المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معاً
فمن اى الأبواب
ندخُلُ مع حضراتِكُم على هذا العنوان واسمحوا لى ان أُصدرَ الخُطبة بقول الله تعالى
" وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ
وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ "
واصدرُ الخُطبة
ايضاً بهذا الحديثِ الذى رواهُ على إبنُ طالبٍ عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ
علىٌ كُنَّا في جَنَازَةٍ في البَقِيعِ ، فأتَانَا
رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَعَدَ وقَعَدْنَا حَوْلَهُ، ومعهُ عصاهُ
فنكسها على الأرضِ اى ضربَ بها على الأرض وخطَ
بها ، ثُمَّ قالَ: ما مِنكُم مِن أحَدٍ وما مِن نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا
مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وإلَّا وقدْ كُتِبَتْ أشقيئ هو أم سعيد
فقالَ علىٌ : يا
رَسولَ اللَّهِ، أفَلَا نَتَّكِلُ علَى كِتَابِنَا ونَدَعُ العَمَلَ؟ فمَن كانَ مِنَّا
مِن أهْلِ السَّعَادَةِ، فَسَيَصِيرُ إلى عَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ،
ومَن كانَ مِنَّا
مِن أهْلِ الشَّقَاءِ، فَسَيَصِيرُ إلى عَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ،
قالَ رسولُ اللهُ
صلى اللهُ عليه وسلم لا ::
أمَّا أهْلُ السَّعَادَةِ
فيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ،
وأَمَّا أهْلُ
الشَّقَاوَةِ فيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهْلِ الشَّقَاءِ.
ثُمَّ قَرَأَ قوْلَ
اللهِ تعالى: "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ
لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ
لِلْعُسْرَى"
قالوا يارسولَ
الله إذاً فلماذا العمل مادُمنا نعملُ فى شيئٍ قُضيىَ وانتهى ولا نعملُ فى شيئٍ نستقبلُهُ
اى جديد ؟
فقال رسول الله
(( إعملوا كُلٌ مُيسرٌ لِما خُلِقَ لهُ )) والمعنى اى أننا نَترُكُ مَشَقَّةَ العَمَلِ
يارسول الله ما دامَ أنَّنا سنصيرُ إلى ما قُدِّرَ علينا، وأنَّ السَّعيَ
لا يَرُدُّ قَضاءَ
اللهِ وقَدَرَه؟ ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق لهُ ، وهو يسيرٌ على من
يسَّرهُ اللهُ عليه ،
،((قال إعملوا كُلٌ مُيسرٌ لِما خُلِقَ لهُ ))
ولذلك قال الحٍُكماء ::
للكسول ثلاثُ علامات:
1_ يتوانى حتى يُفرط.
2 _ ويُفرط ُ حتى يُضيع.
3_ويُضيعُ حتى يأثم
ولذلك كان رسولُ
يستعيذُ بالله من الكسل
ولذلك دخل رسول
الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد ، فإذا برجُلٍ من الأنصار يُقالُ له أبو أمامة
، فقال رسولُ الله :: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا
لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ) ،
قال أبو أُمامة
همومٌ لزمتني وديونٌ يا رسولَ الله ،
قال : ( أَفَلَا
أُعَلِّمُكَ كَلَامًا ، إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ : أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ
وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ ؟ ) ،
قال قلت : بلى
يا رسول الله ، قال : ( قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ : اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ
، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ
وَقَهْرِ الرِّجَالِ )، قال ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني. ابو داوود
إذاً لابُد من
العمل لأن رسول الله كان يستعيذُ بالله من الكسل
ومن هٍنا لابُد
ان نعلمَ ان المهن هى جمعُ مهنة اى جمع حرفة
والسؤالُ الذى
يُطرحُ علينا الأن كيف تكونُ ألمهنُ فى الإسلامِ طريقاً للعٍمرانِ وطريقاً للأيمان
ولماذا جمع واضعُ هذا العنوان بين العُمران والإيمان ؟
والجواب :: لأن
التحلى باخلاقِ الإسلام فى كُلِ الأعمال المتنوعة ، هذا هو عينُ الإيمان
ومااحوجنا أن نُقوىَ
إيماننا اولاً لأن الإيمان هو صانعُ المُعجزات ،،
وما احوجنا ان
نتمسك بهذه المبادئ والقيم لنُقاومَ كُلَ هذه التحديات
وصدقَ القائلُ
عندما قال لا تُحدثنى عن الإسلام إنما دعنى أنا ارىَ الإسلام فى وا ))
ومن مُفسدات القلوب
هو (( ركوبُ بحر التمنى وهُم الذين يقولون ويتمنون ولا يعملون )) بمعنى يتمنى الإنسانُ أشياء دون ان يعمل لها ،،
ويقول الحسنُ البصريُ: إن أقواماً ألهتهُم أمانيُ المغفرة، حتى خرجوا من الدُنيا وليست
لهُم حسنةٌ ! يقولون: نُحنُ نُحسنُ الظنَ بالله!
يقول عنهُم الحسنُ
البصري: "كذبوا، لو أحسنوا الظنَ بالله لأحسنوا العملَ." اللهم أكثر من أعمالنا
الصالحة واجعلنا نُحسنُ الظنَ بك
ولذلك روىَ لنا
أن نبى الله سليمان ألذى علمهُ الله لغة الطيور كما فقال تعالى (( عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ )) انهُ اخبرَ انهُ
كان هُناك أربعةُ مِن لا عصافير تُشقشقُ فى عهدهِ ونحنُ نعلمُ ان نبى الله سليمان علمهُ
اللهُ لغة الطيور المُهمُ سائل النبيُ سُليمانُ
عليه السلام اتباعهُ الذين كانوا معهُ معهُ أتعلمون ماتقول
قالوا لا اللهُ اعلم قال:
قال العصفور الأول:
ياليت الخلق لم يُخلقوا
فقال العصفور الثاني:
ياليتهُم لما خُلِقوا علموا لِما خُلقوا
فردَ عليهما العصفورُ الثالث وقال لهُما :: ياليتهُم لما علِموا
عمِلوا بما علِموا
فرد عليهم العصفورُ
الرابعُ وقال لهُم : ياليتهُم لما عملوا أخلصوا فى العمل
إخوتاه ولابُد
ان نعلمَ ان هُناك رجلٌ بألفٍ ،،
وهُناك الفٌ بِخُفٍ
،، وإن عملَ رجُلٍ فى ألف رجُلٍ،،
أقوى تأثيرًا من
قولِ الفِ رجُلٍ فى رجُل ،،
كما لو قُلتُ مثلاً
(( إنَ اسداً يقودُ ألف نعامةٍ يغلبُ جيشاً فيه الفُ اسدٍ تقودوهُم نعامةٌ )) فالمُهمُ
فى العمل لا فى القول ومن هُنا قيل :: (( حالُ الإنسانِ ابلغُ من قولهُ )) ومن ثم لا
بد للأنسان أن يكون قدوةً لغيره فى عملهِ وأقوالهِ وأن يُطبِقَ الكلام على فعلهِ وقولهِ
وحتى لا يندرج
تحت قول القائل ::
يا أَيُّها الرَجُلُ
المُعَلِّمُ غَيرَهُ
هَلا لِنَفسِكَ
كانَ ذا التَعليمُ
تَصِفُ الدَّواءَ
لِذي السَّقامِ وَذي الضَّنا
كيما يَصحّ بِهِ
وَأَنتَ سَقيمُ
وَتَراكَ تُصلِحُ
بالرشادِ عُقولَنا
أَبَداً وَأَنتَ
مِن الرَّشادِ عَديمُ
فابدأ بِنَفسِكَ
فانهَها عَن غَيِّها
فَإِذا اِنتَهَت
عَنهُ فأنتَ حَكيمُ
فَهُناكَ يُقبَلُ
ما تَقولُ وَيَهتَدي
بِالقَولِ منك
وَينفَعُ التعليمُ
لا تَنهَ عَن خُلُقٍ
وَتأتيَ مِثلَهُ
عارٌ عَلَيكَ إِذا
فعلتَ عَظيمُ
إياك ان تكونَ
من الذين يقولونَ ولا يعملون
ولقد حَثُّ الإسلامِ
على العملِ الشريفِ: وأمرَ بالعملِ، وحثَّ عليه، ورغّبَ فيه، وقد ربطَ اللهُ في القرآنِ
الكريمِ بين الإيمانِ والعملِ الصالحِ، فلا تجدُ آيةً وردَ فيها الإيمانُ باللهِ إِلّا
وقد قُرِنَ فيها العملُ، كما وردَ لفظُ العملِ في القرآنِ الكريمِ في «360» آيةً
تضمنتْ الحديثَ
عن أحكامِ العملِ، ومسؤوليةِ العاملِ وعقوبتِهِ ومثوبتِهِ في الدنيا والآخرةِ قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ
نُزُلاً﴾،
وقال تعالى :
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ
حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
.إنها الرجولة فى مُجتمعٍ قلتْ فيه الرجولة
والقولُ والحالُ
لابُد لهُما من أن يُترجما إلى عملٍ لأن العمل هو الأساس
إذاً لابُد لكُلِ
طاعةٍ من ثلاثةِ اشياء
١- علمٌ ،،
٢- وحالٌ اى نية ،،
٣- وعملٌ ،،
فالحالُ والعملُ
ابلغُ من القول بكثيرَ اتمنى ان تكونَ قد وصلت رسالتُنا إليكُم
إذاً فإن التنوعَ
فى الأعمالِ طريقٌ للحضارةً والتقدُم والعُمران بل إن التنوعَ فى شخصياتَ الرجالِ ايضاً
سبيلُ لِتعدُدِ الخيرِ فيهم ،،
ومن ثمَ بنى رسولِ
الله صلى اللهُ عليه وسلم
أُممً من الرجال
واعطى كُلَ واحدٍ
الصفةٍ التى يتحلى بها ،،
بل ومدحهُ بها فاسمعوا ماذا قال ::
فقال (( ارحمُ
أُمتى بأُمتى ابو بكرٍ الصديق ،، واشدُهُم فى دين الله عُمرَ إبن الخطاب ،، وافهمُهم
للقضاء على ،، واعرفهُم بالحلال والحرامِ مُعاذ إبن جبل ،، ولِكُلِ نبىٍ آمين وآمينُ أُمتى ابو عبيدة عامرَ إبن الجراح ،، واقرأهُم
للقُرآن أُبى إبن كعب ،، ولكُلِ نبىٍ حوارى
وحوارىَ الزبير إبن العوام ،، ))
إذاً كونَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عِندَ كُلِ
صحابىٍ من اصحابهِ :: الصفةَ التى يتميزُ بها
وهذا فى حدِ ذاتهِ هو تكوينٌ لشخصيتهِم وتشجيعٍ
لهُم
ومن اهمِ الصفاتِ
التى بناها رسولُ الله عِند اصحابهِ
الإيجابية ،، وعلو
الهمة ::
وهى التى علمها
رسولُ الله لأصحابهِ حيثُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا يكُنْ أحَدُكمْ إمَّعَة،
يقول: أنا مع الناس، إن أحْسنَ الناسُ أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم
إن أحسنَ الناسُ أن تُحْسِنُوا، وإن أساؤوا أن لا تَظلِمُوا». أخرجه الترمذي عن حذيفة
وحدَه،
ومعنى الحديث
:: :: إن لم يكن لك فى حياتك مُخطط" أصبحت من بين مُخططات الأخرين فكُن إيجابياً
إن كُنت عاصياً
فتُب إلى الله ،
إ ن كُنت جاهلاً
فاسعى للتعلُم
لا تكُن مُستمعاً
فقط بل كُن مُبلغاًوأيضاً ينبغي عليك أن تحُث غيرك على التبليغ والتطبيق
إذا كان لك فكرٌ
يُخالفُ فكر الآخر فلا تُعاديه مادام فكرهُ لايمُس الثوابت والأصول إعلاءاً للوحدة
وعدم التفرقة وعملاً بقول الله (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا )
كُن إيجابياً فى
فهم الواقع الذى يُحيطُ بك واستعن بالله أولاً ثُمَّ بالمُخلصين من إالناسِ المُقربين
إليك
كُن إيجابياً فى
تغيير نفسك إلى الأفضل ولتأخُذ بالأسباب ولا تتواكل
كُن إيجابياً فى
إغتنام وقتك لأن الوقت أغلى مايملكُه الأنسانُ فى حياته" كان أحدُ الصالحين إذا مرَ على واحدٍ من هؤلاء الذين يُضيعون اوقاتهُم
، يتحسرُ عليهم ويقولُ ( آه ثُمَّ آهٍ ثُم آهٍ ) لو أقرضونى أوقاتهُم كأن وقتهُ هو
لايكفيه ويريدُ أن يقترضَ وقتَ غيره فلا تُضيعهُ أنت"
كُن إيجابياً إنصح
أخاك إذا رأيتهُ تعثرَ فى الطريق
وأخيراً يجبُ أن
تكون إيجابياً لتُغيرَ نفسك ولتغير من حولك
ولتغير مُجتمعك وإياك أن تكون سلبياً
واعلم أن من احترقت
بدايتُهُ أشرقت نهايتُهُ
وإذا أردتَ أن
لا تتعب فاتعب حتى لاتتعبَ
أسألُ الله تعالى
لكُم التوفيق
والله تعالى علمنا
الإيجابية عندما قال ::(( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ))
ولابُدَ ان نعلم
أن علوم الدنيا تخدُمُ هذا الدين
فنحنُ هُنَا نُريدُ
الطبيب المُسلم الذى يتقى الله تعالى فى ضُعفائِنا ومرضانا وفُقرائنا وكبارِ السنِ
فينا ومنا
نريدُ المُهندس
المُسلم الذى يبنى لنا لنا البيوتُ والمصانعَ والشركات
نُريدُ المُحامى
المُسلم الذى يُدافعُ لنا عن المظلومين
نُريدُ المُزارعَ
المُتقن الذى يزرعُ لنا الأرضَ ونأكُلُ الثمارَ منها
نُريدُ المُدرسَ
المؤدب صاحبَ الضميرِ الحيى الذى يُعلمُ ابنائنا بضميرٍ كما يُعلمُ ابنائهُ تماماً
بتمام والدى يصدُقُ فيه قولُ القائل ؛؛
قُم لِلمُعَلِّمِ
وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ
أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ
أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ
أَنفُساً وَعُقولا :::
نُريدُ العالم
المُؤمن الذى يقولُ الحقُ ولا يخشى فى الله لومةَ لائم ويأخُذُ بايدينا إلى طريقِ الهُدى
والرشاد
نُريدُ البحارَ
الواعى المُتامل الذى تهديه مهنتُهُ إلى الإيمان بالله ولذلك إسمعُ هذه القصةَ التى
نَريدُ ان نختمَ بها خُطبتنا
ولذلك إلتقى عالمٌ
من علماءِ الهند المُسلمين بأحدِ رجال البحارةِ
الإنجليز ودار الحديثُ بينهما عن الإسلام فقال البحارُ الإنجليزىُ للعالم المسلم هل
ركبَ نبيكُم مُحمدٌ البحرَ فقال العالمُ المُسلم
لا والله ما ركبَ نبيُنا البحرَ طول حياتهِ فقال لهُ البحارُ الإنجليزىُ إذاً من الذي
علمهُ علومَ البحار قال لهُ واين علومُ البحار ؟
قال لهُ البحارُ
الإنجليزىُ لقد قرأت آية في كتابكُم
لا يعلمُها إلا
من غاصَ على علمِ البحارِ غوصاً قال لهُ أىُ ايةٍ تلك هى قولُهُ (( أَوْ كَظُلُمَاتٍ
فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ
ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا
ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ))
فقال العالمُ المُسلم
لا والله ما ركبَ نبيُنا البحرَ طول حياته قال لهُ البحارُ الإنجليزىُ (( إذا فإن الذي
علمهُ علومَ البحار هو الله وأنا اشهد أن لا اله الا الله وأن مُحمداً رسولُ الله
وهكذا العلمُ يُنيرُ
العقلُ ويُنيرُ الدُنيا كُلها و يدعوهُ إلى
إلإيمان ايضاً (( وفى كُلٍ خير ))
واكتفى بهذا القدرِ فى هذه الخُطبة وارجوا من
الله أن اكونَ قد وفقنى اللهُ معكُم فى تخفيفِ تحضيرِ هذه الخُطبة عليكُم ،
وأن اكون قد وضعتُ
بين ايديكُم مدخلاً سهلاً خفيفاً تخرجون من خلاله وتدخُلون اثناء الخُطبة ،، ليكونَ بالخُطبةِ ما يُسمى بالرياضياتِ
وفن إثارة الجمهور لنصرفَ عن الناس المللَ
أثناء الخُطبة
لأن التنوعَ يُعطى
عدم الملل ،،
ولا تنسونا من
صالحِ دُعائِكُمر