لجنة على غرارلجنة الخمسين لسن قانون محترم للأسرة
لجنة على غرارلجنة الخمسين التي صاغت الدستورلسن قانون محترم للأسرة
نقترح تشكيل لجنة علي غرار لجنةالخمسين لسن قانون محترم
للأسرة أسوة بدستور ٢٠١٤م وتعرض جميع مواد القانون مادة مادة على الرأي الشأن العام المجتمعي من خلال جروب خاص
بالقانون ليدلي كل برأيه وتصاغ الآراء الصائبة والتي توافق القاعدة العريضة من المجتمع
كما حدث في دستور ٢٠١٤م ومن قبلها دستور ٢٠١٢م وكان لنقابة الأئمة شرف صياغة مواد
بعينها مثل المادة ٤من دستور ٢٠١٢م وهي نفس المادة في دستور ٢٠١٤م حيث طالبنا بوضعها
أن الأزهر لاغيره هو المختص بالأمور الدينية.. الخ. وصممنا على كلمة لاغيره بعد جدل
واسع وصيغت المادة كما طالبنا حرفيا كماشاركوا في العديد من صياغة المواد الخاصة بالحريات والنقابات وأصررنا على المادة ٧٧الخاصة بالنقابات وان النقابة لا تحل الا بحكم
قضائي.. وغيرها وغيرها..
تشكل وتعرض مواد القانون على الشأن العام المجتمعي من خلال جروب خاص لمناقشته مادة
مادة ثم عرضه بعد صياغته على الأزهر ثم عرضه على الشيوخ النواب ثم رئيس الجمهورية..فإما
إقرار بعد وإما رفض..
الشاهد أن القانون الخاص بالأسرة لايقل
أهمية عن دستور البلاد بل يتميز عنه بأن جميع الأحوال الشخصية والمدنية والاجتماعية
كالأحكام التي تتعلق بالميراث والوصية والزواج و القوامة والطلاق والظهار والحضانة والخلع.. والاستئذان الخ..
الخ.. ماشرعت إلا بحوار بين المشرع الحكيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفراد المجتمع
بوحي من الله.. فالظهار والله يسمع تحاوركما.. أي سمع الحوار بين خولة بنت ثعلبة التي
ظاهرها زوجها وقال لها انت على كظهر امي.. فأنت للرسول تحاوره وتشتكي إلى الله..
الميراث شرع بحوار ببن امرأة سعد بن الربيع والرسول جابر بن عبدالله جاءتِ امرأةُ سعدِ بنِ أبي الرَّبيعِ بابنتيْها من سعدٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم فقالت يا رسولَ اللَّهِ هاتانِ ابنتا سعدِ بنِ الرَّبيعِ قُتِلَ أبوهما معَكَ يومَ أحدٍ شَهيدًا وإنَّ عمَّهما أخذَ مالَهما فلم يدَع لَهما مالاً ولاَ تُنْكحانِ إلاَّ ولَهما مالٌ. قالَ يقضي اللَّهُ في ذلِكَ فنزلت آيةُ الميراثِ ، فبعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم إلى عمِّهما فقالَ أعطِ ابنتي سعدٍ الثُّلثينِ وأعطِ أمَّهما الثُّمُنَ وما بقي فَهوَ لَكَ"(الترمذي وأحمد).
الاستئذان ينزل بعد حوار عمربن الخطاب والرسول..
روي أن النبي ﷺ أرسل غلاماً يُدعى مَدْلجاً إلى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ظهراً. دخل الغلام وكان عمر نائماً فانكشف منه شيء. تمنى عمر حينها
لو أن الله أمر الخدم والأبناء بالاستئذان في هذه الأوقات، فذهب للنبي ﷺ، فأنزل الله الآية الكريمة:﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ
لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ
وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: 58].
الخلع حوار حدث بين جميلة بنت سلول والرسول صلى الله عليه وسلم وثابت بن قيس حتى انتهى باقبل الحديقة وطلقها تطليقة أيضا..
الخلع هو فراق الزوجة لزوجها مقابل عوض مالي، وقصته هي بالفعل حوار تاريخي حدث بين الصحابية جميلة بنت أبي بن سلول (رضي الله عنها) وزوجها الصحابي ثابت بن قيس بن شماس (رضي الله عنه) بحضور النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).تفاصيل الحوار والقصة:سبب الخلع: ذهبت جميلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه رغبتها في الانفصال عن زوجها.تبريرها: قالت للنبي ﷺ: "يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خُلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام" (أي أنها تخاف أن يدفعها كرهها له إلى التقصير في حقوقه الشرعية أو الوقوع في المعصية).قرار النبي ﷺ: سألها النبي ﷺ عما إذا كانت مستعدة لرد الحديقة (البستان) التي أصدقها إياها (أي مهرها) مقابل الطلاق، فأجابت بالموافقة.التنفيذ: أرسل النبي ﷺ إلى ثابت بن قيس وطلب منه أن يقبل الحديقة ويطلقها تطليقة واحدة، ففارقها وأمرها النبي أن تعتد بحيضة واحدة.تعد هذه القصة أول حالة خلع في الإسلام، وقد ورد تفاصيلها في عدة مراجع إسلامية أبرزها صحيح البخاري، حيث وضع هذا التشريع حلاً للمرأة التي تستحيل حياتها الزوجية مع زوجها دون وجود عيب فيه
حتى نصل للحضانة شرعت بشأن عام وحوار مجتمعي بين امرأة ورسول الله صلى الله عليه
وسلم عندما جاءت تسأل عن حكم حضانة الاولاد بعد الطلاق فيقول لها الرسول صلى الله عليه
وسلم انت إحق بهم مالم تنكحي..
شهدت المدينة المنورة حواراً مجتمعياً وتشريعياً عظيماً بين امرأة من الصحابيات ورسول الله صلى الله عليه وسلم حول حكم حضانة الأولاد بعد الطلاق، ليضع النبي ﷺ بذلك القاعدة الأولى لحفظ حقوق الطفل وحماية استقرار الأسرة.
فيما يلي التفاصيل الكاملة لهذا الحوار
المجتمعي العظيم والأصل التشريعي:
1. نص الحوار والتشريع النبوي
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه أن زوجها طلقها، وأنه يريد أن ينتزع منها ولدها، معبرة عن شدة حبها وتعلقها به وارتباطها الفطري والعاطفي به.
مقولة الأم: "يا رسول الله، إن ابني
هذا كان بطني له وعاءً، وثديي له سقاءً، وحِجْرِي له حِوَاءً، وإن أباه طلقني، وأراد
أن ينتزعه مني". (وهي كناية بليغة عن حملها له ورضاعته واحتضانه).
حكم النبي ﷺ: بعد سماع شكواها، أرسى الرسول ﷺ قاعدة في الشريعة الإسلامية تقضي بأن الأم
هي الأولى والأحق برعاية طفلها، فقال لها: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي"، أي
أن الحضانة للأم طالما أنها لم تتزوج زوجاً آخر أجنبياً عن الطفل.
دلالات الحوار التشريعي (الحوار المجتمعي)
يُعد هذا الموقف من أعظم صور التشريع المبني
على الحوار والتماس مصلحة الطفل:
الأصلح للطفل: أقر النبي ﷺ بمبدأ أن الأم هي الأرفق والأكثر شفقة
بالطفل في سنيه الأولى.
إقرار حق المرأة: لم يسقط الإسلام حق المرأة
المطلقة في فلذة كبدها، بل منحها الأولوية المطلقة طالما توفرت الشروط التي تحفظ مصلحة
المحضون.
وحينما يكبر الأبناء وهي لم تتزوج وتأيمت عليهم فهنا يكون التخيير طالما هي معها الحضانة.. أما إذا تزوجت وانتقلت الحضانة لأمها الواحد قريبتها فهنا اجتهاد الفقهاء من ٧و٩ ل١٠و١١ ل١٤و١٥وهكذا
الضوابط الشرعية: وضع النبي ﷺ ضابطاً وهو "عدم الزواج"، لأن رعاية الزوج الجديد لامرأة قد تشغلها عن الطفل، أو قد تعرض الصغير لبيئة غير ملائمة، فتنتقل الحضانة حينها لمن يليها من الأهل كالأب أو الجدّات.
قصة مشابهة (خولة بنت ثعلبة والمجادلة)
في سياق الأسرة والطلاق، هناك حوار مجتمعي
آخر شهير دار بين امرأة أخرى تدعى "خولة بنت ثعلبة" (المجادلة) والنبي صلى
الله عليه وسلم، حين طلّقها زوجها بظهار، فجاءت تجادل النبي ﷺ وتشتكي إليه حالها وحال صغارها. وقد أنزل
الله عز وجل في قصتها مطلع سورة المجادلة {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ
فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا}. يعكس
هذا الموقف مدى اهتمام الإسلام بسماع شكاوى النساء، ووضع الحلول التشريعية التي تمنع
تشتت الأسر.