recent
أخبار عاجلة

هل الخلع بالمحاكم صحيح أم باطل؟

هل الخلع بالمحاكم صحيح أم باطل؟




هل الخلع بالمحاكم صحيح أم باطل؟

 هل يصح زواج المرأه بعد خلع القاضي لها ؟

وهل تُعدّ زانية إن تزوجت بخلع قضائي  لا بطلاق زوجها ؟

رأي الأزهر ودور الإفتاء في الخلع 


الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد

نعم يصح زواج المرأة شرعاً وقانوناً بعد حكم القاضي بالخلع وانقضاء عدتها، ولا تُعدّ زانيةً أبداً. 

الخلع القضائي يُعدّ فرقة بائنة (فسخاً) لصحة حكم القاضي المسلم الذي يرفع الضرر ويقوم مقام رضا الزوج عند امتناعه، ولا يشترط لنفاذه طلاق الزوج بلسانه. 

وما يُشاع عن كونها زانية هو قول باطل ومخالف لإجماع الفقهاء والقوانين الشرعية.

حكم الخلع القضائي والزواج بعده 

صحة الفرقة: حكم القاضي بالخلع ينهي الزواج تماماً ويعتبر فرقة صحيحة ومبرئة للذمة.

انتفاء تهمة الزنا: زواج المخلوعة برجل آخر بعد طهرها وانقضاء عدتها زواج صحيح شرعاً ولا يسمى زنا بحال من الأحوال.

دور القاضي: يملك القاضي ولاية التفريق والخلع لرفع الضرر والشقاق حتى وإن رفض الزوج أو امتنع عن الطلاق بلسانه.

شروط صحة الزواج بعد الخلع

صدور حكم قضائي: أن يكون هناك حكم رسمي وبائن بالخلع صادر عن محكمة أو قاضٍ شرعي. وأَنَّ الطَّلاقَ القَضائِيَّ أَوِ الخُلْعَ القَضائِيَّ - وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الزَّوْجُ بِلِسانِهِ - فَهُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلاقٌ بائِنٌ يُوقِعُهُ القاضِي نِيابَةً عَنِ الزَّوْجِ أَوْ وِلايَةً عَلَيْهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ أَسْبابِهِ الشَّرْعِيَّةِ؛ وَذلِكَ لِأَنَّ:

 القاضِيَ وَلِيُّ العامَّةِ، وَمَنوطٌ بِهِ إِقامَةُ العَدْلِ وَرَفْعُ الضَّرَرِ.

  تَصَرُّفُ الإِمامِ عَلى الرَّعِيَّةِ مَنوطٌ بِالمَصْلَحَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ الضَّرَرُ أَوِ الشِّقاقُ.

  سُكوتُ الزَّوْجِ أَوِ امْتِناعُهُ عَنِ الطَّلاقِ لا يَجْعَلُهُ أَقْوى مِنَ الشَّرْعِ الَّذي فَوَّضَ لِلْقاضِي رَفْعَ الضَّرَرِ.

رد المهر: أن تلتزم الزوجة برد مقدم الصداق (المهر) الذي قبضته من زوجها بحسب ما تقرره المحكمة.

انقضاء العدة: أن تنتظر المرأة حتى تنتهي عدتها من الزوج الأول (حَيْضَة واحدة في الخلع على الصحيح) قبل الزواج بغيره.

  الأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ من الكتاب والسنة والإجماع 

عَلى صِحَّةِ زَواجِ المَخْلوعَةِ مِنَ القاضِي

  الدَّليلُ الأَوَّلُ: مِنَ الكِتابِ الكَريمِ

 قالَ اللهُ تَعالى:"فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ"(البقرة، / 229)؛

 فَالآيَةُ أَجازَتِ الخُلْعَ، وَالخُلْعُ الَّذي يُوقِعُهُ القاضِي داخِلٌ في عُمومِ المَشْروعِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَحْقيقٌ لِمَقْصِدِ الآيَةِ في رَفْعِ الحَرَجِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ.


وقالَ سُبْحانَهُ:"وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا"(النساء، /35)؛

 فَالآيَةُ أَمَرَتْ بِبَعْثِ الحَكَمَيْنِ عِنْدَ الشِّقاقِ، وَقَدْ ذَهَبَ كَثيرٌ مِنَ الفُقَهاءِ - وَمِنْهُمْ عُثْمانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ - إِلى أَنَّ الحَكَمَيْنِ يَمْلِكانِ التَّفْريقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الإِصْلاحِ؛ فَإِذا كانَ الحَكَمانِ يَمْلِكانِ ذلِكَ، فَالْقاضِي أَوْلى؛ لِأَنَّهُ صاحِبُ الوِلايَةِ العامَّةِ.

  الدَّليلُ الثَّانِي: مِنَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ

 ما رَواهُ البُخارِيُّ في صَحيحِهِ:"إِنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ جَاءَتِ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً"(البخاري ).

 فَفي هذا الحَديثِ دَلالَةٌ عَلى أَنَّ النَّبِيَّ - بِصِفَتِهِ إِمامًا وَحاكِمًا - تَدَخَّلَ في فِراقِ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِمْرارِ الحَياةِ، فَأَمَرَ بِقَبولِ العِوَضِ وَالتَّطْليقِ، وَلَوْ كانَ الفِراقُ لا يَقَعُ إِلَّا بِلَفْظِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ لَما تَدَخَّلَ النَّبِيُّ بِالأَمْرِ، وَلَما جَعَلَ لِقَضاءِ الحاكِمِ أَثَرًا في ذلِكَ.

 والنَّبِيُّ أَمَرَ بِالطَّلَاقِ أَمْرَ حَاكِمٍ وَالٍ، وَالزَّوْجُ أَمْضَاهُ طَوْعًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ. أَمَّا لَوْ أَبَى وَامْتَنَعَ، فَكَانَ النَّبِيُّ سَيُوقِعُهُ إِيقَاعًا جَبْرِيًّا بِوِلَايَتِهِ، لِأَنَّ حُكْمَ الحَاكِمِ يُلْزِمُ وَيَنْفُذُ وَلَوْ كَرِهَ الخَصْمُ. غَايَةُ الأَمْرِ أَنَّ الزَّوْجَ سَمِعَ فَأَطَاعَ، فَلَمْ يَحْتَجِ النَّبِيُّ إِلَى إِيقَاعٍ قَهْرِيٍّ.

 الدَّليلُ الثَّالِثُ: مِنَ القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ وَالأُصولِيَّةِ

  القاعِدَةُ: «تَصَرُّفُ الإِمامِ عَلى الرَّعِيَّةِ مَنوطٌ بِالمَصْلَحَةِ»؛ فَإِذا رَأَى القاضِي أَنَّ المَصْلَحَةَ في الفِراقِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُوقِعَهُ، وَكانَ فِراقُهُ نافِذًا شَرْعًا.

  القاعِدَةُ: «الضَّرَرُ يُزالُ»؛ فَالزَّواجُ الَّذي يَضُرُّ بِالمَرْأَةِ وَلا يُمْكِنُ اسْتِمْرارُهُ بِالمَعْروفِ، يَجِبُ رَفْعُهُ وَلَوْ بِتَطْليقِ الحاكِمِ.

  القاعِدَةُ: «الحاكِمُ وَلِيُّ مَنْ عَجَزَ عَنْ حَقِّهِ»؛ فَإِذا عَجَزَتِ المَرْأَةُ عَنِ الحُصولِ عَلى حَقِّها في الفِراقِ لِتَعَنُّتِ الزَّوْجِ، كانَ الحاكِمُ وَلِيَّها في اسْتيفائِهِ.

  رَأْيُ الفُقَهاءِ في المَسْأَلَةِ

 رَأْيُ جُمْهورِ الفُقَهاءِ (المالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالحَنابِلَةِ وَالحَنَفِيَّةِ في وُجوهٍ):

 ذَهَبَ كَثيرٌ مِنَ الفُقَهاءِ إِلى أَنَّ القاضِيَ يَمْلِكُ التَّطْليقَ أَوِ الفَسْخَ عِنْدَ ثُبوتِ الضَّرَرِ أَوِ الشِّقاقِ أَوِ العَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ أَوِ الغَيْبَةِ، وَأَنَّ هَذا الفِراقَ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا .

  نَصُّ الفُقَهاءِ:

 قالَ الإِمامُ ابنُ قُدامَةَ في «المُغْني»: «وَلَوْ عَجَزَ الزَّوْجُ عَنْ حَقِّ المَرْأَةِ، أَوْ ضارَّها، فَطَلَبَتِ الفَسْخَ، فَلِلْحاكِمِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ"(المغني، 7/270).

 وقالَ الإِمامُ ابنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ - في «مَجْموعِ الفَتاوى»: «وَالْحَاكِمُ إِذَا رَأَى التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ فَعَلَ ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ نَافِذًا"(مجموع الفتاوى، 32/126).

  تَكْييفُ زَواجِ المَخْلوعَةِ بَعْدَ خُلْعِ القاضِي

 إِذا تَقَرَّرَ أَنَّ خُلْعَ القاضِي فِراقٌ شَرْعِيٌّ مُعْتَبَرٌ، فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ:

  بَيْنونَةُ المَرْأَةِ مِنْ زَوْجِها: فَلا تَبْقى في عِصْمَتِهِ بَعْدَ حُكْمِ القاضِي النَّافِذِ.

  حِلُّ زَواجِها مِنْ غَيْرِهِ: فَإِذا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، فَزَواجُها صَحيحٌ شَرْعًا، وَلا يُعَدُّ زِنًى بِحالٍ مِنَ الأَحْوالِ.

  عَدَمُ اشْتِراطِ لَفْظِ الطَّلاقِ مِنَ الزَّوْجِ: لِأَنَّ الفِراقَ وَقَعَ بِحُكْمِ الحاكِمِ، وَحُكْمُ الحاكِمِ يَرْفَعُ الخِلافَ، وَيَقْطَعُ النِّزاعَ.

  دَفْعُ شُبْهَةِ «الزِّنا» عَنِ المَخْلوعَةِ قَضائِيًّا

 إِنَّ وَصْمَ المَرْأَةِ الَّتي خَلَعَها القاضِي بِالزِّنا بَعْدَ زَواجِها مِنْ رَجُلٍ آخَرَ - لِأَنَّ زَوْجَها الأَوَّلَ لَمْ يَنْطِقْ بِالطَّلاقِ - وَصْمٌ ظالِمٌ مُجاوِزٌ لِلشَّرْعِ، مُخالِفٌ لِقَواعِدِهِ، وَذلِكَ لِوُجوهٍ:

 1. أَنَّ الفِراقَ القَضائِيَّ فِراقٌ شَرْعِيٌّ: فَإِذا حَكَمَ القاضِي بِالخُلْعِ أَوِ التَّطْليقِ لِثُبوتِ أَسْبابِهِ، فَقَدْ زالَتِ العِصْمَةُ، وَبانَتِ المَرْأَةُ بَيْنونَةً شَرْعِيَّةً.

 2. أَنَّ الزِّنا وَطْءٌ بِغَيْرِ عَقْدٍ شَرْعِيٍّ: وَزَواجُ المَخْلوعَةِ قَضائِيًّا مُسْتَنِدٌ إِلى حُكْمٍ قَضائِيٍّ مُعْتَبَرٍ، فَلا يَصِحُّ تَكْييفُهُ زِنًى.

 3. أَنَّ القاضِيَ مُخَوَّلٌ شَرْعًا بِالتَّفْريقِ: فَإِنَّ الشَّريعَةَ جَعَلَتْ لَهُ الوِلايَةَ في ذلِكَ، وَلَوْ كانَ الفِراقُ لا يَقَعُ إِلَّا بِلَفْظِ الزَّوْجِ لَما كانَ لِتَفْويضِ القاضِي مَعْنًى.

 4. أَنَّ اتِّهامَ المَرْأَةِ بِالزِّنا في هذِهِ الحالَةِ فِتْنَةٌ عَظيمَةٌ: وَقَدْ قالَ اللهُ تَعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"(النور/ 4).

 فَإِنْ قالَ قائِلٌ: إِنَّها زانِيَةٌ - وَقَدْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ خُلْعِ القاضِي - فَقَدْ رَمى مُحْصَنَةً بِالفاحِشَةِ، وَهذا أَمْرٌ عَظيمٌ عِنْدَ اللهِ.

  أَقْوال المُعاصِرينَ وَدُورِ الإِفْتاءِ

صَرَّحَتْ دُورُ الإِفْتاءِ المُعْتَبَرَةُ في العَصْرِ الحاضِرِ بِأَنَّ الطَّلاقَ القَضائِيَّ وَالخُلْعَ القَضائِيَّ فِراقٌ شَرْعِيٌّ مُعْتَبَرٌصَرَّحَتْ دُورُ الإِفْتاءِ المُعْتَبَرَةُ في العَصْرِ الحاضِرِ بِأَنَّ الطَّلاقَ القَضائِيَّ وَالخُلْعَ القَضائِيَّ فِراقٌ شَرْعِيٌّ مُعْتَبَرٌنَعَمْ،

 صَرَّحَتْ دُورُ الإِفْتاءِ المُعْتَبَرَةُ، مِثْلُ دار الإفتاء المصرية، بِأَنَّ الطَّلاقَ القَضائِيَّ وَالخُلْعَ القَضائِيَّ الصَّادِرَيْنِ بِحُكْمِ القَاضِي هُمَا فِرَاقٌ شَرْعِيٌّ مُعْتَبَرٌ، يَقَعُ بِهِ الطَّلاقُ أَوْ الخُلْعُ، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا كَافَّةُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لِلرُّفْقَةِ وَالعِدَّةِ وَالحُقُوقِ.

الأَحْكَامُ وَالتَّفَاصِيلُ

الوُقُوعُ الشَّرْعِيُّ: يَصِحُّ الفِرَاقُ بِحُكْمِ القَاضِي سَوَاءٌ كَانَ طَلاقاً لِلضَّرَرِ أَوْ خُلْعاً.

العِدَّةُ: تَبْتَدِئُ عِدَّةُ الْمَرْأَةِ مِنْ تَارِيخِ صُدُورِ الحُكْمِ القَضَائِيِّ النِّهَائِيِّ.

الحُقُوقُ: يُحَدِّدُ القَاضِي حُقُوقَ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ بِنَاءً على النَّوْعِ (خُلْعٌ أَوْ طلاق قَضائِيّ).


تَفْصِيلُ الأَحْكَامِ الفِقْهِيَّةِ وَالحُقُوقِ المَالِيَّةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَى كُلٍّ مِنَ الطَّلَاقِ القَضَائِيِّ وَالخُلْعِ القَضَائِيِّ:١. الخُلْعُ القَضَائِيُّ (الفِرَاقُ بِإِرَادَةِ الزَّوْجَةِ)يَلْجَأُ القَاضِي إِلَيْهِ إِذَا رَفَضَ الزَّوْجُ التَّطْلِيقَ، وَأَعْلَنَتِ الزَّوْجَةُ أَنَّهَا تَبْغَضُ الحَيَاةَ مَعَهُ وَتَخْشَى أَلَّا تُقِيمَ حُدُودَ اللهِ.

التَّكْيِيفُ الفِقْهِيُّ: يُعْتَبَرُ عِنْدَ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ وَدُورِ الإِفْتَاءِ فَسْخاً لِعَقْدِ النِّكَاحِ بَائِناً بَيْنُونَةً صُغْرَى، فَلَا يَحِقُّ لِلرَّجُلِ رَجْعَتُهَا إِلَّا بِعَقْدٍ وَمَهْرٍ جَدِيدَيْنِ وَبِرِضَاهَا.

التَّنَازُلَاتُ المَالِيَّةُ: تَلْتَزِمُ المَرْأَةُ بِرَدِّ المَهْرِ (المُقَدَّمِ) الَّذِي قَبَضَتْهُ مِنَ الزَّوْجِ.

الحُقُوقُ السَّاقِطَةُ: تَتَنَازَلُ الزَّوْجَةُ عَنْ جَمِيعِ حُقُوقِهَا المَالِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ، وَهِيَ: مُؤَخَّرُ الصَّدَاقِ، نَفَقَةُ العِدَّةِ، وَنَفَقَةُ المُتْعَةِ.

الحُقُوقُ الثَّابِتَةُ: لَا يَسْقُطُ حَقُّ المَرْأَةِ فِي أَعْيَانِ جِهَازِهَا (القَائِمَةِ)، وَلَا يَسْقُطُ أَيُّ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الأَوْلَادِ (كَالنَّفَقَةِ وَالحَضَانَةِ).

٢. الطَّلَاقُ القَضَائِيُّ (التَّطْلِيقُ لِلضَّرَرِ)يَحْكُمُ بِهِ القَاضِي إِذَا أَثْبَتَتِ الزَّوْجَةُ وُقُوعَ ضَرَرٍ حَقِيقِيٍّ عَلَيْهَا (كَالاضْطِهَادِ، عَدَمِ النَّفَقَةِ، الهَجْرِ، أَوِ السِّجْنِ).التَّكْيِيفُ الفِقْهِيُّ: يُعْتَبَرُ طَلَاقاً بَائِناً (بَيْنُونَةً صُغْرَى أَوْ كُبْرَى حَسَبَ عَدَدِ الطَّلَقَاتِ السَّابِقَةِ).

الحُقُوقُ المَالِيَّةُ: تَحْتَفِظُ الزَّوْجَةُ بِكَامِلِ حُقُوقِهَا الشَّرْعِيَّةِ، وَتَلْزَمُ الزَّوْجَ النَّفَقَاتُ التَّالِيَةُ:

مُؤَخَّرُ الصَّدَاقِ المَذْكُورُ فِي العَقْدِ.

نَفَقَةُ العِدَّةِ (طِوَالَ فَتْرَةِ عِدَّتِهَا).نَفَقَةُ المُتْعَةِ (تَعْوِيضاً لَهَا عَنِ الطَّلَاقِ بِغَيْرِ رِضَاهَا).قَائِمَةُ المَنْقُولَاتِ الزَّوْجِيَّةِ كَامِلَةً.

هذا والله اعلم 

google-playkhamsatmostaqltradent