مَتَى اِبْدَأْ فِي تَأْدِيبِ
وَتَعْلِيمِ وَلُدِّيّ؟
لاعب ولدك سبعاً، وأدِّبه سبعاً، وراقبه سبعاً،
"لاعب ولدك سبعاً، وأدِّبه سبعاً، وراقبه سبعاً، ثم اترك حبله على غاربه" هي مقولة شائعة جداً في التربية، تقسم مراحل تربية الطفل إلى ثلاث مراحل كل منها 7 سنوات: اللعب والمحبة (0-7 سنوات)، التأديب والتوجيه (7-14 سنة)، والمراقبة مع إعطاء الحرية (14-21 سنة)، وبعدها يكون الصديق، لكن هذا الحديث لا أصل له كحديث نبوي، وبعض العلماء ينسبونه إلى حكم قولية أو تراث تربوي، ويؤكدون على أهمية العناية بالولد وتوجيهه المستمر ولا يتخلى عنه الأب أبداً.
(لاعب ولدك سبعاً، وأدِّبه سبعاً، وراقبه
سبعاً، ثم اترك حبله على غاربه)
-أول مرحلة : ( لاعبه سبعاً ) يعني أول
سبع سنوات
لا يصحُّ فيها أن تؤدبه إطلاقاً، طفل
صغير، هناك آباء لو أن ابنهم بكى في الليل يضربه وعمره سنتان !!
فأول مرحلة لا يجدي فيها إلا الإكرام
وأن تلاعبه فقط .
- ثاني مرحلة : ( أدِّبه سبعاً ) يعني من
سن سبعة إلى أربعة عشر
متى ابدأ في تعليم ولدي؟
فأنا أقول تبدأ في تعليم ولدك في الوقت الذي يستطيع أن يميز فيه بين البقرة والحمار ...لأن مسألة التعليم تشغل الآباء والامهات بشكل ملفت وربما مبالغ فيه وهذا ليس مقصد حديثنا هنا (التعليم)
إذا تكلم كلمة غير صحيحة، كلمة غير
لائقة، معه حاجةً ليست له، يحب أن تبالغ في تأديبه .
عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي: "يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ"(
فانظر الى النبي صلى الله عليه وسلم كيف أنه لم يتوانى في تربية الغلام عند حاجته الى التربيةوالسؤال هنا كم أب الآن يقول لولده مثل هذا الكلام ؟
كل من أمامك صغر اللقمة كبر اللقمة لا تجعل الطبيخ يصيب أصابعك أنت تظن أن هذه أوامر ساذجة ولكنها ليست كذلك إنما هي تربية تجعل ولدك إذا أكل مع أحد لا يظهر في مظهر الشره ولا في مظهر الحرص القمام ولا في مظهر من لم يعرف التربية
وكانت هذه الأمور التى تظنها أنت لا قيمة لها محل اهتمام المربين وعلى رأسهم سيدنا رسول الله صلى اله عليه وسلمهل من الأدب أن يجلس شاب مع أقرانه يأكلون فشارا مثلا أو سوداني فيقوم أحدهم فيأخذ ملء يده ويضعه في فمه مرة واحدة
هل هذا من الذوق؟
أو أن يجلسون على طعام فيأخذ مثلا طبق الشوربة الذي هو للجميع أو طبق السلطة فيرفعه على فمه فيجعل الناس يشمئزون ويرفعون أيديهم عن الطعام شيئ بسيط كما تظن؟ أليس كذلك
اسمع الى هذا الحديث الصحيح
(مسلم ) عن جَبَلَةَ بْنَ سُحَيْمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ، وَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ، فَيَقُولُ: «لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ "(مسلم )
أي لا يأكل أحدكم تمرتين في حنك واحد
قال العيني نهْي عَن الْقرَان لأَنه قَبِيح، وَفِيه شَره وهلع وَهُوَ يزري بِصَاحِبِهِ. (عمدة القاري شرح صحيح البخاري (13/ 3)
-المرحلة الثالثة : ( راقبه سبعاً )
يعني من سن أربعة عشر إلى واحد وعشرين ( سن المراهقة )
بعد أن بلغ الرابعة عشرة، شعر بكيانه،
فلا هو راشد فيرضيك، ولا هو صغير تعلّمه، هناك حساسية كبيرة جداً في هذا السِنّ ..
هذا السِنّ يُحير الآباء والأمهات، إن
عاملته كراشد يُخيب ظنّك، وإن عاملته كطفل لا يحتمل !!
لذلك هنا جاء التوجيه ( وراقبه سبعاً ) .وراقبه سبعاً (14-21 سنة): في مرحلة المراهقة، يكون حساساً، هنا تُركز المراقبة والتوجيه كصديق لا كأمر ونهي صارم، مع مراعاة شخصيته الناشئة.
ثم اترك حبله على غاربه: بعد سن الواحدة والعشرين، يصبح فرداً ناضجاً، فتكون العلاقة صداقة وتوجيه مستمر، لا تخلي عن مسؤولية الأبوة، بل تحويلها لصداقة.
- المرحلة الرابعة : (إترك حبله على
غاربه) يعني بعد سِنّ الواحد وعشرين كُن صديقاً له .
فإن نجحت في المراحل الثلاث الأولى،
يغلب على الظن أنك تنجح في المرحلة الأخيرة ويكن ولداً صالحاً إن شاء الله.
يقول النبيُّ ﷺ: مُروا أولادكم بالصلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشرٍ، وفرِّقوا بينهم في المضاجع، فالوالد مأمورٌ بالعناية بأولاده، وتوجيههم إلى الخير، وضربهم عند الحاجة إلى الضرب بعد العشر، ولا يتخلَّى عنهم أبدًا ولو كبروا -والله المستعان
التربية معالجة طويلة الأمد تحتاج من المربي الى جهد جهيد وصبر وعدم يأس قال تعالى (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها) فإن كنت ستربي فوطن نفسك على الصبر والتحمل وعدم اليأس لو انك أردت أن تربي دجاجة أو شيئا لقدمت له وجبات بصورة منتظمة يومية كذلك الطفل يحتاج الى جرعات من التربية والتوجيه يومية أو شبه يومية وهنا أريد أن أفرق بين الرعاية والتربية بعض الآباء اذا سألته عن أولاده يقول لك
الخلاصة:
على الرغم من أن الحديث ليس صحيحاً، إلا أن المعنى التربوي المستنبط منه يلقى قبولاً واسعاً كقاعدة إرشادية لتقسيم مراحل التربية، مع التأكيد على أن دور الأب مستمر ولا ينتهي، حتى بعد مرحلة المراهقة، وأنه يجب أن يتطور من التأديب إلى المرافقة والصداقة.
ثم يحدثنا القرآن عن جانب آخر في
التربية
الناس فيه أشد إهمالا في غفلتهم عن تربية أولادهم على هذا وللأسف انبنت عليه كثير من المآسي وهو إهمال الأباء تربية أبنائهم على آداب الاستئذان وقد فصلت سورة النور آداب الاستئذان أعظم تفصيل
مرة في الاستئذان من خارج البيوت إذا
أراد الدخول ثم الاسئذان داخل البيت نفسه في قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ
يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ
وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ
الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ
الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"(النور/58- 59)
فانظر الى تأديب القرآن للأمة كبارا
كانوا أو أطفال فقال تعالى(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
ثَلاثَ مَرَّاتٍ) اي في ثلاثة أوقات لانها مظنة الراحة والتخفف من الثياب أو النوم
..والنوم كما يقولون أحد العورات
وهنا يرد هذا السؤال
هل يجب أن استأذن على أبي وأمي؟
إنهما أبي وأميأنا هنا لن أجيب عليكولكن سأترك رسول الله يجيب عليك
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟فَقَالَ: «نَعَمْ». فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا».
فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي خَادِمُهَا.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟»
قَالَ: لاَ.قَالَ: «فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا"(مالك في الموطأ موطأ مالك).
وانظر الى قول القرآن والذين لم يبلغوا
الحلم
اي الاطفال الصغار
سيقول احد إنهم صغار
وأنا أقول كم فتحت هذه الكلمة أبوابا
للشيطان
تجد البنت ما شاء الله عروسة يطمع فيها
شياطين الانس وإذا بأمها تخرجها بلا حجاب وربما ظهر شيئ من جسمها وقد تكون مكتنزة
الجسد رغم صغر سنها فتقول امها من سينظر لها انها صغيرة
وتتهاون في امر حشمتها وهذا شيئ خطير
قرأت كلمة اعجبتني جدا للامام الشعراني
قال: الذي أقول به وجوب العمل على كل مسلم بالقول الراجح في المذهب إلا أن يكون
المرجوح أحوط في الدين» كالقول بنقض الطهارة بلمس الصغيرة والشعر والظفر» فإنه
وإن كان مرجوحًا عند الشافعية فهو أحوط من القول الراجح من عدم النقض ولا ينبغي
مسامحة مقلّد بالعمل المرجوح إذا كان أقلّ احتياطا إلا في مضايق الأحوال فقط وقد
استنبطت من القرآن العظيم القول بنقض الطهارة بلمس كل من كانت صغيرة لا تُشْتهَى
وذلك في قوله تعالى في قصة فرعون مع بني إسرائيل:
(يذبح أبنائهم ويستحيبي نسائهم» [القصص:
5] ومعلوم أنه إنما كان يذبح الأطفال» فلما سمَّى الله عر وجل الأطفال منهنٌ نساءا
طابقنا بينه وبين قوله تعالى: «أو لامستم النساء» [النساء: 47] فوجدناهما بمعنى
واحد (الميزان الخضريةص18)
فلا ينبغي التهاون في اهمال الستر
للبنات لان الاخفاق فيه له نتائج وخيمة
ربوا البنات على الفضيلة إنها
في
الشرق علة ذلك الاخفاق
الام مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبا
طيب الأعراق
لا تحسبن المال ينفع وحده
مالم
يتوج ربه بخلاق
فاذا رزقت خليقة محمودة
فقد اصطفاك
مقسم الارزاق
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا
عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ
وهنا انبه
انظر الى احتياط القرآن للأطفال لئلا
يروا منظرا قد يعلق في اذهانهم ابد الدهر
ماذا لو رأى الولد من امه مالا يجب ان
يراه او من اخته أو أو ...الخ
اليس من الافضل ان نعلمهم الاستئذان
ونحتاط لامر انفسنا وانفسهم
ألم يأمرنا الاسلام بأن نعلم ابنائنا
الصلاة لسبع سنين حتى تنضبط حياتهم
وان نعاقبهم عليها ان اهملوا فيها
وان نفرق بينهم في المضاجع احتياطا
للقلوب من ان يدخلها شيئ يعكر صفوا نقائها
أخرج أحمد في مسنده عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ،
وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي
الْمَضَاجِعِ)
فلا ينبغي التهاون في أمر الاسئذان
ولكن هل يعلم الناس ابنائهم هذه الاداب ويحرصون عليها
للأسف تجد بعض الناس يعلمون أطفالهم
الخروج عن حدود الادب
بل ويقحمونهم في أماكن المعاصي وأرباب المعاصي اقحاما
إذا كـــان ربُ البيتِ بالدفِ ضاربٌ***
فشيمـةٌ أهلِ البيتِ الرقصُ
الخطبة الثانية
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين أما بعد فياعباد الله
لازلنا نواصل الحديث حول اهتمام الاسلام بالطفولة والنشء
من أدب ولده صغيراً سر به وفرح به كبيراً ومن لم يتدبر العواقب كان لاشك من النادمين
عباد الله ويقول لنا الرسول صلي الله عليه وسلم :"مُروا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سبعِ سنينَ واضربوهُم عليها وهمْ أبناءُ عشرٍ وفرِّقوا بينهُم في المضاجعِ"أبو داود ، وأحمد واللفظ لهما، والحاكم (708) بنحوه.
شرائعُ الدِّينِ يَنْبغي أنْ
يتعَلَّمَها الأولادُ بالتَّدرُّجِ والتَّسلسُلِ حتَّى تكونَ سَهْلةً عليهم،
ويُبْدَأُ معَهم في تَعليمِها قَبْلَ وقتِ وُجوبِها عليهم؛ فالطفلُ يُولَدُ لا
يَعْقِلُ شيئًا، ثُمَّ يَكْتَسِبُ مَعارِفَه مِن المُلاحَظةِ والتَّعلُّمِ مِنَ
الآخَرينَ وخاصَّةً الوالِدَينِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مُروا أولادَكم بالصَّلاةِ وهم أَبناءُ سَبْعِ
سِنينَ"، أي: اطْلُبوا مِنْهم ووَجِّهوا لهم الأَمْرَ بالصَّلاةِ، وتَعلُّمِ
كيفيَّتِها وآدابِها، وما يَسْتدعيه ذَلِك مِنْ حِفْظِ بعضِ القرآنِ الكريمِ وهم
في سِنِّ سَبْعِ سَنواتٍ، وهذا سِنُّ السَّماحِ والتَّجاوُزِ والتَّعلُّمِ.
"واضْرِبوهم عليها وهم أَبْناءُ
عَشْرٍ"، أي: إذا بَلَغَ الطِّفْلُ عَشْرَ سِنينَ أُلْزِمَ بالصَّلاةِ الَّتي
ظَلَّ ثلاثَ سنَواتٍ يتَدرَّبُ عليها، فإذا قَصَّر في الصَّلاةِ بَعْدَ هذه
السِّنِّ ضُرِبَ وعُوقِبَ حتَّى يعتادَ على أدائِها، فإذا ما دَخَل وقتُ
التَّكليفِ يكونونَ قد اعْتادوا عليها دونَ أَدْنى تَفريطٍ مِنْهم في تِلْكَ
العِبادةِ.
"وفَرِّقوا بَيْنَهم في
المَضاجِعِ"، أي: إذا بَلَغوا سِنَّ العاشِرةِ يُفرَّقُ بين الأولادِ بصِفةٍ
عامَّةٍ، وبين الذُّكورِ والإناثِ بصِفةٍ خاصَّةٍ في النَّومِ بجانبِ بعضِهم
البعضِ، ويُفْصَلُ بينَهم؛ لأنَّ هذا العُمرَ بدايةُ الدُّخولِ في مرحلةِ البُلوغِ
ومعرفةِ الشَّهوةِ، حتَّى إذا وصَلوا إلى سِنِّ البُلوغِ والشَّهوةِ يَكونونَ قَدِ
اعْتادوا على هذا الفَصْلِ، والْمُرادُ بالمَضاجَعِ: أماكِنُ النَّومِ.
وفي الحديثِ: بيانُ عِظَمِ قَدْرِ
الصَّلاةِ والاهتمامِ بها، ومشروعيَّةُ ضَرْبِ الأبناءِ على التَّقصيرِ في
الصَّلاةِ عِنْدَ بُلوغِهم سِنَّ العاشِرةِ.