recent
أخبار عاجلة

خُطبة الجمعة دعوةُ الإسلامِ إلى التراحمِ ش/ إبراهيم المغربى كبير آئمة بوزارة الأوقاف المصرية

 دعوةُ الإسلامِ إلى التراحمِ  


  دعوةُ الإسلامِ إلى التراحُم ، فمن اى الأبوابِ ندخُلُ مع حضراتِكُم على هذا العنوان

بدايةً لابُد أن نعلم ان التراحُم بين عباد الله من سُنةِ الحبيبِ مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ومن اوصافِ اتباعِ الحبيبِ مُحمد حيثُ قال اللهُ تعالى قال فى كتابهِ (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ))

  فالأسلامُ يدعوا إلى التراحُمِ بين كُلِ فئاتِ المجتمع ،،

 ️وتعالوا بنا لنرى التراحُم بين الوالدِ واولادهِ

فالإسلامُ يأمُرُ الوالدَ ان يرحمَ بناتهُ

 ️ إذا كان عِندك بنت وجاءها رجُلٌ صالحٌ ويريدُ الزواجَ بها فزوجهَا لهُ وتذكر قول القائل (( لولا ذنوبى وبناتى لفررتُ تواً إلى مماتى ))

 يالها من كلمةٍ تستحقُ منا ألإنتباه ،  

 والمعنى الذى يقصُدُهُ  القائلُ هو :؛

 أى أننى أُريدُ الموتَ ولكنى أخافُ من شيئين  

 ️أولاً:: أخافُ من ذنوبى التى سا أُحاسبُ عليها أمامَ

ربى  هذا أولاً  

 ️وثانياً :: أخافُ على بناتى بعد مماتى أى

أننى قلقٌ على بناتى وأُريدُ الحياةَ فقط 

حتى أطمئنَ على بناتى قبلَ مماتى  

 ️ وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم (( إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ، ))

 ️وقال الحسنُ البصرىُ (( لا تزوج إبنتك إلا لتقى إن احبها اكرمها ،، وإن كرهها لا يظلمُها ))

  إذاً من رحمةِ الأباءِ ببناتهم ان يُيسروا امرَ الزواجِ لهُن ولا يتغالو فى مهورهِن

 ️ وتعالوا بنا لنرى رحمة الأباء بأولادهِم أيضاً من الذكور وكيف كانت دعوةُ الأباءِ للرحمةِ بهِم

فيأمرُ الإسلامُ الوالدَ إذا كان عندك شابٌ ويُريدُ الزواج فيسرَ لهُ الأمر وتذكر حديثَ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم الذى قال فيه (( مَن وُلِد له ولدٌ، فعليه ان يُحسِنَ تسميتهُ  وأن يُحسِينَ تأديبهُ ، فإذا بلغ فعليه ان يَزوجهُ ، فإنْ بلَغ ولم يُزوجهُ  فأصاب إثما  ًفإنّ إثمُهُ على أبيه  ،، يعنى إذا وقعَ فى فتنةٍ  ًفإنّ إثمُهُ على أبيه

  إذاً من رحمتهِ صلى اللهُ عليه وسلم بالشباب

انهُ جعل الأباءِ يُسرعونَ فى زواجِ اولادهِم وتزويجهِم

حتى لا يُلحقُهم إثمٌ  من فتنةٍ يقعونَ فيها ، فتلحقُ بالأباء إذا فعلها الأولاد ،، وبالرغمِ  من ذلك نرى جفاءً من بعض الأبناء مع والديهِم للأسف الشديد

وصدقَ من قال

 رحِمَ اللهُ زماناً كان الأبُ فيه ،، ألأمرَ الناهى والحاكمَ المُطلق ،، والملك المُتوج ،،

يُنادى فيتسابقُ من فى البيت إلى ندائهِ،،

   يُشيرُ فإن إشارتهُ أمرٌ وطاعة ،،

 من سوءِ الأدبِ أن يرفعَ الأبنُ إليه بصرهُ،،

  أو أنْ يُراجعهُ فى قولِهِ ،،

  أما اليومَ  قال الأبناءُ لإبيهِم يا أبانا نحنُ مخلوقون لِزمانٍ  غير زمانك،، ويُخالفُ زمانُنُا زمانَكَ تماماً  ،،

  نحنُ  قد خُلِقنا فى جوٍ من الحريةِ،، حُريةِ الفكر  ،، . حُرية ألرأى .،، ،، حُرية التصرُف ،،

  أما أنت فقد  خُلقتَ فى جوٍ  من  الكبتِ ،،  والقيد ،، والتقاليد . ومُحالٌ أن يسعَ ثوبُك ألضيق أبداننا،، وإن حاولتَ ذلك فإنما تُحاولُ إذاً  أن تُدخِلَ ثوراً  كبيراً فى قرورةٍ من الزُجاجِ صغيرة وهذا مُستحيل ،،فما عليك ياأبانا إلا أن تخضعَ لِحُكمِ الزمان :

  فقال الأبُ :.: ياأبنائى :: إرحموا عزيزَ  قومٍ  ذُل )) فاتقو اللهَ تعالى  في انُفسِكم وفي بناتِكُم وفى شبابِكُم

ارحموا من في الارض يرحمُكُم من في السماء

  وهكذا يدعوا الإسلامُ بالتراحُم فيما بين الزوجين

فيأمُرُ الإسلامُ الزوجَ أن لا يحلفَ بالطلاقِ فى كُلِ وقتٍ على زوجتهِ حتى لا تشعُرَ انها فى بيتِهِا مُهددة لكننا للأسف الشديد نعيشُ بعيداً عن الدينِ وتعاليمِه والأمثلةُ على ذلك كثيرة

 ️فهذا رجُلٌ كثيرُ الحلفِ بالطلاق

على أكلةٍ يحلفُ بالطلاق ،،

 على ضيفهِ وصديقهِِ يحلفُ بالطلاق

على صغيرِ  الأمرِ وكبيرهِ يحلِفُ بالطلاق لدرجةِ 

أنهُ جعلَ زوجتَهُ فى شكٍ من أمرِها هل  هى تعيشُ

مع زوجها فى الحلالِ أم فى الحرام

 ونسىَ الزوجُ حديثَ نبيهِ صلى اللهُ عليه وسلم

(( من كان حالفاً فليحلفَ بالله وإلا فليصمُت ))

نسىَ أن الله وصفَ الوليد بن المُغيرة الكافر

فقالَ عنهُ (( ولا تُِطعْ كُلَّ حلّافٍ مهين ))

 ️وإننى أقولُ لكُلِ رجُلٍ يحلفُ على زوجتِهِ بالطلاقِ

ليلا ونهاراً

 اقولُ لهُ :: أىُ إخلاصٍ يأتى إليك من زوجتِك

 وقد أشعرتها بعدمِ الأمانِ فيك ومنك وفى بيتِها

أحسسَتها أنها فى بيتِها مُهددةً بالطلاقِ فى أى وقتٍ ورُبما ينهارُ هذا البيتُ فى اى لحظة  فأين التراحمُ هُنا

 ولذلك إننى أقولُ لِكُلِ رجُلٍ كثيرِ الحلفِ بالطلاقِ إتقى الله تعالى فى زوجتِك وأعد لها الثقةَ والأمانَ فيك وفى نفسِها

  ولقد قال اللهُ تعالى (( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا )) لكننا للأسفِ الشديد فى مُجتمع المُتناقضات فنرى زوجاً  لا يُحسنُ عشرةَ زوجتهِ 

ولا يتقى الله تعالى فيها فمثلاً ::

لايخافُ على دين زوجتهِ ولا يُتابعُهُ بنفسهِ ::

ولم يُطبق قول الله فيها (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ))

  ولايغارُ عليها رغم ان رسول الله قال الغيرةُ من الإيمان ومن لا غيرةَ لهُ لا إيمانَ لهُ ))

  يُفشى سرها. رغم ان رسول الله قال ((. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وتُفْضِي إِلَيْهِ، ثم يَنْشُرُ سِرَّهَا.))

 ونراهُ يقومُ بمنعها من الذهاب إلى اهلها ووالديها احياناً رغم ان الله تعالى قال (( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ))

 فهُما والدان بالنسبةِ لها ولو فعل ذلك يكونُ قد منعها من اول حقٍ  بعد حقِ الله عليها حيثُ قال تعالى (( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ ))

  فإياك أن تمنعها من زيارتهِا لأهلهِا ً

فَهُم أهلُها  قبل أن تكون أنت زوجاً  لها

  وهُما الذان  ذاق فيها الأمرين حتى سارت عروساً مُكتملة الأنوثة فهل من المروءةِ أن تمنعها بهد ذلك 

من الذهابِ إلى أهلِهِا أو من زيارتهِم بل لها أن تتصدق عليهم إذا كانوا فُقراء ،، ولها أن تُهديهم إذا كانوا أغنياء

فاللهُ تعالى جعل للمرأةِ ذمةً ماليةً  خاصةً كما جعل للرجُلِ  ذمةً ماليةً

فقال اللهُ تعالى :: (( لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ))

 إذاً :: لو منعَ الزوجُ زوجتهُ من الذهاب إلى اهلها يكونُ قد قتلها قتلاً معنوياً واين التراحُمَ فيما بينهُم

 ولو إستولى الزوجُ على راتبِ زوجتهِ ومنعها من التصرُفِ فيه او من التصدُقِ  منهُ كما يفعل كثيرٌ من الذكورِ  لا اقولُ  من الرجالِ لأنهُ لو كان رجُلَاً

 ما تعدى ابداً على راتبِ زوجتهِ لو فعل ذلك يكونُ قد قتلها قتلاً معنوياً واين التراحُمُ فيما بينهُم

  وهكذا  هُناك كثيرٌ من المُخالفات الشرعية التى يفعلهُا الزوجُ مع زوجتهِ ويُخالفُ بها الميثاق الغليظ والعهدَ الذى إقتطعهُ على نفسهِ ساعة زواجهِ بها ،، فما كان الزوجُ هُنا صادقاً لا  فى قولهِ ولا فى فعلهِ  ،،

  ومن بنودِ الميثاق الغليظ حُسنُ المُعاشرة

 ومن حُسن المُعاشرة الحفاظُ على دينِ زوجتِك بمعنى تُذكرُها بصيامٍ قد فاتها  فى وقتِ عُذرها ،،

لأنها تقضى الصيامَ  ولا تقضى الصلاه فى وقت عُذرِهِا  ،، وأيضاً عليك ان تُتممُ على ملابسها ،،

 وَاللّهُ تعالى يقولُ (( ياأيُها الذين آمنوا قوا أنفُسكُم وأهليكُم نارا )) أى يأمُرُنا ربُنا جلّ وعلا أن نخافَ على أهلِنا وأولادِنا من عذابِ النار ))

 وتعالوا بِنا لِنعقدَ هذه المُقارنةً  بين تفكيرِ النملةِ

وتفكيرِ بعضِ الرجالِ فى وقتِنا

  فالنملةُ فى عهدِ نبى الله سُليمان خافت على قومِها من تحطيمٍِ  هُنا  فى الدنيا

فقالت (( يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ))

 وكُلُ ذلك خوفاً على قومِهِا مِن تحطيمٍ هُنا فى الدُنيا وهذا التحطيمُ لا يُقاسُ شيئاً بالنسبةِ لِعذابِ

اللهِ يوم القيامةِ 

 فبالله عليكُم أليسَ فينا من رجُلٍ رشيد يُفكرُ تفكيرَ هذه النملة فيخافُ على أهلِ بيتِهِ من عذابِ الله يوم القيامة

 وأين نذهبُ أيضاً بحديثِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم الذى يقولُ فيه :::

(( والرجُلُ فى بيتِهِ راعٍ ومسؤلٌ عن رعيتِهِ ))

 ومن بين مُتناقضاتِ حُسنِ المُعاشرة وعدم إحترام الميثاق الغليظ ،، الذى قال عنهُ مولانا ::

(( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ،))

(( فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ  بإحسان ))

 الميثاقُ الغليظ هو العهد والوعد والوفاء بمعنى :: الزوجُ مثلاً أخذَ العهدَ  على  نفسهِ اثناء عقدِ الزواج امام  الله اولاً  ،، وامام ولى الزوجة ثانياً ،، وامامَ  الناسِ ثالثاً ،، انهُ سيتقى  الله تعالى فى زوجتهِ هذه  ،، وبعد ذلك نرى افعالاً  تُخالفُ قولهُ تماماً وتُخالفُ الميثاقَ الغليظ لأن الشيئ لا يُعرفُ

إلا من خلالِ ضدهِ

  ومن مُتناقضات التراحُم بين الزوجين

طردُ الزوجِ للزوجةِ من بيتها يقومُ الرجُلُ بطردها من البيت ،، رغم ان الله تعالى قال ((  وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ))

  حتى في أوقات الخلاف وحين يشتدُ النزاعُ وتصلُ الأمورُ إلى الطلاق الرجعي هو بيتُها ..!!

  خُلاصةُ القول إذا رأيتَ بعد ذلك رجُلاً يفتحُ باب البيتِ ويطردُ زوجتهُ من البيت فاعلم أنهُ ::

 چاهلٌ  چهولٌ  مجهالٌ  چِهل ، 

  بغلٌ  بغولٌ  مِبغالٌ  بغِل ،،،  

 چحشٌ چحوشٌ مِچحاشٌ چحِش  

نعم فهو چاهلٌ بتعاليمِ الشرع الحنيف 

وخان هذا الميثاق الغليظ

  ومن عجيبِ الأمر  ان الله ذكرنا بهذه الميثاقِ الغليظ بعد ان حذرنا من اكلِ مهور النساء فقال تعالى 

(( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ))

 ومن مُتناقضاتِ التراحُمِ بين الزوجين

الرُجلُ مثلاً  إذا كره زوجتهُ وارادا ان يُِطلقها ،،

اخذَ يظلمُها حتى تطلُبَ هى منهُ الطلاق

لضُرٍ  ألمٍ  بها ونالها منهُ اى من زوجها ،،

 فقالت لهُ طلقنى لِتتخلصَ من ظُلمهِ

فقال لها إذا اردتَ ان اُِطلقكِ فعليكِ ان تُبرينى من كُلِ شيئ ،، فلما لم تجد المسكينةُ مخرجاً لها إلا الطلاق على الإبراء أبرأتهُ  لماذا ؟

للتخلصَ من ظُلمهِ لها ،،ومن ضربهِ لها وإهانتهِ لها

 وطلقها الرُجلُ واكلَ مهرها دونَ  ان يُعطيها شيئاً

بل واخذَ  يتفاخرُ  امام الناسِ  أنهُ طلقَ زوجتهُ على الإبراء وما اعطاها شيئاً ،، هذا خائنٌ للإمانة ،،

 خيبك الله ياغافل  هذه صورة من صورِ خيانةِ  الأمانةِ لأن رسول الله  قال فى حقِ النساء ( إتقوا الله فى النساء لقد  اخذتمُهن بامانة الله واستحللتُم فروجًهن بكلمة الله ))

 وايضاً قال رسولُ اللهُ صلى الله عليه وسلم (( من تزوجَ إمرأةً على صداق وهو ينوى ان يأكُلَ صداقها حُشر يوم القيامة زانٍى )) فماذا بمن نوى وأكلَ مهرها بالفعل

 ولذلك قال مولانا (( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ))

 ولقد سلطنا الأضواء على التراحُمِ من الزوجِ للزوجةِ

 ️وتعالوا بنا لنسُلطَ الأضواء على صورِ التراحُمِ من الزوجةِ على زوجها

 ️كيفَ ترحمُ الزوجةُ زوجَها وتتعاملُ معهُ بمبدء التراحُم الذى يدعو الإسلامُ إليه  ؟

 ️ فعندما تبتسمُ الزوجةُ فى وجهِ زوجِهِا وهو يشعرُ بالضيقِ لتروحَ  عنهُ  همومهُ فهى بذلك ترحمُهُ وتتعاملُ معهُ بمبدء التراحُم الذى يدعوا الإسلامُ إليه

 ️عندما تلتزمُ  الزوجةُ بالصمتَ وهو فى ثورتهِ لتمتصَ غضبَهُ حتى يهدأ لتحمىَ بيتها فهى بذلك ترحمُهُ وتتعاملُ معهُ بمبدء التراحُم الذى يدعوا الإسلامُ إليه

 ️عندما تستقبلُهُ  بابتسامةٍ وتودِعُهُ بالدعاءِ

وتشُكرُهُ دائماً وتعرفُ مكانتهُ بالنسبةِ لها  وتُقوىَ العلاقةَ التى بينهُ وبين أهلِهِ ولا تتدخلُ فيما بينهُ وبين أهلِهِ ولو بكلمةٍ واحدةٍ  فهى بذلك ترحمُهُ وتتعاملُ معهُ بمبدء التراحُم الذى يدعوا الإسلامُ إليه

 ️عندما تُشجعُهُ على أكلِ الحلال وتُحذُرُهُ

من أكلِ الحرامِ لأنها تعلمُ أن الحرامَ كما يأكُلُ الحلال فإنهُ يأكُلُ الأولاد  فهى بذلك ترحمُهُ

 عندما لا تُعيرُ الزوجةُ زوجَها بالفقرِ

إذا إفتقر ولا بالمرضِ إذا مرض  فهى بذلك ترحمُهُ وتتعاملُ معهُ بمبدء التراحُم الذى يدعوا الإسلامُ إليه

 ️ عندما تُخرجُ  الزوجةُ زوجهَا من حُزنهِِ وتُحولُهُ إلى ابتسامةٍ رقيقيةٍ  منهُ بحنيتِهاِ عليهِ  وبعطفِهِا عليه ووقوفِها بجانبِهِ  فهى بذلك ترحمُهُ

 ️ عندما تُخرجُ الزوجةُ زوجهَا مِن وقتِ حُزنِهِ ومن وقتِ  شدِتِهِ وتحتويهِ بِحُبهِا لهُ وعطفِها عليه ِ فهى بذلك ترحمُهُ

 ️عندما تصبرُ  الزوجةُ على ضيقِ رزقِ زوجها  وفقرِهِ ومرضهِ  ،،

 ️عندما يأتى الزوجُ إلى بيتهِ وزوجتهِ فى أخرِ يومِهِ  ليجدهَا فى أبهى صورتِهِا وجمالِها ولا تستقبلهُ بثيابٍ مضبخىٍ ، بصلىٍ ، مرقىٍ ،، فهى بذلك ترحمُهُ وتتعاملُ معهُ بمبدء التراحُم الذى يدعوا الإسلامُ إليه

 ️عندما تحفظُ  الزوجةُ بيتَ زوجهِا وتُحافظُ على

أولادهِ  وعرضهِ  فى غيابهِ  وتحترمُ غيرتَهُ فى

حضورهِ  وفى غيابهِ  عنها   فهى بذلك ترحمُهُ

وهذا هو التراحمُ الحقيقىُ بين الزوجين

وهذه هى الزوجةُ الصالحة ،، وفى هذا القدرِ الكفاية

 واكتفى بهذا القدرِ فى هذه الخُطبة وارجوا من الله أن اكونَ  قد وفقنا اللهُ تعالى معكُم فى تخفيفِ تحضيرِ الخُطبة عليكُم ، وأن اكونَ قد وضعتُ بين ايديكُم المداخلَ والمخارج التى تخرجون من خلالها وتدخُلون اثناء الخُطبة ،، ليكونَ فى الخُطبةِ  ما يُسمى بالرياضياتِ ، وفن إثارة الجمهور لنصرفَ عن الناس  المللَ أثناء الخُطبة لأن التنوعَ يُعطى عدمَ الملل ،،ولا تنسونا من صالحِ دُعائِكُم

وسلامُ الله عليكُم ورحمتُهُ وبركاتُهُ

وأسألُ الله تعالى لكُم التوفيق جميعاً اللهُم آمين ،،

google-playkhamsatmostaqltradent