recent
أخبار عاجلة

الصيام والقرأن يتكلمان الشيخ عبدالناصربليح


الصيام والقرأن يتكلمان

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله أما بعد

ذكر الصيام والقرأن معاً في مواضع عدة منها:"

ذكرالصيام مع القرأن في كتاب الله عزوجل حينما كان الحديث عن مزول القرأن في شهر رمضان :" 

قال تعالي:" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"(البقرة/185).

"شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " أي: الصوم المفروض عليكم, هو شهر رمضان, الشهر العظيم, الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم، وهو القرآن الكريم, المشتمل على الهداية لمصالحكم الدينية والدنيوية, وتبيين الحق بأوضح بيان, والفرقان بين الحق والباطل, والهدى والضلال, وأهل السعادة وأهل الشقاوة. فحقيق بشهر, هذا فضله, وهذا إحسان الله عليكم فيه, أن يكون موسما للعباد مفروضا فيه الصيام. فلما قرره, وبين فضيلته..

القرآن الكريم نزل في رمضان، مما يجمع بين العبادتين في هذا الشهر الفضيل، حيث يجمع العبد بين جوع النهار وصيام البطن، وقيام الليل وتلاوة القرآن

ذكرالصيام والقرأن عندما يدافعان عن العبد في القبر

عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم :" إنَّ المَيِّتَ إذا وُضِعَ في قبرِه إنَّه يسمعُ خفقَ نِعالِهم حين يُولونَ مُدبرينَ، فإنْ كان مؤمنًا كانتِ الصَّلاةُ عند رأسِهِ، وكان الصِّيامُ عن يمينِهِ، وكانتِ الزَّكاةُ عن شمالِهِ وكان فعلُ الخَيراتِ مِن الصَّدقةِ [والصلة] والمَعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ عندَ رجلَيْهِ فيُؤتَى مِن قِبَلِ رأسِهِ فتقولُ الصَّلاةُ ما قِبَلي مَدخلٌ، ثمَّ يُؤتَى عن يمينِهِ فيقولُ الصِّيامُ ما قِبَلي مَدخلٌ، ثمَّ يُؤتَى عن يسارِهِ فتقولُ الزَّكاةُ : ما قِبَلي مَدخلٌ، ثمَّ يُؤتَى من قِبَلِ رجلَيْهِ فيقولُ فِعلُ الخَيراتِ من الصَّدقةِ والصَّلاةِ والمعروفِ والإحسانِ إلى النَّاسِ : ما قِبَلي مَدخلٌ"(صحيح الترغيب ابن حبان كما في موارد الظمآن  للهيثمي   واللفظ له، وأخرجه أحمد  مختصراً  والحاكم  باختلاف يسير).

 وروي أبوهريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم :"يُؤتَى الرجلُ في قبرِه فإذا أُتِيَ من قِبَلِ رأسِه دفَعَتْه تلاوةُ القرآنِ وإذا أُتِيَ من قِبَلِ يدَيه دفعَتْه الصدقةُ وإذا أُتِيَ من قِبَلِ رِجلَيه دَفَعَه مَشيُه إلى المساجدِ"(صحيح الترغيب  أخرجه مطولاً الطبراني في  المعجم الأوسط واللفظ له، والشجري في الأمالي  باختلاف يسير).

ذكر الصيام والقرآن معاً في سياق الشفاعة للعبد يوم القيامة، 

حيث يقول النبي :عنعبدالله بن عمروقال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"  الصِّيامُ والقرآنُ يَشفَعانِ للعبدِ يَومَ القيامةِ، يقولُ الصِّيامُ: أَيْ ربِّ، منعتُهُ الطَّعامَ والشَّهواتِ بالنَّهارِ؛ فشفِّعْني فيه، ويقولُ القرآنُ: منعتُهُ النَّومَ باللَّيلِ؛ فشفِّعْني فيه، قال: فيَشفَعان"(أحمد واللفظ له والطبراني والحاكم و شعيب الأرناؤوط بسند قوي).

يتفق الصيام والقرأن علي مغفرة ذنوب العبد 

 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، تكّفرها الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر والنهي"( متفق عليه).

 ويقول صلي الله عليه وسلم :"الصلاوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"(مسلم).

 القرآن الكريم والعمل به يكفران الذنوب،

نعم القرأن الكريم والعمل به يكفران الذنوب فالله عز وجل يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب وأناب، كما في آية "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا" (الزمر: 53). 

قراءة القرآن والالتزام به، مع التوبة الصادقة، تعتبر من أعظم مكفرات الذنوب فتلاوة القرآن الكريم من أعظم الحسنات التي تمحو السيئات وتكفر الذنوب، فالحسنات يذهبن السيئات كما قال تعالى:"إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ"(هود: 114). 

قراءة القرآن ترفع معدل الإيمان، وتطرد الشياطين، وتجلب الطمأنينة، وتُكفر الذنوب، خاصةً الصغائر، بينما الكبائر تتطلب توبة نصوحًا.

مغفرة الذنوب: كثرة تلاوة القرآن تزيد من الحسنات التي تمحو الذنوب (صغائر الذنوب).

 

 

 

  

google-playkhamsatmostaqltradent