recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعةرَمَضَانُ اِستِبشَارٌ وَصَبرٌ واجتِهَادٌ راتب دورة ·

رَمَضَانُ اِستِبشَارٌ وَصَبرٌ واجتِهَادٌ

 


الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَمُنُ عَلَى عِبَادِهِ بِمَواسِمِ الخَيرَاتِ لِيَغفِرَ لَهُم بِذَلِكَ الذُنُوبَ وَيُكَفِّرَ السَيئَات وَلِيُضَاعِفَ لَهُم بِهِ الأُجُورَ وَيَرفَعَ الدَّرَجَاتِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَاسِعُ العَطَايَا وَجِزِيلُ الهِبَاتِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَفضَلُ المَخلُوقَاتِ أَتقَى النَّاسِ لِرَبِّهِ وَأَخشَاهُم لَهُ فِي جَمِيعِ الحَالَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ والتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِم مَا تَوَالَتِ الشُّهُورُ وَالأَوقَاتُ

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ شَهرُ رَمَضَانَ قَد بَدَأَت أَيَّامُهُ نَحمَدُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ بَلَّغَنَا إِيَّاهُ كَانَ النَّبِيُّ يُبَشِّرُ أَهلَهُ وَأَصحَابَهُ بِقُدُومِ شَهرِ رَمَضَانَ بِقَولِهِ: "أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ الله عز وجل عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فيه أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فيه أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فيه لَيْلَةٌ خَيْرٌ من أَلْفِ شَهْرٍ من حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ" النسائي

عِبَادَ اللهِ: شَهْرُ رَمَضَانَ مَحَطَّةٌ لِتَجْدِيدِ الإِيمَانِ وتَغْذِيَةِ

الرُّوحِ والتَّزَوُّدِ لِيَوْمِ القِيَامَةِ يَسْتَقْبِلُنَا بِبَشَائِرٍ عَظِيمَةٍ تَمْلأُ

كِيَانَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ وَتَجْعَلُهُمْ فِي حَالَةٍ مِنَ الرِّضَا وَالاطْمِئْنَانِ وَرَاحَةِ الْبَالِ وَتَدْفَعُهُمْ لِلْجِدِّ وَالاجْتِهَادِ وَاسْتِنْهَاضِ الْهِمَمِ لِلْفَوْزِ بِتِلْكَ الْبَشَائِرِ وَالْمِنَحِ الْإِلَهِيَّةِ فَهُوَ شَهْرُ الخَيْرَاتِ يَغْفِرُ اللهُ فِيهِ الذُّنُوبَ ويُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ ويُضَاعِفُ فِيهِ الثَّوَابَ ويَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وآخِرُهُ عِتْقٌ من النَّارِ

مِن بَشَائِرِهِ الَّتِي وَرَدَت فِي أحَادِيثِ النَّبِيِّ "أَنَّهُ شَهْرُ بَرَكَةٍ يَغْشَاكُمُ اللَّهُ فِيهِ فَيُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَيَحُطُّ الْخَطَايَا وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى تَنَافُسِكُمْ فِيهِ وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْراً فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللَّهِ" و "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ" وَيُجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ للصَّائِمِ وَ "أُعْطِيَتْ فِيهِ الأُمَّةُ خَمْسَ خِصَالٍ لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ من الأُمَمِ قَبْلَهَا خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُم الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا وَيُزَيِّنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ ثُمَّ يَقُولُ يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَؤُونَةَ وَالْأَذَى وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلَا يَخْلُصُوا إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ"

إِذَا كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَسْتَقْبِلُنَا بِكُلِّ هَذِهِ الْبَشَائِرِ وَالنَّفَحَاتِ فَكَيْفَ حَالُنَا مَعَ هَذَا الشَّهْرَ الْفَضِيلَ وَاَستِقبَالُنَا لَهُ

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ النَّاسَ فِي اِستِقبَالِ رَمَضَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصنَافٍ صِنفٌ يَفرَحُ بِقُدُومِهِ وَيَجِدُّ فِيهِ بِالطَّاعَاتِ وَاستِبَاقِ الخَيرَاتِ وَكَثرَةِ الإِحسَانِ وَالصَّدَقَاتِ وَتَعَهُدِ القُرآَنِ وَسَائِرِ القُرُبَاتِ طَمَعاً بِحُبِّ اللهِ تَعَالَى وَمَا عِندَهُ من ثَوَابٍ

وَصِنفٌ ثَانٍ أَربَابُ دُنيَّا يَفرَحُ بِقُدُومِهِ لِأَنَّ فِيهِ رَوَاجاً لِبِضَاعَتِهِ وَنَمَاءً لِتِجَارَتِهِ وَتَحصِيلاً لِلأَربَاحِ وَالأَموَالِ

وَصِنفٌ ثَالِثٌ يَستَثقِلُ رَمَضَانَ وَيَعُدُّونَ أَيَّامَهُ مُنتَظِرِينَ رَحِيلَهُ لِأَنَّهُم يَجِدُونَهُ مَانِعاً وقيداً يَحبِسُهُم عَن شَهَوَاتِهِم

يُمضُونَ أَوقَاتِهِم باِللَّهوِ وَالسَّهرَاتِ

فَأَينَ نَحنُ مِن هّذِهِ الأَصنَافِ

عِبَادَ اللهِ: مِنَ الوَجِبَاتِ الَّتِي عَلِينَا تَعَهُدُهَا بِدَايَةَ رَمَضَانَ

التَّوبَةُ النَّصُوحُ والنِيَّةُ الصَّادِقَةُ فَالنِّيَّةَ عَمَلٌ قَلْبِيٌّ وَأَعْمَالُ القَلْبِ تَكُونُ مُضَاعَفَةً وَهِيَ سِرٌّ لَا يَدْخُلُهَا رِيَاءٌ وَلَا سُمْعَةٌ وَالنِّيَةُ خَيْرٌ مِنَ العَمَلِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (الْبَيِّنَةِ 5)

فَالنِّيَّةُ هِيَ رُوحُ الْعَمَلِ تَنوِي الصِّيَامَ وَالقِيامَ والإِنفَاقَ

والطَّاعَاتِ فَتُكتَبُ لَكَ وَإِن تَعَسَّرَ عَلِيكَ أَدَاءُهَا كَمَا يَجِب قَالَ رَسُولُ اللهِ : "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

مِنَ الوَجِبَاتِ تَعْظِيمُ الْقُرْآنِ لَيْسَ مُجَرَّدَ تِلَاوَةٍ بَلْ تَدَبُّرٍ وَفَهمٍ قَالَ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ص 29

لِيَتَدَبَّرَ النَّاسُ مَعَانِيَهُ وَيَسْتَنْبِطُوا أَحْكَامَهُ وَيَتَذَكَّرَ ذَوُو الْعُقُولِ وَالْفَهمِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْحِكَمِ

فَالْبَرَكَةُ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَتْ فِي الْحُرُوفِ فَقَطْ بَلْ فِي التَّدَبُّرِ وَالْعَمَلِ فَاجْعَلْ لِقَلْبِكَ حَظًّاً مِنَ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الشَّهْرِ

لَا تَجْعَلْ هَمَّكَ مَتَى أَو كَم أَخْتِمُ بَلِ اجْعَلْ هَمَّكَ كَيْفَ أَفْهَمُ

وَمِنَ الوَجِبَاتِ تَهْذِيبُ النَّفْسِ وَتَزكِيَةُ الْأَخْلَاقِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ الْبَقَرَةِ 183

فَالْغَايَةُ الْكُبْرَى مِنَ الصِّيَامِ هِيَ تَحْصِيلُ التَّقْوَى وَالتَّقْوَى مَحَلُّهَا الْقَلْبُ وَتَظْهَرُ آثَارُهَا عَلَى الْجَوَارِحِ وَالْأَخْلَاقِ

وَلَيْسَ مُجَرَّدَ حِرمَانٌ لِلْبَطْنِ وَالْفَرْجِ بَلْ هُوَ دَوْرَةٌ تَدْرِيبِيَّةٌ عَلَى الْحِلْمِ وَالصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ عَظِيمٌ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزُّمَرِ: 10) وَهُوَ سَبَبُ تَحصِيلِ مَحَبَةِ اللهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (آلِ عِمْرَانَ: 146)

وَالفَوزِ بِمَعِيَّتَهِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الْأَنْفَالِ: 46)

وَقَالَ النَّبِيُّ : "وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ" الشيخان

ومِنَ الْخَطَأِ الْعَظِيمِ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضُ النَّاسِ صِيَامَهُمْ عُذْرً لِسُوءِ أَخْلَاقِهِمْ فَتَرَاهُ سَرِيعَ الْغَضَبِ ضَيِّقَ الصَّدْرِ يَتَشَاجَرُ مَعَ هَذَا وَيَسُبُّ ذَاكَ بِحُجَّةِ أَنَّهُ صَائِمٌ

وَالْحَقِيقَةُ أَنَّ الصِّيَامَ يَجِبُ أَنْ يَهْدِمَ الْكِبْرَ فِي نُفُوسِنَا لَا أَنْ يَكُونَ مَبْعَثًا لِلشِّجَارِ وَالْخِصَامِ وَإِثَارَةِ الغَضَبِ وَأَذِيَّةِ الغَيرِ

وَأَخِيراً مِنَ الوَجِبَاتِ اِجتِنَابِ كُلِّ مَا حَرَّمَهُ اللهُ وَمَا يُفسِدُ الصَّيَامَ مِن آفاتِ اللِسَانِ والقَلبِ والجَوَارِحِ

عِبَادَ اللهِ: لِنَحذَرَ أَن يُصِيبَنَا دَعوَةُ مَلَاكٍ وتَأمِينُ نَبِي قَالَ النَّبِيُّ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ قُلْتُ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ قُلْتُ: آمِينَ ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ: آمِينَ" خَابَ وخَسِر وذَلَّ وعَجَز ولَصِق أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن أدرَك شَهرَ رمَضانَ فكَسِلَ عن العِبادةِ فَلَمْ يَجتَهِدْ حتَّى انتَهى الشَّهرُ فلم يَظفَرْ ببرَكةِ رمَضانَ ولم يُغفَرْ له فَالبِدَارَ البِدَارَ قَبلَ الفَوَاتِ وَقَبلَ المَمَاتِ مَا دَامَ عُودُ الحَيَاةِ رَطباً قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ*لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (المؤمنون: 99-100)

اللهمَّ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَالقِيَامِ وَغَضِّ البَصَرِ وَحِفظِ اللِسَانِ وَاجعَلنَا مِن عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ بِرَحمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد

أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ

الغَفُورُ الرَّحِيمُ

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَحَ أَحبَابَهُ حَلَاوَةَ الطَّاعَةِ وَمَنَعَهُم مِنَ اللَّغُو وَاللَّهُو وَالإِضَاعَةِ وَخَصَّهُم بَأَجزَلِ حَظٍّ وَأفضَلِ بِضَاعةٍ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهادةَ رِضاً وَيَقينٍ وَقَنَاعَة وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبَ المَقَامِ الأَرفَعِ وَالوَسِيلَةِ وَالشَّفَاعَةِ اللهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْوَفَا وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً

عِبَادَ اللهِ: اِتَّقُوا اللهَ فِيمَا أَمَرَ وَانتَهُوا عَمّا نَهَى عَنهُ وَزَجَرَ

وَأَخرِجُوا حُبَّ الدُّنيَا مِن قُلُوبِكُم فَإِنّهُ إِذَا اَستَولَى أَسَرَ وَاَعلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَمِيمٍ بَدَأَ بِهِ بِنَفسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَةِ قُدسِهِ فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾

الدعاء

google-playkhamsatmostaqltradent