الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
فتكرار الصلاة على الميت جائز إذا صلى عليه أشخاص آخرون لم يصلوا المرة الأولى، خاصة إذا كان الولي (ولي الميت) لم يحضر الصلاة الأولى.
أما بالنسبة لمن صلى بالفعل، فلا يُستحب له إعادة الصلاة مرة أخرى، والأصل في الجنازة أن تُصلى مرة واحدة،: "صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الأخرين"
ولكن لا حرج في تكرارها لجماعات جديدة.
ومن صلّى أول مرة: لا يُستحب له الإعادة،
بل يكره عند بعض المذاهب.
ومن لم يُصلِّ أول مرة: يجوز له الصلاة (سواء أكان ولياً أم غيره).
الشافعية والحنابلة: تسن لمن لم يصلِ أولاً
وفي الموسوعة الفقهية: وعند الشافعية والحنابلة: تسن الصلاة على الجنازة لكل من لم يصل أولاً، سواء أكان أولى بالصلاة عليه أم لم يكن، وقال في الأم: إن سبق الأولياء بالصلاة على الجنازة ثم جاء ولي آخر أحببت أن لا توضع للصلاة ثانية، وإن فعل فلا بأس إن شاء. وعند مالك لا تعاد الصلاة على الجنازة مرة أخرى. انتهى.
الحنفية والمالكية: يرون عدم تكرار الصلاة، إلا إذا صلاها أجانب فيعيدها الولي.
وقالوا:"أنه ليس من السنة أن تعاد الصلاة على الجنازة ممن صلوا عليها أولاً، ومن أهل العلم من لا يرى تكرار الصلاة على الجنازة أصلاً، جاء في المغني: ومن صلى مرة فلا يسن له إعادة الصلاة عليها، وإذا صُلي على الجنازة مرة لم توضع لأحد يصلي عليها... انتهى.
وفي بدائع الصنائع (وهو من كتب الحنفية): ولا يصلى على ميت إلا مرة واحدة، لا جماعة ولا وحدانا عندنا، إلا أن يكون الذين صلوا عليها أجانب بغير أمر الأولياء، ثم حضر الولي فحينئذ له أن يعيدها.
الخلاصة: لا ينبغي تكرارها من نفس الأشخاص، وتجوز إذا جاءت جماعة جديدة.
فقد علمت من هذا أن أصحاب المذاهب الأربعة لا يرون إعادة الصلاة من نفس الجماعة التي صلت أولاً، فهو -إذاً- فعل ليس من السنة، ولكن بما أن هذا الأمر قد فات، فالصواب أن لا تعيدوا فعل مثله، ولا نرى عليكم شيئاً فيما مضى، لأنه لم يرد نهي عن خصوص هذا الفعل، وإنما هو مأخوذ من الأمر بتعجيل تجهيز الميت