recent
أخبار عاجلة

من هو ناكر الجميل "الجاحد"؟

من هو ناكر الجميل "الجاحد



سقينا الشجرفأثمر وسقينا البشر فأنكر عجيب أمر الإنسان

ناكر الجميل هو الشخص الذي يتجاهل أو ينكر الخير والإحسان الذي يُقدم له.

 يُعرف في اللغة بـ "الجاحد"، وهو الذي لا يعترف بالمعروف ولا يقدّر فضل من وقف بجانبه، بل قد يقابل الإحسان بالجفاء أو الإساءة.

يتصف هذا الشخص بعدة سمات أساسية:

نكران الفضل: أخذ مجهود ومساعدة الآخرين كأمر مُسلّم به.

التذمر المستمر: التركيز على ما ينقصه بدلاً من شكر ما قُدم له.

التقليل من جهود الآخرين: نادراً ما يقول "شكراً" أو يمتدح من يقف معه.

  ناكر الجميل هو ذاك الذي إذا أشعلت أصابعك العشرة شمعاً وانطفأت واحدة منهم  سينسى التسع ويحاسبك على الواحدة ..

ناكر الجميل قاسي القلب :"ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً"(البقرة: 74).

 بعض البشر إذا لقي البديل نكر الجميل وإذا وجد من يسعدهُ اليوم نسي من أسعدهُ بالأمس ويهجرهُ ..

قال رسول الله "مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ"(أبو داود).

ويقول النبي "لا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ"(أحمد وأبو داود والبخاري في الأدب المفرد)

يعني: أن من كان من طبيعته وخلقه عدم شكر الناس على معروفهم وإحسانهم إليه فإنه لا يشكر الله لسوء تصرفه ولجفائه فإنه يغلب عليه في مثل هذه الحال أن لا يشكر الله.

وردت أحاديث نبوية شريفة عديدة تحث على رد الجميل والمعروف، وتحذر بشدة من نكرانه وجحود الإحسان، وتُبيّن أن شكر الناس من شكر الله.

وقدحذر الرسول صلي الله عليه وسلم من نكران الجميل ومن الجحود وأنه لابد ان يكافأ صاحب المعروف علي معروفه حتي لاينقطع المعروف من المجتمع 

  التحذير من كتمان المعروف وإنكاره

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله :"مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ"

(أبو داود، ومعنى "كفره" أي جحده وأنكر الجميل)



وقد حذر الرسول من خطورة كفران الإحسان

عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال النبي في خطبته:

"أُرِيتُ النَّارَ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ". قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ"(البخاري ومسلم).

وختاماً:"

قد يعمل العبد معروفاً لمن حوله ثم يفاجأ بالجحود والنكران والجفاء وكفران
النعمة ..
وقد كان يتوقع خلاف ذلك وإذا به يزهد بعد ذلك فى فعل الخير.. وهذا خطأ كبير
افعل الخير ولا تندم فالخير والأجر سيصل إليك لا محالة وإن خذلك الناس وجحدوا فضلك وإحسانك

 الإنسان الخلوق لا يندم على العطاء ولا ينتظر المعاملة بالمثل ولكن يتألم فقط عندما يكتشف أن عطاءَه ذهب إلى من لا يستحقه ..

 ولكن عش حياتك بمبدأ  كن محسناً حتى وإن لم تلقَ إحساناً ، ليس لأجلهم بلْ لأنَّ الله يحبُّ المحسنين ..

 اصنع المعروف في أهله وفي غير أهله , فإن صادف أهله فهو أهله وإن لم

يصادف أهله فأنت أهله .
وقيل:"
صاحب المعروف لا يقع , وإن وقع وجد متكأ
وقالت العرب قديماً :
ازرع جميلاً ولو في غير موضعه
فلن يضيع جميل أينما صنع
إن الجميـــــل إذا طال الزمان به
فليس يحصـده إلا الذي زرع
google-playkhamsatmostaqltradent