خطبة عيد الفطر المبارك
#الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد أن اكتمل الشهر الكريم ووصلنا الي الفرحة الأولي
: فرحة الصائم بفطرة ، فاللهم أسعدنا والمسلمين جميعا بفرحة الصائم عند لقاء ربه ،
في الحديث القدسي : كل عمل إبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، فياتري ماذا
أعد الله للصائمين من عباده ، وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وإليه المصير
، سبحانه وتعالى هو القائل في كتابه الحكيم ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله علي ما
هداكم ولعلكم تشكرون ، البقرة /١٨٥) ، وأشهد
ان سيدنا محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
الي يوم الدين ، فاتقوا الله عباد الله أما بعد :
#فاليوم يوم الجائزة : عيد الفطر المبارك
لمن صام وقام واتقي ، ثم عيد الأضحي لمن حج واعتمر واغترب ، فضل من الله أن تكون الأعياد
بعد مواسم الطاعة ، عيد الفطر المبارك لمن صاموا وقاموا وركعوا وسجدوا وقاموا الليل
إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه
ورتل القرآن ترتيلا ، وعيد الأضحي المبارك ، لمن جاءوا الرحمن شعثا غبرا يرجون رحمته
ويخافون عذابه فاشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت لهم ، وعيد لأهلهم الذين غابوا عنهم
يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، وقد سميت الاعياد أعيادا لأن العيد يروح ويعود ، أو
لأن العادة فيه الفرح والسرور والأكل والشرب ، أو لأن الله يعيده علي عباده باليمن
والبركات والخير والإحسان ...
#وقد ذكر العيد في القرآن الكريم مرة واحدة
في سورة المائدة ، قال تعالي : (قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء
تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين ، المائدة /١١٤) ،
فأصبحت الأعياد مرتبطة بعادات الطعام والشراب
، ولا مانعا من ذلك شرعا ، قال البر الرحيم تبارك وتعالي : (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا
أنه لا يحب المسرفين ، الأعراف /٣١) ، ولا يجب أن ننسي أثناء الفرح والسرور أن نزور
أو أن نتصل بأقاربنا وأهلنا ، فإن صلة الرحم بركة في الرزق والعمر معا ، قال الرسول
الكريم صلي الله عليه وسلم : (من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل
رحمه ، رواه البخاري) ، ولا يجب أن ننسي من فارقونا الي رحاب الله وأفضوا الي رحمته
وإحسانه ، داركوهم في يوم العيد بالدعاء أن يتغمدهم الله بواسع رحمته ، كما كان يدعو
ابراهيم عليه السلام لوالديه وللمؤمنين والمؤمنات ، قال تعالي : (رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
، إبراهيم /٤١) ...
#ولا تنسي أن توسع علي أهلك في هذا اليوم
كما قال الرسول لبلال بن رباح : يا بلال أنفق ووسع علي عيالك ولا تخشي من ذي العرش إقلالا)
، حسنه الألباني ، وكما جاء في الحديث القدسي : قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
: قال الله تبارك وتعالى ( أنفق يا ابن آدم أنفق
عليك ، رواه البخاري ومسلم) ...
#واياك يا عبد الله أن تبدأ ليلة العيد أو
يومه بمعصية ، فإن الله يسمع ويري ، أتعجب ممن يفعل ذلك وقد صام طوال الشهر الكريم
عن الحلال ، كيف يبدأ أيام الإفطار بالحرام ؟!
ان هذا لضرب من الخبال ، وأعلم أن حبل العبادة موصول ، وأن خير الأعمال ما دام
وإن قل ، قال الرسول الكريم : (من صام رمضان
ثم اتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ، رواه مسلم والترمذي وأبو داود ، وابن ماجة ) ...
واعلم أن من أفضل الأعمال بعد اكتمال الطاعة
في أيام الأعياد الدعاء ، قال الله تبارك وتعالي بعد أن تحدث عن الصيام :"واذا سالك
عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
، البقرة ، ١٨٦) ، وقال رب العالمين بعد أداء فريضة الحج : "فمن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وماله في
الآخرة من خلاق ، ومنهم من يقول ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار ، أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ، البقرة ٢٠٠ - ٢٠٢)
أحسنت إن فعلت ذلك ،
لأن الأعياد غفلة ،
فاعلم أن ذاكر الله في الغافلين كالذي يثبت وسط الفارين ، فاشغل وقتك بما هو أشد لك
نفعا في دار القرار : تلاوة القرآن وذكر الله ، وخير الذكر ما قاله النبي والنبيون
من قبله (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
، ثم (الصلاة على النبي العدنان ، إذن يغفر الله لك ذنبك ويكفيك همك ويوسع رزقك ، فإذا
صليت علي الحبيب مع الاستغفار ، فإنك تصبح في أمان من العذاب أن وقع علي العباد ، قال
تعالي : (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما
كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، الأنفال ، ٣٣) ...
كما تتضمن الخطبة معان أخري ، وصلي الله
على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين إلي يوم الدين ...
عن خطبة العيد يوم الجمعة الأول من شوال
١٤٤٧ هجرية ، العشرون من مارس ٢٠٢٦ ميلادية ، الساعة السادسة وتسع وعشرون دقيقة ، بمسجد
المبشرون بالشاطبي بالإسكندرية أتحدث ...
الراجي عفو مولاه ، المشغول بربه عمن سواه
، عبد الله بن محمود محمود الشال ، أستاذ متفرغ بكلية التربية جامعة الإسكندرية ، وإمام
وخطيب مسجد المبشرون بالشاطبي بالإسكندرية ...