الدعوة إلى (وحدة الأديان) دعوة مارقة خبيثة ماكرة
القرأن يكشف ألاعيب أرباب الدعوة الابراهيمية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله ، أما بعد:
فيقول الله تعالي:" يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا
وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"(آل عمران/102
أخي المسلم :" الدعوة التي تطارد
مسامع الناس اليوم بما يقال عن وحدة الأديان أو ما يسمى (الدين الإبراهيمي)،
فهذه الدعوة وحدة الأديان والتقارب
بينها وصهرها في قالب واحد، لهي دعوة خبيثة ماكرة،والغرض منها خلط الحق بالباطل،
“وهدم الإسلام وتقويض دعائمه ، وجر أهله إلى ردة شاملة
فاختلاف الناس في معتقداتهم وتوجهاتهم
سنة كونية وفطرة طبيعية فطر الله الناس عليها، قال تعالى:"وَلَوْ شَاءَ
رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ
مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ
رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ "(هود: 118- 119)،
وأنه لو شاء أن يخلقهم على شاكلة
واحدة، أو لسان واحد أو عقيدة واحدة لخلقهم على
هذا النحو، لكنه أراد ذلك الاختلاف
ليكون أساسًا لحريتهم في اختيار عقيدتهم، قال
تعالى: "فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن
وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُر"(الكهف: 29].
، ولا يجوز الخلط بين احترام عقائد
الآخرين والإيمان بها، لأن ذلك الخلط سيؤدي إلى
إفساد الأديان والتعدي على أثمن قيمة
كفلها الله للإنسان، وهي حرية المعتقد، والتكامل
الإنساني فيما بين البشر، ولهذا قال سبحانه:"لَا إِكْرَاهَ فِي
الدِّينِ"(البقرة: 256)
وكما قال القائل:"
الدين للديان جل جلاله لو شاء ربك وحد الأديان
أخي المسلم :" إن من آثار هذه
الدعوة الآثمة إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والمعروف
والمنكر، وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين، فلا ولاء ولا براء، ولا جهاد
ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله.
وأن الدعوة إلى (وحدة الأديان) إن صدرت
من مسلم فهي تعتبر( ردة صريحة عن دين الإسلام) لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد ،
فترضى بالكفر بالله، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان،
أخي المسلم :".
لا يؤتى الإسلام من قبلك
كلمة تهز كيان المسلم كلما سمعها،
وتحرك مشاعره كلما فكر فيها، كلمة لو اتخذناها شعارا في حياتنا لعادت لهذه الأمة
أمجادها، ولو وضعها كل شاب وفتاة أمامهما لأصبحت أمتنا والله أفضل الأمم.
ونقول لكل مسلم يؤمن بالله رباً وبمحمد
نبياً ورسولاً ألا ينساق خلف هذه الدعاوي الباطلة فكُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسلِمِين
على ثَغْرةٍ من ثُغَرِ الاسلام، فمن
استطاع ألا يؤتى الإسلام من ثغرته ولامن قبله فليفعل
لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:
كُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسلِمِين على ثَغْرةٍ من ثُغَرِ الاسلام، اللهَ اللهَ لاَ
يُؤتَى الإسلامُ من قِبَلِك"(.إسناده مرسل).
فياأخي المسلم :" لاتنساق وراء
هذه الدعوة الباطلة التي تدعو لدين واحد
دين إبراهيمي هوبهذه الطريقة دين باطل وقل لهم :" إذا أردتم الحق والدعوة لدين
إبراهيم فادخلوا دين ابراهيم
الإسلام:" مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يهوديًّا وَلاَ نصرانيًّا وَلَكِن
كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين"(ال عمران/ 67).
(النساء/{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا
فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ..
: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا
إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ
دُونِ اللَّهِ"(آل عمران:64)؟
واعتز بدينك دين الإسلام، فهو الدين
المعتمد الرسمي :"إنَّ الدِّينَ
عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ"
وأن كتاب الله تعالى: (القرآن الكريم)
هو آخر كتب الله نزولاً وعهداً برب العالمين،
:" :"وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ
الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ
حَمِيدٍ "(فصلت/41-42).
وأن نبينا ورسولنا محمدا ﷺ هو خاتم
الأنبياء والمرسلين.
َّما كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ
مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ
اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا"(الأحزاب/40).
وبناء على ذلك :"
فتلك الفكرة الإبراهيمية مرفوضة شرعاً،
محرمة قطعا ًبجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع.
وبناء على ذلك:
فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربا،
وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا أن ينساق وراء هذه الفكرة الآثمة، أوالتشجيع عليها، أوالانتماء إلى محافلها.
كما لا يجوز لمسلم طباعة التوراة
والإنجيل منفردين، فكيف مع القرآن الكريم في غلاف واحد؟
ولا يجوز لمسلم الاستجابة لدعوة: (بناء
مسجد وكنيسة ومعبد) في مجمع واحد؛
ولا شك أن إقرار ذلك واعتقاده أو الرضا
به كفــر وضلال؛ لأنه مخالفة صريحة للقرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع المسلمين
:"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ
بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ
وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ
الْمُشْرِكُون"(الفتح/8-9).
القرأن يكشف ألاعيب أرباب الدعوة الابراهيمية
يقول الله تعالي :" مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ"(أل عمران/67- 70).
القول في تأويل قوله : مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
ثم برأ الله تعالى إبراهيم مما قالوا : فقال:
:"ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين" والحنيف : المائل عن الأديان كلها إلى
الدين المستقيم ، وقيل : الحنيف : الذي يوحد ويحج ويضحي ويختن ويستقبل الكعبة .
وهو أسهل الأديان وأحبها إلى الله عز وجل
لما ادعى
اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى
محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس
لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه
وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في
شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى
ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف
ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال :" أفلا
تعقلون "أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث: أن الله تعالى برأ
خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من
آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين
اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ
ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا
ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن
المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا
يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال
الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا
وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ (67)
ثم قال تعالى :" ما كان إبراهيم
يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما " أي : متحنفا عن الشرك قصدا إلى الإيمان
( وما كان من المشركين ) [ البقرة : 135 ]
وهذه الآية كالتي تقدمت في سورة البقرة
:"وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا " قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من
المشركين "( البقرة : 135).
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا
وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ (67)
قوله تعالى : ما كان إبراهيم يهوديا
ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين
نزهه تعالى من دعاويهم الكاذبة ، وبين أنه كان على الحنيفية الإسلامية ولم يكن مشركا . والحنيف : الذي يوحد ويحج ويضحي ويختتن ويستقبل القبلة . وقد مضى في " البقرة " اشتقاقه . والمسلم في اللغة : المتذلل لأمر الله تعالى المنطاع له . وقد تقدم في " البقرة " معنى الإسلام مستوفى والحمد لله .
قال أبو جعفر: وهذا تكذيبٌ من الله عز وجل دعوَى الذين جادلوا في إبراهيم وملته من اليهود والنصارى، وادَّعوا أنه كان على ملتهم
وتبرئة لهم منه، وأنهم لدينه مخالفون وقضاءٌ منه عز وجل لأهل
الإسلام ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل دينه، وعلى منهاجه وشرائعه،
دون سائر أهل الملل والأديان غيرهم.
يقول الله عز وجل: " ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولا كان من المشركين، (48) الذين يعبدون الأصنامَ والأوثانَ أو مخلوقًا دون خالقه الذي هو إله الخلق وبارئهم " ولكن كان حنيفًا "، يعني: متبعًا أمرَ الله وطاعته، مستقيمًا على محجَّة الهدى التي أمر بلزومها =" مسلمًا "، يعني: خاشعًا لله بقلبه، متذللا له بجوارحه، مذعنًا لما فَرَض عليه وألزمه من أحكامه. (49)
ذكر من قال ذلك:
حدثني إسحاق بن شاهين الواسطي قال،
حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال: قالت اليهود: إبراهيم على ديننا.
وقالت النصارى: هو على ديننا. فأنـزل الله عز وجل: " ما كان إبراهيم يهوديًّا
ولا نصرانيًّا " الآية، فأكذبهم الله، وأدحض حجتهم - يعني: اليهودَ الذين
ادّعوا أن إبراهيم ماتَ يهوديًّا. (51)
أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله - لا أراه إلا يحدثه عن أبيه -: أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرَج إلى الشام يسأل عن الدِّين، ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود، فسأله عن دينه، وقال: إني لعلِّي أنْ أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم. فقال له اليهودي: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. قال زيد: ما أفرّ إلا من غضب الله، ولا أحمل من غَضب الله شيئًا أبدًا وأنا أستطيع. فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ (52) قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفًا! (53) قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يك يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج من عنده فلقي عالمًا من النصارى، فسأله عن دينه فقال: إني لعلِّي أن أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم. قال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله. قال: لا أحتمل من لعنة الله شيئًا، ولا من غضب الله شيئًا أبدًا، وأنا أستطيع، (54) فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ فقال له نحوًا مما قاله اليهودي: لا أعلمه إلا أن يكون حنيفًا. (55) فخرج من عنده، وقد رَضِي الذي أخبراه والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعًا يديه إلى الله وقال: (56) اللهم إني أشهِدك أني على دين إبراهيم. (57)
ـ لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا يسمح لهم أن يحتجوا ويجادلوا في أمر هم أجانب عنه وهم جادلوا في أحكام التوراة والإنجيل سواء أخطأوا أم أصابوا فليس معهم المحاجة في شأن إبراهيم، الوجه الثاني: أن اليهود ينتسبون إلى أحكام التوراة، والنصارى ينتسبون إلى أحكام الإنجيل، والتوراة والإنجيل ما أنزلا إلا من بعد إبراهيم، فكيف ينسبون إبراهيم إليهم وهو قبلهم متقدم عليهم، فهل هذا يعقل؟! فلهذا قال { أفلا تعقلون } أي: فلو عقلتم ما تقولون لم تقولوا ذلك، الوجه الثالث: أن الله تعالى برأ خليله من اليهود والنصارى والمشركين، وجعله حنيفا مسلما، وجعل أولى الناس به من آمن به من أمته، وهذا النبي وهو محمد صلى الله على وسلم ومن آمن معه، فهم الذين اتبعوه وهم أولى به من غيرهم، والله تعالى وليهم وناصرهم ومؤيدهم، وأما من نبذ ملته وراء ظهره كاليهود والنصارى والمشركين، فليسوا من إبراهيم وليس منهم، ولا ينفعهم مجرد الانتساب الخالي من الصواب. وقد اشتملت هذه الآيات على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه ولا يسمح له فيه، وفيها أيضا حث على علم التاريخ، وأنه طريق لرد كثير من الأقوال الباطلة والدعاوى التي تخالف ما علم من التاريخ
وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)
يخبر تعالى عن حسد اليهود للمؤمنين وبغيهم إياهم الإضلال وأخبر أن وبال ذلك إنما يعود على أنفسهم وهم لا يشعرون أنهم ممكور بهم
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل