recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعةسَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ إعداد:صلاح عبدالخالق

سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ 

   


          

 سرعة الأيام والفرصة الأخيرة.

 هدى النبى فى العشر الأواخر من رمضان.

   ليلة القدر فضائلها ووقتها .

 من المحروم الحقيقى؟

 

الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد سيد الأنام وبعد فحديثى معكم بحول الله الواحد الديان تحت عنوان: سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

أولاً: سرعة الأيام والفرصة الأخيرة :

-بالأمس القريب كنا نستقبل شهرل رمضان واليوم نستقبل العشر الأواخر من رمضان وأيام رمضان سريعة الإنتهاء كما قال تعالى:يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183)أَيَّامًامَعْدُودَاتٍ..(184) البقرة .

أياماًمعدودات ويرحل شهر رمضان وها هي أيام العشر تحل لتكون الفرصة الأخيرة لمن فرط في أول الشهر،أيها الأحبة، العشر الأخيرة من شهر رمضان سوق عظيم يتنافس فيه أهل الطاعة فى استباق الخيرات ،وامتحان تُبتلى فيها الهمم، ويتميز أهل الآخرة من أهل الدنيا.

أيها المسلمون،اعرفوا شرف زمانكم، واقدروا أفضل أوقاتكم،وقدموا لأنفسكم،لا تضيعوا الفرصة التى قد لاتعوض.

ثانياً:هدى النبى فى العشر الأواخر من رمضان :

-قال تعالى :لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) الأحزاب .هيا بنا أجمعين نعيش مع قدوتنا إلى يوم الدين سيدنا محمد ماذا كان يفعل فى العشر الأواخر من رمضان.مثلاً:

أولا:الزيادة فى الطاعة والعبادة:

-تحكى لنا أمنا عائشة زوجة النبى هذه المشاهد.

 (1)عَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:«كَانَ رَسُولُ اللهِ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» صحيح مسلم (1175)

(2) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ»صحيح مسلم (1174) واللفظ له,صحيح البخارى (2024) .هذه الصورة التي تصفها لنا عائشة رضي الله  عنها عن رسول الله في العشر الأواخر من رمضان ،فكان حينما تأتي العشر يجدد النشاط ويشتد فيه وأول شيء يفعله :

(أ) شد المئزر: أي تأهب تأهبا كاملا للعمل لأن شدالمئزر معناه أن الإنسان يتأهب للعمل ويتقوى عليه وقيل معنى شد المئزر أنه يتجنب النساء لأنه يتفرغ للعبادة وكلاهما صحيح.(شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (5/276)

(ب)ففي هذه الأحاديث دليلٌ على فضيلةِ هذه العشرِ؛ لأنَّ النبيَّ كان يجتهد فيه أكثر مما يجتهد في غيره

وهذا شاملٌ للاجتهادِ في جميع أنواع العبادةِ من صلاةٍ وقرآنٍ وذكرٍ وصدقةٍ وغيرِها،ولأنَّ النبيَّ كان يُحْيي ليلَه بالقيامِ والقراءةِ والذكرِ بقلبه ولسانِه وجوارِحِه لِشَرفِ هذه الليالِي وطلباً لليلةِ الْقَدْرِ(مجالس شهر رمضان (116/1)

(ج) وقولها:(وأيقظ أهله) ليجعل البيوت عامرة بالطاعة والذكر والصلاة، لئلا يجتهد في الطاعات وتخلفه في بيته الشاشات والمسلسلات والتمثيليات، لئلا يكون عليه وزر فيما حمّله الله عز وجل من مسئولية عظيمة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (6)التحريم .وقال رسول الله  :(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) .دروس للشيخ على بن عمر بادحدح (38/3).

ثانيا الاعتكاف:من هدى النبى فى رمضان الاعتكاف :

-قال تعالى:وَلَاتُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (187)البقرة.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:«أَنَّ النَّبِيَّ، كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ.رواه البخارى (2026) ومسلم (1172)

-أما الاعتكاف شرعاً :فهو إقامة المسلم في بيت من بيوت الله بنية حبس النفس على طاعة الله وعبادته بنية، تدريباً لنفسه على تذوق الطاعات،والبعد عن المغريات.

 حكم الاعتكاف:

-الذي عليه الجمهور أنه سنة مؤكدة في رمضان وفي العشر الأواخرآكد.(منار القارى (3/248)

-مدة الاعتكاف:يصح اعتكاف ساعة واحدة ولحظة واحدة وضابطه عند أصحابنا مُكث يزيد على طمأنينة الركوع أدنى زيادة هذا هو الصحيح ، فينبغى لكل جالس في المسجد لانتظار صلاة أو لشغل آخر من آخرة أو دُنيا أن ينوى الاعتكاف فيُحسب له ويُثاب عليه مالم يخرج من المسجد فاذاخرج ثم دخل جدد نية أخرى وليس للاعتكاف ذكر مخصوص.(شرح النووى(8/67)

.لاتحرم نفس من ثواب الاعتكاف ولودقيقة وذلك بتحسين النية.

من فضائل الاعتكاف مثلاً:

-الأنس بالله تعالى:يقول ابن القيم:شَرَعَ  الِاعْتِكَافَ الَّذِي مَقْصُودُهُ وَرُوحُهُ عُكُوفُ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى،وَجَمْعِيَّتُهُ عَلَيْهِ، وَالْخَلْوَةُ بِهِ، وَالِانْقِطَاعُ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِالْخَلْقِ، وَالِاشْتِغَالُ بِهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذِكْرُهُ وَحُبُّهُ،وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّ هُمُومِ الْقَلْبِ وَخَطَرَاتِهِ،فَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ بَدَلَهَا،وَيَصِيرُ الْهَمُّ كُلُّهُ بِهِ، وَالْخَطَرَاتُ كُلُّهَا بِذِكْرِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِي تَحْصِيلِ مَرَاضِيهِ وَمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ فَيَصِيرُ أُنْسُهُ بِاللَّهِ بَدَلًا عَنْ أُنْسِهِ بِالْخَلْقِ.(زاد المعاد (2/82)

ثالثاً: ليلة القدر من فضائلها مثلاً:

(1)أنزل فى حقها قرآن سورة كاملة تُتلى إلى يوم القيامة باسم سورة القدر.

(2)نزول القرآن الكريم:

-قال تعالى:إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.سمّاها ليلة القدر لعظم شأنها وعلو قدرها،ولأنها ليلة مُباركة ذات منزلة عظيمة،وقدر رفيع شرفها الله بنزول القرآن،فكانت أشرف الليالي.(منار القارى (3/244)

(3) التفخيم والتعظيم والتكريم لليلة القدر:-

-قال تعالى:وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) القدر.التعظيمٌ والتفخيمٌ والتشويق لمعرفة فضائل ليلة القدر

(4)العبادة فيها أفضل من عبادة ألف شهر:

-قال تعالى:لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)القدر.عَنْ مُجَاهِدٍ:قَالَ: عَمَلها،صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَإِنَّ الْأَلْفَ شَهْرٍ عِبَارَةٌ عَنْ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.تفسيرابن كثير(8/443)-لا يوجد أحد فى الأمة المحمدية من يصل عمره فى الطاعة .هذه المدة الطويلة بفضل الله يحصل عليها في ليلة القدر. -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  :«أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ» سنن الترمذى (3550) صحيح الجامع (1073)

(5) تنزل الملائكة :

-قال تعالى :تَنزلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.

(أ)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَرضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ "لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ، أَوِالتَّاسِعَةِ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ فِي الْأَرْضِ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى"صحيح الجامع (5473)   .

(ب) قوْلُهُ تَعَالَى:(تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ) أَيْ تَهْبِطُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَاءِ النَّاسِ،إِلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ. تفسير القرطبى(20/133)

 (6) النسخ  للملائكة أعمال العام:

-قال تعالى:إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3)فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍحَكِيمٍ(4)الدخان.

(أ)قال المفسرون:إن الله تعالى ينسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر،ما يكون في تلك السنة من  أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم من خير وشر، وصالح وطالح، حتى إن الرجل ليمشي في الأسواق وينكحُ

ويُولد له وقد وقع اسمه في الموتى.صفوة التفاسير (3/159)

(ب)يَبْدَأُ فِي اسْتِنْسَاخِ ذَلِكَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِفَتُدْفَعُ نُسْخَةُ الْأَرْزَاقِ إِلَى مِيكَائِيلَ،وَنُسْخَةُ الْحُرُوبِ إِلَى جِبْرَائِيلَ وَكَذَلِكَ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالْخَسْفِ،وَنُسْخَةُ الْأَعْمَالِ إِلَى إِسْرافيل صَاحِبِ سَمَاءِ الدُّنْيَا ،وَنُسْخَةُ الْمَصَائِبِ إِلَى مَلَكِ الموت.مفاتيح الغيب (27/654).

(7) مغفرة الذنوب المتأخرة :

-عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عن النبي قال: «من قامها ابتغاءها، ثم وقعت له غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر»مسند احمد(22713).قال الحافظ ابن حجر: وإسناده حسن.فتح البارى (4/166).

- وَقَدِ اسْتُشْكِلَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَسْتَدْعِي سَبْقَ شَيْءٍ يُغْفَرُ وَالْمُتَأَخِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ لَمْ يَأْتِ فَكَيْفَ يُغْفَرُ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ حِكَايَةً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ حِفْظِهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ فَلَا تَقَعُ مِنْهُمْ كَبِيرَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ تَقَعُ مَغْفُورَةً وَبِهَذَا أَجَابَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْكَلَام على حَدِيث صِيَام عرفَة وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ سَنَةً مَاضِيَةً وَسَنَةً آتِيَةً  .فتح البارى )4/253)

(8)ليلة الأمان والسلام حتى الفجر:

-قال تعالى:سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.أي:سالمة من كل آفةوشر، وذلك لكثرة خيرها،{حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}أي: مبتداها من غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر.تفسير السعدى(1/931)

الخطبة الثانية

-ماذ أفعل فى ليلة القدر ؟

(1)إحياء ليلة القدر بصلاة التراويح والتهجد حتى يغفر الله ذنوبك :

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه،عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:«وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»رواه البخارى(2014) ومسلم(760).مَعْنَى إِيمَانًا تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حَقٌّ مُقْتَصِدٌفَضِيلَتَهُ وَاحْتِسَابًا أَنْ يُرِيدَ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ.(شرح النووى(6/39)

(2)كثرة الدعاء لأنها ليلة إجابةالدعاء:

-عن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟ قَالَ:تَقُولِينَ: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي.صحيح ابن ماجه (3850).

(أ) قوله(اللهُمَّ إِنكَ عَفُوٌّ) والعفو من أسماء الله الحسنى قال تعالى :وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا(180) الأعراف.فَإِنهُ إِذَا دُعِيَ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْإِجَابَةِ.(فتح القدير (2/305).

(ب) يقول بعض العلماء: كنتُ أعجب من هذا اللفظ، فلما تأملته فإذا به جماع الخير كله، من عُوفي في بدنه ماذا يريد؟ ومثله من عُوفي في دينه من الآفات والبدع، من عُوفي في ولده وماله، من عُوفي يوم الحساب،ماذا يبحث

بعد ذلك؟ قال: فتأملته فوجدته جامعاً لكل خير. (شرح بلوغ المرام لعطية سالم (62/6)

-متى ليلة القدر ؟

-عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ،قَالَ:«تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي الوِتْرِ،مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».صحيح البخارى (2017)، وصحيح مسلم (1169).

-قَوْلُهُ (تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ) أَيِ احْرِصُوا عَلَى طَلَبِهَا وَاجْتَهِدُوا فِيهِ.شرح النووى (8/58).

-أَرْجَحُهَا(الأقوال) كُلِّهَا أَنَّهَا (أى ليلة القدر) فِي وِتْرٍمِنَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَأَنَّهَا تَنْتَقِلُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ وَأَرْجَاهَا أَوْتَارُ الْعَشْرِ،قَالَ الْعُلَمَاءُ الْحِكْمَةُ فِي إِخْفَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِيَحْصُلَ الِاجْتِهَادُ فِي الْتِمَاسِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ عُيِّنَتْ لَهَا لَيْلَةٌ لَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا.(فتح البارى (4/266).

رابعاً :من المحروم الحقيقى؟

-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ»سنن ابن ماجه(1644) ،صحيح الجامع (2247).

المحروم الحقيقى من حرم نفسه من الإجتهاد لنيل فضائل ليلة القدر فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ.

اللهم لا تحرمنا من ليلة القدر  ما دمنا أحياءً، وآتنا بفضلك خيرَها يا رب العالمين، آمين.

google-playkhamsatmostaqltradent