مقومات النصر وأسبابه ومتى ينتصر
المسلمون؟
تأملات في أحوال المسلمين
متى نصر الله؟
مقومات النصر على الأعداء
جيش يمشي على الماء
هذه الأمة تمرض لكنها لا تموت
لماذا لا ينتصر المسلمون في كل حروبهم؟
أسباب تأخر النصر والتمكين
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله
وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم المآب والمصير وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: أيها المسلمون، عندما تنظروا وتتأملوا
في واقع المسلمين وما أصبحوا فيه من ذل وهوان، تُسفك دماؤهم وتُهتك أعراضهم، وتُغتصب
ديارهم، وتُدنَّس مقدساتهم يلوح أمام عينيك قول الله تعالى:"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ
الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ
الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ
مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ"(البقرة:214).
متى نصر الله؟
يضيق صدرك، ويدور الدمع في
محاجرك، ويتردد في صدرك متى نصر الله؟ لكن المؤمن يرجع به إيمانه ليقول له: أكمل كلام
الله،:"أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ"(البقرة:214)، يرجع به إيمانه ليذكره بقول
الله:"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"(الروم:47).
يرجع به إيمانه ليذكره بقول الله:"ثُمَّ
نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ"(يونس:103).
يرجع به إيمانه ليقول له: ويحك أفي شك أنت
من وعد الله، ويحك احذر أن تسيء الظن بربك، ويحك أما قال الله وهو أصدق القائلين:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم
فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا
يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ
هُمُ الْفَاسِقُونَ"(النور:55).
لكن النصر في الآية مقيد:"وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ"، يُنصَر المسلمون إذا آمنوا بالله
واتبعوا المرسلين، إذا جعلوا كتاب الله أمامهم ولم يتخذوه وراءهم ظهريا، إذا صدقوا
مع الله، إذا عظمت ثقتهم بالله وتوكلوا عليه حق التوكل نصرهم الله ومكّن لهم مع قلة
العدد والعدة.
لما ألقي إبراهيم – عليه السلام- في النار
كان واثقا في ربه ولم تتزعزع ثقته في ربه، ولم يعرف أحدًا سواه، فقال: حسبنا الله ونعم
الوكيل. عندها ما الذي حدث؟ هل أرسل الله ريحًا أو مطرًا يطفئ النار؟ لا، بل أراد الله
أن يكون آية للعالمين،"قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ
* وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ"(الأنبياء: 69- 70).
وموسى -عليه السلام- لما فَرَّ هو وقومه تبعهم فرعون وجنوده فإذا بالبحر أمامهم فلا سبيل لهم إلى النجاة، وسوف يدركهم فرعون وجنده، فقد أصبحوا يرونهم رأي العين، قال الله: "فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ"(الشعراء:61)،
فقال الواثق بربه من توكل عليه
وفوض الأمر إليه:"قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"( الشعراء:62).
قال بعض العلماء: والله ما انتهى موسى من
نون سيهدين حتى جاء الأمر من الله "اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ"(الشعراء: 63).
وهذا المقدَّم عند ربه أعظم الناس ثقة بالله،
وتوكلا عليه نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- لما هاجر اختبأ هو والصديق في الغار،
فانطلقت قريش تبحث عنه حتى وصلوا الغار، فقال الصديق: يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى
أخمص قدمه لرآنا، فقال من امتلأ قلبه ثقة بالله وبوعده: "يا أبا بكر! ما ظنك باثنين
الله ثالثهما؟ لا تحزن إن الله معنا"، قال ربنا -جل وعلا-: (إِلاَّ تَنصُرُوهُ
فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ
هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ
اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ
الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ"(التوبة:40)، هكذا ينصر الله من آمن به وتوكل عليه.
ويُنصَر المسلمون إذا صدقوا مع الله فصدق
عليهم قول الله "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"(الأحزاب:23)، ما تبدلوا ولا غيروا وكانوا على العهد السابق الذي كان عليه رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام.
لما نزل الروم في معركة اليرموك دخلوا على
هرقل ملك الروم، فسألهم والحسرة تملأ قلبه، والحيرة تكاد تذهب عقله: "ويلكم أخبروني
عن هؤلاء القوم الذي يقاتلونكم، أليسوا بشرًا مثلكم؟ قالوا: بلى، قال: فأنتم أكثر؟
قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافًا في كل موطن، قال: فما بالكم تنهزمون؟ فقال شيخ من
عظمائهم: إنهم يهزموننا لأنهم -يلعبون الكرة، لأنهم يسهرون الليالي، لأنهم يذهبون إلى
المسارح، لأنهم عاشوا في المقاهي- لا والله؛ لأنهم يقومون الليل ويصومون النهار، ويوفون
بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويتناصفون بينهم، أما نحن فنشرب الخمر
ونرتكب الحرام، وننقض العهد، ونغصب ونظلم، وننهى عما يرضي الله، ونفسد في الأرض، قال
هرقل: أما هذا فقد صدقني".
هذه مقومات النصر، بها انتصر الأولون ولأجلها
أجلى لهم من الكرامات ما كان سببا لانتصارهم على عدوهم.
لما فتح سعد نهر شير لما يجد فيها أحدًا
ولا شيئا يُغنم، فقد تحول الفرس إلى المدائن وركبوا السفن وضموها إليهم، فوقف على دجلة-
الله أكبر ما أحلى الإيمان! وما أعذب الإيمان! وما أقوى الإيمان!- فوقف على دجلة وقد
زاد ماؤها وزاد، وليس أمامه إلا أن يقتحم المياه- الله أكبر تجلجل في سماء الكون- فخطب
المسلمين على شاطئ دجلة وأخبرهم أنه سيخوض البحر بالخيل- الله أكبر- فقالوا:
"عزم الله لنا ولك على الرشد فافعل".
فبدأ عاصم بن عمرو فاقتحم بفرسه الماء،
فاقتحم الناس بعدُ، فلما رآهم الفرس يسيرون على وجه الماء صاروا يقولون: مجانين مجانين،
والله ما تقاتلون إنسًا بل تقاتلون جنًّا.
الله أكبر! احفظ يا تاريخ أن لنا أجدادًا
مشوا على المياه بخيولهم، أسمعتم بمثل هذا؟! جيش يسير بالخيل على الماء، كأنما يمشون
على أرض يبس؟ قل: سمع بهذا تاريخنا القديم، إي والله ما كَذَبنا ولا كُذِبنا؛ لأنهم
صدقوا مع الله وصدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وحدة الصف:
نبذ الخلافات والتحلي بالأخلاق الإيمانية.
وينتصر المسلمون إذا اجتمعوا على كلمة سواء، إذا كانوا صفّا واحدًا أمام أعدائهم إذا لم يتنازعوا فيما بينهم ويتفرقوا، قال الله -جل وعلا-:"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ"(آل عمران:103).فالنصر بالاتحاد والاعتصام بحبل الله جميعاً وتمسَّكوا جميعًا بكتاب ربكم وهدي نبيكم، ولا تفعلوا ما يؤدي إلى فرقتكم. واذكروا نعمة جليلة أنعم الله بها عليكم: إذ كنتم -أيها المؤمنون- قبل الإسلام أعداء، فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله، وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض، فأصبحتم -بفضله- إخوانا متحابين، وكنتم على حافة نار جهنم، فهداكم الله بالإسلام ونجَّاكم من النار. وكما بيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم؛ لتهتدوا إلى سبيل الرشاد، وتسلكوها، فلا تضلوا عنها.
هذه الآية هي دستور العزة فالاعتصام بحبل الله ليس اختيار بل هو قانون بقاء والنجاة الحقيقية هي أن تجتمع القلوب لا الأبدان فقط فالله الذي جعل الوحدة نعمة تستوجب الذكر و حذرنا من عاقبة التفرق
وقال تعالي:"وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"(الأنفال:46).
وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم حين وصف هذا التلاحم بقوله:"المُؤْمِنَ للمؤمنِ كالبُنْيانِ يشدُّ بَعضُهُ بعضًا"(البخاري ومسلم والترمذي).
فاللهم كما ألفت بين قلوب كانت أعداء ألف بين قلوبنا اليوم واجعلنا يدا واحدة لا تكسرها الفتن ولا تفرقها الأهواء
النصر بالعدة والعتاد والإعداد
الأخذ بالأسباب: لا نصر بدون إعداد القوة المادية، العلم، والتخطيط، فالنصر له منهاج رباني وآخر وضعي.
وينصر المسلمون إذا بذلوا الجهد وأعدوا
العدة لإرهاب الكافرين والعابثين، قال الله: "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم
مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ"(الأنفال:60).
وأعدُّوا - يا معشر المسلمين - لمواجهة أعدائكم كل ما تقدرون عليه مِن
عدد وعدة، لتُدْخلوا بذلك الرهبة في قلوب أعداء الله وأعدائكم المتربصين بكم، وتخيفوا
آخرين لا تظهر لكم عداوتهم الآن، لكن الله يعلمهم ويعلم ما يضمرونه. وما تبذلوا من
مال وغيره في سبيل الله قليلا أو كثيرًا يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدخر لكم ثوابه
إلى يوم القيامة، وأنتم لا تُنْقصون من أجر ذلك شيئًا.
عباد الله، ربما يُقتل أناس من هذه الأمة،
ربما تُبَاد جماعات، ربما تسقط دول؛ لكن الإسلام سيبقى شامخًا بعز عزيز، أو بذل ذليل،
فهذا الدين يمرض ولا يموت، وشمس الإسلام ستشرق؛ لتمحو باقي الأديان، بهذا وعد الله
وهو لا يخلف الميعاد،"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ"(التوبة:33).
الحمد ونصلي ونسلم على عبدك ورسولك نبيك محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: معاشر المسلمين، ليعلم أن النصر
يسبقه ابتلاءات، ولو انتصر المسلمون في حروبهم كافة لدخل الناس جميعًا في دين الله
أفواجًا؛ لكن الله بحكمته البالغة يداول الأيام بين المسلمين والكافرين، ثم تكون العاقبة
للمتقين.
هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتصر
في بدر، وفي أحد يُقتل سبعون من أصحابه على رأسهم حمزة -رضي الله عنهم وأرضاهم- وفي
حادثة الرجيع قُتل سبعون من القراء؛ حتى مكّن الله لنبيه -عليه الصلاة والسلام- فدخل
مكة فاتحًا منتصرًا.
وقد يُحرَم المسلمون من النصر ويسلط أعداؤهم
عليهم؛ لأنهم ابتعدوا عن كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- حتى يعودوا إلى
ربهم عودة صادقة.
وقد يتأخر النصر؛ لتزيد الأمة صلتها بالله،
وهي تتعذب وتتألم لتزيد صلتها بالله، وهي تتعذب وتتألم ولا تجد ناصرا إلا الله.
وقد يتأخر النصر؛ لأن الأمة لم تتجرد في
كفاحها وبذلها وتضحيتها ودعوتها لله، ربما ضحت لحزبية أو لوطنية.
وقد يتأخر النصر؛ لينكشف الذين يدعون العمل
للإسلام عندما يرون ضعف المسلمين وتسلط الكافرين.
وقد يتأخر النصر؛ لأن الأمة لم تتهيأ بعد
لقيادة العالم فيؤخر الله النصر إلى ذاك الحين.
من أجل هذا ومن أجل غيره مما يعلمه ولا
نعلمه قد يتأخر النصر، لكنه سيأتي بلا شك، لا شك في ذلك ولا مرية.
قال عليه الصلاة والسلام: "ليبلغن
هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين
بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر"، (وَاللّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [يوسف:21].
عباد الله، ، صلوا وسلموا على رسول الله
امتثالاً لأمر الله (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56].
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد، وارض اللهم
عن الصحابة أجمعين وعن التابعين، وعن تابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
وعنا معهم بمنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك
والمشركين، ودمر أعداء الدين، وانصر عبادك المجاهدين، واجعل هذا البلد آمنا وسائر بلاد
المسلمين.
اللهم آمنا في دورنا وأصلح ولاة أمورنا،
واجعل ولايتك فيمن خافك واتقاك، اللهم ولِّ على المسلمين خيارهم واكفهم شر أشرارهم.
اللهم كن للمستضعفين من المسلمين في كل
مكان، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، ومؤيدًا وظهيرًا، اللهم احقن دماءهم، اللهم احفظ
أعراضهم، اللهم اكسُ عاريهم، اللهم أطعم جائعهم، اللهم اشف مرضاهم، اللهم فك أسراهم،
اللهم عاف مبتلاهم، اللهم عجل لهم بالنصر والتمكين يا قوي يا قادر
النصر يأتي عند تحقيق شرط الله: {إِن تَنصُرُوا
اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}، وذلك بصدق التوبة، وتقوى الله، والأخذ بالأسباب المادية (العلم،
القوة، الإعداد) والروحية (الدعاء، الصبر) معاً. النصر هو صناعة تبدأ بإصلاح النفوس
والتوكل على الله، وليس مجرد كثرة العدد والعتاد.
التوبة والاستغفار: الرجوع عن المعاصي والذنوب هي أولى خطوات النصر.
تقوى الله: تحقيق العبودية الخالصة لله
في السر والعلن.
باختصار، ننتصر عندما نغير ما بأنفسنا، ونستحق نصر الله بطاعته والعمل، فلا يضيع حق وراءه مطالب