التجارة مع الله في شهر رمضان
الحمد لله رب العالمين - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له - له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير - وأشهد أن سيدنا ونبينا ومصطفانا ومخرجنا من الظلمات إلي النور محمدا عبد الله ورسوله - صلاة وسلاما عليك ياسيدي يارسول الله - اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين - ثم أما بعد جماعة الإسلام - أوصيكم أولا ونفسي بتقوي الله - فإنه بتقوي الله ييسر لكم الله أمور الدنيا والآخرة :
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ
يُسْرًا﴾
* أما بعد جماعة الإسلام : هانحن مازلنا في
شهر شعبان - والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام في شهر شعبان - فيصومه كله
إلا قليلا - فمن أراد أن يصوم فتلك سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - حديث
( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ويخالفه في
المعني ماذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم من كونه كان يكثر من الصوم في شعبان ( يصومه
كله إلا قليلا ) وحديث ( لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين ) إلا إذا كان صوما
يصومه أحدكم / دل ذلك علي جواز الصوم في النصف الثاني من شعبان٠
* هناك ذنوب لا تكفرها الصلاة ولا يكفرها
الصيام - بل ولا يقدر الحج علي تكفيرها - لزاما أن نتعرف عليها كي نتخلص منها - هذه
الذنوب هي المتعلقة بالعباد - إذا أنت أكلت أموال الناس بالباطل لن يفيدك كبير صلاة
ولا كبير صيام - أموال الناس لا بد أن تؤدي إلي أهلها - نعم أديت صلاتك وأديت صيامك
- ولكن لن تقدر الصلاة ولن يقدر الصوم علي تكفير الذنوب المتعلقة بالعباد - إن النبي
صلى الله عليه وسلم قال ( يغفر للشهيد كل شئ إلا الدين ) الشهيد الذي نال مرتبة الشهادة
في سبيل الله يغفر له كل ذنب إلا الدين - سيسأل الشهيد عن الدين يوم القيامة لأنه حق
متعلق بالعباد / ولا يخفي عليكم أن الديون مادية ومعنوية - فأحذر نفسي وإياكم من ظلم
العباد - من قهر العباد - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ( أتدرون من المفلس
؟ ) قالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع يارسول الله - قال ولكن المفلس ( حق الإفلاس
) من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وحج - يأتي شتم هذا - ضرب هذا - أكل مال هذا
- سفك دم هذا - فيعطي هذا من حسناته ويعطي هذا من حسناته - فإن فنيت حسناته أخذ من
سيئاتهم - فطرحت عليه ثم طرح في النار ٠
* حقوق العباد لا تجاوز فيها - بل عليك أن
تؤديها إلي أهلها - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - من كانت لأخيه عنده مظلمة فليتحلل
منه قبل أن لا يكون دينار ولا درهم - إنما هي الحسنات والسيئات - وقال أيضا صلي الله
عليه وسلم ( إذا خلص المؤمنون من النار - حبسوا علي قنطرة بين الجنة والنار - يتقاصون
مظالم كانت بينهم في الدنيا - كل يطالب بحقه من الآخر - حتي إذا هذبوا ونقوا أذن لهم
بدخول الجنة ) لن يؤذن لهم بدخول الجنة إلا إذا هذبوا ونقوا - وذلك بتأدية المظالم
إلي أهلها / إن كنت أكلت مال شخص - أو سرقت مال شخص - أو طعنت في عرض شخص - أو ظلمت
شخص مظلمة - عليك أن ترد المظالم إلي أهلها قدر الإستطاعة في هذا الشهر الكريم - حتي
يبيض قلبك ويرق قلبك وتنذرف الدموع من العيون وجلا وإجلالا لله سبحانه وتعالي٠
* إننا في شهر الدعاء - شهر صلاة وصيام وقيام
- فيه تلاوة قرآن - إذا أراد المسلم أن يكون في هذا الشهر كريما تقيا نقيا فليزل ماعلي
القلب من سواد - وليؤدي المظالم إلي أهلهاحتي يكون مرفوعا عنه الحرج يوم لقاء ربه
- وفي الدنيا حتي يرق القلب وتستجاب الدعوات من قلب خالص بإذن الله تعالى / أما إذا
رفعت الأيدي الملوثة بظلم العباد - الأيدي الملوثة بأكل أموال الناس بالباطل - الأفواه
المدنسة بأكل أموال الناس بالباطل - وتقول ( يارب - يارب ) أني يستجاب لك ؟ !
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا - وإنه أمر
المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال
:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن
طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾
﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وذكر النبي صلي الله عليه وسلم الرجل يطيل
السفر أشعث أغبر يمد يديه إلي السماء ( يارب - يارب ) مطعمه حرام - مشربه حرام - ملبسه
حرام - غذي من حرام - فأني يستجاب له ؟ ! فعليكم برد المظالم إلي أهلها٠
في هذا الشهر الكريم عليكم بتقوي الله
- وهي فعل الأوامر وتجنب النواهي - تقوي الله هي أن يراك الله حيث أمرك وأن يفقدك حيث
نهاك - التقوي هي أمر الله لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهي أمر الله للمؤمنين إذ
الله قال
:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ
٠٠٠٠٠﴾ الآية
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾
وأمرنا ربي أن نتزود بتقواه سبحانه وتعالى :
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾
والتقوي أن تري الله دائما وتعرف أن الله
معك
:
﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
تقوي الله أن يكون الله دائما وأبدا في
قلبك فتحب أن يراك تفعل مايرضيه وتكره أن يراك تفعل مايغضبه٠
﴿ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ﴾ تجعلها
برهان ربك الذي بقلبك ونصب أعينك طوال الوقت - فتعلم أنه سبحانه وتعالى يراك فتعبده
كأنك تراه لأنه يراك ولو لم تكن تراه وذلك الإحسان - إسمع لقول نبي الله يوسف لاخوته :
﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ
لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ بالتقوي والصبر علي الطاعة والصبر عن المعصية والصبر
علي البلاء تكون من المحسنين - والله لا يضيع أجر المحسنين٠
في هذا الشهر الكريم عليكم بالاستنان بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - لا أحد يحبك ويريد لك مصالح الدنيا والآخرة سوي الله ورسوله - لا أحد يريد لك سعادة الدارين ويخاف عليك من غضب الله سوي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
مافعله الرسول افعله - ومالم يفعله ونهي
عنه صلي الله عليه وسلم فلا تفعله
:
﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ
عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
عليك أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحب إليك من نفسك / لا يؤمن أحدكم حتي أكون أحب إليه من نفسك - قدوتك ( لقد كان لكم
في رسول الله أسوة حسنة ) قدوتك التي نصب أعينك طوال الوقت فتشهده صلي الله عليه وسلم
علي محبتك للحلال فتفعله وكرهك للحرام فتجتنبه٠
رمضان شهر القرآن - في هذا الشهر الكريم عليكم بالقرآن - فإنه راحة وشفاء ورحمة
﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾
﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم
بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ قيل ذكر الله القرآن
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ
وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾
* وعليكم بالعمل بالقرآن القيم الذي عليه
تقوم أمور دنياكم وأخراكم
:
﴿ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ
أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ
أَجْرًا كَبِيرًا﴾
عليكم بقصد بيوت الله : ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل
بقاع الأرض المساجد٠
اذهبوا إلي بيوت الله وعمروها بالصلاة والذكر
كي تنير قلوبكم ووجوهكم بنور الإيمان ونور الهداية :
نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ
مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ
عَلِيمٞ (٣٥)
أين هذا النور - ربكم يجيب :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ
وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ
(٣٦) رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ
ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ
وَٱلۡأَبۡصَٰرُ (٣٧) لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن
فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ (٣٨)
في هذا الشهر الكريم : تخليها دائما علي بالك ﴿ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾
كل منا سيندم يوم القيامة - يقول ياليتني
قدمت في حياتي الدنيا ماينفعني في حياتي الآخرة - إسمع هذين الحديثين :
ما مِن أحدٍ يَموتُ إلَّا نَدِم ، قالوا
: وما نَدامتُه يا رَسولَ اللهِ ؟ قال : إنْ كان مُحسِنًا نَدِمَ ألَّا يكونَ ازدادَ
، وإنْ كان مُسِيئًا نَدِم ألَّا يكونَ نَزَعَ٠
نعمتان مغبون فيهما إبن آدم - الصحة والفراغ٠
أي لا يشعر بقيمتهما ويهدرهما - لذلك في
هذا الشهر الكريم أوصيكم ونفسي بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم : إحرص علي ماينفعك
/ وأفضل ماينفع الإنسان تلاوة القرآن وإقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وذكر الله أكبر الأعمال
:
﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ
ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾
من كانت له رحم مقطوعة فليبادر بالوصل - وإن أساءوا إليك بادر بالوصل - جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يارسول الله - إن لي رحم أصله ويقطعوني - أعطي ويمنعوني - أعفو عنهم ويسيئون إلي - أحلم عليهم ويجهلون علي - فقال عليه الصلاة والسلام ( لن يزال معك ظهير عليهم مادمت علي ذلك ) لن يزال معك مؤيد من الله يؤيدك عليهم مادمت علي هذا الخلق الكريم - وكأنما تسفهم المل ( تطعمهم الرماد الحار ) فبادروا بوصل الأرحام٠
من كانت له رحم مقطوعة فليبادر بالوصل
- قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس الواصل بالمكافئ - إنما الواصل الذي إن قطعت
رحمه وصلها ) والمعني ( ليس الواصل حق الوصل من الذي إن زاره إبن عمه مثلا رد له الزيارة
) إنما الواصل حق الوصل الذي إن قطعت رحمه وصلها - أي يبادر بوصل من قطعه٠
لذلك يجب أن نبادر بالوصل ونحذر قطع الأرحام
- قال علي بن الحسين ( الملقب بزين العابدين ) قال علي بن الحسين لإبنه : يابني لا
تصاحب قاطع رحم - إني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاث مواطن :
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن
تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ (٢٢) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ
لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ (٢٣) محمد
﴿ وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن
بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ
فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ الرعد
﴿ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ
مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ البقرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قال اللهُ تبارَك وتعالى : أنا الرَّحمنُ
- خلَقْتُ الرَّحِمَ وشقَقْتُ لها اسمًا مِن اسمي - فمَن وصَلها وصَلْتُه ومَن قطَعها
بَتَتُّه٠
فإياكم وقطع الرحم - بادروا بالوصل٠
بادروا ببر الآباء والأمهات - من كان عاقا فليبادر بالبر - العقوق من أكبر الكبائر - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر - قالوا : بلي يارسول الله / قال : الشرك بالله - وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور - ألا وشهادة الزور - وما زال يكررها حتي قال الصحابة رضي الله عنهم ليته سكت - ليته سكت - هكذا قال الصحابة رضوان الله عليهم / قالوا مازال الرسول يكررها حتي قلنا - ليته سكت - فبادروا ببر الوالدين - لا يدخل عليك رمضان وأنت قاطع للرحم - لا يدخل عليك رمضان وأنت عاق لوالديك٠
لا يدخل عليك رمضان وأنت تؤذي الله ورسوله بارتكاب المعاصي والمحرمات فتكون عياذا بالله مطرودا من رحمة الله :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
لا يدخل عليك رمضان وأنت تؤذي أخاك المسلم
بالقول أو بالفعل - قال ربي
:
﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
* عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " " أى الربا أربى عند الله ؟ / قالوا
: الله ورسوله أعلم - قال : أربى الربا عند الله ، استحلال عرض امرئ مسلم "
" ثم قرأ صلى الله عليه وسلم هذه الآية٠
قال ربي ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وقال سبحانه وتعالي : ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾
الطهارة ليست طهارة ظاهرة فحسب - طهارة
ظاهرة وطهارة باطنة - الطهارة الظاهرة هي طهارة الجسد والملابس والمساجد والبيوت والشوارع
/ والطهارة الباطنة هي طهارة القلوب - طهارة القلوب من الران - الصدأ - السواد الذي
علي القلوب
:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
: " إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه
منها ، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه " فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه :
" كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "٠
فعليك تطهير القلب مما يلوثه - من دعاء
المؤمن ( اللهم طهر قلوبنا - اللهم انزع الغل والحقد والحسد من قلوبنا )٠
طهارة اللسان من آفات اللسان ( كذب ونفاق وغيبة ونميمة وهمز ولمز وسب ولعن وخوض في سير الناس وعوراتهم وأعراضهم ) - طهارة الأذن من سماع المحرمات - طهارة العين من الانطلاق للنظر إلي ماحرم الله - طهارة الأقدام من مد الخطاوي متتبعة خطوات الشيطان :
﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ
ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
طهارة الأيدي من أن تبطش بالغير - وأيضا
طهارة الجسد من الفاحشة - أذكر نفسي وإياكم بقول ربي :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ
شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
لا بد أن تخاف علي نفسك من حرق النار -
النار التي تشعلها من عود الكبريت - هل تستحمل صهدها ؟ فمابالك بحرقها - أرأيت النار
التي توقدونها لحوائجكم - بعد أن تقضوا حوائجكم تطفئوها - الله سبحانه وتعالي هو الذي
أنشأ شجرها لتكون نار بقدر مايحتاجه العباد :
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ
(٧١) ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ (٧٢) نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا
تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ (٧٣)
هذه النار التي توقدونها لحاجاتكم هي موعظة
تعظكم وتذكرة تذكركم بنار الآخرة / إذا أصابتك النار أو أصابت غيرك من نيران الدنيا
تذكر نار الآخرة فتتعظ فتتجنب المحرمات وتفعل الحسنات٠
عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال : " نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم
" قالوا : يا رسول الله - إن كانت لكافية ، قال : " فإنها فضلت عليها بتسعة
وستين جزءا "٠
* ( ومتاعا ) منفعة ( للمقوين ) المسافرين
/ تستدفئون بها كما قال موسى عليه السلام :
﴿ إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ
هُدًى﴾
﴿ إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ
نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾
اذكر قصة موسى حين قال لأهله في مسيره من
"مدين" إلى "مصر": إني أبصَرْتُ نارًا سآتيكم منها بخبر يدلنا
على الطريق ، أو آتيكم بشعلة نار ؛ كي تستدفئوا بها من البرد٠
الشاهد - اتعظ من نار الدنيا التي جعلها
الله لمنافعكم والتي هي جزء بسيط من نار الآخرة - هذه النار المحرقة يجب أن تحافظ علي
نفسك من أن تكون وقودها
:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ
شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
نار تكون أنت وقودها - تحرق الجسم والجلد
- الجلد كل مايستوي من شدة النار يرجع ني طري عشان يستوي تاني إلي مالانهاية :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ
نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا
لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
* قال فريق من العلماء أن المقصود بالجلود
الجلود عامة - وجلود الفروج خاصة - ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا
غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ عذاب يلازمك ملوش نهاية :
﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾
* جهنم - بئس المقر وبئست الإقامة :
﴿ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾٠
عشان تأمن شرها وتنجي نفسك منها إحفظ جوارحك
من المحرمات - عليكم بغض الأبصار وحفظ الفروج :
﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا
يَصْنَعُونَ﴾
﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ
أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ
بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ
مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ﴾
لتمتلئ قلوبكم باليقين في رب العالمين
- الإيمان بالله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم - والملائكة والرسل والكتب والإيمان
بالغيب والموت والقبر والساعة والبعث والحساب والثواب والعقاب / يصحب إيمانك عمل الصالحات
بالجوارح٠
* عينك ماتنطلقش بالنظر للمحرمات - لسانك
لا تلوثه بآفات اللسان - أذنك ماتسمعش الحرام - أقدامك ماتمدهاش في طرق الشيطان - إيدك
ماتفتريش بيها - كل نعمة عطاهالك ربنا تشكره عليها - والشكر باستعمال النعمة فيما يرضي
الله - كل نعمة أعطاك الله إياها أنت مسئول عنها يوم القيامة :
﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
( إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ
كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا )
* إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه
وبصره وفؤاده ، فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب ، وإذا استعملها في الشر نال العقاب٠
قال ربي : بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا (١٦) وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ (١٧)
وقال ربي : ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
ومن أصدق من الله قيلا - ومن أصدق من الله
حديثا - فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور - تذكروا الآخرة - اتقوا ربكم - حبوه وافعلوا مايرضيه
- وخافوه واجتبوا مايغضبه - تمنوا الجنة ونعيمها وافعلوا ما يوصلكم لها - وخافوا النار وتجنبوا مايودي بكم فيها - اجعلوا
الجنة والنار كأنهما أمامكما رأي عين وانشغلوا بذلك عما سواه - وبذلك لن تأسوا علي
مافاتكم من حظوظ الدنيا ولن تبكوا علي مايحل بكم من مصائبها - إسمع ماذا قال ربي عن
أنبيائه
:
﴿ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى
الدَّارِ﴾ أنبياء الله كل همهم الآخرة فأصبحت نصب أعينهم كأنها رأي عين فهانت عليهم
مصائب الدُّنْيَا٠
لا تؤذي جارك - حب لأخيك ماتحب لنفسك - لا يؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه مايحب لنفسه - ولذلك لزاما عليك أن تكره لأخيك ماتكره لنفسك٠
لا تحسد جارك - لا يدخل عليك رمضان وأنت
حاسد لجارك - بل طهر قلبك من الغل والحقد والحسد - إن الله سبحانه وتعالى يثيب علي
جميل النوايا - ويعاقب علي خبيثها - إذ الله قال :
فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ
ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ
يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا (١٩)
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم
مِّنَ الْأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا
مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ إن يعلم الله
في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم
* بادروا بتطهير قلوبكم وإسألوا الله أن يطهرها
لكم ( اللهم طهر قلوبنا )٠
* اتقوا الحسد - اتقوا حب الشر للمسلمين
- إن الله تعالي قال
:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ
فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ
يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
كونوا من أصحاب القلوب الطيبة الرقيقة مع
أخواتكم المسلمين - قال ربي
:
﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ
مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ----'﴾ رحماء بينهم٠
* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أهلُ الجنَّةِ ثلاثةٌ : ذو سلطانٍ مُقسِطٌ
موفَّقٌ - ورجُلٌ رحيمٌ رقيقُ القلبِ بكلِّ ذي قُربى ومُسلِمٍ - ورجُلٌ فقيرٌ عفيفٌ
مُتصدِّقٌ )٠
في هذا الشهر الكريم إذا أردت أن تكون من أهل الإحسان فاعف عمن ظلموك وأساؤوا إليك لعل الله أن يتجاوز عنك - سامحهم وتجاوز عنهم - قال ربي :
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ
النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ
أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما نقصت صدقةٌ من مالٍ ، وما زاد اللهُ
عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا ، وما تواضع عبدٌ إلا رفعه اللهُ٠
قال ربي : ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ
مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ﴾
فالعدل ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) والظلم
هو التجاوز الذي لا يحبه الله ( البادئ بالعدوان أو من يزيد في رد الاعتداء ) - والفضل
( فمن عفا وأصلح فأجره علي الله ) الفضل عليه أجر من الله - وهو ( العفو )٠
أحسنوا علي الجيران - فإن ربي قال :
:"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ
شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾
الجار ذي القربي : أخوك يسكن بجوارك - أختك
تسكن بجوارك - إبن عمك يسكن بجوارك - أحسن إليهم٠
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾
أوصي ربي بالإحسان إلي هذا وذاك - الجار القريب له حق القرابة وحق الجوار٠
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾
الجار الجنب - الجار البعيد الذي لا تربطك به قرابة - أوصي ربي بالإحسان إليه٠
أوصي جبريل عليه السلام بالجار - مازال
جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه / ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه
السلام سينزل بنصيب من الميراث للجار٠
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلي جاره٠
في هذا الشهر الكريم الذي ترفع فيه الأعمال - عليكم بتبييض صحفكم من خلال نظرة عطف وإحسان علي المستضعفين والمستضعفات من اليتامي والمساكين والمحتاجين والأرامل والمطلقات والمعلقات - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هلْ تُنْصَرونَ إلا بضعفائِكمْ ؟ بدعوتِهم
و إخلاصِهم٠
* قال ربي : ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ
إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ هل جزاء من يحسن إلي نفسه وإلي المسلمين إلا أن يحسن الله له
الأجر والثواب في الدنيا والآخرة / كان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه
/ وقت الضيق أهواله شديدة وأمر القيامة ليس بهين - من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة٠
أنت خايف تموت وتسيب عيالك يتامي في زمن مابيرحمش ودنيا اتقل خيرها ونقصت البركة من ناسها ( إلا قليل * وقليل من عبادي الشكور * )- اتق الله في اليتامي اللي فقدوا أبائهم ربنا بعدك هايسخر لولادك اللي يعطف عليهم :
﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ
ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا
سَدِيدًا﴾
اتق الله في اليتامي وأحسن إليهم بقول طيب
وعاملهم بالمعروف وماتخافش علي عيالك - لما تتق الله في اليتامي وتحسن إليهم ربنا معاك
ومتكفل بعيالك بعدك
:
﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ
هُم مُّحْسِنُونَ﴾ هو سبحانه وتعالى مولاهم وناصرهم وراعيهم وحافظهم - فالله خير حافظا
وهو أرحم الراحمين٠
في هذا الشهر الكريم أكثروا من ذكر الله :
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ
ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا (٤٢)
* إشغل وقتك بذكر الله - سبحان الله والحمد
لله والله أكبر ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله - بذكر الله ينصرف عنك
الشيطان
:
﴿ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ من شر
الوسواس الذي يوسوس عند الغفلة ويخنس ويختفي بذكر الله٠
داوم علي ذكر الله - المؤمن لما يموت بيندم
علي ساعة لم يذكر الله فيها - اذكر الله يذكرك الله - فاذكروني أذكركم - اذكروني بقلوبكم
وألسنتكم أذكركم برحمتي / إسمع لهذا الحديث
ألا أنبِّئُكُم بخيرِ أعمالِكُم ، وأزكاها
عندَ مليكِكُم ، وأرفعِها في درجاتِكُم وخيرٌ لَكُم مِن إنفاقِ الذَّهبِ والورِقِ ،
وخيرٌ لَكُم من أن تلقَوا عدوَّكُم فتضرِبوا أعناقَهُم ويضربوا أعناقَكُم ؟ قالوا
: بلَى . قالَ : ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى٠
في هذا الشهر الكريم أكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
وعنْ عبداللَّه بن عمرو بن العاص ، رضي
اللَّه عنْهُمَا أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه ﷺ يقُولُ : مَنْ صلَّى عليَّ صلاَةً ، صلَّى
اللَّه علَيّهِ بِهَا عشْرًا٠
وعن ابن مسْعُودٍ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ : أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ
أَكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً٠
في هذا الشهر الكريم بادروا وسارعوا وسابقوا - الأعمال الصالحة والأقوال الطيبة - كلنا ذنوب - كل إبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون - والتوبة هي ممحاة الذنوب :
﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا
مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ
لِلذَّاكِرِينَ﴾ إن الحسنات يذهبن السيئات٠
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتق
الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن٠
اتق الله في نفسك وخالق الناس بخلق حسن
- المعاملة الطيبة والكلمة بالحسني والعمل
الصالح ونفع الناس- وقولوا للناس حسنا٠