هل ذكرت الطيور في القرأن؟ وهل أكل الرسول الدجاج ؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وبعد
هل ذكرت الطيور في القرأن؟ وهل أكل الرسول الدجاج ؟
نعم ذكرت الطيور في القرآن الكريم والسنة النبوية كآية من آيات الله، ورمز للحرية، وأداة في قصص الأنبياء. ومن أبرزها: الهدهد (قصة سليمان)، الغراب (قصة قابيل)، السلوى (رزق بني إسرائيل)، وطيور أبابيل. تُبرز الآيات إعجاز الخلق (تسخير الطير في السماء) والدروس المستفادة من حياتها.
وقد أشار القرآن الكريم إلى الأنظمة التي خلقها تعالى للطير وبها يستطيع الطيران في الجو، وذلك في قوله تعالى: "أَلَمْ يَرَوْاْ إلى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" (النحل: 79).
آية للإعجاز: "أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ) [النحل: 79]، دلالة على قدرة الله في تسخير الريش والبناء الهيكلي للطيران.
أمة من الأمم:"وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم"[الأنعام: 38].
العبرة والعظة: الاستفادة من قصص الطيور في الطاعة (الهدهد) والتعلم منها (الغراب).
طائرالسلوي :"
وقال تعالي :" وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا
عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا
ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"(البقرة/57)
فإن المن والسلوى اللذين أنزلهما الله تعالى
على بني إسرائيل مختلف في تعيين المراد منهما، فقيل: إن المن هو طل ينزل من السماء
على شجر، أو حجر، ويحلو وينعقد عسلاً، ويجف جفاف الصمغ، وقيل: المن العسل، وقيل: شراب
حلو، وقيل: هو مصدر يعم جميع ما من الله به على عباده من غير تعب ولا زرع، وهذا المعنى
الأخير أعم، ويدل له ما في الصحيحين من أن الكمأة من المن الذي أنزل على موسى.
أما السلوى: فهو طائر يشبه السماني، أو هو السماني
نفسه،
المن والسلوى هما نعمتان إلهيتان أُنزِلتا
على بني إسرائيل في الصحراء، حيث "المن" مادة حلوة (كالعسل أو الصمغ) تنزل
على الأشجار، و"السلوى" طائر السمان، وقد ذُكرا في القرآن (البقرة، الأعراف،
طه) كرزق. حالياً،
لَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ
و قوله تعالى: "وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ"هذه الآية من سورة الواقعة (الآية21 ) تصف نعيم أهل الجنة، حيث يطاف عليهم بـلحوم طير متنوعة ومشهية وفق رغباتهم، وتأتي بعد الفاكهة في نظام غذائي مريح، مصحوبة بـالحور العين اللواتي يشبهن اللؤلؤ المكنون في صفائه وجماله، كجزاء عظيم لأهل اليمين على أعمالهم الصالحة في الدنيا.
من أطيب اللحوم: لحوم الطير في الجنة هي أشهى وأرفع اللحوم.
حسب الرغبة: قوله "مما يشتهون" يعني أن لحم الطير يكون من أي جنس وصنف يشتهيه المؤمن، ومطبوخاً بالكيفية التي يريدها (مشوياً أو طبيخاً أو غير ذلك).
ترتيب النعيم: تم تقديم الفاكهة على لحم الطير، وهو الأفضل طبياً، لأن الفاكهة سريعة الهضم، وتعمل على تنظيف المعدة قبل تناول اللحم.
الطيور المذكورة في القرآن الكريم:
الهدهد: ذكر في قصة النبي سليمان عليه السلام
وملكة سبأ.
الغراب: ذكر في قصة ابني آدم، حيث علّم
قابيل دفن أخيه.
السلوى (السمان): منّ الله به على بني إسرائيل
كطعام طيب.
الطير الأبابيل: التي رمت أصحاب الفيل بحجارة
من سجيل.
طيور إبراهيم عليه السلام:
الأربعة التي
أمره الله بذبحها وإحيائها (فسرها البعض بالحمام، الديك، الغرنوق، الطاووس).
طير عيسى عليه السلام: ما كان يصنعه من
الطين بإذن الله.
أنواع أخرى ذكرت كأمة أو آية: النحل، النمل، والبعوض والذباب والجراد (تعتبر حشرات لكنها ذكرت في سياق الطير أو الدواب).
الطيور في السنة النبوية:
طائر الأنوق: ذكر في الحديث عن الفواسق
الخمس التي تقتل في الحل والحرم.
الدجاج :"ذكر في حديث عن أبي موسى رضي الله عنه قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل لحم دجاج "(البخاري ومسلم).
نعم، ثبت في السنة النبوية الصحيحة أن النبي ﷺ أكل لحم الطيور، ومنها الدجاج والحبارى. وقد أكلها مطبوخة ومشوية، مما يدل على إباحة أكلها، وتنوعت مائدته بين اللحوم والطيور، كما قبل أكل لحم الأرنب (وهو وإن كان حيواناً وليس طائراً، يؤكد جواز أكل لحوم الصيد المباحة).
النهي عن اتخاذ الطيور:
ورد النهي عن اتخاذ
الطيور كأهداف للرماية أو التسلية، والترغيب في الرفق بها.
استخدام الطير كأمثال: تشبيه قلوب العباد بطيور في الجنة، أو تشبيه المؤمن بالطير في سرعة حركته.
أدلة أكل النبي ﷺ للطيور:
أكل الدجاج: عن أبي موسى الأشعري رضي الله
عنه قال: "رأيت النبي ﷺ يأكل الدجاج"، وفي رواية أخرى:
"أتيت بدجاجة... فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله".
أكل الحبارى: عن جده، قال: "أكلت مع رسول الله ﷺ لحم حبارى".
حكم أكل الطيور في الإسلام:
الأصل في الطيور الإباحة والحل، إلا ما
كان له مخلب يصيد به (كالبازي والصقر والنسر) فهذا يحرم أكله.
يجوز أكل الحمام، والعصافير، والبط، والدجاج، والنعامة، والقطا، وغيرها مما لا يصيد بمخلب
مطلب : أكل صلى الله عليه وسلم اللحم مطبوخا ومشويا من الحيوانات والطيور .
( تنبيهات ) : ( الأول ) : ثبت فيما لا يحصى إلا بكلفة عن سيد العالم صلى الله عليه وسلم أكله اللحم مطبوخا ومشويا من الحيوانات والطيور .
وقد روى الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي
في الشمائل عن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه قال { : أكلنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم لحما قد شوي فمسحنا أيدينا بالحصباء ، ثم قمنا نصلي ولم نتوضأ" .
وأخرج الشيخان عن أبي رافع رضي الله عنه قال :"أشهد لكنت أشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بطن الشاة ، ثم صلى ولم يتوضأ ".
وأخرج أيضا عن أبي موسى رضي الله عنه قال
:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل لحم دجاج "
و قال ابن القيم :" أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم الجزور والضأن والدجاج ولحم الحبارى ولحم حمار الوحش ، والأرنب وطعام البحر " قلت : وكذا أكل لحم الحجل . فقد روى الترمذي ، والحاكم وصححه وابن السني وأبو نعيم عن أنس رضي الله عنه قال:"أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجل مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه"
. وكذا أكل صلى الله عليه وسلم من لحم شاة من الأروى ، فقد روى أبو إسحاق المزكي في أماليه انتقى الدارقطني عن حازم رضي الله عنه قال : { أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيد صدته شاة من الأروى فأهديتها إليه فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل منها وكساني عمامة عدنية ، وقال لي : ما اسمك ؟ قلت : حازم قال : لست بحازم ولكنك مطعم } . وقد روى أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري في المجالسة عن معن بن كثير عن أبيه { أن سعد بن عبادة رضي الله عنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحفة ، أو جفنة مملوءة مخا فقال : يا أبا ثابت ما هذا ؟ فقال : والذي بعثك بالحق لقد نحرت وذبحت أربعين ذات كبد فأحببت أن أشبعك من المخ قال : فأكل ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير } .
قال إبراهيم بن حبيب : سمعت أن الخيزران حدثت بهذا الحديث فقسمت قسما من مالها على ولد سعد بن عبادة ، وقالت أكافئ ولد سعد عن فعله برسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : الخيزران هي أم هارون الرشيد ، وهي أمة بربرية ولها خيرات رحمها الله تعالى فهذه الأحاديث وأمثالها وأضعاف أضعافها تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الطيبات وهذا بين ولله الحمد إنما النهي والتحذير من الانهماك واتخاذ اللذات ديدنا كما يفعله المترفون وإلا فقد كان أحب الطعام إليه صلى الله عليه وسلم الثريد .