التي سخرها الله لمنافعكم " لَعِبْرَةً "تستدلون بها على كمال قدرة الله وسعة إحسانه حيث أسقاكم من بطونها المشتملة على الفرث والدم، فأخرج من بين ذلك لبنا خالصا من الكدر سائغا للشاربين للذته ولأنه يسقي ويغذي، فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية.فأي شيء في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبنا خالصا سائغا للشاربين؟.
وفي الآية الأخرى :وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ"(المؤمنون: 21).
وإن لكم - أيها الناس - في الأنعام (الإبل، البقر، الغنم) لعبرة ودلالة تستدلّون بها على قدرة الله ولطفه بكم، نسقيكم مما في بطون هذه الأنعام لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين، ولكم فيها منافع كثيرة تنتفعون بها منها؛ كالركوب والصوف والوبر والشعر، وتأكلون من لحومها.
وقوله :"من بين فرث ودم لبنا خالصا "
أي : يتخلص الدم بياضه وطعمه وحلاوته من بين فرث ودم في باطن الحيوان ، فيسري كل إلى
موطنه ، إذا نضج الغذاء في معدته تصرف منه دم إلى العروق ، ولبن إلى الضرع وبول إلى
المثانة ، وروث إلى المخرج ، وكل منها لا يشوب الآخر ولا يمازجه بعد انفصاله عنه ،
ولا يتغير به
.
وقوله : ( لبنا خالصا سائغا للشاربين ) أي : لا يغص به أحد .
واللبن شراب أهل الجنة قال تعالي:" مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ"(محمد: 15).
صفة الجنة التي وعدها الله المتقين: فيها
أنهارٌ عظيمة من ماء غير متغيِّر، وأنهار من لبن لم يتغيَّر طعمه، وأنهار من خمر يتلذذ
به الشاربون، وأنهار من عسل قد صُفِّي من القذى، ولهؤلاء المتقين في هذه الجنة جميع
الثمرات من مختلف الفواكه وغيرها، وأعظم من ذلك السَّتر والتجاوزُ عن ذنوبهم، هل مَن
هو في هذه الجنة كمَن هو ماكث في النار لا يخرج منها، وسُقوا ماء تناهى في شدة حره
فقطَّع أمعاءهم؟
هل شرب الرسول صلي الله عليه وسلم اللبن؟
نعم، شرب النبي محمد صلى الله عليه وسلم اللبن (الحليب) في مناسبات عدة، وكان يحبه ويستطابه. وردت أحاديث صحيحة توثق شربه للبن، أبرزها في رحلة الإسراء والمعراج حيث اختار إناء اللبن على الخمر، فقال جبريل: "هديتَ للفطرة"(صحيح ابن حبان)
. كما كان يشربه خالصاً أو ممزوجاً بالماء، وكان يتمضمض بعده قائلاً: "إن له دسمًا".
أبرز المعلومات حول شرب النبي للبن:
ليلة الإسراء والمعراج: خُيّر النبي بين
اللبن والخمر، فاختار اللبن، وأخبره جبريل -عليه السلام- أن اللبن هو الفطرة التي هدي
إليها.
ثناؤه على اللبن: كان النبي ﷺ يشربه ويقول: "اللهم بارك لنا فيه
وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي عن الطعام والشراب إلا اللبن"(أبوداود والترمذي وأحمد).
شربه في مناسبات أخرى: شرب اللبن في مواقف
مختلفة، مثل يوم عرفة، وكان من هدي النبي تناول اللبن الصافي أو الممزوج بالماء.
سنة المضمضة: كان إذا شرب لبناً تمضمض، مبيّناً أن له دسامة، وذلك للاستعداد للصلاة وتنظيف الفم.
يُذكر أن اللبن المذكور في الأحاديث هو الحليب (لبن الأنعام).
الخلاصة:" اشرب اللبن وماتسمعش للهبل
بعدربنا ماقال اشرب اللبن ويأتي دكتور يقولك امنع اللبن اصلي بتاع اللبيبي ابن البقرة
وهو نفسه الدكتور اللي بيقولك كل الجبنة اللي بتصنع من اللبن
بيطلع منه مواد تمنع الاتهابات وعلاج الضغط وعلاج الأنيميا وبيحسن مقاومة الأنسولين وبيضبط الضغط
اللبن نعمة كما قال لنا المولي عزوجل
اللبن سماه الرسول هو والتمر الأطيبان عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يسمي التمر واللبن الأطيبان "(السيوطي وغيره صحيح).