
التَّطَرُّفُ لَيْسَ فِي التَّديِّنِ فَقَطْ
التَّطَرُّفُ الْاِجْتِمَاعِيُّ
مفهوم التطرف الْاِجْتِمَاعِيُّ
أسباب التطرف الاجتماعي
آثار التطرف الاجتماعي
كيفية مواجهة التطرف الاجتماعي
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وبعد
فياعباد الله حديثنا إليكم اليوم عن التَّطَرُّفُ لَيْسَ فِي التَّديِّنِ فَقَطْ وإنما هناك تطرف اجتماعي وإعلامي ورياضي وغيره..
وسينصب حديثنا اليوم عن التَّطَرُّفُ الْاِجْتِمَاعِيُّ
مفهوم التطرف الْاِجْتِمَاعِيُّظاهرة متنامية تؤثر بشكل مباشر على تماسك المجتمعات واستقرارها، وهو حالة من التشدد في المواقف أو السلوكيات تجاه قضايا اجتماعية. وينشأ التطرف الاجتماعي من التعصب ورفض التنوع، ويتطور في كثير من الأحيان إلى مظاهر قمع، أو عنف تجاه الآخر المختلف.
ويشير التطرف الاجتماعي إلى تبني مواقف متشددة وغير مرنة في القضايا الاجتماعية؛ مما يؤدي إلى رفض الآخر، أو فرض أفكار وقيم محددة على المجتمع، ويمكن أن يظهر التطرف الاجتماعي في أشكال مختلفة، مثل: العنصرية، التمييز على أساس اللون، أو العرق، أو الجنس، أو غير ذلك، ورفض الثقافات الأخرى، أو الإقصاء بناءً على الوضع الاقتصادي، أو الاجتماعي.
وتتعدد مظاهر التطرف الاجتماعي، ومن بينها:
العنصرية والتمييز:
حيث يظهر التطرف الاجتماعي عندما يُنظر إلى عرق، أو لون معين، على أنه متفوق على غيره؛ مما يؤدي إلى التمييز في المعاملة، وخلق فجوات بين الجماعات العرقية، ويغذي العنف بين هذه الفئات. وقد وقف الشرع الحنيف ضد هذا التطرف موقفاً حازماً وهو قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع الجامعة، الخطبة التي تمثل الدستور الإسلامي «أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كُلُّكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى، ألا هل بلغت....اللهم فاشهد»
إنه صلى الله عليه وسلم يؤكِّد مبدأً قرآنيًّا عظيمًا؛ وهو وحدة أصل الإنسانية الذي قرره القرآن الكريم من قبل {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] الإنسانية قيمة اجتماعية، رسَّخها الإسلام في جانبها المضيء، وعلينا أن ننظر إليها بالجانب الإيجابي فقط، ومن جوانبها الإيجابية: أن الناس سواسية في جنسهم وعِرْقهم، لا يتميز عِرْق على عِرْق، كما تزعم النازية، ومقدسو العرق الأبيض، ومفضلو الشمال على الجنوب، الله سبحانه وتعالى خلق آدم عليه السلام بيده العليَّة، من جميع بقاع الأرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيب وبين ذلك"( أبو داود والترمذي).
يختلف الناس في ألوانهم وألسنتهم وطباعهم بحكمة الله سبحانه، ولكن ليس ذلك مؤشرًا على الأفضلية، فرُبَّ أسود خيرٌ من أبيض، وعبد خيرٌ من حُرٍّ، كما قال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [البقرة: 221].
التمييز الجنسي والنظرة المتحيزة تجاه النساء:
وهنا يظهر التطرف الاجتماعي من خلال التمييز ضد النساء؛ حيث يتم تقييد حرية المرأة في العمل أو التعليم؛ بناءً على مواقف اجتماعية متشددة؛ مما يؤدي إلى تعرضها للتمييز، والعنف، وحرمانها من حقوقها في المجتمع.ومن هذا العنف ضد المرأة التيس المستعار (أو "المحلل") هو الرجل الذي يتزوج امرأة مطلقة ثلاثًا بهدف أن يطلقها لاحقًا لتعود إلى زوجها الأول، وهو فعل مُحرَّم شرعًا وملعون على لسان النبي محمد ﷺ، لعن "المحلل والمحلل له"، ووصف المحلل بـ "التيس المستعار".
ويعتبر نوعًا من "التحايل على الشرع" وتلاعبًا بالعقد الشرعي، وتُعرَّف المرأة التي يُفعل بها ذلك بأنها "مُحلَّلة"، وتُعتبر هذه الممارسة شكلاً من أشكال الإساءة للنساء، حيث يتم استخدام المرأة كأداة لتحقيق غاية الزوج الأول، وتُشبّه بالاستعارة من التيس، وهو وصف يحمل ازدراءً للكرامة الإنسانية.
و يُعد تلاعبًا بمقدسات الزواج والعقد الشرعي، ويُقلل من شأن المرأة ومكانتها.
الإهانة: وصف "التيس المستعار" يحمل إهانة بالغة للمرأة، ويحولها إلى شيء يمكن استعارته وإعادته، بدلاً من كونها إنسانة لها حقوق وكرامة.
الآثار المجتمعية والنفسية:
تقويض الأسرة: يزعزع الثقة في مؤسسة الزواج والطلاق، ويخلق بيئة من عدم الأمان.
الضرر النفسي: يسبب أذى نفسيًا عميقًا للمرأة التي تتعرض لهذا الموقف، ويعكس ثقافة مجتمعية لا تقدر قيمة المرأة، كما يساهم في انتشار أشكال أخرى من العنف، مثل العنف النفسي والشتم والتحقير، كما توضح دراسات حول العنف الأسري.
المواجهة:
الوعي الشرعي: التأكيد على تحريم "زواج التحليل" بجميع أشكاله، وأن الزواج يجب أن يكون بنية الاستمرار والرغبة الصادقة، وليس وسيلة للتحايل.
التوعية الاجتماعية: مواجهة هذه الثقافة المجتمعية التي تروج لـ "التيس المستعار" أو "التجحيش" عبر المنابر الدينية والإعلامية، ورفضها منعًا لانتشارها.
تمكين المرأة: دعم منظمات حقوق المرأة لزيادة الوعي بحقوق المرأة وكرامتها ومحاربة كل أشكال الإساءة والتحايل.
الإقصاء الطبقي :
إذ يمكن أن يظهر التطرف الاجتماعي في التمييز ضد الأفراد من الطبقات الاجتماعية الأدنى؛ حيث يتم حرمانهم من فرص العمل والتعليم؛ بسبب وضعهم الاجتماعي؛ مما يعزز التفرقة الطبقية.
و يُعد تلاعبًا بمقدسات الزواج والعقد الشرعي، ويُقلل من شأن المرأة ومكانتها.
الإهانة: وصف "التيس المستعار" يحمل إهانة بالغة للمرأة، ويحولها إلى شيء يمكن استعارته وإعادته، بدلاً من كونها إنسانة لها حقوق وكرامة.
الآثار المجتمعية والنفسية:
تقويض الأسرة: يزعزع الثقة في مؤسسة الزواج والطلاق، ويخلق بيئة من عدم الأمان.
الضرر النفسي: يسبب أذى نفسيًا عميقًا للمرأة التي تتعرض لهذا الموقف، ويعكس ثقافة مجتمعية لا تقدر قيمة المرأة، كما يساهم في انتشار أشكال أخرى من العنف، مثل العنف النفسي والشتم والتحقير، كما توضح دراسات حول العنف الأسري.
المواجهة:
الوعي الشرعي: التأكيد على تحريم "زواج التحليل" بجميع أشكاله، وأن الزواج يجب أن يكون بنية الاستمرار والرغبة الصادقة، وليس وسيلة للتحايل.
التوعية الاجتماعية: مواجهة هذه الثقافة المجتمعية التي تروج لـ "التيس المستعار" أو "التجحيش" عبر المنابر الدينية والإعلامية، ورفضها منعًا لانتشارها.
تمكين المرأة: دعم منظمات حقوق المرأة لزيادة الوعي بحقوق المرأة وكرامتها ومحاربة كل أشكال الإساءة والتحايل.
الإقصاء الطبقي :
إذ يمكن أن يظهر التطرف الاجتماعي في التمييز ضد الأفراد من الطبقات الاجتماعية الأدنى؛ حيث يتم حرمانهم من فرص العمل والتعليم؛ بسبب وضعهم الاجتماعي؛ مما يعزز التفرقة الطبقية.
كما يتم اتهاماتهم بالباطل واختلاق أمور مخالفة للشرع لتعذيبهم ومن هذا التطرف الاجتماعي البشعة هي ممارسة قبلية قديمة وخطيرة تتمثل في إجبار شخص متهم على لعق حديد ساخن لإثبات براءته أو إدانته، وهي محرمة شرعًا في الإسلام لأنها تعذيب وتناقض أحكام الشريعة التي تعتمد على البينة واليمين (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). تُعتبر البشعة من عادات الجاهلية، وهي وسيلة باطلة وتُحدث مشاكل وتظلم الأبرياء، وتُخالف المنهج النبوي في إثبات الحقوق.
كيف تتم البشعة؟
التسخين: يتم تسخين قطعة معدنية (مثل يد محماس قهوة) حتى تصبح حمراء متوهجة.
المواجهة: يجلس المتهم والمُبشّع (الشخص الذي يقوم بالعملية) والحضور.
الإجبار: يُطلب من المتهم لعق الحديد الساخن.
النتيجة: إذا لم يحترق لسانه (بسبب عدم جفافه أو ثقة المتهم), يُعتبر بريئًا، وإذا احترق أو رفض، يُعتبر مدانًا.
حكمها في الإسلام:
حرام شرعًا: لأنها تعذيب وإيذاء جسدي، وتخالف مبادئ العدالة.
بدعة: ليس لها أصل في الشريعة الإسلامية، ويجب الاعتماد على الأدلة الشرعية.
تؤدي للظلم: قد تدين الأبرياء (بسبب أمراض أو عوامل نفسية) وتفشل في كشف المجرمين.
تُناقض السنة: الإسلام يقرر أن "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر".
لماذا تُرفض شرعًا؟
لأنها تعتمد على الخرافة والادعاء بدلاً من الأدلة، وتسبب الأذى النفسي والجسدي وتفقد الثقة بين الناس وتُغضب الله سبحانه وتعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وتُخالف المنهج النبوي في إثبات التهم. طُرقُ الإثباتِ المُتَّفقُ عليها في القضاءِ الإسلاميِّ هي:
* الإقرارُ: اعترافُ المُتَّهمِ على نفسِه بالتهمةِ.
* الشهادةُ: شهادةُ عدلينِ (أو ما يَنُوبُ عنهما بحسبِ نوعِ الحقِّ) بالواقعةِ.
* اليمينُ: الحَلِفُ على نفيِ التهمةِ عندَ عجزِ المُدَّعي عن تقديمِ البينةِ.
* القرائنُ القاطعةُ: الأدلةُ القويةُ والمُتضافرةُ التي تُفضي إلى اليقينِ، مثلَ DNA في العصرِ الحديثِ، بشرطِ عدمِ الاعتمادِ على القرينةِ وحدَها في الحدودِ والقصاصِ.
والأصلُ الفقهيُّ المُتَّفَقُ عليهِ في هذا البابِ، هو قولُ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ:
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلمَ قال: « لَوْ يُعْطَى الناسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قومٍ ودِماءَهُمْ ولَكِنَّ البَيِّنَةَ على المُدَّعِي، واليَمِينَ على مَنْ أنْكَرَ"(البخاري ، ومسلم بنحوه، والبيهقي واللفظ له).
رفض التعددية الثقافية:
حيث يتمثَّل التطرف الاجتماعي في رفض التعددية الثقافية؛ حيث يُنظر إلى التنوع الثقافي أنه تهديد للهوية الوطنية؛ مما يؤدي إلى الإقصاء الثقافي والعنصرية ضد المهاجرين والأقليات الثقافية.
الرفض المجتمعي للتغيرات:
ويتضح ذلك من خلال مقاومة التطورات الاجتماعية، مثل: حقوق الأقليات، والمساواة بين الجنسين، وحرية التعبير، أو غير ذلك.
أسباب التطرف الاجتماعي:
التنشئة الاجتماعية الخاطئة: فالتربية التي تعزز التحيز أو ترفض التنوع؛ تؤدي إلى خلق أفراد متطرفين اجتماعيًّا.ابن قدامة رحمه الله هذا الخلاف فقال : ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب التسوية وكراهة التفضيل،
دعوى الجاهلية التي نراها عند بعض المسلمين المتعصِّبين لحزب أو قبيلة أو قائد، وكأنهم يقولون: نحن معك ظالمًا أو مظلومًا.
الإسلام يأمر أتباعه أن يتبرَّءوا من أنسابهم وأحلافهم وانتماءاتهم إن تعارضت مع الإسلام، كما تبرَّأ نوح عليه السلام من ابنه، وخليل الله إبراهيم عليه السلام من أبيه، وسلمان الفارسي رضي الله عنه من قومه الفُرْس، فكان ممن تشتاق الجنة إليهم.
ومنها أن الناس سواسية في قدرهم عند الله، لا يتميَّز أحد على أحد إلا بالتقوى؛ لأنهم كلهم من تراب، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم التراب هنا، ولم يقل آدم من طين، أو من لحم ودم، ليذكِّر الناس كلهم بمقدارهم المادي، وأصلهم المتواضع، إنه التراب أبسط وأتفه ما يملكه الإنسان، حتى يقال في المثل: "تربت يداك"؛ أي: خرجتَ صفر اليدين، لا تملك إلا التراب، فمهما كان الإنسان مديرًا أو زعيمًا أو حاكمًا أو غنيًّا أو جميلًا أو قويًّا، فهم سواء مع المرؤوس والفقير والقبيح والضعيف والوضيع.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو أشرف الخلق نسبًا وأعلاهم قدرًا وأجملهم وجهًا وأطيبهم نفسًا وريحًا- يجالس الفقراء، ويكرم العبيد، ويحتقر كبراء المشركين وزعماءهم وأغنياءهم.
الإنسانية فضيلة إن كان هدفها التواضُع والرحمة والمساواة العادلة، والإنسانية جريمة إن كان هدفها محو الفوارق العقدية بين الناس، وجعلها شريعةً كونيةً جاهليةً.
آثار التطرف الاجتماعي
كيف تتم البشعة؟
التسخين: يتم تسخين قطعة معدنية (مثل يد محماس قهوة) حتى تصبح حمراء متوهجة.
المواجهة: يجلس المتهم والمُبشّع (الشخص الذي يقوم بالعملية) والحضور.
الإجبار: يُطلب من المتهم لعق الحديد الساخن.
النتيجة: إذا لم يحترق لسانه (بسبب عدم جفافه أو ثقة المتهم), يُعتبر بريئًا، وإذا احترق أو رفض، يُعتبر مدانًا.
حكمها في الإسلام:
حرام شرعًا: لأنها تعذيب وإيذاء جسدي، وتخالف مبادئ العدالة.
بدعة: ليس لها أصل في الشريعة الإسلامية، ويجب الاعتماد على الأدلة الشرعية.
تؤدي للظلم: قد تدين الأبرياء (بسبب أمراض أو عوامل نفسية) وتفشل في كشف المجرمين.
تُناقض السنة: الإسلام يقرر أن "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر".
لماذا تُرفض شرعًا؟
لأنها تعتمد على الخرافة والادعاء بدلاً من الأدلة، وتسبب الأذى النفسي والجسدي وتفقد الثقة بين الناس وتُغضب الله سبحانه وتعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وتُخالف المنهج النبوي في إثبات التهم. طُرقُ الإثباتِ المُتَّفقُ عليها في القضاءِ الإسلاميِّ هي:
* الإقرارُ: اعترافُ المُتَّهمِ على نفسِه بالتهمةِ.
* الشهادةُ: شهادةُ عدلينِ (أو ما يَنُوبُ عنهما بحسبِ نوعِ الحقِّ) بالواقعةِ.
* اليمينُ: الحَلِفُ على نفيِ التهمةِ عندَ عجزِ المُدَّعي عن تقديمِ البينةِ.
* القرائنُ القاطعةُ: الأدلةُ القويةُ والمُتضافرةُ التي تُفضي إلى اليقينِ، مثلَ DNA في العصرِ الحديثِ، بشرطِ عدمِ الاعتمادِ على القرينةِ وحدَها في الحدودِ والقصاصِ.
والأصلُ الفقهيُّ المُتَّفَقُ عليهِ في هذا البابِ، هو قولُ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ:
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلمَ قال: « لَوْ يُعْطَى الناسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قومٍ ودِماءَهُمْ ولَكِنَّ البَيِّنَةَ على المُدَّعِي، واليَمِينَ على مَنْ أنْكَرَ"(البخاري ، ومسلم بنحوه، والبيهقي واللفظ له).
رفض التعددية الثقافية:
حيث يتمثَّل التطرف الاجتماعي في رفض التعددية الثقافية؛ حيث يُنظر إلى التنوع الثقافي أنه تهديد للهوية الوطنية؛ مما يؤدي إلى الإقصاء الثقافي والعنصرية ضد المهاجرين والأقليات الثقافية.
الرفض المجتمعي للتغيرات:
ويتضح ذلك من خلال مقاومة التطورات الاجتماعية، مثل: حقوق الأقليات، والمساواة بين الجنسين، وحرية التعبير، أو غير ذلك.
أسباب التطرف الاجتماعي:
التنشئة الاجتماعية الخاطئة: فالتربية التي تعزز التحيز أو ترفض التنوع؛ تؤدي إلى خلق أفراد متطرفين اجتماعيًّا.ابن قدامة رحمه الله هذا الخلاف فقال : ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب التسوية وكراهة التفضيل،
قال إبراهيم: كانوا يستحبون أن يسووا بينهم حتى في القبل، إذا ثبت هذا فالتسوية المستحبة أن يقسم بينهم على حسب قسمة الله تعالى الميراث فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وبهذا قال عطاء وشريح وإسحاق ومحمد بن الحسن. قال شريح لرجل قسم ماله بين ولده: ارددهم إلى سهام الله تعالى وفرائضه. وقال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن المبارك: تعطى الأنثى مثل ما يعطى الذكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد: سو بينهم. وعلل ذلك بقوله: أيسرك أن يستووا في برك؟ قال: نعم، قال: فسو بينهم والبنت كالابن في استحقاق برها وكذلك في عطيتها، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مؤثراً لآثرت النساء على الرجال. رواه سعيد في سننه. ولأنها عطية في الحياة فاستوى فيها الذكر والأنثى كالنفقة والكسوة.
ولنا أن الله تعالى قسم بينهم فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وأولى ما اقتدى بقسمة الله، ولأن العطية في الحياة أحد حالي العطية فيجعل للذكر منها مثل حظ الأنثيين كحالة الموت. انتهى.
غياب تعليم التسامح: فالتعليم الذي يغفل عن تعليم التسامح وقبول الآخر؛ يسهم في تكوين عقليات متشددة.
ولنا أن الله تعالى قسم بينهم فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وأولى ما اقتدى بقسمة الله، ولأن العطية في الحياة أحد حالي العطية فيجعل للذكر منها مثل حظ الأنثيين كحالة الموت. انتهى.
غياب تعليم التسامح: فالتعليم الذي يغفل عن تعليم التسامح وقبول الآخر؛ يسهم في تكوين عقليات متشددة.
يُخَاطِبُنِي السَّفِيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ
فَأَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ لَهُ مُجِيبًا
التهميش الاجتماعي: فالفئات المهمشة اقتصاديًّا أو اجتماعيًّا؛ قد تلجأ إلى التطرف كرد فعل على الإقصاء.فالشعور بالظلم: الحرمان من الحقوق والفرص الأساسية (السكن، العمل، الرعاية الصحية) يخلق شعورًا عميقًا بالظلم والاضطهاد،
الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي: فنشر خطابات الكراهية أو التحيز عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؛ يرسخ التعصب الاجتماعي.
يَزِيدُ سَفَاهَةً وَأَزِيدُ حِلْمًا
كَعودٍ زَادَهُ الإِحْرَاقُ طِيبا
التهميش الاجتماعي: فالفئات المهمشة اقتصاديًّا أو اجتماعيًّا؛ قد تلجأ إلى التطرف كرد فعل على الإقصاء.فالشعور بالظلم: الحرمان من الحقوق والفرص الأساسية (السكن، العمل، الرعاية الصحية) يخلق شعورًا عميقًا بالظلم والاضطهاد،
الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي: فنشر خطابات الكراهية أو التحيز عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؛ يرسخ التعصب الاجتماعي.
الْتَّعَصُّبَ الْأَعْمَى يُعْمِي الْبَصِيرَةَ وَيُفْسِدُ الْقُلُوبَ. الْتَّعَصُّبُ الْأَعْمَى؟ إِنَّهُ التَّشَدُّدُ الْأَحْمَقُ فِي نَصْرَةِ الْرَّأْيِ أَوِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْمَذْهَبِ ، حَتَّى يَرْفُضَ الْحَقَّ وَيُفْضِي إِلَى الْعُنْفِ وَالْفِتْنَةِ، كَمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: "التَّعَصُّبُ هُوَ الْغُلُوُّ فِي التَّعَلُّقِ بِفِكْرَةٍ أَوْ عَقِيدَةٍ، بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ مَجَالًا لِلتَّسَامُحِ".
التَّعَصُّبُ الأَعْمَى: مَرَضٌ اجْتِمَاعِيٌّ خَبِيثٌ، وَفَيرُوسٌ وَبَائِيٌّ فَتَّاكٌ، وَسَرَطَانٌ مُدَمِّرٌ لِلشُّعُوبِ، حَارَبَهُ الْإِسْلامُ حَرْبًا لَا هَوَادَةَ فِيهَا؛ ذَلِكُمْ لِأَنَّ عَوَاقِبَهُ وَخِيمَةٌ، وَنَتَائِجَهُ خَطِيرَةٌ، إِنَّهُ الْعَصَبِيَّةُ، وَالْقَبَلِيَّةُ، والْعُنْصُرِيَّةُ، والطَّبَقِيَّةُ، وَالْإِقْلِيمِيَّةُ، وَالْحِزْبِيَّةُ، وَالنَّعْرَةُ الْجَاهِلِيَّةُ، إِنَّهُ الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَصَدَقَ الْمَعْصُومُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ يَقُولُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَرْبَعٌ في أُمَّتي مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ في الأحْسابِ، والطَّعْنُ في الأنْسابِ، والاسْتِسْقاءُ بالنُّجُومِ، والنِّياحَةُ.
وقالَ: النَّائِحَةُ إذا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِها، تُقامُ يَومَ القِيامَةِ وعليها سِرْبالٌ مِن قَطِرانٍ، ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ(
التَّعَصُّبُ الأَعْمَى : حَارِبُه الْإِسْلَامُ وأَبْطَلَه، وَبَيَّنَ أَنَّ مِيزَانَ الرِّجَالِ الْحَقِيقِيِّ هِيَ التَّقْوَى قَالَ جَلَّ وَعَلَا [يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ] (الحجرات:13). وَعَن أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى"
ولقدَ َحَذَّرَنَا النَّبِيُّ الأَمِينُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّعَصُّبِ الْأَعْمَى فَقَالَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةِ عُمِيَّةٍ يَدْعُو بِهَا عِرْقًا أَوْ قَوْمًا أَوْ يَقُولُ: يَا رَجُلَ اللَّهِ، فَقَدْ كَذَبَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ" (رواه البخاري). أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ قد أذهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهِليَّةِ، وفَخْرَها بالآباءِ؛ مُؤمِنٌ تَقِيٌّ، وفاجِرٌ شَقِيٌّ)) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: ((كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوْهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ!)) "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ"، نَعَمْ واللهِ، إِنَّهَا لَمُنْتِنَةٌ وَخَبِيثَةٌ تُفَرِّقُ بَيْنَ النَّاسِ، وَتَجْعَلُهُمْ طَبَقَاتٍ، فَتَثُورُ الْأَحْقَادُ فِي النُّفُوسِ، وَتَتَحَرَّكُ الضَّغَائِنُ فِي الصُّدُورِ، ثُمَّ يَكِيدُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، فَأَيُّ أُمَّةٍ تَتَقَدَّمُ، وَأَيُّ إِنْجَازٍ يَتِمُّ، وَالنَّاسُ يَكْرَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَالْحِقْدُ يَحْرِقُ الْقُلُوبَ وَالْأَفْئِدَةَ؟!. فَالْتَّعَصُّبُ الْأَعْمَى يُفْسِدُ الْوَحْدَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ وَيُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَةِ الطَّائِفِيَّةِ
وَالْعُنْفِ، كَمَا نَرَى فِي بَعْضِ الْمُجْتَمَعَاتِ الْيَوْمَ. وَكَيْفَ لَا؟ وَالتَّشَدُّدُ وَالتَّنَطُّعُ التَّعَصُّبُ الأَعْمَى دَاءٌ اجْتِمَاعِيٌّ خَطِيرٌ، وَوَبَاءٌ خُلْقِيٌّ كَبِيرٌ، مَا فَشَا فِي أُمَّةٍ إِلَّا كَانَ نَذِيرًا لِهَلاَكِهَا، وَمَا دَبَّ فِي أُسْرَةٍ إِلَّا كَانَ سَبَبًا لِفَنَائِهَا، فَهُوَ مَصْدَرٌ لِكُلِّ عَدَاءٍ وَيَنْبُوعُ كُلِّ شَرٍّ وَتَعَاسَةٍ، وَالتَّنَطُّعُ وَالْغُلُوُّ وَالتَّعَصُّبُ الأَعْمَى آفَةٌ مِنْ آفَاتِ الإِنْسَانِ، مَدْخَلٌ كَبِيرٌ لِلشَّيْطَانِ، مُدَمِّرٌ لِلْقَلْبِ وَالأَرْكَانِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ وَالْإِخْوَةِ، يُحَرِّمُ صَاحِبَهُ: الأَمْنَ وَالأَمَانَ، وَيَدْخُلُهُ النَّيْرَانَ، وَيَبْعُدُهُ عَنْ الْجَنَّانِ، فَالْبُعْدُ عَنْهُ خَيْرٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.
التَّعَصُّبُ الأَعْمَى: دَاءٌ عُضَالٌ ، وَخَطَرٌ دَاهِمٌ ، يَقْضِي عَلَى مَعَانِي الإِنْسَانِيَّةِ ، دَاءٌ يُصِيبُ الفَرْدَ ، وَالأُمَّةَ ، وَالمُجْتَمَعَ ، دَاءٌ حِينَمَا يَسْتَفْحِلُ وَيَتَفَشَّى ، فَإِنَّهُ يَفْتُكُ فِي النَّاسِ فَتْكًا .فَلِنَتَعَلَّمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَلْنَدْعُ إِلَى الْحَقِّ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، فَالْإِسْلَامُ يَأْمُرُ بِالْوَحْدَةِ وَيَنْهَى عَنِ التَّفْرِيقِ. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاجْتَهِدُوا فِي نَبْذِ الْتَّعَصُّبِ لِتَكُونُوا مِنْ أُمَّةِ الْوَسَطِ، فَالتَّعَصُّبُ غُلُوٌّ وَتَطَرُّفٌ ، وَكَرَاهِيَةٌ وَفُرْقَةٌ ، وَضَلاَلٌ ، وَشَحْنَاءُ، وَ لتِّعصُّبُ -عِبَادَ اللَّهِ- دَاءٌ فَتَّاكٌ، هُوَ عِلَّةُ كُلِّ بَلَاءٍ، جُمُودٌ فِي الْعَقْلِ، وَانْغِلاَقٌ فِي الْفِكْرِ، يُعْمِي عَنْ الْحَقِّ، وَيَصُدُّ عَنْ الْهُدَى، وَيُثِيرُ النَّعْرَاتِ، وَيَقُودُ إِلَى الْحُرُوبِ، وَيُغَذِّي النِّزَاعَاتِ، وَيُطِيلُ أَمَدَ الْخِلافِ. عَافَانَا اللَّهُ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُ.ومنها أن العصبية القبلية مرض اجتماعي بغيض، حاربه النبي صلى الله عليه وسلم بشدَّة، وعدَّه من مبادئ الجاهلية التي جاء لهدمها، فقال لَما اختصم مهاجريٌّ وأنصاريٌّ، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، قال صلى الله عليه وسلم: «أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» ؟!))؛ (متفق عليه).
دعوى الجاهلية التي نراها عند بعض المسلمين المتعصِّبين لحزب أو قبيلة أو قائد، وكأنهم يقولون: نحن معك ظالمًا أو مظلومًا.
الإسلام يأمر أتباعه أن يتبرَّءوا من أنسابهم وأحلافهم وانتماءاتهم إن تعارضت مع الإسلام، كما تبرَّأ نوح عليه السلام من ابنه، وخليل الله إبراهيم عليه السلام من أبيه، وسلمان الفارسي رضي الله عنه من قومه الفُرْس، فكان ممن تشتاق الجنة إليهم.
ومنها أن الناس سواسية في قدرهم عند الله، لا يتميَّز أحد على أحد إلا بالتقوى؛ لأنهم كلهم من تراب، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم التراب هنا، ولم يقل آدم من طين، أو من لحم ودم، ليذكِّر الناس كلهم بمقدارهم المادي، وأصلهم المتواضع، إنه التراب أبسط وأتفه ما يملكه الإنسان، حتى يقال في المثل: "تربت يداك"؛ أي: خرجتَ صفر اليدين، لا تملك إلا التراب، فمهما كان الإنسان مديرًا أو زعيمًا أو حاكمًا أو غنيًّا أو جميلًا أو قويًّا، فهم سواء مع المرؤوس والفقير والقبيح والضعيف والوضيع.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو أشرف الخلق نسبًا وأعلاهم قدرًا وأجملهم وجهًا وأطيبهم نفسًا وريحًا- يجالس الفقراء، ويكرم العبيد، ويحتقر كبراء المشركين وزعماءهم وأغنياءهم.
الإنسانية فضيلة إن كان هدفها التواضُع والرحمة والمساواة العادلة، والإنسانية جريمة إن كان هدفها محو الفوارق العقدية بين الناس، وجعلها شريعةً كونيةً جاهليةً.
للتطرف الاجتماعي آثاره الضارة على الفرد والمجتمع، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
تفكك المجتمع: حيث يؤدي إلى خلق انقسامات داخل المجتمع؛ مما يضعف تماسكه ويُهدِّد استقراره.
نشر الكراهية والعنف: فقد يتحول التشدد الاجتماعي إلى أفعال عدائية وعنف مُوجَّه ضد الفئات المستهدفة.
إضعاف التنمية: حينما يؤدي التطرف إلى إقصاء شرائح كبيرة من المجتمع؛ مما يُقلل من الاستفادة من إمكاناتهم وإسهاماتهم في التنمية.
تعطيل الحوار المجتمعي: حيث يعوق التطرف الاجتماعي قدرة المجتمعات على النقاش وتقديم حلول مشتركة للمشكلات.
كيفية مواجهة التطرف الاجتماعي
تُعدُّ مواجهة التطرف الاجتماعي ضرورة حيوية للحفاظ على استقرار المجتمعات، وتعزيز قيم التعايش والسلام، ويمكن مواجهة التطرف الاجتماعي بعدد من الطرق، من بينها:
· تعزيز الوعي الاجتماعي: من خلال تنظيم حملات توعية تسلط الضوء على أهمية التعايش وقَبول الآخر.
· إصلاح التعليم: من خلال إدراج قيم: التسامح، التعددية، وقَبول الآخر في المناهج الدراسية.
· تفعيل دور الإعلام: من خلال نشر المحتوى الإيجابي الذي يعزز التفاهم بين الفئات المختلفة.
· تطبيق القوانين التي تُجرِّم التمييز: فلا يمكن مواجهة التمييز وخطابات الكراهية إلا من خلال قوانين صارمة تحمي الحقوق المتساوية.
· تشجيع الحوار المجتمعي: من خلال فتح قنوات للحوار بين الفئات المختلفة؛ لتعزيز التفاهم وحل الخلافات.
وختامًا، فإن التطرف الاجتماعي ليس مجرد مشكلة فردية، بل قضية مجتمعية تحمل في طياتها أبعادًا متعددة تؤثر على بنية المجتمع واستقراره؛ فالتطرف الاجتماعي ينشأ نتيجة تداخل عوامل اجتماعية، وثقافية، واقتصادية، تتطلب جهودًا متكاملة للتصدي لها، فضلًا عن نشر الوعي بأضرار تلك الظاهرة، وآثارها السلبية، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال بين الأفراد، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية في بناء مجتمع متماسك ومتنوع، يحتضن الاختلافات، ويحولها إلى قوة إيجابية.
ولا شك أن بناء مجتمع خالٍ من التطرف الاجتماعي يبدأ من الأسرة، ويمتد عبر
تفكك المجتمع: حيث يؤدي إلى خلق انقسامات داخل المجتمع؛ مما يضعف تماسكه ويُهدِّد استقراره.
نشر الكراهية والعنف: فقد يتحول التشدد الاجتماعي إلى أفعال عدائية وعنف مُوجَّه ضد الفئات المستهدفة.
إضعاف التنمية: حينما يؤدي التطرف إلى إقصاء شرائح كبيرة من المجتمع؛ مما يُقلل من الاستفادة من إمكاناتهم وإسهاماتهم في التنمية.
تعطيل الحوار المجتمعي: حيث يعوق التطرف الاجتماعي قدرة المجتمعات على النقاش وتقديم حلول مشتركة للمشكلات.
كيفية مواجهة التطرف الاجتماعي
تُعدُّ مواجهة التطرف الاجتماعي ضرورة حيوية للحفاظ على استقرار المجتمعات، وتعزيز قيم التعايش والسلام، ويمكن مواجهة التطرف الاجتماعي بعدد من الطرق، من بينها:
· تعزيز الوعي الاجتماعي: من خلال تنظيم حملات توعية تسلط الضوء على أهمية التعايش وقَبول الآخر.
· إصلاح التعليم: من خلال إدراج قيم: التسامح، التعددية، وقَبول الآخر في المناهج الدراسية.
· تفعيل دور الإعلام: من خلال نشر المحتوى الإيجابي الذي يعزز التفاهم بين الفئات المختلفة.
· تطبيق القوانين التي تُجرِّم التمييز: فلا يمكن مواجهة التمييز وخطابات الكراهية إلا من خلال قوانين صارمة تحمي الحقوق المتساوية.
· تشجيع الحوار المجتمعي: من خلال فتح قنوات للحوار بين الفئات المختلفة؛ لتعزيز التفاهم وحل الخلافات.
وختامًا، فإن التطرف الاجتماعي ليس مجرد مشكلة فردية، بل قضية مجتمعية تحمل في طياتها أبعادًا متعددة تؤثر على بنية المجتمع واستقراره؛ فالتطرف الاجتماعي ينشأ نتيجة تداخل عوامل اجتماعية، وثقافية، واقتصادية، تتطلب جهودًا متكاملة للتصدي لها، فضلًا عن نشر الوعي بأضرار تلك الظاهرة، وآثارها السلبية، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال بين الأفراد، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية في بناء مجتمع متماسك ومتنوع، يحتضن الاختلافات، ويحولها إلى قوة إيجابية.
ولا شك أن بناء مجتمع خالٍ من التطرف الاجتماعي يبدأ من الأسرة، ويمتد عبر
مؤسسات المجتمع كافة؛ لتكوين أجيال واعية قادرة على مواجهة التحديات بروح التعاون والانفتاح، ساعية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.