رجال من محافظتي أعلام كفرالشيخ
الإمام عبد الباقي القليني المالكي (رابع شيوخ الأزهر)
أنجبت محافظة كفر الشيخ قامات علمية رفيعة تولت مشيخة الأزهر الشريف، أبرزهم الإمام عبد الباقي القليني (القرن الـ12 الهجري) والإمام محمد النشرتي. اشتهرت هذه الشخصيات بعلمها الغزير في الفقه المالكي، وتخرج على أيديهم علماء كبار، وولدوا في قرى تابعة حالياً للمحافظة مثل قلين ونشرت.
أبرز مشايخ الأزهر من كفر الشيخ:
الإمام عبد الباقي القليني المالكي (رابع شيوخ الأزهر): ولد في قرية "قلين" (مركز قلين حالياً). تولى المشيخة عام 1120 هـ / 1709 م، وتتلمذ على يد كبار العلماء كالنشرتي، وكان صاحب حلقة علمية بارزة.
الشيخ عبدالباقي القليني المالكي ولد بمدينة قلين محافظة كفر الشيخ مصر تتلمذ على يد الشيخ النشرتي ودرس في الجامع الأزهر اجمع المشايخ والعلماء مع الوالي على تعيينه كشيخ للأزهر بعد وفاة الشيخ النشرتي ازدهر الأزهر في عصره وتخرج علماء كبار في حلقته من أبرزهم الشيخ محمد صلاح الدين البرلسي وأحمد بن مصطفى بن احمد الزبيري
تعد هذه الشخصيات رموزاً تاريخية للأزهر الشريف، ساهمت في نهضة العلوم الشرعية في مصر خلال القرون
كان الأزهر الشريف ولا يزال منارة العلم في مشارق الأرض ومغاربها، يأتيه طلبة العلم من كل فج عميق، لينهلوا من علوم مشايخه وأخلاقهم ما يجعلهم سفراء للإسلام علماء بعلومه وفنونه المختلفة، ,وتم تأسيسه في السابع من رمضان عام 361 هجريًا، منذ 1079 سنة ..
لا يعرف على وجه التحديد متى ولد الشيخ
عبدالباقي القليني، ولكن المعروف عنه أنه ولد في قرية "قلين" التي توجد الآن
في محافظة كفر الشيخ، وإليها نُسب فسمي بالقليني، وكان من عادة أهل القرية أن يعلموا
أباءهم القرآن الكريم حتى يتموا حفظه، فلما أتم الشيخ القلني حفظ كتاب الله توجه إلى
القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف ودراسة علوم الشريعة الإسلامية.
وبالفعل التحق الشيخ عبدالباقي القليني
بالأزهر الشريف بنظامه القديم، وتعلم وتربى على أيدي كبار علماء عصره الذين درسوا له
أمهات الكتب في كافة فروع الشريعة مثل علم التوحيد، والفقه، وأصول الفقه، والتفسير،
والحديث، والتصوف، وكذلك علم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع
والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات.
وكان نتاج هذا التحصيل العلمي الكبير والمثابره والجد والاجتهاد من الشيخ أن صار أحد كبار علماء المذهب المالكي في عصره بالأزهر الشريف، فقد كان ضمن شيوخه اثنين من شيوخ الأزهر الشريف هما الشيخ البرماوي والشيخ النشرتي رحمهم الله جميعًا.
وصار للشيخ عبدالباقي القليني مريدين وطلاب
بعد أن ذاع صيته وعلمه، وذلك قبل أن يتولى مشيخة الأزهر الشريف، وكان يهتم يتوجيه طلابه
ومريديه إلى الاهتمام والتعمق في الكتب التراثية القديمة والبحث فيها للاستفاده بما
فيها من درر، وكان يشرح لهم ما قد يُشكَّل عليهم فيها، ويملي عليهم الحواشي التي توضح
الكثير مما فيها.
وبعد وفاة الإمام الشيخ النشرتي تولى الشيخ
عبدالباقي القليني مشيخة الأزهر الشريف عام 1120 هـ/ 1709م، وحينها دار صراعًا كبيرًا
على تولى المشيخة لم يكن الشيخ القليني طرفًا فيه، بل خاضه أصدقاؤه وتلامذته حتى انتهى
إليه أمر مشيخة الأزهر الشريف.
أصل الأزمة أن الشيخ الإمام النشرتي كان يلقي دروسه وهو شيخٌ للأزهر بالمدرسة الأقبغاوية، فلمَّا لقي ربَّه طمع فى المشيخة والتدريس بالمدرسة الأقبغاويَّة الشيخ الإمام أحمد النفراوي، ولكنَّ تلاميذ النشرتى وقفوا ضدَّه، وعدم تمكينه من التعيين، واتَّفقوا فيما بينهم على أنْ يشغل المنصبين معًا زميلُهم الشيخ عبدالباقى القليني، وهو من التلاميذ النجباء للإمام النشرتي، وهو من المتمكِّنين في فقه المالكيَّة، لكن القليني لم يكن بمصرَ وقتها، فأرسل زملاؤه يستعجلون حضوره، ولكن الشيخ النفراوي كان مستعجلا حسم المنصب فلم ينتظر، بل تقدَّم لإلقاء دروسه بـالمدرسة الأقبغاوية، فمنعه القاطنون بها وحضر القليني؛ فانضمَّ إليه زملاؤه وأنصاره مما دفع، ولاة الأمور للتدخل وإجراء تحقيق فيما حدث من صراع وتنافس على هذا المنصب الديني الجليل، واتَّضح بعد التحقيق أنَّ الحقَّ في جانب الشيخ القليني، فصدرت الأوامر بنفي الشيخ شنن إلى قريته الجدية، وتحديد إقامة الشيخ النفراوي في بيته وعندما توفي الشيخ أحمد النفراوي أثناء مشيخة الشيخ عبد الباقي القليني، قام شيوخ الأزهر بالإجماع باختيار الشيخ محمد شنن شيخا للأزهر.
الشيخ الرابع
حسم القليني معركة
التنافس على لقب الشيخ الرابع للجامع الأزهر وقد حاز على مبتغاه، وهو ولد في مدينة
قلين، التابعة حالياً لمحافظة كفر الشيخ، وإليها نُسب، ولا يُعرف تاريخ ميلاده لعدم
انتظام النواحي الإدارية في ذلك الوقت، وعدم الاهتمام بهذه الأمور، لكن من الثابت أنه
غادر قريته قاصداً القاهرة ليلتحق بالجامع الأزهر، وكان من شيوخه الشيخ البرماوي والشيخ
النشرتي وكلاهما سبقه في مشيخة الأزهر، ومن أبرز تلاميذ الشيخ القليني الذين ذكرهم
الجبرتي الشيخ محمد صلاح البرلسي. وكان القليني يعتني يتوجيه تلاميذه إلى العناية والاهتمام
بالكتب القديمة والبحث في أمهات الكتب لاستخراج ما بها من كنوز ومعارف، وكان يساعدهم
على فهم ما صعب عليهم فهمه في تلك الكتب، ويملي عليهم الحواشي لإيضاح الغوامض وتبسيط
المعقد.
توليه المشيخة
تولى الشيخ القليني مشيخة الأزهر سنة 1120 هـ/ 1709م، بعد وفاة شيخه النشرتي، وبعد أن خاض تلاميذه وزملاؤه صراعاً عنيفاً من أجل توليته المنصب. ولم يشترك القليني في هذا الصراع من قريب أو من بعيد ـ لوجوده بعيداًعن القاهرة آنذاك ـ بل اشترك فيه تلاميذه وزملاؤه المقربون الذين كانوا يرون أنه الأحق بولاية هذا المنصب الجليل. وقد ظل الشيخ القليني في هذا المنصب حتى وفاته، وللأسف
لا تعرف للشيخ
القليني أي مصنفات ربما كان يكتفي بالتدريس وشرح أمهات
الكتب لتلاميذه .
عقب وفاة الشيخ محمد النشرتي ثالث شيوخ الأزهر عام 1709، تنافس ثلاثة من علماء المالكية على المنصب هم الشيخ عبدالباقى القليني والشيخ أحمد النفراوي والشيخ محمد شنن واحتدم التنافس والصراع بينهم، لكن اثنين هما شنن والنفراوي كانا في فريق واحد في مواجهة القليني الذي كان مؤيدا من قبل تلاميذ الشيخ النشرتي
توليه المشيخة
تولى الشيخ القليني
مشيخة الأزهر سنة 1120 هـ/ 1709م، بعد وفاة شيخه النشرتي، وبعد أن خاض تلاميذه وزملاؤه
صراعاً عنيفاً من أجل توليته المنصب. ولم يشترك القليني في هذا الصراع من قريب أو من
بعيد ـ لوجوده بعيداً
عن القاهرة آنذاك
ـ بل اشترك فيه تلاميذه وزملاؤه المقربون الذين كانوا يرون أنه الأحق بولاية هذا المنصب
الجليل. وقد ظل الشيخ القليني في هذا المنصب حتى وفاته، وللأسف
لا تعرف للشيخ
القليني أي مصنفات ربما كان يكتفي بالتدريس وشرح أمهات
الكتب لتلاميذه .
ولا يعرف للشيخ القليني مصنفات محددة، لأنه لم يكن من المشايخ الذين يهتمون بالتصنيف، ولكنه قضى حياته في التعليم والتعلم وخوض غمار العلوم وشرحها للطلبة والمريدين، فلم يصنف لنفسه شئ.
وقد ذكَر الجبرتى في مؤلَّفه أنَّه ترجم للكثيرين من طلبة القلينى وأثنى عليهم، وذكَر أنهم كانوا بحورًا زاخرة في العلوم النقليَّة والعقليَّة، ومن بينهم على سبيل المثال الشيخ محمد صلاح الدين البرلسي المالكي - الذي لازَمَه وانقطع إليه، وكان يُشبهه في الفقه المالكي خاصَّة، وفى العلوم اللغويَّة والدينيَّة على سبيل العموم، وتُوفِّى البرلسى 1154هـ، ويتَّضح من هذا أنَّ لتلاميذه كتبًا ومؤلفات.
أما عن وفاة الشيخ عبدالباقي القليني شئ
ولم يدون تاريخ وفاته في كتب التاريخ، إلا أنه ذكر في ألفية الأزهر أنَّه انتقَلَ إلى
رحمة الله هادئًا مطمئنًّا إلى كلِّ ما فعَل سنة 1132هـ - 1719م.