هل يجوزأن يذبح لك تارك الصلاة أضحيتك؟
الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
فقد اختلف الفقهاء في حكم ذبيحة تارك الصلاة بناءً على حكم صلاته، وينقسم الأمر إلى حالتين:
إذا كان تارك الصلاة جاحداً لوجوبها:لا يجوز أن يذبح لك الأضحية، وذبيحته محرمة ولا تؤكل باتفاق العلماء؛ لأنه يُعد كافراً ومرتداً عن دين الإسلام.
2. إذا كان تارك الصلاة مُقراً بوجوبها ولكنه يتركها تكاسلاً وتهاوناً:رأي الجمهور (الشافعية، المالكية، والأحناف): يرون أنه مسلم عاصٍ وفاسق وليس بكافر، وبالتالي تجوز ذبيحته ويحل الأكل منها، مع كراهة الاستعانة به في الذبح إن وُجد غيره.
وقال بعض العلماء:" ولا شك أن الذي يترك الصلاة تكاسلاً وتهاوناً
قد أتى إثماً عظيماً لما للصلاة من أهمية في الإسلام لأنها هي الركن الثاني فيه، إلا
أنه ورغم عظم هذه المعصية فإن جمهور أهل العلم من السلف والخلف منهم أبو حنيفة والشافعي
قالوا بعدم كفره، وحملوا أحاديث التكفير على من تركها جحوداً أو استحلالاً لتركها.
وبناء على رأي الجمهور.. فإن ذبائح تارك الصلاة تكون مباحة لا شيء فيها، ولأنه إذا كان الله قد أباح لنا في كتابه العزيز ذبائح أهل الكتاب من يهود ونصارى وهم على ما هم عليه ..! فمن الأولى أن تكون ذكاة تارك الصلاة تكاسلاً مباحة الأكل،
رأي الحنابلة وقول عند بعض العلماء: يرون أن تارك الصلاة عمداً يكفر كفراً أكبر، وبناءً على ذلك لا يجوز أن يذبح لك أضحيتك ولا تؤكل ذبيحته.
الخلاصة:خروجاً من الخلاف، وحرصاً على صحة الأضحية وسلامة العبادة، يُستحب الابتعاد عن تارك الصلاة والبحث عن جزار مسلم محافظ على صلاته لتولي ذبح الأضحية.وخاصة إذاكان من أهل الورع والاحتياط في دينه فلا حرج عليه في التورع عن ذبائح من ذكر إذا وجدت ذبائح لأناس مصلين، وذلك مراعاة لقول من قال بكفر تارك الصلاة.