قل ولاتقل
لا يقولَنَّ أحدُكم زرَعْتُ ولكِنْ لِيقُلْ حرَثْتُ
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :"لا يقولَنَّ أحدُكم: زرَعْتُ ولكِنْ لِيقُلْ: حرَثْتُ قال أبو هُريرةَ: ألم تسمَعْ إلى قولِ اللهِ تبارَك وتعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ"الواقعة: 63، 64"(صحيح ابن حبان و الطبراني في المعجم الأوسط مختصراً، وأبو نعيم في حلية الأولياء والبيهقي باختلاف يسير).
هذا الحديث النبوي الشريف: "لا يقولَنَّ أحدُكم: زرَعْتُ ولكِنْ لِيقُلْ: حرَثْتُ"، الذي رواه أبو هريرة يُعدّ توجيهاً قرآنياً لضبط الألفاظ، حيث يُعلّل أبو هريرة ذلك بقول الله تعالى: "أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ"(الواقعة: 63, 64)،
لأن الحرث فعل الإنسان، والزرع (الإنبات) هو فعل الله عز وجل.أهم معاني ودلالات هذا الحديث:التوحيد والأدب مع الله: إضافة فعل "الحرث" إلى الإنسان بمعنى قلب التربة وبذر الحب هو الواقع، أما "الزرع" بمعنى الإنبات وإخراج الزرع من الأرض فهو فعل الله وحده، فيجب نسبة الفضل لله.
دقة الألفاظ: الإسلام يعلّم المسلم
دقة العبارة وتجنب ادعاء أمور هي من خلق الله وفعله، تعزيزاً لعقيدة أن الله هو الخالق
الرازق.الفرق بين الحرث والزرع: الحرث يمثل جهد العبد، والزرع يمثل النتيجة التي يمنحها
الله.هذا التوجيه يشابه نهي النبي ﷺ عن قول "أطعم ربك" أو
"عبدي" (بمعنى التملك الكامل)، تأكيداً على عبودية الجميع لله وأن الله هو
الرازق