recent
أخبار عاجلة

هل تجب الصلاة علي فاقد العقل وأصابه الخرف بسبب الكبر ؟

هل تجب الصلاة علي فاقد العقل وأصابه الخرف بسبب الكبر ؟


سائل يسأل :"

والدي رجل كبير في السن ودخل مرحلة الخرف وهو مريض ولايستطيع الحركة ولايستطيع التمييز بين الليل والنهار بالاضافة إلى أنه يتبرز وهو راقد على سريره ويرتدي البامبرز وأنا أتولى رعايته..

 سؤالي  : هل تجب عليه الصلاة علماً بأنه منذ أصبح مريضاً ولايدرك ما حوله لايصلي وأنما في بعض الأحيان يطلب أن يتوضأ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

: إن كان عقله قد اختل فليس عليه صلاة ولا صوم، إن كان قد اختل العقل بسبب الكبر صار لا يحفظ الأمور ولا يتقنها بل يظهر عليه التخريف ونقص العقل وعدم ضبطه للأمور فلا شيء عليه لا صلاة ولا صوم؛ ولاحج .. لأن هذه الأمور مناطة بالعقل، فإذا اختل العقل سقط التكليف بالصوم والصلاة وغير ذلك ..


فلا يجب على هذا الرجل صلاة لفقدان العقل، ويتضح ذلك من خلال عدم إدراكه ما حوله، وكذا بعدم التفريق بين الليل والنهار، والعقل هو مناط التكليف فإذا زال العقل سقطت التكاليف كلها من صلاة وصيام وغيرها

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يَكبر، وعن المجنون حتى يَعقِل أو يُفيق"(أحمد والأربعة إلا الترمذي، وصحَّحه الحاكم وأخرجه ابن حبان).

رفع القلم عن ثلاثة؛ أي: لا يؤاخذهم الله بما يقع منهم من مخالفة.

حتى يستيقظ؛ أي: حتى ينتبه من نومه.

وعن الصغير حتى يكبر؛ أي: وعن الصبي حتى يدرك. 

وعن المجنون حتى يفيق؛ أي: وعن فاقد العقل حتى يرجع إليه عقله.

 القلم رُفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يُدرك، وعن النائم حتى يستيقظ، وهو بهذا الحال من النوم أو الصغر أو الجنون؛ إذ إن هذه الأحوال تَمنَعهم من الاختيار وصحة الإرادة، وعدم مؤاخذة هؤلاء، لا تقتضي أن ما قد يقع منهم من اعتداء على الغير لا يؤاخذون به ولا يضمن، إنما المراد أنه لا يتوجه إليهم خطاب التكليف، لكن الله تبارك وتعالى قد جعل في خطاب الوضع ما يَحفَظ به حقوق العباد من مثل اعتداء هؤلاء، وهو خطاب الله تبارك وتعالى بجعل الشيء سببًا أو علة أو شرطًا أو مانعًا أو صحيحًا أو فاسدًا، فلو أتلفت بهيمة إنسان مالًا لآخر، أو أتلف مجنون أو صبي نحو ذلك، أو انقلب نائم على شخص فقتَله، فإن ذلك كله وإن ارتفع فيه الإثم، فإنه لا يرتفع فيه ثبوت الحق لصاحبه بالسببية ونحوها، ولذلك وجبت الكفارة والدِّيَة على مَن قتَل خطأً، مع أن الإثم مرفوعٌ عنه؛ لقول الله تعالى:"وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا"(الأحزاب: 5).

 هذا في حالة  أنه مختل الشعور فإذا اختل شعوره فلا شيء عليه،

 أما إذا كان ما يتقن من أجل المرض، يعني: يضعف عن القيام والركوع يصلي قاعداُ أو علي جنب    يوجه ويرشد حتى يصلي على حسب حاله، إذا كان ما يستطيع على جنب يكون مستلقياً فيكبر ناوياً الصلاة ويقرأ الفاتحة مثلاً ويكبر ناوياً الركوع ويقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم يقول: سمع الله لمن حمده ناوياً الرفع وهو على حاله وهو مستلقي أو على جنب، وهكذا يكبر ناوياً السجود إلى آخره.

وعليه الزكاة :"

 ولكن عليه  الحق المالي من الزكاة فيزكى من ماله إذا كان عنده مال على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، 

أما إن كان عقله باقياً ليس فيه خلل بل يعقل فإنه واجب عليه أن يصلي ولو على جنبه ولو مستلقياً، يصلي بالكلام والنية، وهكذا يصوم إن كان يستطيع الصوم فإن كان لا يستطيع لكبر السن فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكين ولا يصام عنه بل يطعم عنه عن كل يوم مسكين نصف الصاع من قوت البلد، كيلو ونصف تقريباً من قوت البلد، تمر أو أرز أو حنطة أو غير هذا مما يتقوته أهل البلد.

ويحج ويطوف محمولاً علي دراجة أوغيرها ..

هذا والله أعلم 

  

 

google-playkhamsatmostaqltradent