recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة أَنْزِلُوا ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ (احترام الرموز ) إعداد/ صلاح عبدالخالق

أَنْزِلُوا ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ  احترام الرموز  

 


‌العنصر الأول :معنى  أَنْزِلُوا ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ 

 ‌العنصر الثانى : من معانى الإحترام

العنصر الثالث :احترام الرموز

العنصر الرابع  :إياك واحتقارَ الناسِ وعدم احترامهم

 

الحمد لله الذي أمر بالعدل والإحسان، وجعل لكل إنسانٍ قدرَه ومكانته، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الذي علَّمنا حسن التعامل، ومراعاةَ الناس وإنزالهم منازلهم، فقال: «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ».

أما بعد، فإن من جميل أخلاق الإسلام أن يعرف الإنسان قدرَ من حوله، فيوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويحترم العالم، ويقدّر صاحب الفضل والخبرة، ويحفظ لأهل المكانة مكانتهم دون غلوٍّ أو تعصب.

إن احترام الرموز وأهل الفضل ليس ضعفًا ولا تملقًا، وإنما هو أدبٌ راقٍ، وخلقٌ كريم، وعلامةٌ على حسن التربية وسمو الأخلاق؛ فالأمم التي تعرف لأهل الفضل فضلهم، ولأهل العلم علمهم، ولأهل الخبرة خبرتهم، تحفظ مكانتها وتبني مستقبلها.

فلنتعلم أن نضع كل إنسان في موضعه الذي يليق به، وأن نعطي الناس حقوقهم من التقدير والاحترام، دون أن نتجاوز حدود الشرع، فـلكل مقامٍ مقال، ولكل إنسانٍ قدرٌ ومقام.

‌العنصر الأول :معنى  أَنْزِلُوا ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ:

أولاً : من أقول النبى مها مثلاً :

(1) عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، مَرَّ بِهَا سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ كِسْرَةً وَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَهَيْئَةٌ فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «‌أَنْزِلُوا ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ» «سنن أبي داود » (٤٨٤٢) قال الأرنؤوط :حديث حسن إن شاء الله، وهذا إسناد رجاله ثقات.إلا أن ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عائشة عند الأكثر.

(2)«عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ أَنْ ‌نُنَزِّلَ ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ»«صحيح مسلم» (١/ 6) في مقدمته .

ثانياً : من  معانى أَنْزِلُوا ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ منها مثلاً:

(1) (أَنْزِلُوا النَّاسَ):أَمْرٌ مِنَ الْإِنْزَالِ وَقَوْلُهُ: (مَنَازِلَهُمْ) قِيلَ: أَيْ: مَقَامَاتِهِمُ الْمُعَيَّنَةِ الْمَعْلُومَةِ لَهُمْ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمَلَائِكَةِ: وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164)الصافات  وَلِكُلِّ أَحَدٍ مَرْتَبَةٌ وَمَنْزِلَةٌ لَا يَتَخَطَّاهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَالْوَضِيعُ لَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ الشَّرِيفِ،وَلَا الشَّرِيفُ فِي مَنْزِلِ الْوَضِيعِ، فَاحْفَظُوا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مَنْزِلَتَهُ،وَلَا تُسَوُّوا بَيْنَ الْخَادِمِ وَالْمَخْدُومِ، وَالسَّائِدِ وَالْمُسَوَّدِ، وَأَكْرِمُوا كُلًّا عَلَى حَسَبِ فَضْلِهِ وَشَرَفِهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ (32)الزخرف ،وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)المجادلة.«مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (٨/ 3125)

(2)(‌أنزلوا ‌الناس ‌منازلهم) أي احفظوا حرمة كل واحد على قدره وعاملوه بما يلائم حاله في عمر ودين وعلم وشرف فلا تسووا بين الخادم والمخدوم والرئيس والمرؤوس فإنه يورث عداوة وحقدا في النفوس والخطاب للأئمة أو عام وقد عد العسكري هذا الحديث من الأمثال والحكم وقال: هذا مما أدب به المصطفى أمته من إيفاء الناس حقوقهم من تعظيم العلماء والأولياء وإكرام ذي الشيبة وإجلال الكبير وما أشبهه».«فيض القدير» (٣/ 57)

‌العنصر الثانى : من معانى الإحترام مثلاً:

(1)احتَرَمَهُ: كرّمه وأكبره، هابه، ورعى حرمتَه، أحسن معاملتَه حبًّا ومهابةً "، احترم العهدَ والقوانينَ: التزم به، احترم التقاليدَ:رعاها- احترام الآخرين واجب" جديرٌ بالاحترام: يستحقّ التَّقدير- يكنّ له كلّ احترام: يوقِّره ويُكبره.(معجم اللغة العربية المعاصرة (1/481)

(2)الاحترام ليس شعارًا،إنما هو سلوك قويم ،هو مُنتهى العفة في اللسان، والترفع عن الدنايا، والوفاء بالعهود والوعود والمواثيق، والإسراع في رد الجميل، ومقابلة الإحسان بمثله بل بأفضل منه ،قال تعالى :وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (86) النساء. ولا يقوم بالإحترام إلا الذي يمتلك الأخلاق الحميدة .

العنصر الثالث :احترام الرموز :منهم مثلاً :

(1)احترام الوالدين :

-قال تعالى :وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)الإسراء

-{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }أي: أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد.{ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا } أي: إذا وصلا إلى هذا السن الذي تضعف فيه قواهماويحتاجان من اللطف والإحسان.{فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } وهذا أدنى مراتب الأذى نبه به على ما سواه، والمعنى :لا تؤذهما أدنى أذية.{ وَلا تَنْهَرْهُمَا } أي: تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا،{ وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا } بلفظ يُحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما وتطمئن به نفوسهما،{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ }أي:تواضع لهما ذلا لهما ورحمة واحتسابا للأجر لا لأجل الخوف منهما أو الرجاء لما لهما، ونحو ذلك من المقاصد التي لا يؤجر عليها العبد.{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا }أي:ادع لهما بالرحمة أحياء وأمواتا جزاء على تربيتهما إياك صغيرا.(تفسير السعدى (1/456)

(2) احترام أهل العلم :

«أَمَّا فِي أَحْكَامِ الدِّينِ فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ ‌نُنْزِلَ ‌النَّاسَ ‌مَنَازِلَهُمْ. وَأَعْظَمُ الْمَنَازِلِ مَرْتَبَةً الصَّلَاةُ. وَقَدْ قَالَ فِي مَرَضِهِ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). وَقَالَ: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ) وَقَالَ: (وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا) مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ. وَفَهِمَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ أَرَادَ كِبَرَ الْمَنْزِلَةِ، كَمَا قَالَ : (الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ) وَلَمْ يَعْنِ كِبَرَ السِّنِّ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: إِنَّ لِلسِّنِّ حَقًّا. وَرَاعَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ أَحَقُّ بِالْمُرَاعَاةِ، لِأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ الْعِلْمُ وَالسِّنُّ فِي خَيِّرَيْنِ قُدِّمَ الْعِلْمُ، وَأَمَّا أَحْكَامُ الدُّنْيَا فَهِيَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى أَحْكَامِ الدِّينِ،فَمَنْ قَدَّمَ فِي الدِّينِ قَدَّمَ فِي الدُّنْيَا. «تفسير القرطبي» (١٧/ 241):

(3) احترام كبار السن :

-عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: " أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلاَنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ مِنْهُمَا " صحيح  البخارى (246)،وصحيح مسلم (2271).

- فيه: تقديم ذى السن فى السواك، وكذلك ينبغى تقديم ذى السن فى الطعام والشراب والكلام والمشى والكتاب وكل منزلة قياسًا على السواك واستدلالا من قوله (صلى الله عليه وسلم) لحويصة ومحيصة: تمت كبر كبر - يريد ليتكلم الأكبر، وهذا من باب أدب الإسلام . شرح صحيح البخارى لابن بطال(1/364)

-مثال عملى على تكريم المسنين :- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَبِي بَكْرٍ: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ» تَكْرِمَةً لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيْضَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» صحيح ابن حبان (5472)

(4)احترام الناس :

-قال تعالى :وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)الحجر. أي: ألن لهم جانبك، وحسِّن لهم خلقك، محبة وإكراما وتودُّدا  (تفسير السعدى (1/434)

-عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:«لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»صحيح البخارى (13)، صحيح مسلم (45)- إن من يُعامل الناس على أساس أن يُحب لهم ما يُحب لنفسه تماماً فإنه سيعاملهم حتماً بكل ُخلق رفيع،هو ما يجب أن يُعامله الناس به إذ يحبه لنفسه.

- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ،وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ»صحيح مسلم (2162) ، صحيح البخارى (1240)

-عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله : لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا,وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا , وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ "مستدرك الحاكم (421)،صحيح الجامع (5443)

(5)صيانة مكانة الرموز وأهل الفضل:

-من مقتضيات احترام الرموز وأهل الفضل، وصيانة مكانتهم في المجتمع، أن تُصان أسماؤهم وأعراضهم عن السخرية والامتهان، وأن يُحفظ لهم قدرهم، فلا تُتخذ مكانتهم العلمية أو الدينية أو الاجتماعية مادةً للتهكم، ولا يكون اختلاف الرأي ذريعةً إلى الانتقاص أو التشهير؛ فإن الكلمة إذا خرجت لم تعد ملكًا لصاحبها، ولا سيما في عصر تتناقل فيه المنصات الرقمية الكلمة والصورة والمقطع في لحظات، حتى قد يتحول المزاح العابر إلى إساءة واسعة، والتعليق العابر إلى حملة تشويه، والنقد المشروع إلى انتقاصٍ من الكرامة وإهدارٍ للهيبة.

العنصر الرابع  :إياك واحتقارَ الناسِ وعدم احترامهم :

(1) احتقارَ الناسِ ووباءٌ خلقيٌ كبيرٌ : إن احتقارَ الناسِ وإهانتَهم داءٌ اجتماعيٌ خطيرٌ، ووباءٌ خلقيٌ كبيرٌ ما فشا في أمةٍ إلا كان نذيرًا لهلاكها وما دبَّ في أسرةٍ إلا كان سببًا لفنائِها فهو مصدرُ كلِّ عداءٍ، وينبوعُ كلِّ شرٍ وتعاسةٍ.و الاحتقارُ صفةُ ذميمةٌ لا يتصفُ بها إلا ذميمٌ مذمومٌ ولا يحتقرُ الناسَ إلا حقيرٌ ناقصٌ؛ لأن الاحتقارَ صفةُ المستكبرين وسمةُ الجاهلين وعلامةُ الخاسرين ودليلٌ على ضعفِ الإيمانِ لذا نهانا الإسلامُ  عن الإسقاطِ أو الاحتقارِ أو التصغيرِ أو السخريةِ أو الغمزِ واللمزِ وصدقَ ربُّنا إذ يقول: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)  الحجرات .

(2) سيئُ الأخلاقِ لا يحترم الناسَ :بل لقد أصبحَ في زمنِنَا هذا: صنفان من الناسِ: عابدٌ سيئُ الأخلاقِ لا يحترم الناسَ ولا يعرف قدرَهم، وذو خلقٍ سيئِ العبادةِ ويقول: الدينُ في القلب. كلا لقد توعدَ اللهُ جل وعلا هذا .عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا، وَصِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ:"هِيَ فِي النَّارِ. مسند أحمد (9675) ، الصحيحة (190)

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قال:قَالَ رَجُلٌ:قَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا، وَصَلَاتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ،وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا،قَالَ:"هِيَ فِي الْجَنَّةِ " مسند أحمد (9675) ،صحيح الترغيب (2560)

(3) المفلسُ مَن ؟؟ سيئُ الأخلاقِ لا يحترم الناسَ ولا يحترم القيمَ والمبادئَ ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمتى يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) صحيح مسلم(2581) 

google-playkhamsatmostaqltradent