recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعةقيمة الاحترام وأثره في حياتنا إعداد /صلاح عبدالخالق

قيمة الاحترام وأثره في حياتنا

 



من معانى الإحترام.  

  من أنواع الإحترام.     

 إياك واحتقارَ الناسِ وعدم احترامهم.

 بعض الأمور التي لا تتنافى مع الاحترام، ولا تعارض الأدب.

 

الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد ﷺ سيد الأنام وبعد فحديثى معكم بحول الله الواحد الديان تحت عنوان : قيمة الاحترام وأثره في حياتنا

أولا :من معانى الإحترام :

-احتَرَمَهُ: كرّمه وأكبره، هابه، ورعى حرمتَه، أحسن معاملتَه حبًّا ومهابةً "، احترم العهدَ والقوانينَ: التزم به، احترم التقاليدَ:رعاها- احترام الآخرين واجب" جديرٌ بالاحترام: يستحقّ التَّقدير- يكنّ له كلّ احترام: يوقِّره ويُكبره.(معجم اللغة العربية المعاصرة (1/481)

-الاحترام ليس شعارًا،إنما هو سلوك قويم ،هو مُنتهى العفة في اللسان، والترفع عن الدنايا، والوفاء بالعهود والوعود والمواثيق، والإسراع في رد الجميل، ومقابلة الإحسان بمثله بل بأفضل منه ،قال تعالى :وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (86) النساء. ولا يقوم بالإحترام إلا الذي يمتلك الأخلاق الحميدة.

ثانياً : من أنواع الإحترام على سبيل المثال :

(1) احترام النفس:

عبارة تقال لمن يتجنَّب القيام بما يُسيء إلى سمعته.(معجم اللغة العربية المعاصرة (1/481)-قال تعالى :مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)فصلت.من عمل عملاًصالحاً فأجره لنفسه،ومن أساء فى عمله فإثمه على نفسه،.(المنتخب (1/712)

-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:"إِيَّاكَ وَكُلَّ أَمْرٍ يُعْتَذَرُ مِنْهُ "صَحِيح الْجَامِع(2671) -أي احذر إتيان كل أمر من قول أو فعل يوجب الاعتذار،إما معصية توجب الاعتذار بالتوبة عنها،أو فعل يوجب الاعتذارمن الناس، أو قول، فالحديث جامع للمنع عن كل ما يقتضي الاعتذار.(التنوير شرح الجامع الصغير (4/384 )

(2)احترام الوالدين :

-قال تعالى :وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)الإسراء{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }أي: أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد.{ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا } أي: إذا وصلا إلى هذا السن الذي تضعف فيه قواهماويحتاجان من اللطف والإحسان.{فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } وهذا أدنى مراتب الأذى نبه به على ما سواه، والمعنى :لا تؤذهما أدنى أذية.{ وَلا تَنْهَرْهُمَا } أي: تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا،{ وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا } بلفظ يُحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما وتطمئن به نفوسهما،{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ }أي:تواضع لهما ذلا لهما ورحمة واحتسابا للأجر لا لأجل الخوف منهما أو الرجاء لما لهما، ونحو ذلك من المقاصد التي لا يؤجر عليها العبد.{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا }أي:ادع لهما بالرحمة أحياء وأمواتا جزاء على تربيتهما إياك صغيرا.(تفسير السعدى (1/456)

(3)احترام الأطفال:-

-عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا وَاللهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ،صحيح البخارى (2451) ،صحيح مسلم (2030) (فتله في يده) أي فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ووضعه في يده. -عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا»سنن الترمذى (1919) ،الصحيحة (2196)

(4) احترام الناس :

قال تعالى :وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)الحجر. أي: ألن لهم جانبك، وحسِّن لهم خلقك، محبة وإكراما وتودُّدا  (تفسير السعدى (1/434)

-عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»صحيح البخارى (13)، صحيح مسلم (45)

- إن من يُعامل الناس على أساس أن يُحب لهم ما يُحب لنفسه تماماً فإنه سيعاملهم حتماً بكل ُخلق رفيع،هو ما يجب أن يُعامله الناس به إذ يحبه لنفسه.

- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ،وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ»صحيح مسلم (2162) ، صحيح البخارى (1240)

-عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ: لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا,وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا , وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ "مستدرك الحاكم (421)،صحيح الجامع (5443)

(5)احترام النساء :

-قال تعالى :وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (19)النساء.أَيْ: طيِّبُوا أَقْوَالَكُمْ لَهُنَّ، وحَسّنُوا أَفْعَالَكُمْ وَهَيْئَاتِكُمْ بِحَسَبِ قُدْرَتِكُمْ، كَمَا تُحِبُّ ذَلِكَ مِنْهَا، فَافْعَلْ أَنْتَ بِهَا مِثْلَهُ.تفسير ابن كثير (2/242).عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي"سنن الترمذى (3895) وصحيح الجامع

 (3314)

-عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ:«أَنْ  يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى،وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ»سنن ابن ماجه (1850)،صحيح الجامع (3149)

(6)احترام الحيوانات:-

-عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:«إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ،فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»صحيح مسلم (1955).وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ بِإِحْدَادِ السِّكِّينِ وَتَعْجِيلِ إِمْرَارِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ أن لا يحد السكين بحضرة الذبيحة وأن لا يَذْبَحَ وَاحِدَةً بِحَضْرَةِ أُخْرَى وَلَا يَجُرَّهَا إِلَى مَذْبَحِهَا وَقَوْلُهُ ﷺ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ عَامٌّ فِي كُلِّ قَتِيلٍ مِنَ الذَّبَائِحِ.(شرح النووى (13/107)

-عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺلَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا» صحيح مسلم (1958)

(7)احترام الجمادات ومنها الطريق:

-عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟، قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» صحيح مسلم (2121).

ثالثاً :إياك واحتقارَ الناسِ وعدم احترامهم :

-إن احتقارَ الناسِ وإهانتَهم داءٌ اجتماعيٌ خطيرٌ، ووباءٌ خلقيٌ كبيرٌ ما فشا في أمةٍ إلا كان نذيرًا لهلاكها وما دبَّ في أسرةٍ إلا كان سببًا لفنائِها فهو مصدرُ كلِّ عداءٍ، وينبوعُ كلِّ شرٍ وتعاسةٍ.و الاحتقارُ صفةُ ذميمةٌ لا يتصفُ بها إلا ذميمٌ مذمومٌ ولا يحتقرُ الناسَ إلا حقيرٌ ناقصٌ؛ لأن الاحتقارَ صفةُ المستكبرين وسمةُ الجاهلين وعلامةُ الخاسرين ودليلٌ على ضعفِ الإيمانِ لذا نهانا الإسلامُ  عن الإسقاطِ أو الاحتقارِ أو التصغيرِ أو السخريةِ أو الغمزِ واللمزِ وصدقَ ربُّنا إذ يقول: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)  الحجرات .

بل لقد أصبحَ في زمنِنَا هذا: صنفان من الناسِ: عابدٌ سيئُ الأخلاقِ لا يحترم الناسَ ولا يعرف قدرَهم، وذو خلقٍ سيئِ العبادةِ ويقول: الدينُ في القلب. كلا لقد توعدَ اللهُ جل وعلا هذا .عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا، وَصِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ:"هِيَ فِي النَّارِ. مسند أحمد (9675) ، الصحيحة (190)-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قال:قَالَ رَجُلٌ:قَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا، وَصَلَاتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ،وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا،قَالَ:"هِيَ فِي الْجَنَّةِ " مسند أحمد (9675) ،صحيح الترغيب (2560).

- المفلسُ مَن ؟؟ سيئُ الأخلاقِ لا يحترم الناسَ ولا يحترم القيمَ والمبادئَ ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمتى يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) صحيح مسلم(2581) .

الخطبة الثانية :

رابعاً :بعض الأمور التي لا تتنافى مع الاحترام، ولا تعارض الأدب منها مثلاً :

(1) طلب الرجوع عند الزيارة:

ربما تريد أن تزور صديقا أو غيره وعند الاستئذان يعتذر عن استقبالك، فلا حرج عليه ولا عليك، فهو أعلم بظروف بيته وأهله؛ قال تعالى: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) ، كما دلت على ذلك السنة المطهرة:

-جَاءَ أَبُو مُوسَى الأشعري كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ،فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ» صحيح مسلم (6245) وصحيح البخارى (2153)

 (2) قولك (لا) بلطف لشيء لا تستطيعه:

 وخاصة مع الشخص الفضولي، لا حرج عليك إن قطعت أسئلته التي لا تعنيه؛-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» سنن ابن ماجه(3976).سنن الترمذى (2317) ،صحيح الجامع (5911).في ذلك الحديث رفض تام لسلوك الشخص الفضولي، فهو ينهى عن التدخل فيما لا يعنيه، ويؤكد أن من آداب الإسلام ترك المسلم لما لا يخصه.بل ننصح الشخص الفضولي أن يحترم خصوصيات الناس.

(3)كلام الصغير بما يعلم في حضرة الكبير:

-يُخيل للبعض أن كلام الصغير في حضرة الكبير يتنافى مع الأدب والاحترام، وهذا خطأ؛ بل الصواب أن يحرص الكبير على تكلُّم الصغير ليثمِّن له صوابه ويصحح له خطأه، وإلا فمتى يتعلم الصغير، والدليل

-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ المُسْلِمِ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ البَادِيَةِ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا بِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ النَّخْلَةُ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِي، فَقَالَ: «لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا».(صحيح البخارى (131) ،صحيح مسلم(2811)

 

google-playkhamsatmostaqltradent