recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة واقترب الوعد الحق

  وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ



الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ مُعِزِّ الإسلام ِ والمسلمين وناصر ِالمؤمنينَ المستضعفين وقاصِم ِالطغاةِ الجبارين ومُهلِكَ الفسقةِ الظالمين، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جاهد في الله حق جه.اده باللسان والسيف والسنان، حتى أتاه اليقين، وأقرَّ الله عينه بنصرة الدين، فَصَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ومَنْ تَبِعَهُ بِإحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

عِبَادَ اللهِ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ وَلُزُومِ طَاعَتِهِ وَأُحَذِّرُكُمْ عِصْيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ،﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.

ايها المؤمنون :

يقول  تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} ان عمر الدول والامم كعمر الافراد من البشر وسنن الله تجري عليها تبدأ وتنتهي بامر الله وتقديرة، وقد مرت علينا امم وانتهت فعندما تحسم الامة امرها فان التقت مع الامة فلن تحتاج اكثر من  ضربة واحدة فاذا بها في مزابل لتاريخ  فما حصل في بدر واليرموك والقادسية وحطين وعين جالوت خير دليل ، وكل هذا لا يحصل الا بوعد الله تعالى حيث وعد هذه الامة ياظهار دينة وبالنصر  والرفعة والتمكين وفي كل عصر فاننا ننظر للاحداث من خلال عقيدتنا وشريعتنا وما اعددناه وما وعدنا الله به  متوكلين على الله مصطحبين معيته لا نشكك لحظة واحدة بان الله متم نوره ولو كره المكشركين وناصر عباده ولو بعد حين  وعندما اخبرنا الله تعالى بخيرية هذه الامة وغلبتها فاننا نرى ان النصر قادم يقينا لانة وعد الله الذي لا معقب لحكمه، فما على الامة الاسلامية الا التوكل على الله والاعتماد عليه والأخذ بالأسباب، مصداقا لقول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، والمدقق بعد عام من الحرب يرى انه تم ارهاب العدو وارهاب من خلفهم، وقد فشل الكافر المستعمر وجنود الكيان في تحقيق أي هدف من الأهداف المعلنة لحربه العدوانية، وقد استنفذ كل إمكانات تحقيق انتصار له الا من قتل المدنيين الوحشي كاشفا عن حقدة وهزيمته فلم يبقى على الامة الا الضربة القاضية من جيوش الامة بقيادة مخلص وعباد لنا اولي باس شديد  لتخلص العالم من شروره وما هي الا ساعة من نهار وبايد متوضئة سباقة للخير يتحقق النصر على ايدهم ، فكونوا من السابقين الاولين، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، فهذا امر من الله تعالى بالتسابق لهذه المهمة العظيمة والمسارعة وكونوا ممن اختارهم الله تعالى، فالله يختار أصفياءه واتقياء المؤمنين، فطوبي لمن سيجري وعد الله على يديه، فالفرصة سانحة والفرض قائم وهذه نفحات الله سخرها الله لكم فتعرضوا لها وسارعوا يا من ترجون الله واليوم الآخر واعلموا ان اصطفائه لكم بأن تبذلوا المهج وتعملون مع العاملين لاعزاز دينة والتحريك فورا لحقن دماء المسلمين، ولتكتبوا من جيش الفتح المبين وتكونوا من جنـ.ـد تحـ.ـرير بيت المقـ.ـدس، فيرضى عنكم ساكن الأرض وساكن السماء، واعلموا ايها الاخوة ان ارهاصات النصر وبشائره تلوح في الافق، فما بعد السابع من اكتوبر ليس كما قبله، وقد بدا العالم يبحث ما بعد كيان يه.ود وكيف سيكون العالم بدون هذا الكيان بعد زواله، فبعد عام من الحرب قد تم كشف هشاشة هذا الكيان وضعفة والتضليل بقوته، وفي ظل العلو الكبير الذي وصل اليه الا استدراج فسنن الله تجري عليه فسنة الاملاء وسنة الاستدراج، ستقودهم  الى حتفهم، وما توسيع الحرب في لبنان والتهديد بان يداه تصل الى اي نقطة في الشرق الاوسط ما هو الا هروب للامام ونتيجته معروفة ، فكيد الله بانتظارهم، قال تعالى: ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾، فاستبشروا خيرا

ايها المؤمنون: ان القارئ لتاريخ الامة في وحدتها على كتاب واحد وقلب رجل واحد لا تقوى عليها امة من الامم، وهذا يعني انه لا يليق بأمة محمد ﷺ وجنـ.ـودها الخـ.ـذلان، ولا يجوز لها ترك الأر.ض المباركة دون نصـ.ـرة، وإنا لا نجد قبلَ وبعدَ هذا إلا أن نخاطبكم بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ‌انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ،) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

وامر اخر ايها الاخوة قد اجمع عليه كثير من الخبراء والسياسيين باعادة طرح الاسلام وبحثة، لما رأوا من ثبات لاهل فلسطين وخاصة ما يجري في غز.ة، والاقبال على شراء القران الكريم لمعرفة ما هي العقيدة التي يحملونها، وقوة التحمل والصبر والثبات وهذه بشارة خير لخلاص العالم من شرور الراسمالية الكافرة والحريات الكاذبة الخاطئة والمؤسسات الدولية المتامرة

وستعود كل قضايا الامة الى اهلها وقصية فلسطين الى جذورها، بانها ارض اسلامية احتلها كفار يجب اعادتها، كما اعادها صلاح الدين، فقضية الارض المبارة واعادتها خاضعة لاحكام الشريعة الاسلامية وليست خاضعة للامم المتحدة وهي جزء من عقيدتنا الاسلامية

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: ان ما يجري من أحداث جسام على ثرى أرض الرباط المباركة, وعلى شدتها تمثل إرهاصات لقرب تحقق وعد الله ونصره على المغضوب عليهم يهـ.ـود وعلى الضالين الصليبيين؛ فقد سقط صنم دولة كيان يهـ.ود ومن يقف خلفه من الغرب الكافر والمنافقين، وتهشمت صورة جيشهم الهش، وأسيئت وجوههم في فلسطين ولبنان، وهنا نتذكر تبشير النبي ﷺ أصحابه رضي الله عنهم أثناء حفرهم الخندق قبيل غزوة الأحزاب بفتح مدائن الشام وفارس والعراق واليمن، وسنرفع قريبا باذن الله شعار نبينا «الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلا يَغْزُونَنَا، ».وقد تحققت بشاراته بفتح القسطنطينية وقريبا تحرير بيت المقدس ونزول الخلافة بيت المقدس وفتح روما هذا وعد الله وبشرى نبينا ﷺ

فثقوا بالله ناصرنا ، ومظهر دينه وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، يقول الله تبارك وتعالى:﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ، هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ وتوبوا اليه انه هو الغَفُورَ الرَّحِيمَ

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:الحَمْدُ للهِ وَالصَّلَاَةُ وَالسَّلَاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِه وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَا كَثِيرَا.

عباد الله: عباد الله: في هذا الشهر مرت علينا ذكرى تحرير بيت المقدس في يوم الجمعة الثاني من أكتوبر 1187م، حيث استطاع تم تحرير بيت المقدس ومسجده الأقصى من احتلال الصليبين، وهذه الذكرى تذكرنا بما قام به صلاح الدين الايوبي رحمه الله تعالى وتذكرنا بواجبنا ، حيث تحرك بجيوش الامة مجاهدا في سبيل الله اعد ما استطاع واعاد المسجد الاقصى الذي جعله من اولوياته متوكلا على الله فانتصر , واليوم وبالله عليكم لو راى خيانة الحكام وخذلانهم لاخوانهم كيف لو سمع بما يقوم به هذا الكيان في بيت المقدس وتدنيسه ؟، كيف لو سمع بان عدد الشهداء وصل الى اكثر من 42 الفا ؟وهو يعلم ان كل واحد منهم اعظم حرمة من المسجد الاقصى؟!!

ايها المؤمنون ايها الجنود: لقد نجح صلاح الدين في تقديم أولويات المسلمين ، فتحرك وصمم ألا يلقى ربه إلا بعد أن يحرر بيت المقدس ويرده عزيزاً للمسلمين، فلم يدخر هذا القائد وسيلة لتحقيق النصر الا وسار به، فجمع الامة من عرب ومن كرد ومن ترك وغيرهم، من بلاد المغرب ومن بلاد المشرق، وانطلق بهم تحت راية واحدة وهدف واحد مهللين مكبرين فانتصر , فيا ايها العلماء اننا الان نخاطبكم بحكم قدركم ومكانتكم فانتم ورثة الانبياء وحملة الرسالة، نخاطبكم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونخاطبكم بمسؤولياتكم لتغيير الحكام فالحرب ليست حربهم والخيانة دربهم ونخاطبكم بمسؤولياتكم عما يجري لاخوانكم في غز.ة ولبنان ,نخاطبكم من منطلق تمادي هذا الكيان وظلمه وضعفة وانكشاف امره، انكم تاخرتم كثيرا عن القيام بما امركم الله به لنصرة اخوانكم ونقول لكم ان هذا الكيان في الرمق الاخير بعد العلو الكبير، فقودوا الامة ولا تفوتوا الفرصة فاعداء الامة وحكامها واكابر مجرميها يحاولون اطالة عمره واعادة قوة ردعه،ولن ينجحوا فلا يخيفنكم اجرامه بكثرة قتل المدنيين وترويع الامنين، فهو اوهن من بيت العنكبوت، فهو الان يحاول زرع الفتنه والفرقة والطائفية في الامة والتشكيك بقدراتها وقدرة جيوشها، وانكم تعلمون واجبكم وفرض ربكم بالج.هاد في سبيل الله ، وانتم اهل العلم واهل القوة والمنعة ، والامانة معلقة في رقابكم لنصرة اخوانكم واقامة دينكم وخلافتكم ، فتقدموا الصفوف وقودوا الجماهير التواقة للتحرير، اوقفوا شلالات دم اخوانكم عجلوا برفع البلاء ولا تؤخروا فرحة الامة بالنصر والتحرير، ولا تاخروا الصلاة في المسجد الاقصى، فهذا والله باب خير قد فتح لكم، ونفحة من نفحات الله جائتكم، فلا تضيعوا الفرصة فازحفوا الى مقرات الاركان وحثوهم وحرضوهم وودعوهم وامشوا خلفهم الى ساحات الجه.اد كما فعل العز بن عبد السلام رحمة الله عليه، اليس فيكم رجل رشيد يتقدم صفوف الجند، ويكنس قصور الظلمة المجرمين ويقود كتائب الجـ.ـهاد والتحرير، ، فينال بإذن الله النصر والتحرير تحقيقا لوعد الله تعالى، القائل : ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾، فينهي ظلم الظالمين وحكم الطواغيت ومشردا من خلفهم  من المستعمرين والمنافقين، قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾، اللَّهُمَّ اسْتَخْدِمْنَا وَلَا تَسْتَبْدِلْنَا، اللَّهُمَّ انْصُرِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ولبنان، اللَّهُمَّ احْفَظْ أَرْوَاحَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَرُدَّهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ مَرَدًّا جميلا، اللَّهُمَّ فُرِجَ عَنْهُمْ وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَارْحَمْ شُهَدَاءَهُمْ وَدَاوِي جَرْحَاهُمْ وعافي مبتلاهم، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَوْدِعُكَ فِلَسْطِينَ وَأَهْلَهَا ولبنان واهلها، اللَّهُمَّ فَاحْفَظْهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَسُوءٍ يَا مَنْ لَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الوَدَائِعُ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدَائِكَ واعدائهم، اللَّهُمَّ رُدَّ عَنَّا كَيْدَهُمْ وَأَزِلْ دَوْلَتَهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكُ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ أُمَّةَ الإِسْلَامِ بِإِقَامَةِ خِلَاَفَةٍ رَاشِدَةٍ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ تَحْكُمُنَا بِشَرَعِ رَبِّ العَالِمِينَ وَتُحَرِّرَ الاسرى والمسجدَ الأَقصى وَفِلَسْطِينَ وَبَاقِي بِلَادِ المُسْلِمِينَ، والحمد لله رب العالمين، وأقِمِ الصَّلَاَة

google-playkhamsatmostaqltradent