ: وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ،
فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي.
«فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ»
أَيْ: مَفَاخِرٌ بِسَبَبِكُمْ سَائِرَ الْأُمَمِ لِكَثْرَةِ أَتْبَاعِي».«مرقاة المفاتيح
شرح مشكاة المصابيح» (٥/ 2047).
«(فَلَا تُسَوِّدُوا) بِأَنْ تُكْثِرُوا الْمَعَاصِيَ
فَلَا تَصْلُحُوا لِأَنْ يُفْتَخَرَ بِمِثْلِكُمْ »«حاشية السندي على سنن ابن ماجه»
(٢/ 248)
«يشير إلى أنه ﷺ يستحي من سيئات أمته إذا عرضت عليه »«لطائف
المعارف لابن رجب» (ص90).
فمن نفذ وصية النبى ﷺ شرب من حوضه ودخل الجنة
قال تعالى :وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)الأحزاب .
« عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ
الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ:
«مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»«صحيح البخاري»
(٧٢٨٠)
اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا
إلهَ إلا الله، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، وللهِ الحمد.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال