recent
أخبار عاجلة

حكم استحواذ لاعبي الكرة على الهدايا والسيارات ؟

  حكم استحواذ لاعبي الكرة على الهدايا والسيارات ؟



ماحكم  الهدايا للموظف العام واستحواذ لاعبي الكرة على الهدايا والسيارات وهل يندرج تحت هلاجلس في بيت أبيه وأمه حتي تأتيه هذه الهدايا؟


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

يحرم على الموظف العام قبول الهدايا المتعلقة بعمله (هدايا العمال) فهي  محرمةٌ؛ ولا يجوز لهم قبولها، ولا الانتفاع بها، ما لم يأذن لهم فيها المخوّل بالإذن من جهة العمل،

وإليك التفصيل بناءً على الضوابط الشرعية:

1. حكم الهدايا للموظف العام 

الأصل التحريم: كل هدية تُقدم للموظف العام (أو العامل في الدولة والقطاع الخاص) بسبب وظيفته ومنصبه هي محرمة وتُعد من "الغلول" الذي يأكل به صاحبه مالاً حراماً.

العلة في ذلك: لولا وظيفة هذا الموظف وسلطته في إنجاز المعاملات لما أُهديت له هذه الهدية، لذا فهي ذريعة للرشوة.

الدليل الشرعي: استشهاداً بحديث النبي في قصة ابن اللتبية (عامل الزكاة) حين جاء بمال وقال: "هذا مالكم، وهذا هديةٌ أُهديت لي". 

فصعد النبي المنبر وقال: "أَفَلا جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لا؟"، وبين أن من يأخذ شيئاً بغير حقه يحمله يوم القيامة.

 فعن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللُّتبيَّة، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هديةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا!؟ ثم خطبنا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولّاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حقّه، إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفنَّ أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاءٌ، أو بقرةً لها خوارٌ، أو شاةً تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه، يقول: اللهم هل بلَّغت. رواه البخاري، ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم:"هدايا العمال غلولٌ".(أحمد).

وروى أبو داود من حديث عدي بن عميرة الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس، من عمل منكم لنا على عملٍ، فكتمنا منه مخيطًا، فما فوقه، فهو غلٌ يأتي به يوم القيامة، فقام رجلٌ من الأنصار أسود كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله اقبل عني عملك، قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا، وكذا، قال صلى الله عليه وسلم: وأنا أقول ذلك، من استعملناه على عملٍ، فليأتِ بقليله، وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نُهي عنه انتهى.


وقال النووي في شرحه على مسلم: وفي هذا الحديث بيان أن هدايا العمال حرامٌ، وغلولٌ؛ لأنه خان في ولايته، وأمانته؛ ولهذا ذكر في الحديث في عقوبته، وحمله ما أهدي إليه يوم القيامة، كما ذكر مثله في الغالّ، وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه، وأنها بسبب الولاية، بخلاف الهدية لغير العامل؛ فإنها مستحبة، وقد سبق بيان حكم ما يقبضه العالم، ونحوه باسم الهدية، وأنه يردّه إلى مهديه، فإن تعذر، فإلى بيت المال... انتهى.

 الاستثناء: يجوز قبول الهدية إذا كانت من جهة العمل نفسها، أو إذا كانت بناءً على عادة سابقة ومعرفة شخصية قبل تولي الوظيفة، أو إذا أذنت جهة العمل بقبولها وفقاً للوائحها المنظمة.

أي أذن لك في أخذها مسؤولٌ مخوّلٌ بذلك؛ فحينئذٍ لا حرج عليك؛ قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: وفي الحديث من الفوائد: منع العمال من قبول الهدية ممن له عليه حكم، ومحل ذلك إذا لم يأذن له الإمام؛ لما أخرجه الترمذي، من رواية قيس بن أبي حازمٍ، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقال: لا تصيبن شيئًا بغير إذني؛ فإنه غلولٌ. انتهى من فتح الباري.

 حكم استحواذ لاعبي الكرةعلى الهدايا والسيارات الجواز بشروط:

 يجوز للاعبي كرة القدم الاستحواذ على الهدايا والسيارات والمكافآت، وتفصيلها كالتالي:

يجوز للاعبي كرة القدم الاستحواذ على الهدايا والسيارات والمكافآت المالية إذا كانت مقدمة من جهة خارجية (مثل إدارة النادي، أو اتحاد الكرة، أو مشجعين ورجال أعمال)، ولم تكن مشروطة بدفع اللاعبين رسوماً للاشتراك فيها. 

إذا كانت مكافأة أو جائزة: سواء كانت مقدمة من النادي، أو الدولة، أو جهة راعية للفريق نظير تفوقهم الرياضي أو الفوز ببطولة، فهي جائزة وتعد من باب "التبرع والهبة" المباحة.

أما إذا كانت من اللاعبين أنفسهم، فهي تدخل في حكم القمار والميسر المحرم شرعاً.

يمكن تفصيل الحكم الشرعي لهدايا اللاعبين وفق الآتي:

المكافآت والجوائز من طرف ثالث (خارجية):الجائزة حلال: إذا قدمت إدارة النادي أو الرعاة أو الدولة سيارات أو هدايا ومكافآت للاعبين بعد الفوز كنوع من التشجيع، فيجوز لهم أخذها وامتلاكها.

الضابط: ألا يكون هناك اشتراط مسبق بأن يدفع اللاعبون مبالغ من أموالهم الخاصة لعمل "صندوق جوائز" يوزع على الفائز.

الجوائز من اللاعبين أنفسهم:

الجائزة حرام: إذا كان تمويل هذه السيارات أو الهدايا مأخوذاً من رسوم اشتراك اللاعبين أنفسهم (مثل أن يدفع كل فريق مَبلغاً ليأخذه الفريق الفائز)، فهذا يعد قماراً وميسراً محرماً.

عقود الاحتراف ومكافآت الأداء (داخل النادي):الأصل في الرياضة الإباحة، والأموال التي يتقاضاها اللاعبون كرواتب شهرية أو مكافآت فوز من النادي هي أموال حلال، وتعتبر أجراً على عملهم وجهدهم طالما أن اللعبة منضبطة بالآداب العامة ولا تضيع الفرائض كالصلوات.

شروط الجواز: ألا تكون هذه الجوائز مشروطة بدفع اشتراك مالي من نفس اللاعبين (الفرق المتنافسة) للحصول على الجائزة، لأن ذلك يدخل في باب "القمار والميسر" المحرم شرعاً، 

وأن لا تشغلهم عن أداء فرائضهم وواجباتهم الشرعية.

وألايكون هناك فقراء في أمس الحاجة لهذه الجوائز فيحرم علي رجال الأعمال والمتبرعين  بالهدايا أن يعطوها للأغنياء دون الفقراء وبخاصة أن لاعبي الكرة في هذه الأيام وفي زمن الاحتراف أثرياء وليس أغنياء فقط ..

و لأن هذا يندرج تحت قاعدة التمييز الاجتماعي أو إلى الحديث النبوي الشريف الذي ذمّ ولائم الأفراح التي يُخصّص فيها الطعام للأغنياء ويُحرم منها الفقراء.في الحديث الصحيح، قال النبي : "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"(البخاري ومسلم). 

يكمن جوهر هذا التوجيه في النهي عن التفرقة الطبقية، والتشجيع على التواضع وإطعام المحتاجين، حيث ينبغي أن تشمل الدعوة الناس كافة دون تمييز..

وأخيراً :" كلمة للأغنياء وللأثرياء الكباتن

ونقول للسادة المتبرعين الأغنياء :" هلا أخرجت زكاة مالك وتجارتك وذهب وحلي زوجتك أولاً  للفقراء والمحتاجين  :"وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ  لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ "(المعارج /24-25).هلا بحثت عن هؤلاء ثم بعد ذلك تبرعت وتصدقت للاعبي الكرة الأثرياء ؟

 ونقول للكباتن لاعبي الكرة :" ياكابت لو أنك وجهت تلك الجوائز أوجزء كم قيمتها للفقراء والمحتاجين والمحرومين لكان ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة وحفظك الله وبارك لك في صحتك ومالك وولدك وبخاصة أنك لست في حاجة لهذه الهدايا ..

نسأل الله عز وجل لنا ولكم العفو والعافية في الدين والدنيا والأخرة ..

 

google-playkhamsatmostaqltradent