recent
أخبار عاجلة

فدية الصيام الشيخ عبدالناصربليح


 فدية الصيام 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فدية الصيام :"هي إطعام مسكين عن كل يوم يُفطر فيه العاجز عن الصيام "لكبر أو مرض مزمن لا يُرجى شفاؤه"،

 فمن  عجز عن صيام رمضان لكبر أو مرض مزمن فإن عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً؛ لقول الله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ "[البقرة:184].

قال ابن عباس: هي باقية في الرجل الكبير والمرأة الكبيرة.

تفاصيل فدية الصيام:

على من تجب؟ تجب على من عجز عن الصيام عجزًا مستمرًا، مثل الشيخ الكبير (ذكرًا أو أنثى)، والمريض مرضًا لا يُرجى برؤه،والمسافرسفراً دائم وأصحاب الإعمال الشاقة المستديمة.. ولا يجوز لغير هؤلاء، حيث يجب على من يستطيع القضاء (كالحامل أو المرضع أو المريض مؤقتًا) أن يقضي الصيام.

مقدار الفدية (لعام 2026):

نقداً: 30 جنيهًا مصريًا عن كل يوم كحد أدنى.

طعامًا: مقدار (مد) من الطعام (تقريبًا 750 جرامًا) من غالب قوت البلد كالأرز أو القمح عن كل يوم.

وقت إخراجها: يجوز إخراجها طوال الشهر، أو مرة واحدة في آخر 

وقد اختلف العلماء في مقدار الفدية عن كل يوم، فذهب المالكية والشافعية إلى أن مقدار الفدية مدٌّ عن كل يوم، وبه قال طاووس وابن جبير والنووي والأوزاعي وغيرهم.. وهو الأقرب إلى الصواب.

وذهب الحنفية إلى أن مقدار الفدية صاع؛ إلا من الحنطة فنصف صاع.

وذهب الحنابلة إلى أن مقدار الفدية نصف صاع؛ إلا من الحنطة فمد.

فعلى مذهب الجمهور فإن المقدار الواجب عن الثلاثين يوماً هو سبعة آصع ونصف، والصاع تقدم تقديره في الفتوى رقم: 26376، وفيها أن الأحوط اعتبار الصاع بثلاثة كيلو جرام.

فالوجب في الثلاثين يوماً هو اثنان وعشرون كيلو ونصف، وعليه فالمقدار المذكور في السؤال كاف وزيادة. هذا مع التنبيه إلى أن الزيت ليس مراداً في الاطعام، وإنما المراد ما يقتاته الناس كالبر والشعير والتمر......

 مقدار الصاع :"

فالصاع النبوي يساوي أربعة أمداد، والمد يساوي ملء اليدين المعتدلتين، وأما بالنسبة لتقديره بالوزن فهو يختلف باختلاف نوع الطعام المكيل، ومن هنا اختلفوا في حسابه بالكيلو جرام، فمنهم من قدره بـ 2040 جراماً، ومنهم من قدره بـ2176 جراماً، ومنهم من قدره بـ2751 جراماً.. وقدرته اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية بما يساوي ثلاثة كيلو جرام تقريباً، وهو الذي نميل إليه ونختاره. والله أعلم.

وأما بالنسبة لتقديره بالرطل فذهبت المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يساوي خمسة أرطال وثلثاً بالعراقي، وذهب الأحناف إلى أنه يساوي ثمانية أرطال بالعراقي.

علماً بأن ضبط الصاع بالأرطال في زماننا متعسر جداً، حيث إن كل شيء تقريباً أصبح يقدر بالوزن، وقد قال الإمام النووي رحمه الله في روضة الطالبين: قد يستشكل ضبط الصاع بالأرطال، فإن الصاع المخرج به في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكيال معروف، ويختلف قدره وزناً باختلاف جنس ما يخرج، كالذرة والحمص وغيرهما. انتهى.

والله أعلم.


google-playkhamsatmostaqltradent