يوم عرفة يوم المباهة الإلهية
أولا ً:من فضائل
يوم عرفة.
ثانياً:كيف أفوز
بفضائل يوم عرفة ؟
الحمد لله على
نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد ﷺ سيد الأنام وبعد
،فيومُ عرفة يومٌ تتنزَّل فيه الرحمات، وتُعتَق فيه الرقاب، وتُجاب فيه الدعوات، وتقترب
فيه القلوب من ربِّ الأرض والسماوات.هو يومٌ يباهي الله فيه ملائكته بأهل الموقف، ويغفر
فيه من الذنوب ما لا يخطر على قلب بشر، حتى فيه تمتزج دموع التوبة برجاء المغفرة، وترتفع
الأكفُّ إلى السماء بقلوبٍ منكَّسرة، مؤمنةٍ بأن الكريم سبحانه لا يردُّ من قصده، ولا
يُخيب من دعاه.فطوبى لمن عرف قدر هذا اليوم، فأحيا ساعاته بالذكر والدعاء والإنابة،
وفاز فيه بالقرب من الله تعالى.
أولا ً:من فضائل
يوم عرفة. منها مثلاً :
(1)يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذى الحجة وهى من
أفضل أيام الدنيا:
عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «أَفْضَلُ
أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ» كشف الأستار للبزار (1128)،صحيح الجامع
(1133)
(2)أجور الأعمال الصالحة مضاعفة أضعافا كثيرة: -
-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
«مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟
قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ
يَرْجِعْ بِشَيْءٍ»صحيح البخارى (969).المقصود بالأيام هى العشر الأول من شهر ذى الحجة
. «قَوْلُهُ ﷺ يُخَاطِرُ أَيْ يَقْصِدُ قَهْرَ عَدُوِّهِ
وَلَوْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى قَتْلِ نَفْسِهِ قَوْلُهُ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ
أَيْ فَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْعَامِلِ فِي أَيَّامِ الْعشْر أَو مُسَاوِيا
لَهُ» .«فتح الباري لابن حجر» (٢/ 460)
(3)الملك يُقسم بيوم عرفة:
(أ)قال تعالى"وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ
عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) الفجر.
-عن جابر عن النبي ﷺ قال:"العشر
عشر الضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر"مسندأحمد (14551)،حسن اسناده ابن
رجب فى لطائف المعارف (1/268)
(ب)-تعالى :وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) البروج.
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ
يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الشَّاهِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّ الْمَشْهُودَ
يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ ذَخَرَهُ اللَّهُ لَنَا" صحيح الجامع
(8200)
-كان العرب يهتمون بالكلام المبدوء بالقسم فيلقون
إليه السمع مصغين، لانهم يرون أن قسم المتكلم دليل على عظم الاهتمام بما يريد أن يتكلم
به، وأنه أقسم ليؤكد كلامه. أقسم سبحانه وتعالى بأشياء كثيرة إنما كان ذلك لحكم كثيرة.من
هذه الحكم: لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الاشياء بالقسم بها، والحث على تأملها،
حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها. فقه السنة (3/16)
(4) يوم اتمام الحج :-
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةُ،
فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ
طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجهُ» سنن النسائى(3016)
وصحيح الجامع (3172).الوقوف بعرفة،
وهو رُكن من أركان
الحج لا يتم الحج إلاّ به، ولا يجزىء ولا يصح إلّا بفعله إجماعاً .(منار القارى
(3/116)
(5) يوم أخذ الميثاق:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:إنّ اللَّهَ أخَذَ
المِيثاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بنَعْمانَ يَوْمَ عَرَفَة وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كلَّ
ذُرِّيَّة ذَرَأها فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كالذَّرّ ثمَّ كَلَّمَهُمْ قَبَلاً
قالَ:{ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}.صحيح الجامع (1701)
-المعنى: اذكر أيها الرسول محمد للناس جميعا ما
أخذه الله تعالى على البشر كافة من ميثاق في بدء الخلق يتضمن الاعتراف على أنفسهم أن
الله ربهم ومالكهم وأنه لا إله إلا الله، وذلك حين خلق آدم وأخذ من ظهور ذريته ذريتهم
في عالم الذرة، وأحياهم، وجعل لهم عقلا وإدراكا كنملة سليمان عليه السلام، وأخذ عليهم
العهد أو الميثاق بأنه ربهم وأنه لا إله غيره فأقروا بذلك والتزموه، وأعلمهم أنه سيبعث
الرسل إليهم مذكرة وداعية، وشهد بعضهم على بعض.(التفسير الوسيط للزحيلى (1/749)
(6) يوم اكمال الدين: -
-قال تعالى:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا(3) المائدة
.اكمال الدين من أفضل نعم الله تعالى ولذلك فهم اليهود هذا المعنى وتمنوا هذه النعمة
لو كانت عندهم لأتخذوا هذا اليوم عيدا وسعدوا به كثيرا.
- عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ،أَنَّ رَجُلًا،
مِنَ اليَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا،
لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ،لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا
قَالَ:أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) المائدة ،قَالَ عُمَرُ: «قَدْ
عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ، وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ قَائِمٌ
بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ» صحيحج البخارى(45)وصحيح
مسلم (3017)
(7)يوم العتق من النار:
- يوم عرفة يوم مغفرةالذنوب والتجاوز عنها والعتق
من النار والمباهاة بأهل الموقف
- عن عَائِشَة: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ
يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ
عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ:
مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ صحيح مسلم (1348).
- يوم عرفة هو يوم العتق من النار فيعتق الله من
النار من وقف بعرفة ومن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين فلذلك صار اليوم الذي
يليه عيدا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده لا شتراكهم
في العتق والمغفرة. (لطائف المعارف (1/276)
ثانياً: كيف أفوز
بفضائل يوم عرفة ؟
-يوم عرفة : يَوْمُ عَرَفَةَ فَضْلُهُ عَظِيمٌ
وَثَوَابُهُ جَسِيمٌ، يُكَفِّرُ اللَّهُ فِيهِ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ، وَيُضَاعِفُ
فِيهِ الصَّالِحُ مِنَ الْأَعْمَالِ.(تفسير القرطبى (2/419) ماذا أفعل لكى أفوز بفضائل
يوم عرفة منها مثلاً:
أولا:صيام يوم
عرفة :
-عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:« صِيَامُ يَوْمِ
عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ
الَّتِي بَعْدَهُ. صحيح مسلم (1162)
(أ)مَعْنَاهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ صَائِمِهِ فِي
السَّنَتَيْنِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ ،إِنْ لَمْ تَكُنْ صَغَائِرُ
يُرْجَى التَّخْفِيفُ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُفِعْتَ دَرَجَاتٍ.شرح
النووى(8/51)
(ب)كيف تغفر ذنوب لم تفعل ؟
-إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَسْتَدْعِي سَبْقَ شَيْءٍ
يُغْفَرُ وَالْمُتَأَخِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ لَمْ يَأْتِ فَكَيْفَ يُغْفَرُ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
ﷺ حِكَايَةً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ
فِي أَهْلِ بَدْرٍ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ
أَنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ حِفْظِهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ فَلَا تَقَعُ مِنْهُمْ
كَبِيرَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ تَقَعُ مَغْفُورَةً
وَبِهَذَا أَجَابَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْكَلَام على حَدِيث صِيَام
غرفَة وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ سَنَةً مَاضِيَةً وَسَنَةً آتِيَةً.(فتح البارى
(4/253)
ثانيا:الإكثار
من شهادة التوحيد:بإخلاص وصدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكلمه الله تعالى في ذلك
اليوم وأساسه.(لطائف المعارف (1/268)
(1) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَفْضَلُ
الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ
مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ»
صحيح الجامع (1102).
- فتحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب وعتق الرقاب
يوجب العتق من النار. لطائف المعارف (1/268)
(2) عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ ﷺ: " مَنْ
قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ
أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ "صحيح مسلم (2693) وصف كون الرقبة
من بني إسماعيل لأنهم اشرف من غيرهم من العرب فضلا عن العجم. فتح البارى (11/205)
-عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «أَيُّمَا
امْرِئٍ مُسْلِمٍ،أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا،كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ.سنن
الترمذى (1547) ، صحيح الجامع(2700)
ثالثاً : التكبير
لعيد الأضحى :
«وقت التكبير فى عيد الأضحى من صبح يوم عرفة إلى
العصر من آخر أيام التشريق وهى الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر من ذى الحجة، ولم
يثبت فى ذلك تحديد عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول على
وابن مسعود: إنه من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام مِنًى، وبهذا أخذ الشافعى وأحمد.»«فتاوى
دار الإفتاء المصرية» (٩/ 49)
رابعاً: الإكثار
من الدعاء يوم عرفة:
(1)عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ
قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ
دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ»شعب الإيمان للبيهقى (٣٧٧٨ ) ،صحيح الجامع (1102) .قَوْلُهُ
أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ يَعْنِي أَكْثَرَ الذِّكْرِ بَرَكَةً وَأَعْظَمَهُ
ثَوَابًا وَأَقْرَبَهُ إجَابَةً.(المنتقى شرح الموطأ (1/358)
(2) قال تعالى فى وسط آيات الحج فى سورة البقرة:وَمِنْهُمْ
مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ (201).فجمعت هذه الدعوةُ كلَّ خير في الدنيا، وصرَفت كلّ شر فإن الحسنة
في الدنيا تشملُ كلّ مطلوب دنيوي،من عافية،ودار رحبة،وزوجة حسنة،ورزق واسع،وعلم نافع،وعمل
صالح،ومركب هنيءوثناء جميل، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عباراتُ المفسرين. وأما الحسنة
في الآخرة فأعلى ذلك دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبرفي العَرَصات وتيسير
الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة.(تفسير
ابن كثير (1/558).
-سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ
يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، قَالَ:
كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: «اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً،
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ
دَعَا بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ. مسلم
(2690) ،البخارى (6389).
خامساً:مشروع الحج
المجانى مثلاً:
(1)عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ قَالَ«مَنْ خَرَجَ
مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ
الْمُحْرِمِ» سنن أبى داود (558)
(2) ذكر الله تعالى بعد الصلاة- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
، قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ
ﷺ ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ
الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي،
وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ،
وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ
مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ
بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ
خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ» صحيح البخارى (843)
-أدركتم من سبقكم " أي: ألا أخبركم بشيء
إن واظبتم عليه لحقتم بهؤلاءالأغنياء، وحصلتم على ثواب الحج والعمرة وغيرها من العبادات
المالية.منار القارى (2/219)
سادساً:- الإكثار
من فعل الخيرات، وبذل المعروف والإحسان إلى الناس،
-إن العمل الصالح يضاعف أجره في الأوقات الفاضلة
إلى سبعمائة ضعف ، وكذا العمل القبيح الفاسد يضاعف عقاب فاعله في الأيام الفاضلة. عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:" مَامِنْ
عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللهِ وَلَا أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي الْعَشْرِ
الْأَضْحَى" شعب الإيمان (3752)، صحيح الترغيب (1148).
سابعاً-البعد عن
موانع المغفرة:
ليحذر من الذنوب
التي تمنع المغفرة فيه والعتق: فمنها:
(1)الإختيال : والمختال هو المتعاظم في نفسه المتكبر.قال
الله تعالى: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الحديد
- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،عَنِ النَّبِيِّ
ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي
قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» صحيح مسلم (91)
(2)البعد عن الإصرار على الكبائر:يا من يطمع في
العتق من النار ثم يمنع نفسه الرحمة بالإصرار على كبائر الإثم والأوزار،فإذا حرمت المغفرة
قلت: إني هذا: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165] عرض أقل