recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة سبعة أعمال تثقل ميزان العبد يوم القيامة للشيخ عبدالناصر بليح

 

سبعة أعمال تثقل ميزان العبد يوم القيامة

 


التوحيد والإخلاص لله تعالى

حسن الخلق

 ذكرالله تعالى 

الصدقة ولو كانت قليلة

اتباع الجنائز والصلاة على الموتى

الكلمة الطيبة وإصلاح ذات البين

إزالة الأذى عن الطريق والرفق بالناس


الحمد لله الذي جعل الآخرة دار القرار، وجعل الدنيا دار عمل وابتلاء، وأقام الميزان بالحق، فلا تُظلم نفس شيئًا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها، وكفى بنا حاسبين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله حق التقوى، واعلموا أنكم إليه راجعون، وأنكم بين يدي الله موقوفون، وعن أعمالكم مسؤولون.

قال الله تعالى:"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ"(الأنبياء: 47).

أيها الأحبة، تخيلوا يوم القيامة، يوم تتطاير الصحف، وتُكشف الأسرار، وتُعرض الأعمال، ويقف العبد بين يدي الله، لا مال معه، ولا جاه، ولا منصب، ولا سلطان، وإنما معه عمله.

يوم يقول الله تعالى:"فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ  فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ  وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ  فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ"(القارعة: 6-9).

 السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا جميعًا:ماذا أعددنا لميزان يوم القيامة؟

قد يكون الإنسان فقيرًا لا يملك مالًا كثيرًا، ولكنه يملك أعمالًا عظيمة تثقل ميزانه، وقد يكون الإنسان غنيًّا، ولكنه يأتي يوم القيامة بأعمال قليلة لا تنفعه.

فليس الميزان بكثرة الأموال، ولا بكثرة الأتباع، وإنما بالإيمان والإخلاص والعمل الصالح.

وحديثنا اليوم عن سبعة أعمال عظيمة تثقل ميزان العبد يوم القيامة.

العمل الأول: التوحيد والإخلاص لله تعالى

أعظم ما يثقل الميزان توحيد الله تعالى والإخلاص له.

 فالتوحيد أصل النجاة، والإخلاص روح الأعمال، والعمل الذي لا يُراد به وجه الله قد يضيع ثوابه.

 قال الله تعالى:"فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا"(الكهف: 110).

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال:"إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ.."(أحمدوالترمذي).

ثم تُخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فتُوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فترجح البطاقة

إنها كلمة التوحيد إذا صدرت عن قلب صادق، وعاش صاحبها على مقتضاها.

فيا من يريد النجاة، أخلص لله في صلاتك، وفي صدقتك، وفي عملك، وفي قولك، وفي سائر حياتك.يقول أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلي الله عليه وسلم:"  قال موسى يا ربِّ علِّمني شيئًا أذكُرُك به، قال : قل لا إلهَ إلَّا اللهُ.. لو أنَّ السماواتِ السبعِ وعامرهُنَّ والأرضينَ السبعِ جُعِلْنَ في كفَّةٍ ولا إلهَ إلا اللهُ في كفَّةٍ لمالت بهنَّ لا إلهَ إلا اللهُ"إسناده صحيح | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر     النسائي

 أمر الله سبحانه وتعالى موسى أن يقول: "لا إله إلا الله".

 المحاورة: فقال موسى: يا رب كل عبادك يقول هذا! فقال الله: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن "لا إله إلا الله"(ابن حبان والحاكم وصححه، والنسائي والطبراني وصححه ابن حجر). 

العمل الثاني: حسن الخلق

عباد الله، إن حسن الخلق من أثقل الأعمال في الميزان، ومن أعظم أسباب محبة الله ورسوله.

 قال رسول الله ﷺ:"مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ"(الترمذي).

تأملوا هذا الحديث العظيم!

حسن الخلق ليس أمرًا هامشيًّا في الدين، بل هو عبادة عظيمة تثقل الميزان.

 حسن الخلق مع الزوجة، وحسن الخلق مع الأبناء، وحسن الخلق مع الجيران، وحسن الخلق مع الفقراء والمساكين، وحسن الخلق مع من يختلفون معنا.

 ليس حسن الخلق أن تبتسم لمن تحب فقط، وإنما حسن الخلق أن تضبط نفسك عند الغضب، وأن تعفو عند المقدرة، وأن تتواضع عند القوة.

قال الله تعالى:"وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"(آل عمران: 134).

كم من إنسان يصلي ويصوم، ولكنه يؤذي الناس بلسانه، ويجرح مشاعرهم، ويظلم الضعفاء!

وكم من إنسان بسيط، لا يعرفه الناس، ولكنه طيب القلب، كريم النفس، لا يحمل حقدًا ولا حسدًا، فيكون حسن خلقه سببًا في رفعة درجته.

احذروا أن تكونوا من أهل العبادة مع سوء المعاملة!

العمل الثالث:ذكرالله تعالى 

ومن الأعمال التي تثقل الميزان ذكرالله تعالى.

 قال رسول الله ﷺ:"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى

 الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"(متفق عليه). 

الله أكبر!

كلمتان لا تحتاجان إلى مال، ولا إلى جهد كبير، ولا إلى وقت طويل، ولكنهما ثقيلتان في الميزان.

كم من إنسان يضيّع ساعات طويلة في الحديث الذي لا ينفع، وفي الغيبة والنميمة، وفي متابعة ما لا يفيده، ثم يقول: لا أجد وقتًا لذكر الله!

يا عبد الله، اجعل لسانك رطبًا بذكر الله.

قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

استغفر الله في طريقك، وأنت في عملك، وأنت تنتظر، وأنت جالس في بيتك.

ومن الذكر العظيم أيضًا قول النبي ﷺ:"سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ".

 قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟قال:"الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ"(مسلم).

فاجعلوا ذكر الله حياةً لقلوبكم، ونورًا لبيوتكم، وثقلًا في موازينكم.

العمل الرابع: الصدقة ولو كانت قليلة

أيها المسلمون، الصدقة من أعظم الأعمال التي تثقل الميزان، وهي دليل على صدق الإيمان.

قال الله تعالى:"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ"(البقرة: 261).

وقال النبي ﷺ:"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"(متفق عليه).

تأملوا قوله: ولو بشق تمرة!

فلا تحتقروا صدقة قليلة، ولا تستصغروا مساعدة محتاج، ولا تردوا سائلًا إذا قدرتم على مساعدته.

قد تكون الصدقة جنيهًا واحدًا، أو رغيف خبز، أو دواء لمريض، أو ثمن وجبة لجائع.

وقد تكون الصدقة في ستر فقير، أو قضاء حاجة أرملة، أو مساعدة طالب علم

والصدقة ليست مالًا فقط؛ فقد قال رسول الله ﷺ:"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ"(البخاري).

وقال ﷺ:"وَتُبْصِرُ الْمُسْلِمَ وَتَهْدِيهِ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ"(متفق عليه).

فكل معروف تقدمه للناس هو باب من أبواب الخير.

 العمل الخامس: اتباع الجنائز والصلاة على الموتى

عباد الله، من الأعمال العظيمة التي يغفل عنها كثير من الناس اتباع الجنائز، والصلاة على الموتى، وتشييعهم إلى قبورهم.

 قال رسول الله ﷺ:"مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ".قيل: وما القيراطان؟ قال:"مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» متفق عليه.

الله أكبر!

قيراط مثل جبل عظيم، وقيراط آخر مثل جبل عظيم!

كم من إنسان يذهب إلى الجنازة ليواسي أهل الميت، ويصلي على أخيه المسلم، ويذكر نفسه بالموت والآخرة، فيرجع بأجر عظيم 

والجنازة ليست مجرد واجب اجتماعي، بل هي عبادة، وموعظة، وتذكير بالدار الآخرة.

كلنا سنُحمل يومًا على الأكتاف، وكلنا سنُدفن في التراب، وكلنا سنحتاج إلى من يدعو لنا.

فلا تبخلوا على موتاكم بالصلاة والدعاء، ولا تتأخروا عن تشييع جنازة أخ أو قريب أو جار إذا استطعتم.

العمل السادس: الكلمة الطيبة وإصلاح ذات البين

أيها الأحبة، الكلمة الطيبة من الأعمال التي يستهين بها الناس، وهي عند الله عظيمة.

قال رسول الله ﷺ:وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ"(متفق عليه).

كلمة تواسي بها مهمومًا، كلمة ترفع بها معنويات مريض، كلمة تصلح بها بين متخاصمين، كلمة تمنع بها ظلمًا، كلمة ترد بها إنسانًا إلى الخير.

كم من كلمة طيبة أعادت الأمل إلى قلب إنسان!

وكم من كلمة سيئة هدمت بيتًا، وقطعت رحمًا، وأشعلت فتنة!

 قال الله تعالى:"وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا"(البقرة: 83).

 وقال سبحانه:"وَالصُّلْحُ خَيْرٌ"(النساء: 128).

يا من بينك وبين أخيك خصومة، بادر بالصلح.يا من تستطيع أن تجمع بين متخاصمين، لا تتأخر.يا من تملك كلمة طيبة، لا تحبسها عن الناس.

 لا تكن سببًا في إشعال العداوة، بل كن سببًا في إطفائها.وما أجمل أن يلقى الإنسان ربه يوم القيامة وقد أصلح بين الناس، وجبر الخواطر، وسعى في الخير.

العمل السابع: إزالة الأذى عن الطريق والرفق بالناس

ومن الأعمال التي يغفل عنها البعض، إزالة الأذى عن الطريق، والرفق بالناس، وعدم إيذائهم.

 قال رسول الله ﷺ:"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ـ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ ـ شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ"(مسلم).

تأملوا يا عباد الله!

إزالة حجر من الطريق، أو زجاجة مكسورة، أو شيء يؤذي المارة، عمل من أعمال الإيمان.

فكيف بمن يضع الأذى في الطريق؟!

وكيف بمن يلقى القمامة في الشوارع، أو يعرقل حركة الناس، أو يؤذي جيرانه؟

إن المسلم الحقيقي لا يؤذي الناس، بل يحاول أن يكون مصدر أمن ورحمة لهم.

وقد قال النبي ﷺ:"مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ"(متفق عليه).

فكن رحيمًا بالضعفاء، رفيقًا بالصغار، محسنًا إلى كبار السن، رحيمًا بالحيوان، حريصًا على سلامة الناس.

عباد الله: لا تحتقروا العمل الصالح

هذه سبعة أعمال عظيمة تثقل الميزان

التوحيد والإخلاص

حسن الخلق

ذكر الله تعالى

الصدقة.

اتباع الجنائز والصلاة على الموتى.

الكلمة الطيبة وإصلاح ذات البين.

إزالة الأذى والرفق بالناس.

ولا يعني ذلك أن أعمال الخير محصورة في هذه السبعة، بل أبواب الخير كثيرة، وكل عمل صالح خالص لله فهو مرجو الثواب.

وتذكروا أن الميزان قد يرجح بعمل صغير لا يراه الناس، ولكنه عظيم عند الله.

قال الله تعالى:"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ"(الزلزلة: 7).

فلا تحقرن من المعروف شيئًا.

رب كلمة طيبة رفعت صاحبها، ورب صدقة صغيرة أنقذت صاحبها، ورب دمعة خشية أثقلت ميزان صاحبها، ورب عفو عن مظلوم كان سببًا في رحمة الله.

اللهم ثقل موازيننا بالحسنات، واجعلنا من أهل الإيمان والإخلاص، وحسن الخلق، والذكر، والصدقة، والعمل الصالح.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

عباد الله، اتقوا الله، واعلموا أن الدنيا أيام معدودة، وأن الآخرة دار الخلود.

لا تجعلوا همكم جمع الأموال، ولا التفاخر بالمناصب، ولا التنافس على الدنيا، بل اجعلوا همكم أن تلقوا الله بميزان ثقيل، وصحيفة بيضاء، وقلب سليم.

قال الله تعالى:"يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"(الشعراء: 88-89).

واعلموا أن الأعمال الصالحة لا تنفع صاحبها إذا أفسدها بالرياء أو ظلم العباد أو أكل حقوق الناس.

فاحذروا الظلم، واحذروا الغيبة والنميمة، واحذروا أكل أموال الناس بالباطل، واحذروا أن تأخذوا من حسناتكم يوم القيامة لتعطوها لمن ظلمتموه.

فقد قال النبي ﷺ:"إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا.."(مسلم).

فلا يكفي أن نكثر من الصلاة والصيام، بل لا بد أن نحفظ حقوق العباد، ونحسن معاملتهم، ونرد المظالم إلى أهلها 

الدعاء

اللهم اجعلنا من الذين ثقلت موازينهم بالحسنات.

اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل.

اللهم ارزقنا حسن الخلق، وطهر قلوبنا من الحقد والحسد والغل.

اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك، وقلوبنا مطمئنة بطاعتك.

اللهم اجعلنا من أهل الصدقة والإحسان، ومن الذين يصلحون بين الناس.

اللهم اجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر.

اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم اشف مرضانا، وارحم موتانا، وفرج هم المهمومين، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين.

اللهم أصلح أحوال المسلمين، وألف بين قلوبهم، واحفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء وفتنة.

اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.

اللهم اسقنا من حوض نبيك محمد ﷺ شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدًا.

اللهم أجرنا من النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله:"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"(النحل: 90).

فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

وأقم الصلاة.

 

google-playkhamsatmostaqltradent