recent
أخبار عاجلة

أختلافهم رحمة -خلاف بين دار الافتاء السعودية ودار الافتاء المصرية

اختلافهم رحمة -خلاف بين الافتاء السعودية ودارالافتاءالمصرية 


الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد 

فالأصل في التشريع الإسلامي أنه جاء لتحقيق الرحمة، ودفع المشقة؛ قال الله تعالى:"يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"(البقرة: 185).

ويقع الخلاف بين دار الافتاء السعودية ودار الافتاء المصرية حول زكاة الفطر فالسعودية تقول طعام والمصرية تقول الأصل طعام ويجوز إخراجها قيمة للتيسير ..

أصدر الدكتور صالح بن فوزان، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، فتوى تبين أحكام زكاة الفطر 2026، مؤكدًا فيها أنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر مالاً، وهو رأي يخالف ما تقول به دار الإفتاء المصرية في هذا الشأن.. فما القصة؟أوضح مفتي السعودية أن الله تعالى شرع زكاة الفطر لحِكَم عظيمة، قائلًا إن "صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤونة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع، فيخرج عن نفسه، وعن مسلم يمونه".

وأضاف الفوزان في بيان بفتواه: يبدأ وقت زكاة الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وهو أول ليلة من شهر شوال، وينتهي بصلاة العيد؛ ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين؛ ومن أخّرها عن وقتها فقد أَثِم، وعليه أن يتوب من تأخيره، وأن يخرجها للفقراء.

وأضاف مفتي السعودية: من توفي قبل غروب الشمس ليلة عيد الفطر لا تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنها تجب لغروب الشمس تلك الليلة، ويُستحب أن يخرج عن الجنين لفعل عثمان -رضي الله عنه-، ولا تجب عليه.

وفي رأي يخالف ما قالت به دار الإفتاء المصرية، يقول فضيلة الدكتور صالح بن فوزان، مفتي السعودية: لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر، وهو قول جمهور أهل العلم، والأدلة من سنة النبي دالة على ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”.

أما عن حكم الجمعيات الخيرية التي تقبض زكاة الفطر من المزكي، فيقول الفوزان: هي بمثابة الوكيل عنه، وليس للجمعيات أن تقبض من زكاة الفطر إلا بقدر ما تستطيع صرفه للفقراء قبل صلاة العيد، والواجب على الجمعيات صرف زكاة الفطر للمستحقين لها قبل صلاة العيد، ولا يجوز تأخيرها عن ذلك لما تقدم من الأدلة.

رأي الإفتاء في جواز إخراج زكاة الفطر مالاً

وفي رأي يخالف ما قال به مفتي السعودية، أكدت دار الإفتاء المصرية، في أكثر من فتوى رسمية، أن إخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية جائز شرعًا، وقد أجازه عدد من كبار الصحابة رضى الله عنهم، منهم: عمر بن الخطاب، عبدالله بن عمر، عبدالله بن مسعود، عبدالله بن عباس، معاذ بن جبل، الحسن بن على بن أبى طالب.  وأبوحنيفة ، ورواية عن أحمد، وقول للشافعي، وبعض المالكية. ومن أبرز القائلين بها: الحسن البصري، وعطاء، وعمر بن عبد العزيز، وسفيان الثوري، وأبو ثور، وابن وهب. كما نقل [ابن تيمية] جوازها للحاجة والمصلحة الراجحة.كأن يكون الفقير محتاجاً للمال أكثر من الطعام..

أبرز من قال بجواز إخراج القيمة (نقداً):

المذهب الحنفي: هو مذهبهم الأساسي، حيث يرون أن إخراج القيمة أفضل من الطعام (البر، الشعير) لأنها أيسر على المزكي وأنفع للفقير.

وبينت الإفتاء أن هؤلاء الصحابة رأوا جواز إخراج الزكاة بالقيمة إذا كان ذلك أنفع للفقراء والمحتاجين.وفي رأي آخر يخالف ما قال به مفتي السعودية، تقول دار الإفتاء المصرية إنه يجوز للجمعيات الخيرية تأخير توزيع أموال الزكاة عن وقت وجوبها إذا كان ذلك لمصلحة معتبرة، مثل توزيعها دورياً على الفقراء أو ضمان وصولها للمستحقين فعلياً، ولا يعد ذلك مماطلة. وشددت الإفتاء على أنه يجب المبادرة لتوزيعها عند الحاجة، ويجوز ترحيل الفائض للعام التالي إذا استُوفيت احتياجات المستحقين الحاليين..

وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أله وصحبه وسلم 

google-playkhamsatmostaqltradent