recent
أخبار عاجلة

خطبة الجمعة التبذير والاسراف في الكهرباء والطاقة

 التبذير والاسراف في الكهرباء والطاقة 


 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن الإسراف، والتبذير من الأمور المذمومة شرعًا، قال الله تعالى: وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ {الأنعام:141}.

وقال تعالى: وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ {الإسراء:26ـ27}.

والإسراف هو مجاوزة الحد في استهلاك المباحات، قال ابن عابدين ـ رحمه الله ـ في رد المحتار: الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي. انتهى.

وقد حرمه غير واحد من أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما نقله عنه غير واحد، منهم: ابن مفلح في الآداب الشرعية فقال: وقال الشيخ تقي الدين في موضع آخر: الإسراف في المباحات هو مجاوزة الحد، وهو من العدوان المحرم. انتهى.

التبذير في الكهرباء هو استخدام الطاقة بشكل غير عقلاني ومفرط، مما يؤدي إلى هدر الموارد، زيادة الأحمال على الشبكات، وتلويث البيئة، ويعد سلوكاً محرماً شرعياً. يشمل التبذير ترك المصابيح والأجهزة (مثل المكيفات) تعمل دون حاجة، مما يرفع فواتير الاستهلاك. ترشيد الاستهلاك سلوك حضاري واجب يحمي الموارد.

فإذا لم تكن هناك حاجة في ترك المصابيح مضاءة فيجب إطفاؤها، قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: الواجب على الإنسان ألا يشغل من الأنوار إلا ما يحتاج إليه، من احتاج إليه فلا بأس، وإلا فلا يشغلها. انتهى.

وينبغي ألا يؤدي ذلك إلى الحرج والمشقة، كأن يطالب بإغلاقها في كل مرة، في كل زمن يسير، وكذلك ينبغي الأخذ في الاعتبار أن بعض الأجهزة الإلكترونية يلحقها ضرر بكثرة إغلاقها وفتحها، وأن بعض المصابيح تستهلك عند فتحها من جديد طاقةً أكثر مما لو تركت مفتوحة زمنًا معينًا يعرفه أهل الخبرة، ففي مثل هذه الحالات لا يعد تركها من الإسراف، وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم: 107759، وما أحيل فيها عليه

مظاهر التبذير في الكهرباء:

ترك المصابيح مضاءة في الغرف غير المستخدمة أو خلال النهار.

عدم صيانة أجهزة التكييف وتركها تعمل بأقصى طاقة لفترات طويلة.

تشغيل الأجهزة الكهربائية (غسالات، غسالات أطباق) وهي غير ممتلئة تماماً.

ترك شواحن الهواتف والأجهزة الإلكترونية متصلة بالكهرباء دون استخدامها (الاستهلاك الخفي).

استخدام مصابيح التوهج العادية بدلاً من الموفرة للطاقة.

تبذير الكهربائي:

اقتصادية: زيادة كبيرة في قيمة فاتورة الكهرباء.

بيئية: زيادة استهلاك الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة، مما يزيد من تلوث الهواء والتبادل الحراري.

فنية: زيادة الضغط على محطات التوليد وخطوط النقل، مما قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي.

طرق ترشيد الكهرباء (الحلول):

الإنارة: إطفاء الأنوار عند مغادرة المكان، واستخدام ضوء النهار، والاستبدال بـ لمبات LED الموفرة.

التكييف: ضبط الترموستات على درجة 25 مئوية، وتنظيف المرشحات (الفلاتر) بانتظام.

الأجهزة: فصل الأجهزة تماماً من المقبس بعد الاستخدام، وشراء أجهزة ذات كفاءة طاقة عالية.

العزل: تحسين عزل المنازل لمنع تسرب الحرارة.

حكم التبذير في الكهرباء:

أكدت الهيئات الشرعية أن الإسراف في الموارد العامة كالكهرباء يعد من التعدي المحرم على المال العام، ونهى الإسلام عن الإسراف حتى في المباحات.


google-playkhamsatmostaqltradent