الماء حياة ونماء
الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي،
وأنزله من السماء طهوراً وبركةً ورحمةً، وأخرجه من الأرض عيوناً وأنهاراً وآباراً،
وجعله سبباً للحياة والنماء، ومادة للطهارة والنقاء، ودواءً للشفاء. وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا
ونبينا محمداً عبده ورسوله، بعثه رحمةً للعالمين، ودعا إلى الخير وهدى إلى الصراط المستقيم.
اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فيا عباد الله، اتقوا الله حق
تقاته، واعلموا أن نعم الله عليكم عظيمة، ومن أعظم هذه النعم نعمة الماء، التي لا تقوم
حياة إلا بها، ولا تستقيم طهارة إلا به، ولا تزدهر الأرض ولا تثمر إلا بفضله.
العناصر الإجمالية للخطبة
أيها الإخوة المؤمنون، إن حديثنا اليوم
عن نعمة عظيمة، وموضوع خطير، ألا وهو الماء ذلك السر العظيم الذي جعله الله سبباً للحياة
والنماء. وسنتناول في خطبتنا هذه العناصر التالية:
أولاً: الماء أصل الحياة وسبب النماء
ثانياً: الماء طهارة وشفاء
ثالثاً: الماء حق مشترك بين الناس
رابعاً: الحث على سقي الماء وفضله
خامساً: النهي عن الإسراف والتبذير في الماء
سادساً: الماء آية وعبرة
نسأل الله أن ينفعنا بما نقول ونسمع، وأن
يجعله خالصاً لوجهه الكريم.
---
الخطبة الأولى
أولاً: الماء أصل الحياة وسبب النماء
نبدأ خطبتنا بقصة عظيمة من قصص الصحابة
الكرام، تروي لنا كرامة الله لأوليائه، وتظهر لنا عظمة الماء وقدرته بإذن الله، وقصة
الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه، حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم
إلى البحرين في سرية، وكان معه جيش قوامه أربعة آلاف مقاتل، فعرض لهم نهر عظيم في طريقهم،
فنظر الصحابة إلى هذا النهر الكبير، وقد كانوا يحملون معهم القليل من الماء، وخافوا
ألا يستطيعوا عبوره، فدعا العلاء بن الحضرمي ربه، وأمر جيشه بالعبور، فمشوا على الماء
بأمر الله، ولم تبتل أقدامهم، ولا خفاف بعيرهم، ولا حوافر دوابهم، وكان الجيش أربعة
آلاف، كلهم عبروا على الماء كما يمشون على الأرض . هذه القصة تبين لنا أن الله جعل
الماء مادة الحياة، وهو القادر على كل شيء، فإذا أراد أن يمشي عباده المؤمنون على الماء
أطاعه الماء بأمره، سبحانه وتعالى.
هذا، وإن من أعظم الأدلة على أن الماء أصل
الحياة، قول الله عز وجل في محكم التنزيل: "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ
حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" [الأنبياء: 30]، . فهذه الآية الكريمة تبين أن كل
الكائنات الحية مخلوقة من الماء، وأن الحياة لا تقوم إلا به، فالإنسان والحيوان والنبات
كلها تحتاج إلى الماء، ولولا الماء لمات كل شيء، ولجفت الأرض، ويبست النباتات، وهلكت
الحيوانات. فهذه الآية دليل قاطع على أن الماء هو سر الحياة والنماء في هذه الدنيا.
وقال تعالى أيضاً في سورة النور:
"وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى
بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى
أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"
[النور: 45]، . وقد بين بعض المفسرين أن الماء داخل في خلق كل دابة، إما مباشرة كبعض
الحيوانات التي تتخلق من الماء، وإما غير مباشرة لأن الأغذية التي يتغذى عليها الإنسان
والحيوان كلها ناشئة عن الماء، فالحبوب والثمار واللحوم والألبان كلها بسبب الماء
. وهذا يؤكد لنا حقيقة علمية أن الماء هو المكون الأساسي في تركيب خلايا الكائنات الحية،
فهو يمثل من 50% إلى 95% من وزن الكائن الحي، ويبلغ الماء من وزن الإنسان حوالي
65%، ولهذا كان احتياج الإنسان إلى الماء أمراً ضرورياً، فهو لا يستطيع العيش بدونه
سوى أيام قليلة.
وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون
المهم في تركيب المادة الحية، وهو وحدة البناء في تركيب الكائن الحي نباتاً كان أو
حيواناً، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات
التي تتم داخل أجسام الأحياء . فسبحان الله العظيم الذي جعل الماء مادة الحياة، وجعل
منه كل شيء حي، وجعله سبباً للنماء والخصب.
ثانياً: الماء طهارة وشفاء
إن الماء ليس مجرد مادة للحياة فحسب، بل
هو أيضاً طهارة ونقاء، به يكون الوضوء والغسل والاستنجاء، فقد قال الله تعالى:
"وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا" [الفرقان: 48]، . وقال تعالى
في سورة الأنفال في قصة غزوة بدر: "إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ
رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ"
[الأنفال: 11]، . فقد أنزل الله الماء على المؤمنين يوم بدر ليطهرهم به، ويذهب عنهم
وساوس الشيطان، ويربط على قلوبهم، ويثبت به أقدامهم في المعركة. وهذا يدل على أن الماء
له تأثير روحي ونفسي، فهو يذهب الهموم والغموم، ويطهر القلوب من الأدران، ويجعل الإنسان
أكثر صلابة وقوة.
والماء أيضاً شفاء بإذن الله، فقد جعل الله
فيه البركة والشفاء، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"الحُمَّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فأبْرِدُوها بالماءِ"، متفق عليه . وقال
عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر: "أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْكُمْ أَخَذَهُ الْوِرْدُ
يَصُبُّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ بَارِدٍ"
والورد هو الحمى. وهذا يدل على أن الماء البارد شفاء من الحمى وبعض الأمراض.
وقد قال تعالى في قصة نبي الله أيوب عليه السلام: "ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا
مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ" [ص: 42]، . فأمر الله أيوب أن يغتسل بالماء البارد
ويشرب منه ليكون شفاء له.
ثالثاً: الماء حق مشترك بين الناس
الماء نعمة للجميع، ليس لأحد أن يحرم غيره
منه، ولا أن يستأثر به على حساب الآخرين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الناسُ شُركاءُ في ثلاثٍ: الماءُ، والكلأُ، والنارُ" . وهذا الحديث الكريم
يبين أن هذه الثلاثة هي منافع عامة للبشرية، لا يجوز لأحد أن يحتكرها أو يمنعها عن
الناس، فالماء حق للجميع، والكلأ (النبات) حق للجميع، والنار التي كان بها يوقد النار
للاستفادة منها حق للجميع. فمنع الماء عن الناس ظلم عظيم، يمنع الحياة عنهم، وقد ورد
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم
الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء في الطريق فمنع
ابن السبيل، ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه
وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها وفى وإن لم يعطه
منها لم يف" [رواه مسلم]. فلا يجوز للمسلم أن يمنع فضل ماء عنده عن من يحتاجه،
وخصوصاً المسافرين الذين ليس عندهم ماء كاف، فهذا من الكبائر التي توعد عليها النبي
صلى الله عليه وسلم بالعذاب الأليم.
رابعاً: الحث على سقي الماء وفضله
لما كان الماء ضرورة للحياة، وكانت حاجة
الناس إليه ماسة، جعل الله سقي الماء من أفضل القربات وأعظم الصدقات. عن سعد بن عبادة
رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: "نعم"،
قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "سقْيُ الماءِ" . وقال عليه الصلاة والسلام:
"أفضلُ الصدقة سقي الماء" [رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني] . ومما يدل
على فضل سقي الماء قصة البغي التي سقت كلباً فدخلت الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: "غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ، مَرَّتْ بكَلْبٍ علَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ،
قالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فأوْثَقَتْهُ بخِمَارِهَا،
فَنَزَعَتْ له مِنَ المَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بذلكَ" [متفق عليه] . وقد علق بعض
التابعين على ذلك فقالوا: "من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء" .
خامساً: النهي عن الإسراف والتبذير في الماء
ومع كل هذه الفضائل العظيمة، ومع أهمية
الماء للحياة، فإن الإسلام ينهى عن الإسراف والتبذير في استخدامه، ولو كان الإنسان
على نهر جار. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
مر على سعد وهو يتوضأ فقال له: "ما هذا السرف يا سعد؟" فقال: أفي الوضوء
إسراف؟ قال: "نعم، وإن كنت على نهر جارٍ" [رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني]
. فهذا الحديث الشريف ينهى عن الإسراف في الماء، ولو كان الإنسان على نهر جارٍ كبير،
لأن الإسراف مذموم في كل شيء، ولأن الماء نعمة من الله يجب أن نحافظ عليها، وأن نستخدمها
بحكمة واعتدال، وأن لا نعطي مجالاً لأحد أن يقول إن الإسلام يدعو إلى الإسراف أو التبذير،
فقد قال تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ
الْمُسْرِفِينَ" [الأعراف: 31]. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد،
ويغتسل بالصاع، والمد ربع صاع تقريباً، وهو مكيال معروف عند العرب . فكان عليه الصلاة
والسلام يقتصد في استعمال الماء، ويحث على عدم الإسراف فيه.
سادساً: الماء آية وعبرة
لقد جعل الله الماء آية من آياته الكبرى،
تدل على قدرته وعظيم خلقه، فهو ينزل الماء من السماء بقدر معلوم، ثم يسلکه في الأرض
ينابيع وعيوناً وأنهاراً، قال تعالى: "أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
* أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ
جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ" [الواقعة: 68-70]، . وفي هذه الآية
الكريمة تذكير للناس بنعمة الماء، وتنبيه على أن الله هو المنزل له، وأنه لو شاء لجعله
ملحاً لا يصلح للشرب، فلا بد من شكر الله على هذه النعمة العظيمة، والاعتراف بفضله.
وقال تعالى: "وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ
الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"
[البقرة: 164]، . فهذه الآيات تدعو الناس إلى التفكر في خلق الله وعظمته، وفي نعمته
على عباده بالماء، وكيف يحيي به الأرض الميتة، ويخرج به الزرع والثمر، ويجعل به الحياة
لكل المخلوقات. وقد ضرب الله المثل بالدنيا وبالماء، فكما أن الماء ينزل من السماء،
فيختلط به نبات الأرض ويخضر، ثم يصبح هشيماً تذروه الرياح، كذلك الدنيا هي متاع زائل،
لا يدوم للإنسان، وأن نعيمها يزول، كما يزول النبات لولا الماء، قال تعالى: "وَاضْرِبْ
لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ
بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ
عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا" [الكهف: 45]، .
وكذلك جعل الله إحياء الأرض بعد موتها دليلاً على البعث، قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [فصلت: 39]، .
الدعاء
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك
العليا أن تشملنا برحمتك، وأن تنعم علينا بنعمة الماء العذب الزلال، وأن تسقينا من
الغيث النافع، ولا تجعلنا من القانطين. اللهم أنزل علينا الغيث، ولا تجعلنا من الآيسين،
اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، غيثاً مغيثاً، هنيئاً مريئاً، طبقاً واسعاً،
نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا محق ولا بلاء.
اللهم اجعل الماء رحمة لنا، ولا تجعله نقمة
علينا، اللهم نسألك خير ما فيه، وخير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شر ما فيه، وشر ما أرسلت
به. اللهم اسقنا ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا ولا تجعلنا من اليائسين، اللهم
اسقنا ولا تجعلنا من الممطرين غضباً، اللهم اسقنا ولا تجعلنا من المعذبين بماء ولا
بغيره.
اللهم يا مسخر السحاب، ومنزل الكتاب، ومجري
السحب، ومدمر الأحزاب، أسقنا الغيث، وأغثنا، وأنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، وأحي
لنا البلاد، وأصلح لنا العباد والبلاد، واجعلنا من الشاكرين لنعمتك، الذاكرين لآلائك،
المتقين لشرائك.
اللهم إنا نشكو إليك جدب البلاد، وقحوط
الغيث، وضيق المعيشة، وغضب الجبار، اللهم أنزل علينا من بركات السماء، وأخرج لنا من
بركات الأرض، ويسر لنا أمرنا، وارزقنا من حيث لا نحتسب، إنك على كل شيء قدير.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا،
وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة
زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر
والكافرين، ودمّر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً، وسائر بلاد المسلمين،
اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك
واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين
والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات. اللهم تقبل منا صالح
الأعمال، واغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، ووفقنا لما تحب وترضى، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.