يوم عرفة يوم المباهاة
أنه يوم العتق
دعاء يوم عرفة خير الدعاء
يوم يخزى فيه الشيطان
الوقوف بعرفة هو يوم الحج الأكبر
نزلت فيه ايه من أعظم الآيات
صيام يوم عرفة وفضله
وبعد
️يوم عرفة ليس يوما عاديا بل هو يوم مشهود.
مشهود لأهل السماء ولأهل الأرض
فلا ينبغي على المسلم ان يغفل عنه حتى يضيع
من بين يديه فمن أول فضائل يوم عرفة
أنه يوم المباهاة كما يسمى:
عَنِ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ
عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي
بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ "(
قد يمر هذا الحديث على الناس فلا ينتبهون
لهذه الفضيلة العظيمة
الله العلى العظيم يباهي بك أيها المسلم انك سوف يدخلك من السرور شيئا عظيما إذا سمعت أن أحد الفضلاء ذكرك فما بالك وقد ذكرك ربنا سبحانه وتعالى وليس ذكرا عاديا بل يباهي به ... وأين في السموات العلى مع أفضل مخلوقات الله نموذج الطاعة المطلقة الملائكة يباهي بك هؤلاء الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون إن الناس قد أقبلوا من كل موضع باذلين أعظم جهد كي يعبدوا الله راضين فرحين بذلوا أموالهم واتعبوا أجسادهم فكافئهم ربهم بأن باهى بهم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ " فَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ يَزْهُو وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: «قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ"(ابن خزيمة).
فأي فضل أعظم من هذا الفضل وهو أن يباهي
الرب العلى بنا ألا يستحق منا هذا التشمير والاجتهاد في طاعة الله عزوجل في هذه الأيام
المباركة بما يتيسر لك مع اخلاص النية في الشوق الى البيت الله الحرام ونية الحج بصدق!
أنه يوم العتق:
عَنِ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ
عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي
بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ "(مسلم).
ففي هذا اليوم يتفضل ربنا سبحانه وتعالى
بعتق الرقاب من النار
إن مجرد التزحزح عن النار فوز كما قال ربنا
سبحانه وتعالى" كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ
يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ"(أل عمران/185) فما بالك من العتق من النار
أليس أمنية العبد أن تعتق رقبته .... ألا
يجتهد العبيد في اعمالهم حتى يرضوا سادتهم فيحبونهم فيعتقونهم . اذن فمن عتقت رقبته
فقد فاز فوزا عظيما وهذه فرصة عظيمة يوم عرفة لعتق الرقاب من النار
و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تؤوب فَقَالَ يَا بِلَالُ
أَنْصِتْ لِيَ النَّاسَ فَقَامَ بِلَالُ فَقَالَ أَنْصِتُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَصَتَ النَّاسُ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَتَانِي
جِبْرِيلُ آنِفًا فَأَقْرَأَنِي مَنْ رَبِّيَ السَّلَامَ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ
لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ وَأَهْلِ الْمَشْعَرِ وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ فَقَامَ عُمَرُ
بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَنَا خَاصٌّ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ
وَلِمَنْ أَتَى بَعْدَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ كَثُرَ خَيْرُ اللَّهِ وَطَابَ"(مالك في الموطأ).
أسأل الله عزوجل أن يعتق رقابنا ورقاب آباءنا
وأمهاتنا وإخواننا ومشايخنا وزوجاتنا وابناءنا وجميع المسلمين من النار.
دعاء يوم عرفة خير الدعاء
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أن رسول اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ"(مالك في الموطأ).
" خَيْرُ
الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ" ; لِأَنَّهُ أَجْزَلُ إِثَابَةً، وَأَعْجَلُ إِجَابَةً.
قلت ومن الناس من قال المقصود بالدعاء هنا الدعاء بموقف عرفه ومنهم من قال الدعاء يوم
عرفه فيدخل فيه الحاج وغيره فلا تغفلوا عباد الله عن الدعاء في هذا اليوم العظيم المبارك.
يوم يخزى فيه الشيطان:
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ «مَا رَأَى الشَّيْطَانَ يَوْماً. هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ، وَلاَ أَدْحَرُ، وَلاَ أَحْقَرُ، وَلاَ أَغْيَظُ، مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ. وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ. إِلاَّ مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ». قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلاَئِكَةَ"( مالك في الموطأ ).
ففي الحقيقة هذا اليوم لا يحتقر فيه الشيطان
وحده بل وشياطين الإنس أيضا الذين يكرهون ظهور شعائر الدين (الدين الاسلامي) لا يعلقون
على احتشاد الناس من غير هذا الدين لأصنامهم ولكن رؤيتهم لأهل التوحيد وهم يرفدون الى
الله عزوجل يثير في نفوسهم الغيظ وليس هذا بدعا فهذا سيدهم ابليس شخصيا لا يري في يوم
أصغر ولا أحقر ولا أدحر منه في هذا اليوم فيا عباد الله والوا بين الحج والعمرة ما
استطعتم رفعا لدرجاتكم ودحرا لشياطين الانس والجن.
الوقوف بعرفة هو يوم الحج الأكبر
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلاَثَةٌ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ"(الترمذي).قال الحافظ في الفتح(11/94) أي معظم الحج وركنه الأكبر
نزلت فيه أية اعترف المسلمون بعظيم فضلها
ويوم عرفة نزلت فيه أية اعترف المسلمون بعظيم فضلها
وهي قول الله تعالى:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً"
قال في تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ
عبد الغني المقدسي (ص: 52)
ولما كانت هذه الآية بهذه المكانة، كان على المسلم أن يعرف لها شأنها، ويقدر لها حقها. ولهذا لم يكتف المصنف ـ رحمه الله ـ بإيرادها فقط، وإنما أوردها وأورد معها ما يبين عظم شأنها وجلالة قدرها في قلوب أهل الإيمان.
فأورد حديث طارق بن شهاب المتفق عليه: " قال جاء يهودي إلى عمر ابن الخطاب "رضي الله عنه" فقال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها " أدرك هذا اليهودي قيمة هذه الآية ومكانتها، وعرف أنَّ شأنها عظيم، ومكانتها عالية، فأتى عمر"رضي الله عنه"، وقال:"لو علينا معشر اليهود نزلت، نعلم اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيداً"يعني لعظمنا اليوم الذي نزلت فيه، ولكان له عندنا شأن من أجلها، ولأجل مكانتها وعظم شأنها. فقال عمر"رضي الله عنه":"أي آية؟ قال:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً" فذكر عمر" رضي الله عنه"كلاماً مفاده أنَّ هذه الآية لها مكانتها في نفوس المؤمنين، وأنَّ لها قدرها ومنزلتها عندهم، وأنهم يعرفون لها شأنها، فقال"رضي الله عنه":"إني لأعلم اليوم الذي نزلت ـ وفي بعض النسخ: فيه ـ والمكان"فيعلم اليوم أي الوقت الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، ويعلم المكان الذي نزلت فيه هذه الآية. ثم بين ذلك فقال: نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بعرفة، عشية جمعةنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، في ذلك اليوم العظيم، الذي هو سيد أيام السنة وأفضلها، على خلاف بين أهل العلم في أيهما أفضل: يوم عرفة أو يوم النحر الذي بعده. والأقوى أنه يوم عرفة لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله "
1. فكان صلى الله عليه وسلم يكثر من أفضل الذكر في أفضل الأيام؛ لأن سيد الأيام يوم عرفة، وسيد الأذكار هو لا إله إلا الله.
فالإكثار من سيد الأذكار في سيد الأيام هو في غاية المناسبة والتوافق
فنزلت في يوم عظيم، أعظم أيام السنة: يوم عرفة، ووافق يوم الجمعة ـ وهو أفضل أيام الأسبوع
ـ، وفي هذه الموافقة مزيد فضل لاجتماع فضل الوقتين 2، ولا سيما عشية يوم الجمعة وعشية
يوم عرفة، فكل منهما جاءت فيه نصوص خاصة.
عمل غير الحاج في يوم عرفة
️أن يصوم هذا اليوم لما له من الفضيلة العظيمة
لانه كما جاء في الحديث يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، غَضَبَهُ، قَالَ: رَضِينَا
بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ
مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُرَدِّدُ
هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ
بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» - أَوْ قَالَ
- «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ
يَوْمًا؟ قَالَ: «وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ
يَوْمًا؟ قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ
يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ» ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ
إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ
عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ،
وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي
قَبْلَهُ"(مسلم).
قال ابن عبد الهادي في شرح المحرر في الحديث
- عبد الكريم الخضير (11/ 20) ((أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية والآتية)) فمن
هذا يعني يكفر الذنوب التي حصلت بالفعل، وما لم يحصل من الذنوب إن حصل، يكون بهذا الشرط،
وهذا له وجه.
لا يخفى أن المقصود هنا الذنوب التي بين
العباد وبين الله لا بين العباد والعباد فهذا لا يغفر الا بالأداء أو بالعفو
2- أن يوم عرفه داخل في فضل العشر كما أشرنا في الخطبة السابقة وما روي معَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ"(أبو داود في سننه).
فيا عباد الله لو فاتكم صيام العشر فلا
تغفلوا عن يوم عرفه فإن يوم عرفة يوم مشهود للحجيج ولغير الحجيج
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين