أعمال وفضائل العشر الأول من ذي الحجة
أَفْضَلُ أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ.
من فضائل العشر
الأول من شهر ذى الحجة
من المشاريع التجارية الضخمة فى العشر الأول من شهر ذى
الحجة
الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله
إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد ﷺ سيد الأنام وبعد فحديثى معكم بحول الله
الواحد الديان تحت عنوان: أعمال وفضائل العشر الأول من ذي الحجة.
العنصر الأول :أفضل أيام الدنيا:-
-قال تعالى :وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ(5) ابراهيم.
-عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ
نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ
يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ، وَأَيَّامُ اللهِ: نِعَمُهُ وَبَلَاؤُهُ.مسند أحمد
(21120) صححه الأرنؤوط
-فمن أكبر نعم الله علينا أن مد فى أعمارنا
إلى أن وصلنا بفضل الله إلى العشر الأول من شهرذى الحجة وهى أفضل أيام الدنيا كلها.
(1) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ أَيَّامٍ أفضل عند الله من أيام
عشر من ذِي الْحِجَّةِ) صحيح الترغيب(1150)،صحيح ابن حبان (3853)
(2) عَنْ جَابِرٍ رضى الله عنه:أَنَّ رَسُول
اللهِﷺقَالَ«أَفْضَلُ أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّامُ
الْعَشْرِ» كشف الأستار للبزار (1128)،صحيح الجامع (1133).
- وقد روي عن كعب أنه قال:(اختار الله الزمان،
وأحب الزمان إلى الله الأشهر الحرم، وأحب الأشهر الحرم إلى الله شهر ذي الحجة، وأحب
ذي الحجة إلى الله العشر الأول).دروس للشيخ على بن عمر (113/7).
العنصر الثانى :من فضائل العشر الأول من شهر ذى الحجة مثلاً:
(1)الملك يقسم بها فى القرآن الكريم :
-قال تعالى:"وَالْفَجْرِ (1)وَلَيَالٍ
عَشْرٍ (2)وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ(3)الفجر.
-عَنْ جَابِر،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:"إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُالْأَضْحَى،وَالْوَتْرَ
يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ"مسندأحمد ط الرسالة (14511)حسن
اسناده ابن رجب فى لطائف المعارف (1/268)
-قسم الله بالمخلوقات: وإنما كان ذلك لحكم
كثيرة من هذه الحكم: لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الاشياء بالقسم بها، والحث
على تأملها، حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها.(فقه السنة (3/16))
(2)يوم عرفة :
-فى العشر الأول من شهر ذى الحجة يوم عرفة
ركن الحج الأعظم
:
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ أَدْرَكَ
لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ
لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجهُ» سنن النسائى(3016)
وصححه الألبانى-(الحج عرفة) فهذا فيه تفضيل
وتعظيم،أي: أن ركن الحج الأعظم الذي لا
يتم الحج إلا به (دروس الشيخ على بن عمر بادحدح(17/12)
(3) يوم النحر:
-فى العشر الأول من شهر ذى الحجة يوم النحر
يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ:
-عن عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ
فَقَالَ:" أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ " قَالَ: قُلْنَا
يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ:"صَدَقْتُمْ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ "(مسند
أحمد (23497) وصححه الأرنؤوطـ
.
(4) اجتماع أمهات العبادة فى العشر الأول من
ذى الحجة
:
- قال الحافظ ابن حجر فى:فتح البارى
(2/460) الذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه
وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره .
العنصر الثالث :
من أفضل الأعمال الصالحةفى العشرالأول من ذى الحجةمنها مثلاً
-العشر الأول من شهر ذى الحجة كلها نفحات
وعطايا وهبات، وملايين من الحسنات وتكفير للسيئات،ورفع للدرجات فى الجنات،فما عليك
إلا إغتنام هذه الأوقات،فى المزيد من الأعمال الصالحات والبعد عن السيئات.منها مثلاً:
أولاً:الإكثار من الأعمال الصالحة :
تتضاعف أجور أى عمل صالح فى العشر الأول
من شهر ذى الحجة
-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ
أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ،
إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ»صحيح
البخارى (969)
-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:" مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ
اللهِ وَلَا أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي الْعَشْرِ الْأَضْحَى
" شعب الإيمان (3752) ، صحيح الترغيب (1148) -المراد أنّ العمل في العشر الأوائل
من ذي الحجة يتضاعف أجره ما لايتضاعف في سائر الأيام، فلايساويه أي عمل في وقت آخر"
قالوا:ولا الجهاد " في سبيل الله "قال: ولا الجهاد "إلاّ رجل خرج يخاطر
بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء "أي: إلاّ رجل استشهد في سبيل الله، فبذل روحه
وماله إعلاءً لكلمة الله، فهو أفضل،أو فعمله
أفضل.(منار القارى (2/273)
-معنى إلا من خرج قوله ﷺ يُخاطر: أي يقصد قهر عدوه ولو أدى ذلك
إلى قتل نفسه قوله فلم يرجع بشيء أي فيكون أفضل من العامل في أيام العشر أومساويا له.(فتح
البارى (2/460).
ثانياً:حج بيت الله الحرام للمستطيع :
-قال تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ
الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
عَنِ الْعَالَمِينَ (97) آل عمران .الحج فرض
على المستطيع مادياً وجسدياً.
ثالثاً:صيام التسع الأول من ذى الحجة:
= يُسنُ للمسلم أن يصومَ تسعَ ذي الحجة؛لأن
النبي ﷺحث على العمل الصالح فيها، والصيامُ من أفضل
الأعمال الصالحةصوم هذه التسعة مستحبة استحبابا شديدا.(شرح النووى (8/71)
.عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ تِسْعَ ذِى الْحِجَّةِ.صحيح سنن
ابى داود (2437)
من فوائد الصيام مثلاً: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
البَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ
اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ» سنن الترمذى(1624) صحيح الجامع (6333).
(أ) قوله:(سبيل الله)عام يقع على كل عمل
خالص سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى.مرعاة المفاتيح (7/77)
(ب) إذا كانت أعزّ أمنية لآخر أهل النار
خروجاً منها وهو من يخرج منها حبواً صرف وجهه
عن النار قِبل الجنة لا يسأل مولاه غير ذلك، فكيف إذا باعد الله وجهه وجعل بينه وبين
النار خندقاً مسافة خمسمائة عام هذا بصيام يوم واحد نفلاً.(نداء الريان فى فقه الصيام
(1/40).
ثانياً :مشروع الحج المريح المجانى:
-كل منا يتشوق ويحلم بالحج فعندما نسمع فى إذاعة القرآن الكريم لبيك
اللهم لبيك نتشوق كثيراً لحج بيت الله الحرام
ورؤية الكعبة ولكن لايوجد استطاعة فدلنا ﷺ على طاعات وعبادات نأخذ عن طريقها ثواب الحج ولايغنى ،ولايسقط
الحج عن المستطيع للحج-المراد من هذه الأحاديث الترغيب فى الثواب ، وليس جواز الاكتفاء
بفريضة عن فريضة.(فتاوى دار الإفتاء المصرية (9/ 332) منها مثلاً :
(1)المشى إلى المسجد متوضأ:
-عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺقَالَ:«مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا
إِلَى صَلَاةٍ
مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ
الْمُحْرِمِ »سنن أبى داود(558)صحيح الجامع (6228)ذكر البيت في الحديث خرج مخرج الغالب،
لأن غالب حال الناس أنهم يقصدون المساجد في أغلب الصلوات قادمين من بيوتهم.فيلحق به
من قصد الصلاة من مكان عمله أو إقامته المؤقتة وغير هذا، لأنها أعمال متماثلة.-لك اجر
خمس حجات يومية
(2)صلاة الفجر مع الذكر وصلاة الضحى:
-عَنْ أَنَسٍ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ«مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ
قَعَدَ يَذْكُرُ الله حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانَتْ
لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ»سنن الترمذى(586) صحيح
الجامع (6346) السؤال:إذا كان المسجد يغلق بعد الصلاة وجلس إلى الشروق في بيته فهل
ينال الأجر؟ وظاهر الحديث أن ذلك مختص بمن صلى الصبح في جماعة، والمقصود جماعة المسجد
التي جاءت في فضلها الأحاديث.لكن إذا كان المسلم.في بلد تغلق فيه المساجد بعد الصلاة
مباشرة،فعاد المصلي إلى بيته وقعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين،فإنه يرجى
له الثواب الوارد في الحديث؛ لأنه معذور.(موقع الإسلام سؤال وجواب (5/2081).
(3) عمارة المسجد العلم والتعلم :-
-عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ
لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ
حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ»معجم الطبرانى الكبير (7473)صحيح الترغيب (86)-هذا ما يكون
لطالب العلم ولمعلم الخيرمن قدر ومنزلة، ومن ثواب في طلب العلم، كلما ذهب إلى بيت الله
ليتعلم علماً أو ليعلمه الناس.فالمعلم وطالب العلم يشتركان في الأجر،ويكون لهما كأجر
الحاج الذي يذهب ليحج ويرجع، وهذا الأجر تاماً لا ينقص منه شيء . (شرح الترغيب حطيبة
(1/3)
(4)ذكر الله تعالى بعد الصلاة:-
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه ،قَالَ:
جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ
مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا
نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ
بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ
إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ،
وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ
تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ»صحيح
البخارى (843).-أدركتم من سبقكم"أي: ألا أخبركم بشيء إن واظبتم عليه لحقتم
بهؤلاءالأغنياء، وحصلتم على ثواب الحج والعمرة
وغيرها من العبادات المالية.(منار القارى (2/219)
-فيا له من أجر فائق، لن يأخذ منك إلا ثلاث
دقائق!!
(5) قضاء مصالح الناس :
-بَعَثَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ قَوْمًا
مِنْ أَصْحَابِهِ فِي قَضَاءِ حَاجَةٍ لِرَجُلٍ وَقَالَ لَهُمْ: مُرُّوا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، فَخُذُوهُ مَعَكُمْ، فَأَتَوْا ثَابِتًا،
فَقَالَ: أَنَا مُعْتَكِفٌ، فَرَجَعُوا إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: قُولُوا
لَهُ: يَا أَعْمَشُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَشْيَكَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ
خَيْرٌ لَكَ مِنْ حَجَّةٍ بَعْدَ حَجَّةٍ؟ فَرَجَعُوا إِلَى ثَابِتٍ، فَتَرَكَ اعْتِكَافَهُ، وَذَهَبَ مَعَهُمْ.(جامع العلوم والحكم 2/294).
رابعاً:مشروع الأذكار :
قال تعالى:وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي
أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ(28) الحج.
-قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ:
الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الْعَشْرُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .تفسير
القرطبي (3/2)
(1)من أفضل أنواع الذكر :القرآن الكريم فقرأته
من أعظم التجارات مع الله فقال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ
اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا
مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ
مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)فاطر.
-يمكن أن تقرأ كل يوم ثلاثة أجزاء فتختم
القرآن كله فتحصل على ثلاثة ونصف مليون حسنة على الأقل ،هذا الأجرفى الأيام العادية
فما بالك فى أيام مضاعفة الأجور إلى أضعاف كثيرة
(2)كثرة التهليل والتكبير والتحميد:عَنْ ابْنِ
عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ
اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ
فَأَكْثِرُو افِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيد.مسند أحمد(6154)،
صحيح الترغيب (1248). التَّهْلِيل هى قول : لاإله إلا الله .
الخطبة الثانية
خامساً : مشروع قيام الليل :
-جاهد نفسك فى قيام الليل ولو بركعتين قبل
صلاة الفجر ففيها الخير العظيم فمثلاً:-عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى
ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا , وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا
",فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ
يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ (4) وَصَلَّى لِلهِ بِاللَّيْلِ
وَالنَّاسُ نِيَامٌ "سنن الترمذى (2526) ،صحيح الجامع (2123)واقرأفيهما عشر آيات
على الأقل :عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ ,
يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ , وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ , كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ
, وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ , كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ "سنن أبى داود
(1398) ،صحيح الجامع (6439) .فإن عجزت فلا تضيع الصلوات الليلة فى جماعة فلها ثواب
عظيم -عن عُثْمَان بْنُ عَفَّانَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي
جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ
فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ»
صحيح مسلم (656).
سادساً :مشروع الدعاء فى أيام الحج :
-قال تعالى فى وسط آيات الحج فى سورة البقرة:وَمِنْهُمْ
مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا
عَذَابَ النَّار(201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ
الْحِسَابِ(202)
-أي ومنهم من يطلب خيري الدنيا والآخرة وهو
المؤمن العاقل،وقد جمعت هذه الدعوة كل خيرٍوصرفت كل شر{أولئك لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا
كَسَبُواْ والله سَرِيعُ الحساب} أي هؤلاء الذين طلبوا سعادة الدارين لهم حظ وافر مما
عملوا من الخيرات .(صفوة التفاسير (1/116)
- أكثروا فى هذه الأيام من الأدعية الجامعة :عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه قَالَتْ:" كَانَ
رَسُول اللهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنْ الدُّعَاءِ،
وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ "سنن أبى داود(1482)وصحيح الجامع (4949) ومنها مثلاً:
-سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا أَيُّ دَعْوَةٍ
كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ
يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: «اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ
حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» صحيح
مسلم (2690) وصحيح البخارى (6389).
سابعاً :ذبح الأضحية :
-عن البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضى الله عنه
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا
هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ،
فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاَةِ
فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ)).
رواه البخاري (965) ومسلم (1961)
ومن فضائل الأضحية مثلاً: العتق من النار
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قالت :قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:«مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا
أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ
شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ»صحيح مسلم (1977)
والحكمة فى النهى أن يبقى بدن الإِنسان
كامل الأجزاء للعتق من النار. "المغنى لابن قدامة(11/95) "