رِجَالٌ مِن قَرِيتِيِ
المرحوم الأستاذ/أحمد النجار
شخصيتنا اليوم من جيل العظماء جيل نفتخر به إلى وقتنا هذا جمال حقيقي فى الكمال والأخلاق اللى بنشوفه اليوم واللى شوفناه على أيامهم جمال فى الأثر اللى تركته هذه الشخصيه كلمة طيبة جبر خاطر ابتسامة عابرة روح حلوة كان هو الأثر الجميل فى حياتنا جميعاً رجل العلم والعلماء والتعليم والزمن الجميل استاذ الأجيال والناظر الثاني لمدرسة أبوزيادة لفترة طويلة الاستاذ المرحوم احمد النجار رجل من العلماء الأجلاء الذين خدموا أبناء قريتهم فقد تولي نظارة مدرسة أبوزيادة الابتدائية عقود ساهم في نهضة أبناء القرية علمياً وخلقياً ..
ولد في 9سبتمبرعام 1914م وتعلم بمعهد طنطا الأزهري وكان من أقرانه المرحوم الشيخ عبدالحليم محمود والمرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي والمرحوم الشيخ / عبدالرحمن بيصار وحصل علي إجازة العلوم الأزهرية التي تسمي العالمية تخصص التربية والتعليم
عمل بالتدريس في بداية حياته بمدارس القاهرة لمدة ثلاث سنوات ثم انتقل إلي مدينة طنطا لعمل مدرس أول للغة العربية 9تسع سنوات وبعدها انتقل إلي مدرسة الملك للبنات بكفرالشيخ لمدة ثلاث سنوات ثم انتقل الي مدرسة أبوزيادة قريته وبين أبناء قريته وأهله عام 1962م
وكان سبباً في صحوة التعليم بالقرية وحرص علي أن يتعلم أبناء القرية حيث كان وقتها يفضلون أن يذهب الولد للحقل ليعمل فلاحاً بدلاً من أن يتعلم ..
فحرص عليه رحمة الله علي أن ينال كل فرد في القرية حظه من التعليم ..
وأذكر أنني تشرفت بالتعليم في الفترة الذي تولي فيها نظارة المدرسة فكان إذا تغيب مدرس من المدرسين يدخل هو الفصل بنفسه ليشرح مادة اللغة العربية والتربية الدينية
وأذكر له أنه كان يبسط منهج اللغة العربية للتلاميذ فكان إذا شرح لنا نائب الفاعل يقول ياأولاد عارفين العمدة نقول نعم ياحضرة الناظر طيب تعرفوا شيخ البلد نعم ياحضرة الناظر طيب العمدة لما يغيب ولايسافر شيخ البلد يكون نائب عنه في البلد ..هو الفاعل هو العمدة ونائب الفاعل هو شيخ البلد ..
كان رحمة الله عليه يحببنا في القراءة يقول يابني اقرأ واقرأ لو اشتريت بتعريفة لب أو حلاوة من عند البقال في ورقة افتح الورقة واقرأ فيها لاتفوت لحظة في المعرفة والقراءة ..
حرص رحمة الله عليه علي تنمية مهارات أبناء القرية وكان يحث الجميع علي الالتزام بالأدب والأخلاق وبر الوالدين وحسن معاملة الجيران وماكان يجلس في مكتبه كان طوال اليوم يشرف علي المدرسين ولو تغيب أي مدرس يكون هو حاضراً بدلاً منه ليزودنا بالمعلومات والمعرفة ..
كانت مدرسة أبوزيادة في عهده من المدارس الأوائل علي مستوي المحافظة وكان ذلك سبباً في تسمية مدرسة أخري باسمه "مدرسة أحمد النجار" عندما ازداد عدد الفصول والتلاميذ فاقترح موجهوا المديرية بإنشاء مدرسة ثانية تعمل في الفترة المسائية بالترم الأول ثم الفترة الصباحية في الترم الثاني عقب أجازة نصف السنة الأخيربالتبادل مع مدرسة أبوزيادة..
انتهز فرصة علاقته الوطيدة بالمرحوم /حافظ بدوي عضو مجلس الشعب وقتها وأسس مع فضيلة الشيخ المرحوم/يوسف ناجي بليح المدرسة الإعدادية بالقرية ليكمل مسيرة التعليم ويساهم في نهضة التعليم بالقرية ..
وأثناء فترة الفتنة بالقرية والخلافات بين العائلات فكان بمثابة حمامة سلام بين العائلات وشكل ثنائي مع المرحوم زهران أبوزيادة وضم اليهم/ المرحوم بدوي النجار والمرحوم عبد المنعم زيادة للصلح بين العائلات بالقرية ولم يتوفاهم الله إلا والقرية كلها علي قلب رجل واحد .. وكان رحمة الله داعياً للسلام دائماً ..
عرض عليه ترقيات كثيرة ومناصب عديدة ولكنه فضل أن يكون بين أبناء قريته يعلمهم ويساهم في تنويرهم وبحق عرف عصره بعصر التنوير للقرية فكل من تعلموا في المدرسة يدينون له بالفضل ويدعون له بالرحمة علي ماقدمه لهم من علوم ومعرفة وتوجيهات أخلاقية ودينية ..
توفاه الله عام 1977م عن عمريناهزال63الثلاثة وستين عاماً ذرفت العيون في بيوت القرية وشوارعها البكاء لموت الناظر الذي علمهم وأدبهم وأسس لنهضتهم ..
اللهم اغفر له وارحمه برحمتك الواسعه يا
ارحم الراحم ين واجعل قبره روضة من رياض الجنة واسكنه الفردوس الاعلى من الجنه من الجنة
اللهم امين يا رب العالمين