استعداد الأرض والسماء لاستقبال شهر رمضان
استعداد الأرض لاستقبال شهر رمضان
استعداد السماء لاستقبال شهر رمضان
استعداد الجنة لاستقبال شهر رمضان
استعداد النار لاستقبال
شهر رمضان.
الحمد لله الذى كتب علينا الصيام
وجعله من أركان الإسلام
وجعل له شهراً ألا وهو رمضان
من صامه وقامه غُفرت له الذنوب العظام
من فطر فيه صائما ًفله مثل أجره بالتمام
الدعاء فيه مجاب من الرحمن
فيه ليلة هى أفضل ليالى العام
من قامها مخلصاًغُفرت له السيئات الجسام
وأنزل فيها أفضل الكتب على الدوام
من قرأه وعمل به فاز بجنة الرحمن
ونشهد أن لاإله إلا الله حيي قيوم لاينام
يتوبُ على التائبين ويمحو الذنوب والأثام
فاللهم تب علينا وتقبل منا الصلاة والصيام
وكل الأعمال الصالحة يا ذا الجلال والإكرام
ونشهد أن محمداًعبد الله ورسوله سيد الأنام
أفضل من صلى وصام وعبد ربه وقام
وبعد :فحديثى معكم بحول الله الواحد الديان
تحت عنوان :
استعداد الأرض والسماء لاستقبال شهر رمضان
أولاً :النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُبشر الأمة بشهر رمضان
(1)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: " قَدْ جَاءَكُمْ
رَمَضَانُ ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ
عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ
الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ،
مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ "مسند أحمد (8991) صححه شعيب الأرنؤوط
-قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة
الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان كيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان كيف لا يبشر المذنب
بغلق أبواب النيران كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين من أين يشبه هذا الزمان
زمان.(لطائف المعارف صـ148)
-هذا يستعمله النبي عليه الصلاة والسلام
كثيراً يبشر أصحابه بما يسرهم،ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على إدخال السرور على إخوانه
ما استطاع، بالبشارة والبشاشة وغير ذلك.(شرح رياض الصالحين (2/225)
(2)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ،
وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ
فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» سنن
النسائي (2106) صحيح الجامع (55) قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :أَتَاكُمْ
") أَيْ جَاءَكُمْ " رَمَضَانُ " أَيْ زَمَانُهُ أَوْ أَيَّامُهُ
" شَهْرٌ مُبَارَكٌ " بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ، وَالتَّقْدِيرُ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ،
وَظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ أَيْ كَثُرَ خَيْرُهُ الْحِسِّيُّ وَالْمَعْنَوِيُّ، كَمَا
هُوَ مُشَاهَدٌ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً أَيْ جَعَلَهُ اللَّهُ مُبَارَكًا
عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّهْنِئَةِ الْمُتَعَارَفَةِ فِي أَوَّلِ
الشُّهُورِ بِالْمُبَارَكَةِ.( مرقاة المفاتيح (4/1365)
أتى رمضان مزرعة العباد ..لتطهير القلوب
من الفساد
فأد حقوقه قولا وفعلا ... وزادك فاتخذه
للمعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها ... تأوه نادما
يوم الحصاد
(3)الدعاء عند رؤية هلال الشهر :عن طَلْحَةَ
بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الهِلَالَ قَالَ:
«اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ،
رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» سنن الترمذى (3451) ،صحيح الجامع (4726)
-وقوله:"أهلَّه علينا" أي أطلعه
علينا، وأرنا إيَّاه.وقوله: "بالأمن والإيمان" الأمنُ هو الطمأنينة والراحة
والسكون والسلامة من الآفات والشرور، وفي حديث طلحة "باليُمن" واليُمن هو
السعادة، والإيمان هو الإقرار والتصديق والخضوع لله.وقوله:"والسلامة والإسلام"
السلامة هي الوقاية والنجاة من الآفات والمصائب، والإسلام هو الاستسلام لله والانقياد
لشرعه.فقه الأدعية والأذكار (3/255
) .
ثانياً:استعداد الأرض لاستقبال شهر رمضان مثلاً:
1- الاستعداد النفسى للمؤمنين :
أعد الله تعالى المؤمنين إعداداً نفسيا
وعلمياً لاستقبال شهر رمضان عن طريق :
أ-أجمع العلماء:على فُرِضَ(صوم رمضان) فِي
شَعْبَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ.المجموع شرح المهذب (6/250)
ب-فنزلت الآيات القرآنية التى تتحدث عن
الصيام وأحكامه قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ َعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا
مَعْدُودَاتٍ... ( 184)البقرة .وبذلك يستعدُ المسلمون نفسياً وعلمياً لاستقبال فريضة
الصيام التى تبدو فى ظاهرها المشقة بأشياء مطمئنة للنفوس البشرية منها مثلاً:
1- النداء الحبيب للمؤمنين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا).من لبى النداء وحقق ما فيه آمن من العذاب وكان من السعداء
2-الإخبار بأن الصوم فريضة قديمة على المؤمنين
بالله في كل دين ( كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ).
3- بيان بأن الهدف الأعظم من الصيام هو التقوى
التى فيها سعادة الإنسان فى الدنيا والآخرة .
4-مدة الصيام قصيرة ومعدودة و سريعة الإنتهاء
وذلك تخفيفا ورحمة بالمكلفين (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ )-كل هذا لأنه سبحانه :أَلَا
يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) الملك
2-جماعيةالطاعة:الحمد لله أننا نعيش فى بلد
إسلامى الغالبية العظمى صائمة وذلك يشجع على الصيام .
3- حبس عدوك وتقييده بالحديد طوال شهر رمضان :
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ ﷺ:" إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ
شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ،وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ
النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ
يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا
بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ
"صحيح الترمذى (682) سنن ابن ماجه(1642) ،صحيح الترغيب (998) وزاد الإمام أحمد
فى مسنده(18795)حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ -
- قال تعالى:إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ
فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
(6) فِاطر
أي إن الشيطان لكم أيها الناس عدوٌ لدود
وعداوتهقديمة لا تكاد تزول فعادوه كما عاداكم.{إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ
مِنْ أَصْحَابِ السعير} أي إنما غرضه أن يقذف بأتباعه في نار جهنم المستعرة التي تشوي
الوجوه
والجلود، لا غرض له إلا هذاصفوة التفاسير(2/502).
-في شهر رمضان يلطف الله بأمةمحمد فيغل في
الشياطين ومردة الجن حتى لا يقدروا على ما كانوا يقدرون عليه في غيره من تسويل الذنوب
ولهذا تقل المعاصي في شهر رمضان في الأمة.(لطائف المعارف صـ181)
- فِي تَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ فِي رَمَضَانَ
إِشَارَةإِلَى رَفْعِ عُذْرِ الْمُكَلَّفِ كَأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ قَدْ كُفَّتِ الشَّيَاطِينُ
عَنْكَ فَلَا تَعْتَلَّ بِهِمْ فِي تَرْكِ الطَّاعَةِ وَلَا فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ.(فتح
البارى(4/114)
4-يُنادى عليك كل ليلة من شهر رمضان:
1-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ
مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ..، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا
بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، " سنن الترمذى (682) وزاد الإمام أحمد فى مسنده(18795) حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ
2- عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ،
عَنِ النَّبِيِّﷺ
قَالَ: " فِي رَمَضَانَ .. وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ
الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ "سنن النسائي(2108) ،السلسلة
الصحيحة (1868)
- قَوْلُهُ "وَيُنَادِي مُنَادٍ"أَيْ
بِلِسَانِ الْحَالِ أَوْ بِبَيَانِ الْمَقَالِ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ"يَا
بَاغِيَ الْخَيْرِ"أَيْ طَالِبَ الْعَمَلِ وَالثَّوَابِ"أَقْبِلْ "
أَيْ إِلَى اللهِ وَطَاعَتِهِ، بِزِيَادَةِ الِاجْتِهَادِ فِي عِبَادَتِهِ، أَيْ تَعَالَ
فَإِنَّ هَذَا أَوَانُكَ، فَإِنكَ تُعْطَى الثَّوَابَ الْجَزِيلَ بِالْعَمَلِ الْقَلِيلِ،
أَوْ مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ الْمُعْرِضَ عَنَّا وَعَنْ طَاعَتِنَا أَقْبِلْ
إِلَيْنَا وَعَلَى عِبَادَتِنَا، فَإِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ تَحْتَ قُدْرَتِنَا وَإِرَادَتِنَا"وَيَا
بَاغِيَ الشَّرِّ"أَيْ يَا مُرِيدَالْمَعْصِيَةِ"أَقْصِرْ" أَيْ أَمْسِكْ
عَنِ الْمَعَاصِي وَارْجِعْ إِلَى اللّهِ تَعَالَى فَهَذَا أَوَانُ قَبُولِ التَّوْبَةِ وَزَمَانُ
الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَغْفِرَةِ، .(مرقاةالمفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/1364)
ثالثا:السماء تتزين وتفتح أبوبها فى رمضان:-
-عَنْ أبِي هُرَيْرَةَرضى الله عنه قَالَ:قَالَ
رَسُولُ اللهِﷺ"إِذَادَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ
أبوَابُ السَّمَاءِ.صحيح البخارى(1899)
أ- معنى الحديث: أن أبواب السماء تفتح عند
قدوم رمضان حقيقة لا مجازاً إحتفاءً بهذا الشهر الكريم. وترحيباً به في الملأ الأعلى،
وتنويهاً بفضله وشرفه، وإعلاماً للملائكة بدخوله. (منار القاري (3/205)
ب-كأن السماء تنادى عليك ياصائم أنت فى
موسم اجابة الدعاء فما إلا أن تكثر من الدعاء ؛لأنه شهر تفتّح فيه أبواب السماء، ذكر
الله عز وجل في كتابه فى وسط آيات الصيام:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا
دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186)البقرة.هَذِهِ
الْآيَةَ الْبَاعِثَةَ عَلَى الدُّعَاءِ،مُتَخَلِّلَةً بَيْنَ أَحْكَامِ الصِّيَامِ،إِرْشَادٌ
إِلَى الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ إِكْمَالِ العِدّة،بَلْ وعندَ كُلِّ فِطْرٍ.
تفسير ابن كثير(1/509)
ج- عن أنس رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ ﷺ ثلاثُ دَعَواتٍ لَاتُرَدُّ:دَعْوَةُ الوَالِدِ
لِوَلَدِهِ وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ ودَعْوَةُ المُسافِرِ.السنن الكبرى للبيهقى
(6312)صحيح الجامع (3032).
الخطبة الثانية
رابعاً:استعداد الجنة بفتح أبوابها :
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ،قَالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ
أَبْوَابُ الجَنَّةِ»رواه البخارى (1898) ومسلم (1079)- يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَتْحُ
أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عِبَارَةً عَما يَفْتَحُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مِنَ
الطَّاعَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الَّتِي لَا تَقَعُ فِي غَيْرِهِ عُمُومًا كَالصِّيَامِ
وَالْقِيَامِ وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالِانْكِفَافِ
عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَهَذِهِ
أَسْبَابٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ.(شرح النووي 7/187)
2-
عَنْ سَهْلٍ رضى الله عنه،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا
يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ
يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ
يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ
أَحَدٌ" رواه البخارى (1896) ومسلم (1152) وزاد ابن خزيمة فى صحيحه(1902)وصحيح
الترغيب(979) (...مَنْ دَخَلَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا).
- من كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان
لأن هذا الباب خاص بهم فالريان يعني الذي يروي لأن الصائمين يعطشون ولاسيما في أيام
الصيف الطويلة الحارة فيجازون بتسمية هذا الباب بما يختص بهم باب الريان.
(شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (5/270) .
خامساً:استعداد النار بغلق أبوابها :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ:"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ
شَهْرِ رَمَضَانَ ...وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ
"سنن الترمذى (682)
- كذلك أبواب النار تُغلق بما قطع عنهم من
المعاصى، وترك الأعمال المستوجب بها النار، ولقلة ما يؤاخذ الله العباد بأعمالهم السيئة،
يستنفذ منها ببركة الشهر أقوامًا ويهب المسئ للمحسن، ويتجاوز عن السيئات فهذا معنى
الغلق. شرح صحيح البخارى لابن بطال (4/20)
أخيراً-فمن استمع إلى هذا النداء وعمل ما جاء فيه أخذ الجوائز الكبرى وعلى رأسها العتق من النيران ودخول الجنة بسلام وأمان قَالَ ﷺ: وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ " ماذا تريد بعد هذه النفحات ؟