recent
أخبار عاجلة

وقفاتٌ وعظاتٌ من حرِ الصيفِ إعداد /صلاح عبدالخالق

 وقفاتٌ وعظاتٌ من حرِ الصيفِ  




 الوقفة الأولى :من أسباب حر الصيف نفس جهنم  .  

 الوقفة الثانية :إدراك ضعف هذا الإنسان

الوقفة الثالثة :شكر الله على نعم وسائل التبريد والظل.   

 الوقفة الرابعة:الرضا بقضاء الله وعدم السب والإعتراض

الوقفة الخامسة :نتذكر شمس الآخرة قريبة جداً .

الوقفة السادسة :حر الدنيا وحر يوم القيامة بسبب جهنم        

 الوقفة السابعة :السؤال عن النعيم يوم القيامة

الوقفة الثامنة  :البحث على أسباب الظل يوم القيامة.

 الوقفة التاسعة :محاولة الشرب من حوض النبى يوم القيامة

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبى المصطفى  وبعد .فلا شك أننا نعيش فى فصل الصيف الشديد الحرارة وقد شعرنا جميعا بآلام الحر وما يترتب عليه من عدم الراحة لا فى الليل ولا فى النهار،مع أننا نجلس تحت المراوح والمكيفات ونجلس فى الظل ونستحم بالماء البارد ونشربه لنا مع حر الصيف وقفات تربوية عظيمة منها مثلاً :

الوقفة الأولى :من أسباب حر الصيف نفس جهنم:

(1)«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:«فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»صحيح البخاري»(535)صحيح مسلم (615)-فإن شدة الحر من فيح جهنم " أي فإن شدة الحر من وهج جهنم، ونَفَس من أنفاسها.منار القارى (2/72)

(2)«عن أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ"«صحيح  البخاري»(3260).و صحيح مسلم (617)

(أ)فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ:نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ" قال "فهو أشد ما تجدون من الحر ". أي فليست شدة الحرارة التي تعانونها صيفاً إلّا من ذلك النفس الذي تخفف به عن نفسها صيفاً، وليست شدة البرودة التي تقاسونها شتاءً إلا من ذلك النفس الذي تخفف به عن نفسها شتاءً.(منار القارى (2/73)

(ب) «‌اشْتَكَتِ ‌النَّارُ إِلَى رَبِّهَا ،وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ جَهَنَّم مَوْجُودَة الْآن».«فتح الباري لابن حجر» (٦/ 333).

«في الحديث وصف لنار جهنم وشدة حرارتها، وكونها مخلوقة الآن لأنّها لو لم تكن موجودة الآن كيف تكون الحمّى نفس من أنفاسها.»«منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري» (٤/ 169).

الوقفة الثانية :إدراك ضعف هذا الإنسان:

-إذاارتفعت درجة الحرارة قليلًا اشتكينا، وفي الشتاء إذا نزلت اشتكينا،وهذا يدل على ضعف هذا الإنسان،وحاجته الدائمة إلى ربه، قال تعالى : وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) النساء. وقال تعالى:اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ(54)الروم.الإنسان ضعيف من جميع الوجوه ضعف البنية وضعف الإرادة،وضعف العزيمةوضعف الإيمان،وضعف الصبر.(تفسير السعدى (1/175)

الوقفة الثالثة :شكر الله على نعم وسائل التبريد والظل:

(1)نعمة وسائل التبريد :-هل فكرنا يومًا أن نشكر الله على نعمة المكيفات العصرية التي توجد عند البعض في منازلهم، وفي بعض المساجد، وفي بعض السيارات؟ ومن افتقدها أحس بها حينما يدخل إلى مؤسسة إدارية أو أسواق ممتازة بها مكيفات. قال تعالى:وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (18) النحل ،وإنما علينا أن نكثر من الحمد والشكر للنعم التي أولانا الله إياها،ما علمناه منها وما جهلناه.حين نبحث عن الظل ووسائل التبريد، ونستمتع بها يجب أن نشكر نعمة الله أن سخَّرها لنا لتقينا حرَّ الشمس

(2)نعمة الظل : قد امتن الله علينا بنعمة الظل؛ فقال سبحانه: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)النحل . اعْلَمْ أَنَّ بِلَادَ الْعَرَبِ شَدِيدَةُ الْحَرِّ، وَحَاجَتُهُمْ إِلَى الظِّلِّ وَدَفْعِ الْحَرِّ شَدِيدَةٌ، فَلِهَذَا السَّبَبِ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْمَعَانِيَ فِي مَعْرِضِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ.مفاتيح الغيب (30/253).

الوقفة الرابعة:الرضا بقضاء الله وعدم السب والإعتراض :

(1) «قد أصبح من المعتاد لدى الناس تتبع تقلبات الجو ومقياس درجاته: حرارة، وبرودة، وما أكثر لهجهم بذلك وإتباعه بالتأفيف والتألم من شدة الحر وشدة البرد:يرغب المرء في الصيف الشتاء فإذا جاء الشتاء أنكره إنه لا يرضى بحال أبداً ويجمل بالمسلم التوقي عن متابعة مثل هذا واتخاذه حديثاً في المجالس» معجم المناهي اللفظية» (ص682)-عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :« ابْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ الْبَرْدُ قَالَ: حَسِّ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْحَرُّ قَالَ: حَسِّ » «مسند أحمد» (٢٧٣١٦) ، صحيح الجامع (١٥٢٧).

(2) شدة الحر من قضاء الله وقدره، فيجب الصبر على ما نجد من مشقة، ولا يجوز التذمر والتسخط والاعتراض كما يفعل بعض الناس عند شعوره بالحر،بل ينبغي أن نحتسب الأجر في ذلك، فما يصيبنا من مشقة فهو تكفير للسيئات، «عن جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ فَقَالَ:«مَا لَكِ؟يَا أُمَّ السَّائِبِ تُزَفْزِفِينَ؟»قَالَتْ: ‌الْحُمَّى، ‌لَا ‌بَارَكَ ‌اللهُ ‌فِيهَا، فَقَالَ: «لَا تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»«صحيح مسلم»  (٢٥٧٥)

«كراهة سب الحمى هي السخونة وهي نوع من الأمراض ولكنها تكون بقدر الله عز وجل فهو الذي يقدرها وقوعا ويرفعها سبحانه وتعالى وكل شيء من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان أن يِسبه لأن سبه سبا لخالقه جل وعلا».«شرح رياض الصالحين لابن عثيمين» (٦/ 467).

الوقفة الخامسة :نتذكر شمس الآخرة قريبة جداً :

إذا كان من أسباب ارتفاع درجة حرارة الأرض سخونة الشمس مع أنها بعيدة عنا جداً كما قال العلماء..

شمس الدنيا :=تبلغ درجة حرارة الشمس عند سطحها 6000درجة مئوية ولكنها في مركزها الباطني تربو على15مليون درجة.(القرآن وإعجازه العلمي (1/75)

 =المسافة بين الأرض والشمس وطولها 149 مليون كيلو متر"93 مليون ميل" المقدمات فى الجغرافيا الطبيعية (1/2).هذا فى الدنيا

=نتذكر اقتراب الشمس يوم القيامة من الخلق :عن الْمِقْدَاد بْنُ الْأَسْوَدِ،قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ،يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ،حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ» - قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ:فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ؟ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ، أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ – قَالَ:«فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا» قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ   بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ ( صحيح مسلم (2864) .

من مواصفات الشمس يوم القيامة :(أ)قريب جدا ًمن الخلق : شَّمْسُ يوم القيامة تكون قريبة جدا من الخلق على الأكثر واحد ونصف كيلومتر (ميل ) فيعرق الناس فى أرض المحشر .(ب)عشر سنين:عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِسِنِينَ،ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ فَيَعْرَقُونَ.صحيح الترغيب (3638).

الوقفة السادسة :حر الدنيا وحر يوم القيامة بسبب جهنم :

(1) قال تعالى :- فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) التوبة.

(2) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا، مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا»  مسلم (2843) ، البخارى (3265)

(3)عندما تشعر بالحرارة:- عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ قَال:" مَنْ سَأَلَ اللهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الجَنَّة: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّة، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّار: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّار "

 سنن الترمذى (2572) ،صحيح الجامع (6275)

الوقفة السابعة :السؤال عن النعيم يوم القيامة :

قال تعالى : ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (😎 التكاثر .من النعيم الماء البارد التي تشربه في الحر

-عن أَبَى هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ :إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَعْنِي العَبْدَ مِنَ النَّعِيمِ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَنُرْوِيَكَ مِنَ الْمَاءِ البَارِدِ.سنن الترمذى (3358) ،صحيح الجامع (2022).فأوله. (أن يقال له) يقول له الرب تعالى (ألم نصح) من أصحه. (لك جسمك) بالعافية. (ونرويك) من الري. (من ‌الماء ‌البارد) وخص هاتين بالأولية لأنهما أم النعم، فإن الصحة هي نعمة مفردة تأتي بكل جمع، فإن كل نعمة في ضمنهما، والتروية من الماء نعمة يقصر اللسان عن وصفها»«التنوير شرح الجامع الصغير»(٣/ 605).«‌الماء ‌البارد في شدة الحر، فإن الإنسان يستمتع بذلك؛ لأنه يلطف من شدة الحر»«لماذا نصلي المقدم» (٧/ 5)

«أَوَّلُ شَيْءٍ يُحَاسَبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ (يَعْنِي الْعَبْدُ) أَنْ يُقَالَ لَهُ :أَلَمْ نُصِحَّ مِنَ الْإِصْحَاحِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الصِّحَّةِ جِسْمَكَ أَيْ

بَدَنَكَ وَصِحَّتُهُ أَعْظَمُ النِّعَمِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَنُرْوِيكَ عِنْدَ الْعَطَشِ مِنَ ‌الْمَاءِ ‌الْبَارِدِ أَيِ الَّذِي هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ بَقَائِكَ وَلَوْلَاهُ

لَفَنِيتَ بَلِ الْعَالَمُ بِأَسْرِهِ».«تحفة الأحوذي» (٩/ 204).

=فاشكروا نعمة الله عليكم يرضى عنكم، «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ ‌يَشْرَبَ ‌الشَّرْبَةَ ‌فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» «صحيح مسلم» (٢٧٣٤).

الوقفة الثامنة :البحث على أسباب الظل يوم القيامة: منها مثلاً :

(1):عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ:الإِمَامُ العَادِلُ،وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " رواه البخارى (660)

(2) التيسير على الناس :عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا،أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» صحيح مسلم (3006)سنن الترمذى (1306)

-( أَنْظَرَ مُعْسِرًا) أَيْ أَمْهَلَ مَدْيُونًا فَقِيرًا (أَوْ وَضَعَ لَهُ) أَيْ حَطَّ وَتَرَكَ دَيْنَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ) أَيْ أَوْقَفَهُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ. تحفة الأحوذى (4/444)

الوقفة التاسعة  :

محاولة الشرب من حوض النبى يوم القيامة :وذلك عن طريق مثلاً:

(1)المتمسك بالقرآن والسنة قولاً وعملاً :«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: ‌كِتَابَ ‌اللَّهِ ‌وَسُنَّتِي، ‌وَلَنْ ‌يَتَفَرَّقَا ‌حَتَّى ‌يَرِدَا ‌عَلَيَّ ‌الْحَوْضَ "» «المستدرك على الصحيحين للحاكم» (٣١٩)،صحيح الجامع (٢٩٣٧)

 (2)البعد عن أسباب الطرد  من عند حوض النبى :

- عَنْ سَهْلٍ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "«إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ

:إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي»"رواه مسلم(2290) البخارى (6584)

.(فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا) : كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ، أَيْ: بُعْدًا وَهَلَاكًا وَالْجُمْلَةُ دُعَاءٌ بِالْعَذَابِ0مرقاة المفاتيح (8/3538).«‌كُلُّ ‌مَنْ ‌أَحْدَثَ ‌فِي ‌الدِّينِ ‌فَهُوَ ‌مِنَ ‌الْمَطْرُودِينَ ‌عَنِ ‌الْحَوْضِ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ قَالَ وَكَذَلِكَ الظَّلَمَةُ الْمُسْرِفُونَ فِي الْجَوْرِ وَطَمْسِ الْحَقِّ وَالْمُعْلِنُونَ بِالْكَبَائِرِ قَالَ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ عَنُوا بِهَذَا الْخَبَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ »«شرح النووي على مسلم» (٣/ 137)

google-playkhamsatmostaqltradent