recent
أخبار عاجلة

علاج ظاهرة الكلاب الضالة من منظور إسلامي الشيخ عبدالناصربليح

عِلَاَجُ ظَاهِرَةِ الْكِلَاَبِ الضَّالَّةِ مِنْ مَنْظُورِ إِسْلَامِيِّ


النهي عن اقتناء الكلاب إلا لحاجة
اقتناء الكلب ينقص من أجر المسلم قيراط 

الحمد لله والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين أما بعد 

فقد انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة الكلاب وزاد عددها ومع هذه الزيادة استفحل خطرها فوقعت عشرات الحوادث بسبب عقر الكلاب للبشر وهناك عدد من الشهداء وقع في أرض المعركة مع الكلاب وازدادت صيحات الناس وهلعهم الذي وصل إلي حد الرعب والخوف علي أنفسهم وأولادهم ..

 ووجدنا أن هناك اقتراحات لاتسمن ولاتغني من جوع لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة بسبب التخوف من جمعيات ماتسمي الرفق  بالحيوان وتناسينا الرفق بالانسان وتناسينا أن "الأدمي بنيان الرب ملعون من هدمة"وملعون من روعه وملعون من ألحق به ثمة ضرر فلاضرر ولاضرار .. 

الـــداء والـــدواء

 كم أسرة فقدت عائلها او أحد افرادها شاب يموت  ورجل مسن يلقي حتفه وطفل يروع ويموت هلعاً وامرأة تلقي حتفها تحت عجلات السيارات وهي تهرب من مطاردة الكلاب الضالة .. ومستشفى التطعيم مكتظة  بالناس والناس في الشوارع مرعوبة والأطفال بتخاف تنزل الشارع بل مصلي الفجر قد انقطع خوفاً من الافتراس .. وجمعية الرفق بالحيوان مشغولة بجمع التبرعات ..ولاشيء حدث في مواجهة 40مليون كلب ..الكلاب شكلها وسلوكها تغير وسيرها في قطيع أصبح في منتهي الخطورة  .. تجمّعهم يغريهم علي الهجوم 

  وكم تكلفة عدد ٤ أو ٥ جرعات المصل مضروبة فى سعر المصل المستورد بالعمله الاجنبيه مضروبه فى ٤٣٠ الف حالة

كم إنسان حالته النفسية تضررت من الرعب والفزع والخوف نحن مع تقنين الوضع للحد من هذه الظاهرة ولكنالحياه البريه لا تناسب المدن الكلاب الحرة ( الضالة) تختلف عن كلاب البيوت المستأنسة من حيث السلوك والرعاية البيطرية والنضافة العامة..

الـــدواء

وإذا وقفنا اليوم لنستنتج علاجاً من تعاليم الاسلام لوجدنا أن الإسلام يعالج ظاهرة الكلاب الضالة من جانبين: 

جانب إيماني وسلوكي للتعامل مع الخوف منها وتجنبها :"

أولاً: التعامل مع فوبيا الكلاب (الخوف منها) من منظور إسلامي:

اللجوء إلى الله والتوكل: الاستعانة بالذكر والدعاء لتهدئة النفس وإزالة الخوف.

ثانياً: وجانب عملي للتعامل مع الكلاب الضارة، خاصة المؤذية منها، مع مراعاة

 الرحمة والرفق، حيث يبيح دفع الضرر مع تجنب القتل العبثي، ويوصي بالحلول العملية

 مثل استخدام العصا عند الهجوم، أو إبعادها عن المنازل، مع التركيز على عدم اقتناء

 الكلاب لغير حاجة (حرث أو صيد أو ماشية).

التعامل مع الكلاب الضالة والمؤذية(من منظورفقهي وعملي):


المواجهة التدريجية: .

وهنا نجد أن الإسلام يتدرج في التعامل مع الكلاب فيحرم اقتناءها ودخولها البيوت 

 وإن كان ولابد فكلب حراسة او ماشية أو صيد ثم بعد ذلك يحرم بيعها وثمنها والتجارة

 فيها للحد من كثرتها وانتشارها ثم يحرم أكلها ثم يوصي بقتل العقور الفاسق منها 

إبعادها عن البيوت: منع دخول الملائكة بسبب وجود الكلاب، كما في الحديث، يدفع إلى إبعادها عن المنازل قدر الإمكان، مع عدم إيذائها عبثاً.

الكلب في القرآن الكريم

ذُكر الكلب في القرآن الكريم ثلاث مرات في سورتي الأعراف (مثله كمثل الكلب)

 والكهف (وكلبهم باسط ذراعيه، وسادسهم كلبهم)،

 وفي سورة المائدة (مكلبين). 

وفي القرآن الكريم، ذُكر الكلب في سياق الذم (مثل الكافر) أو في سياق القصة (كلب أصحاب الكهف) أو في سياق الصيد (مكلبين)،

 وقد ورد ذكره بالخير في سورة الكهف ضمن قصة أصحاب الكهف (كلبهم الحارس).

مواضع ذكر الكلب في القرآن الكريم:

سورة الأعراف، الآية 176: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.

سورة الكهف، الآية 18: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ}.

الأمر بالإحسان إلي الكلب المحترم

نعم فالإحسان إلى الحيوان مطلوب شرعاً، وهذا من محاسن الدين الإسلامي يقول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي كُلّ كَبِد رَطْبَة أَجْر"(البخاري ومسلم).

قال النووي: مَعْنَاهُ فِي الْإِحْسَان إِلَى كُلّ حَيَوَان حَيّ بِسَقْيِهِ وَنَحْوه أَجْر، وَسُمِّيَ الْحَيّ ذَا كَبِد رَطْبَة، لِأَنَّ الْمَيِّت يَجِفّ جِسْمه وَكَبِده. فَفِي الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى الْإِحْسَان إِلَى الْحَيَوَان الْمُحْتَرَم، وَهُوَ مَا لَا يُؤْمَر بِقَتْلِهِ. فَأَمَّا الْمَأْمُور بِقَتْلِهِ فَيَمْتَثِل أَمْر الشَّرْع فِي قَتْله، .. 

إلى أن قال: وأما المحترم فيحصل الثَّوَاب بِسَقْيِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ أَيْضًا بِإِطْعَامِهِ وَغَيْره سَوَاء كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا، وَسَوَاء كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. انتهى. من شرح صحيح مسلم.

وكلام الإمام النووي السابق يوضح للسائل الكريم أن مفهوم الرفق بالحيوان بالنسبة للمسلم يجب أن يكون نابعاً من دين الله تعالى، فهو إحسان وفق ضوابط شرعية وليس كما يهوى الإنسان، والكلب كحيوان يرفق به في حدود الضوابط الشرعية، ولا يعني هذا أن يصبح فردا من أفراد العائلة، كما يفعل السفهاء في غير البلاد الإسلامية ومن يقلدهم في بلادنا، بل هو عند بعض الأفراد أهم من الأولاد والأحفاد، وما خبر من ترك ملايين الدولارات لكلبه وحرم منها أولاده وأحفاده عنا ببعيد!!

النهي عن اقتناء الكلاب إلا لحاجة

وجدنا أن الرسول صلي الله عليه وسلم  يحرم اقتناء الكلب دون حاجة (حرث، ماشية، صيد) وينقص الأجر، ويدخل الملائكة بيتاً فيه كلب لغير حاجة (وهذا يسبب مشكلة اجتماعية في الشوارع).

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إلَّا كَلْبًا ضارِيًا لِصَيْدٍ أوْ كَلْبَ ماشِيَةٍ، فإنَّه يَنْقُصُ مِن أجْرِهِ كُلَّ يَومٍ قِيراطانِ"(البخاريومسلم ).

وفي قول النبي ﷺ: "مَن اقتنى كلبًا، إلا كلبَ صيدٍ، أو ماشيةٍ، أو حرثٍ، نقصَ من أجرِهِ كلَّ يومٍ قيراطان".استثناءات: يجوز اقتناء الكلب لغرضين أساسيين:

الصيد: لمساعدة صاحبه في الحصول على رزقه.

الماشية: لحراسة الأغنام والإبل.

الحرث (الزراعة): لحماية الزروع من الأذى.

اقتناء الكلب ينقص من أجر المسلم قيراط 

فالذي أمر بالرفق هو الذي أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب، بل هو الذي أخبر أن من اتخذ كلبا من غير ما يرخص فيه الشرع فهو ينقص من أجره، ففي صحيح البخاري عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ."

وفي صحيح مسلم عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ صَيْدٍ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ"

قال النووي: وَأَمَّا الْقِيرَاط هُنَا فَهُوَ مِقْدَار مَعْلُوم عِنْد اللَّه تَعَالَى. وَالْمُرَاد نَقَصَ جُزْء مِنْ أَجْر عَمَله. انتهى

حيث يقول  صلي الله عليه وسلم :"مَن أَمْسَكَ كَلْبًا، فإنَّه يَنْقُصُ كُلَّ يَومٍ مِن عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ"،و قالَ ابنُ سِيرِينَ، وَأَبُو صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ، وَقالَ أَبُو حَازِمٍ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ."(البخاريومسلم ).

في هذه الحديثِ بَيانُ النَّهيِ عن اقتِناءِ الكلابِ واتِّخاذِها لغَيرِ مَصالحَ ثَلاثٍ: الصَّيدُ، وحِراسةُ الماشيةِ، وحِراسةُ الزَّرعِ، وأنَّ مَن اتَّخَذ كَلْبًا لغيرِ هذه الأغراضِ الثَّلاثةِ فإنَّه يَنقُصُ مِن أجْرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ، والقِيراطُ: هو مِقدارٌ مِن الثَّوابِ مَعلومٌ عندَ اللهِ تعالَى، والمرادُ نَقصُ جُزءٍ مِن أجْرِ عمَلِه.

سبب نقص الأجر:

يُعتقد أن سبب نقص الأجر هو امتناع دخول الملائكة للبيت الذي فيه كلب لا لضرورة، أو لأذى يلحق بالناس، أو كعقوبة إلهية على معصية اقتناء ما نهى عنه الشرع.

مقدار النقص: القيراط هو جزء من الثواب معلوم عند الله تعالى، ونقصانه يمثل خسارة كبيرة في الأجر يوم القيامة.

خلاصة: الحديث يحذر من اقتناء الكلاب دون مبرر شرعي، ويُعدُّ ذلك ذنبًا كبيرًا يؤثر على أجر وثواب فاعله يوم القيامة، ما لم يكن لغرض مشروع محدد.

مَن أَمْسَكَ كَلْبًا، فإنَّه يَنْقُصُ كُلَّ يَومٍ مِن عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، قالَ ابنُ سِيرِينَ، اقتناء الكلاب من كبائر الذنوب:نقص من الأجر قيراط عند اتخاذ الكلب دون حاجة.. 

امتناعَ الملائكةِ مِن دُخولِ بَيتِه بسَببِ الكلب

ويَحتمِلُ أنْ يكونَ سَببُ نُقصانِ الأجرِ باقتناءِ الكلبِ، هو امتناعَ الملائكةِ مِن دُخولِ بَيتِه بسَببِه؛ كما جاء في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ أيضًا لأجْلِ ما يَلحَقُ المارِّينَ مِن الأذى والتَّرويعِ بسَببِ الكلْبِ، أو أنْ تكونَ هذه عُقوبةً له لاتِّخاذِه ما نُهِيَ عنه، وعِصيانِه في ذلك.

وفي الحديثِ: بَيانُ لُطْفِ اللهِ تعالَى بخَلْقِه في إباحةِ ما لهم به نفْعٌ في مَعاشِهم ومَعادِهم.

وفيه: تَقديمُ المصلحةِ الرَّاجحةِ على المَفسدةِ المرجوحةِ؛ وذلك عندما استُثنيَ الأنواعُ الثَّلاثةُ مِن النَّهيِ.

وحذرالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة"( متفق عليه),

 وعن علي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ولا جنب"(أبو داود وصححه الحاكم ),

 وحذرالنبي من الكلب الأسودووصفه بأنه "شيطان" في بعض الأحاديث، والمقصود به شيطان الكلاب لشدة خبثه وضرره، وقيل إنه قد يتشكل فيه الجن، ولذلك أمر النبي بقتل الأسود البهيم (شديد السواد) من الكلاب، مع التمييز بينه وبين الكلاب المرخص بها للصيد أو الحراسة أو الزرع.

وكذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ. رواه البخاري ومسلم.

سبب امتناع الملائكة دخول البيت

قال النووي رحمه الله: قَالَ الْعُلَمَاء: سَبَب اِمْتِنَاعهمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ كَلْب لِكَثْرَةِ أَكْله النَّجَاسَات، وَلِأَنَّ بَعْضهَا يُسَمَّى شَيْطَانًا كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيث، وَالْمَلَائِكَة ضِدّ الشَّيَاطِين، وَلِقُبْحِ رَائِحَة الْكَلْب وَالْمَلَائِكَة تَكْرَه الرَّائِحَة الْقَبِيحَة، وَلِأَنَّهَا مَنْهِيّ عَنْ اِتِّخَاذهَا، فَعُوقِبَ مُتَّخِذهَا بِحِرْمَانِهِ دُخُول الْمَلَائِكَة بَيْته، وَصَلَاتهَا فِيهِ، وَاسْتِغْفَارهَا لَهُ، وَتَبْرِيكهَا عَلَيْهِ وَفِي بَيْته، وَدَفْعهَا أَذًى لِلشَّيْطَانِ. وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب أَوْ صُورَة فَهُمْ مَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيك وَالِاسْتِغْفَار، وَأَمَّا الْحَفَظَة فَيَدْخُلُونَ فِي كُلّ بَيْت، وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَم فِي كُلّ حَال، لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالهمْ، وَكِتَابَتهَا. وَاللَّه أَعْلَم. انتهى.

وقد اختلف العلماء هل لا تدخل الملائكة أي بيت فيه كلب ولو كان من الكلاب المأذون في اتخاذها شرعا ككلب الحراسة ونحوه مما سبق ذكره؟

فرجح بعض العلماء أن عدم دخولها عام في كل بيت فيه كلب، ولو كان مباحا اتخاذه، ورجح هذا النووي فقال في شرح صحيح مسلم: وَالْأَظْهَر أَنَّهُ عَامّ فِي كُلّ كَلْب، وَكُلّ صُورَة، وَأَنَّهُمْ يَمْتَنِعُونَ مِنْ الْجَمِيع لِإِطْلَاقِ الْأَحَادِيث، وَلِأَنَّ الْجِرْو الَّذِي كَانَ فِي بَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت السَّرِير كَانَ لَهُ فِيهِ عُذر ظَاهِر، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْلَم بِهِ، وَمَعَ هَذَا اِمْتَنَعَ جِبْرِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دُخُول الْبَيْت، وَعَلَّلَ بِالْجِرْوِ، فَلَوْ كَانَ الْعُذر فِي وُجُود الصُّورَة وَالْكَلْب لَا يَمْنَعهُمْ لَمْ يَمْتَنِع جِبْرِيل. انتهى.

وذهب بعض العلماء إلى أنها لا تدخل بيتا فيه كلب يحرم اقتناؤه فقط، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَإِنَّمَا لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ كَلْب أَوْ صُورَة مِمَّا يَحْرُم اِقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَاب وَالصُّوَر، فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحِرَامٍ مِنْ كَلْب الصَّيْد وَالزَّرْع وَالْمَاشِيَة وَالصُّورَة الَّتِي تُمْتَهَن فِي الْبِسَاط وَالْوِسَادَة وَغَيْرهمَا فَلَا يَمْتَنِع دُخُول الْمَلَائِكَة بِسَبَبِهِ، وَأَشَارَ الْقَاضِي إِلَى نَحْو مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. كما ذكر النووي عنهم ذلك.

: من اقتنى كلبا لصيد أو حراسة كان ذلك جائزا له، فلا يمنع الملائكة من دخول البيت. انتهى.

ثم إن الحيوانات المباحة التي يمكن تربيتها والإحسان إليها كثيرة، فلماذا لا يمتثل المسلم أمر نبيه صلى الله عليه وسلم ويقلد غير المسلمين في اقتناء الكلاب لمجرد الزينة، وليس لسبب مشروع يبيح اتخاذ الكلب كما سبق فيما ذكرنا من أحاديث؟!

وأما ملامسة الكلب فأنها جائزة للحاجة،  ولا مانع من ملامسته حينئذ إذا دعت الحاجة، ولكن يحسن أن يكون لك ثوب خاص تلبسه عندما تحتاج لملامسته،

وأما كيف تعاملها فلا ينبغي أن تدخل إلى البيت، ولا تخالط أهله أو تلمسهم، بل تترك عند مكان الحراسة المخصص لها، وتطعم وتسقى.

أما إذا أصابك شيء من لعابها أو فضلاتها فيجب عليك أن تغسله سبع مرات إحداهن بالتراب أو الصابون.

هل يجوز قتل الكلاب؟

الكلاب أمة من الأمم التي خلقها الله كغيرها من أمم الحيوانات التي هي موجودة على وجه هذه الأرض قال تعالى:"وما من دابة في الأرض ولا طائرٍ يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"(الأنعام: 38).

 قتل الكلب الأسود

 وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ففي مسند أحمد وسنن الترمذي وحسنه السيوطي عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم. وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم" (حسنه السيوطي وهو صحيح).

 فالكلاب لا تقتل عموماً إلا الأسود البهيم منها أي كامل السواد لأنه شيطان كما أخبرنا ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: "الكلب الأسود البهيم شيطان"( أحمد عن عائشة رضي الله عنها وهو صحيح).

 والبهيم الذي يعمه السواد. وكذا يجوز بل يندب قتل كلب ألحق الضرر والأذى بالناس، إذا لم يمكن التخلص منه بوسيلة أخرى كالإبعاد ونحوه والدليل على ذلك هو قوله: "لا ضرر ولا ضرار"( البيهقي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وصححه الحاكم على شرط مسلم وقال النووي أن له طرقاً يقوي بعضها بعضاً ، وكذلك قال ابن رجب).

"الكلب الأسود شيطان": قال العلماء إنه ليس بالضرورة شيطان الجن، بل هو أخبث الكلاب وأشدها ضرراً في جنسه.

"كل أسود بهيم ذو نقطتين بيضاوين فوق عينيه فهو شيطان": هذه رواية أخرى تصف الكلب الشيطاني بصفات محددة، كما ذكر موقع صدى البلد.

"اقتلوا منها كل أسود بهيم": هذا أمر بقتل الكلاب السوداء الشديدة السواد التي تسبب الأذى، مع استثناءات محددة، كما يشير موقع صدى البلد.

ورد في صحيح مسلم وغيره قوله عليه الصلاة والسلام: الكلب الأسود شيطان" بدون تقييد بكونه في الليل.

 واختلف العلماء في معنى هذا، فذهب بعضهم إلى حمله على الحقيقة، وأن شيطان الجن يتمثل في شكل الكلب الأسود، وذهب بعضهم إلى حمله على المجاز، وذلك لأن الكلب الأسود أكثر ضررا وتمردا من غيره من الكلاب وأقلها نفعا، فناسب إطلاق وصف الشيطان عليه، لوجود معنى التمرد والعتوّ والبعد عن المألوف.

 جاء في عون المعبود: قال في فتح الودود: حمله بعضهم على ظاهره وقال: إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود. وقيل: بل هو أشد ضررا من غيره فسمي شيطانا.

 وفي تحفة الأحوذي: فإن قيل: ما معنى قوله صلى الله عليه و سلم في الكلب الأسود إنه شيطان ومعلوم أنه مولود من الكلب؟ وكذلك قوله في الإبل إنها جن، وهي مولودة من النوق؟ فالجواب أنه إنما قال ذلك على طريق التشبيه لهما بالشيطان والجن، لأن الكلب الأسود شر الكلاب وأقلها نفعا.

 وقال بعض العلماء : والصحيح: أنه شيطان كلاب، لا شيطان جِنٍّ، والشيطان ليس خاصًّا بالجن، قال الله تعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ"(الأنعام: 112)، فالشيطان كما يكون في الجِنِّ يكون في الإِنس، ويكون في الحيوان، فمعنى شيطان في الحديث، أي: شيطان الكلاب، لأنه أخبثها ولذلك يُقتل على كُلِّ حال، ولا يحلُّ صيده بخلاف غيره. (الشرح الممتع).

ولكن لا يمتنع أن يتشكل الشيطان في صورة كلب أسود وغيره. قال ابن تيمية رحمه الله: "فإن الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كثيراً، وكذلك بصورة القط الأسود، لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره وفيه قوة الحرارة"(. انظر مجموع الفتاوى ج/19 ص/52).

فالخلاصة أن الراجح في معنى الحديث أنه شيطان كلاب لا شيطان جن، ولكن قد يتشكل شيطان الجن في صورة كلب أسود.

والتحذير يتعلق بالكلاب السوداء العقورة الضارة، لا بكل كلب أسود بشكل مطلق.

الحديث يحث على قتل الضار من الحيوانات (الكلب العقور والغراب والفأرة وغيرها) دفعاً للضرر، وهو ما يتماشى مع قاعدة "الضرر يزال".

يمكن أن يتشكل الجن في صورة كلب أسود، ولكن المعنى الأغلب للحديث هو تشبيهه بشيطان الكلاب لخبثه.



قتل الكلب العقور

شَرَعَ الإسلامُ ما يَحفَظُ على المَرءِ حَياتَه وأمْوالَه من التَّلَفِ، ومن ذلك أنَّه أقَرَّ قتْلَ بعضِ الحَيواناتِ والطُّيورِ؛ لِما تُسبِّبُه من أذًى وضَرَرٍ على النَّاسِ.

وتدرج الإسلام في معالجة ظاهرة الكلاب الضالة بدفع الضرر  عن النفس والمال، وإذا هاجم الكلب، يجوز دفعه بأي وسيلة مباحة (كعصا أو حجر) دفعاً للشر، دون المبالغة في قتله عبثاً، خاصة إذا كان مؤذياً للناس.

حلول عملية لإبعادها:

استخدام الصوت أو الروائح (خل، نعناع) لإبعادها عن السيارات والحدائق.

تغطية السيارات أو رفع مساحات الزجاج.

وضعها في ملاجئ (إذا كانت مؤذية) وإطعامها بعيداً عن أماكن السكن.

ثالثاً: نصائح عند الهجوم (من منظور عملي):

الثبات وعدم الذعر: لا تجرِ ولا تصرخ، بل خذ وضعية الجنين لحماية الوجه والرقبة عند السقوط.

استخدام حاجز: ضع عصا أو حقيبة بين فكيه.

إلهاء الكلب: رمي قطعة قماش على رأسه لإرباكه مؤقتاً.

الخلاصة: الإسلام يوازن بين الرحمة بالخلق ودفع الضرر. يعالج الخوف بالجانب الإيماني والسلوكي، ويجيز دفع شر الكلاب الضالة، ويدعو إلى حلول عملية لإدارة الظاهرة كإبعادها عن البيوت وتجنب اقتنائها لغير سبب شرعي.

 عن عائشة أم المؤمنين:"خمسٌ فواسقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ : الحيةُ والفأرةُ والغرابُ الأبقعُ والكلبُ والحِدَأَةُ"( البخاري دون قوله: "الأبقع"، ومسلم  باختلاف يسير).

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "خَمسٌ فَواسِقُ"، وسُمِّيَتْ فَواسِقَ لخُبْثِهِنَّ، وقيل: لخُروجِهِنَّ من الحُرمةِ في الحِلِّ والحَرَمِ، بمعنى: لا حُرْمةَ لها بحالٍ، وقيل: أرادَ بتَفْسيقِها تَحريمَ أَكْلِها، أو هي فَواسِقُ لخُروجِها على النَّاسِ، واعتِراضِها بالمَضَارِّ عليهم، وقيلَ: إنَّ تَسْميتَها فَواسِقَ؛ لخُروجِها عمَّا عليه سائرُ الحَيَوانِ، بما فيها مِن الضَّررِ الذي لا يُمكِنُ الاحترازُ منه، "يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ"، أي: يُقتَلْنَ أينَما وُجدوا، وحتى وإنْ كانوا بالحَرَمِ؛ لأنَّ الأصْلَ النَّهيُ عن قَتلِ حَيَواناتِ الحَرَمِ أو صَيدِهِنَّ، "الحَيَّةُ"، وهي الثُّعبانُ، "والفَأرةُ"؛ وذلك لخُروجِها من جُحْرِها على النَّاسِ، وإفْسادِها لمَعايَشِهم، وأمْوالِهم، وزُروعِهم، وغيرِ ذلك، "والغُرابُ الأبقَعُ"، وهو الذي فيه سَوادٌ وبَياضٌ؛ وذلك لأنَّ هذا الغُرابَ يَبدَأُ بالتَّعدِّي على النَّاسِ ويُؤذيهم، أمَّا الغُرابُ الأسوَدُ فلا يُهاجِمُ فلا يَقتُلُ، "والكَلبُ"، وفي روايةِ مُسلِمٍ: " والكَلبُ العَقورُ "، وهو الذي يَهجُمُ على النَّاسِ، وعلى الحَيَواناتِ، "والحِدَأةُ"، وهي طائِرٌ يُشبِهُ الغُرابَ، ويَخطَفُ صِغارَ الفِراخِ وما يُشبِهُها.

وقيلَ: قد ذكَرَ الحِدَأةَ والغُرابَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ مُجاهَرةً، وعلى ما أذاهُ بالاختِطافِ كالصَّقْرِ والبازِ، وذكَرَ الفأْرةَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ اختِفاءً، ونبَّهَ بالكَلبِ العَقورِ على كُلِّ عَادٍ بالعَقرِ والافتِراسِ بطَبْعِه، كالأسَدِ والفَهْدِ والنَّمِرِ، فنَبَّهَ بالحَيَّةِ والعَقْرَبِ على ما يُشارِكُهما في الأَذى باللَّسْعِ .

متي  يحكم علي الكلب أنه عقور؟

لا يمكن الحكم على الكلب بأنه "صائل" (شرير أو مؤذٍ) بمجرد رؤيته في الشارع، فالأصل أن الحيوان ليس شريرًا بطبيعته ما لم يُظهر عدوانية صريحة، والأمر يعتمد على تصرف الكلب وسلوكه لا مجرد وجوده؛ فالأصل في التعامل مع الكلاب الضالة هو عدم إيذائها، مع أخذ الحذر من أي سلوك عدواني أو نابح مستمر،  والتعامل مع الكلاب الضالة يتطلب حكمة تتوافق مع تعاليم الإسلام بالرحمة، دون الحكم على الكلب بالشر المطلق لمجرد الظهور في الشارع.

الكلب ليس شريرًا بطبعه: وجوده في الشارع لا يعني أنه "صائل"؛ فالأصل أنه من خلق الله، وكثير من الأنبياء تعاملوا مع الكلاب، كما في قصة أهل الكهف، والتعامل بحذر وعدم إيذاء هو المطلوب.

باختصار: لا تحكم على الكلب بالشر لمجرد وجوده في الشارع، بل راقب سلوكه، وتصرف بحذر ورحمة، ولا تتسرع في الحكم عليه أو إيذائه بناءً على وجوده فقط.

هل لعاب الكلب نجس؟

نعم، لعاب الكلب نجس عند جمهور العلماء، ويتطلب تطهيره غسل المكان سبع مرات إحداها بالتراب، استناداً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكن المذهب المالكي ودار الإفتاء المصرية يرون طهارته ولا ينقض الوضوء، وعللوا ذلك بأن الحيوان الحي طاهر، والخلاف الفقهي معتبر مع وجوب الاحتياط.

موقف الجمهور (الأكثرية): لعاب الكلب نجس

الدليل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، أولاهن بالتراب"(مسلم والدارقطني ).

الحكم: يجب غسل ما أصابه لعاب الكلب أو رطوبته سبع مرات، إحداها بالتراب، عند جمهور الفقهاء كالشافعية والحنابلة، ويعتبر هذا القول أحوط في الطهارة، ويجب غسل الثوب أو البدن إذا أصابه ريق الكلب الرطب.

موقف المالكية ودار الإفتاء المصرية: لعاب الكلب طاهر

الدليل: استناداً لقول الإمام مالك أن كل حيوان حي طاهر، وأن الحديث المذكور فيه تعبد وليس نجاسة.

الحكم: لا يعتبر لعاب الكلب نجساً ولا ينقض الوضوء، ولا يلزم غسل الثوب إذا مسه ريق الكلب.

الخلاصة:

إذا كنت تتبع مذهب الجمهور، فيجب عليك تطهير ما أصابه لعاب الكلب.

إذا كنت تتبع المذهب المالكي أو تقليداً لدار الإفتاء المصرية، فلعاب الكلب ليس نجساً ولا ينقض الوضوء، وتعتبر صلاتك صحيحة.

الاختلاف بين العلماء معتبر، ولكل فريق أدلته، والاحتياط يقتضي الأخذ بالأحوط وهو غسل المحل عند الجمهور

النقاط الأساسية للحكم:

السلوك هو المعيار: الحكم يكون بناءً على تصرف الكلب (هجوم، نباح عدائي، زمجرة)، وليس على مجرد كونه كلبًا في الشارع.

الرحمة في الإسلام: تعاليم الإسلام تدعو للرفق بالحيوان وعدم إيذائه، حتى الكلاب الضالة، كما في قصة المرأة التي سقت كلبًا.

النجاسة (مسألة فقهية):

الشك: إذا شككت في نجاسة مكان أصابه لعاب كلب، فالأصل بقاء الطهارة، ولا يحكم بنجاسته بمجرد الشك (الشك لا يزيل اليقين).

اليقين: إذا تحققت من إصابة جسدك أو ثوبك بـ "عين" النجاسة (لعاب أو عرق)، وجب الغسل.

وننبه إلى أن محل الإحسان إلى الكلب إذا لم يكن مأمورا بقتله، وإلا فالمشروع حينئذ قتله لا إطعامه ومداواته، قال السفاريني في غذاء الألباب: واعلم أن الكلب إما أن يكون أسود بهيما أو لا، الأول: يستحب قتله، والثاني: إما أن يكون عقورا أو لا، الأول: يجب قتله، ولو كان الأسود البهيم والعقور معلمين وتقدم الكلام عليهما قريبا، والثاني: إما أن يكون مملوكا أو لا، الأول: لا يباح قتله، وكذا الثاني على الأصح، كما في الإقناع والمنتهى وغيرهما. انتهى.

وأما كونه مختصا بأحد الناس، وأنك تريد حفظه له: فاعلم أن من قال بذلك من أهل العلم إنما قصره على الكلب المأذون في اتخاذه، أما غير المأذون في اتخاذه، فلا يحل التقاطه، جاء في التاج والإكليل: ابن شاس: من وجد كلبا التقطه إن كان بمكان يخاف عليه، ابن عرفة: يخص هذا بالمأذون فيه. اهـ

وفي تحفة المحتاج: ككلب يقتنى، فيحل التقاطه، وله الاختصاص والانتفاع به بعد تعريفه. اهـ

وفي الإنصاف للمرداوي: قال الحارثي: اختلف الأصحاب في الكلب المعلم، فأدخله المصنف فيما يمتنع التقاطه, كما اقتضاه ظاهر لفظه هنا، وصريح لفظه في المغني، اعتبارا بمنعته بنابه، وجوز التقاطه القاضي وغيره، وهو أصح، لأنه لا نص في المنع، وليس في معنى الممنوع، وفي أخذه حفظه على مستحقه، أشبه الأثمان وأولى, من جهة أنه ليس مالا، فيكون أخف وعلى هذا، هل ينتفع به بعد حول التعريف؟ فيه وجهان. اهـ

وعلى ذلك، فإن كان الكلب المذكور لا يصلح للحراسة والصيد ونحو ذلك، كما هو الظاهر من وصف حاله في السؤال، فلا يجوز التقاطه، لأنه غير مأذون في اقتنائه أصلا.

 

هل وردعن الحنابلة،القول بأنه إذارأى شخص خيال كلب فإنه

 يتوضأ؟

فالقول بأن من رأى خيال الكلب انتقض وضوؤه قول باطل لا قائل به من الأئمة المعتبرين، ونسبة هذا القول إلى الإمام أحمد من أقبح الكذب عليه خاصة، وعلى الحنابلة عامة. كما أن لمس الكلب ليس ناقضاً للوضوء أيضا، وكذا لعاب الكلب ليس ناقضا للوضوء أيضا، ولكن من أصابه شيء من لعاب الكلب فالواجب عليه أن يغسل ما أصابه منه من بدنه، أو ثوبه سبع مرات أولاهن بالتراب في قول كثير من أهل العلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب. متفق عليه

وأما من لمس الكلب وعليه رطوبة، أو كانت يده مبتلة، فمن ذهبوا إلى طهارة الكلب كالمالكية أو إلى طهارة ظاهره كالحنفية واختيار شيخ الإسلام فإنهم لا يوجبون غسل شيء من ذلك، لأن عرق الكلب عندهم طاهـر، وأما الشافعية والحنابلة فيوجبون تطهير اليد في تلك الحال بغسلها سبعا أولاهن بالتراب. قال ابن قدامة: ولا فرق بين النجاسة من ولوغ الكلب، أو يده، أو رجله، أو شعره أو غير ذلك من أجزائه، لأن حكم كل جزء من أجزاء الحيوان حكم بقية أجزائه. انتهى. وهذا القول أحوط.

 معلومات مهمة جدًا..

كيف  تتصرف لو عقرك  كلب؟

ببساطة ومن غير توتر  

  أول وأهم خطوة: الغسيل اغسل الجرح جيد جدًا بالماء والصابون

لمدة 15 دقيقة على الأقل أي صابون متوفر ينفع، وهذه الخطوة  وحدها  تقلل نسبة الفيروسات بشكل كبير جدًا  

  بعدها التطهير

لو عندك بيتادين استخدمه لتطهير الجرح و ممنوع تمامًا تخيط الجرح ولا تغطية الجرح 

لعاب الكلب ممكن يكون فيه فيروسات وميكروبات، ولو الجرح اتقفل عليها ممكن تحصل مضاعفات خطيرة

 بعد هذااسرع  على أقرب مستشفى أو وحدة صحية الدولة بتعالج الحالات دي كلها في المستشفيات الحكومية بالمجان،بس التكلفة وصلت لحوالي 1.7 مليار جنيه في سنة واحدة،غير الخوف، والقلق، والضغط اللي بيتحمله المصاب وأهله.

الحكاية مش تخويف،الحكاية وعي.تعرف الخطر، وتعرف تتصرف صح، والموضوع مش الكلاب بس دا كمان القطط

خلو بالكم وربنا يسترها علينا جميعا .٠ الف حالة عقر سنوياً بسبب الكلاب

ونطلب الآتي: 

تطعيم التيتانوس لو آخر تطعيم من أكتر من 5 سنين

ولو ما أخدتوش قبل كده   لازم معاه الأجسام المضادة

  لقاح السُعار (داء الكلبلو ما أخدتوش خلال آخر 3 شهور ويُفضل يبدأ خلال 24 ساعة

الجرعات:

(0 – 3 – 7 – 14)وجرعة خامسة يوم 28 لو المناعة ضعيفة جدًا

 مهم جدًا

لو العضة في الوجه أو الرقبة أو قريب من العمود الفقري لايد من أن  تاخد الأجسام المضادةوغالبًا الطبيب هيكتب مضاد حيوي لمدة 5 أيام

لاتستهين  أبدًا بعضة الكلب

الفترة دي الحالات بقت أكتر والتصرف السريع ممكن يفرق… وممكن ينقذ حياة

ربنا يحفظنا ويحفظ أولادنا جميعًا  

 والسؤال الذي يطرح نفسه ؟

لمصلحة من انتشار ملايين الكلاب الضالة المسعورة في الشوارع ؟ 

تحت بند انها كائنات وحيوانات لطيفة وحقها تعيش في الشوارع والمدن ؟  

وليس هذا فحسب بل  تم تلميعها وأصوات دوشة عالية أن الكلاب عادي تخش المولات والحدائق والنوادي والمتاحف لأ وكمان المساجد والكنائس ، أماكن مقدسه !!  

وعندما نجد من  يـ.ـأذي حيوان ،تجد  صفحات من تحت بير السلم وفيديوهات وصياح رهيب لمحاسبة الشخص ..

 لكن كلب يعقر طفل أو يهجم علي حد مسن ويمـ.ـوته هوس هوس  أو شاب يمـ.ـوت نتيجة سعار يااااه تلاقي ألف واحد يحاول يبرر ويقول لا دا إهمال طبي لا لا 

لكن كلب يعقر طفل ،تجد صداع لمدة أسبوع الكلب اتعرض للعنف ، أصل الطفل أذي الكلب

ولما يغلبوا أصل معلش كلبة لسا والدة وعنده لخطبة هرمونات  

والأغرب تكذيب ونكران للخبر رهيب وهجوم علي أي حد يجيب سيرة الحدث  

رغم أن ده مش موجود في أي دولة  متقدمة في العالم ، مفيش دولة في العالم فيها حيوانات ضالة وخاصة كلاب زي مصر .. وحتي لو فيه هتلاقيها دول قليلة جدا والكلاب باعداد لا تتعدي ال ٥٠ ألف ؟ يعنيي شوية كلام فاضي ، مش ملايين زي مصر ؟ 

سبب انتشار الكلاب في الشوارع ؟ 

السبب الرئيسي لانتشار الكلاب الضالة في الشوارع هو الإطعام العشوائي .  

الإطعام العشوائي:"

 الاطعام العشوائي ليس موجود في أي دولة متقدمة في العالم .. هل لأن الدول ليس عندها رحمه ؟ 

أم أن الدول   فاهمة خطر وكارثة انتشار حيوانات هي مستودع لعشرات الأمراض !!  

غرب أوروبا :"فرنسا، ألمانيا، هولندا، بريطانيا : الشوارع خالية منها تقريباً

- هولندا أول دولة في العالم "صفر كلاب ضالة" بفضل برامج تعقيم حكومية مجانية، رقائق إلكترونية إجبارية، ملاجئ للتبني، وغرامات ثقيلة على التخلي عن الحيوانات  سجن وغرامات كبيرة 

- الإطعام العشوائي ممنوع في مدن كتير )مثل باريس: غرامات تصل 450 يورو عشان ميزيدش التجمعات والأمراض(.

البرتغال: في العديد من البلديات )مثل لشبونة، بورتو، أويراش، كاشكايش، سينترا(، يُحظر وضع الطعام في الأماكن العامة إذا كان يجذب الحيوانات الضالة، لأنه يُعتبر مخالفة لقوانين النظافة العامة والنفايات الحضرية. الغرامات تتراوح من 50 يورو إلى 8,000 يورو، حسب الشدة .

إسبانيا: في بعض المناطق مثل مقاطعة مالاغا سابقًا، كانت هناك غرامات تصل إلى 500 يورو لمساعدة الضالة في الشوارع، لتشجيع الإبلاغ عنها بدلاً من دعمها.

طبعاً الناس دي فاهمة يعني ايه كوارث تحصل وجوائح عالمية تيجي من الحيوانات ..

السعار دا يعتبر من امراض اسمها zoonotic disease ودي مش امراض مستحدثه ، لا دي امراض ليها آلاف السنين

وهي الأمراض اللي التي تنتقل من الحيوان او الطيور للإنسان

وفيها منها قديم مثل  الطاعون الذي قضي علي حياة أكثر من ٢٠٠ مليون شخص خلال ٤ سنين بس فقط ١٣٤٧ ل ١٣٥١

ومن فترة ليست بعيدة انفولونزا الطيور و الخنازير

واخرهم من ٦ سنين فترة كوفيد ١٩ كان سببه  الغير مباشر هو الخفافيش ؟

دي فيه ابحاث بتقول ان من كل ٤ اوبئه حديثه فيه منهم ٣ جايين من مصدر حيواني ؟

  داء الكلب Rabies:

يقتل حوالي 59,000 شخص سنوياً، ونسبة الوفاة به 100% عند ظهور الأعراض.

   الطاعون الدبلي Plague: قتل تاريخياً ما بين 25 إلى 50 مليون ثلث سكان أوروبا،وفي بعض التقديرات وصلت لـ 200 مليون شخص ، وحالياً يسجل مئات الحالات سنوياً.

   إنفلونزا الطيور Avian Flu: تسبب في مئات الوفيات منذ 2003، لكن خطورته تكمن في نسبة الفتك العالية التي تصل إلى 50%. ولولا تدخل الدولة بحزم في هذه الكارثة كانت الوفيات بدل ما هي بالمئات كانت وصلت آلاف وملايين ..

لكن قرار الدولة وقتها كان واضح عام ٢٠٠٥ تم إبـادة أكثر من ٥٠٠ مليون طائر ومعظمها طيور داجنة ومنتجة للبيض ! يعني لمؤاخذه مفيدة عن الكلاب !

وكانت الدولة وقتها ممكن تقول لا فيه طيور مسكينه ملهاش ذنب ونفحص بقي طائر طائر .. كتكوت كتكوت ،لكن وقتها كان فيه كارثة ومكانش ينفع غير التصرف دا.

   السالمونيلا Salmonellosis: تسبب ملايين الإصابات، وما بين 420 إلى 155,000 وفاة سنوياً عالمياً.

   داء الليشمانيا Leishmaniasis: يحصد أرواح ما بين 20,000 إلى 40,000 شخص سنوياً.

   البروسيللا Brucellosis: يصيب مئات الآلاف سنوياً، ورغم أن نسبة الوفاة منخفضة 2%، إلا أنه يسبب معاناة طويلة.

 داء المقوسات Toxoplasmosis: يسبب آلاف الوفيات سنوياً، خاصة بين الفئات الضعيفة مناعياً.

الأمراض المشتركة ليست مجرد مادة للدراسة في كليات الطب والطب البيطري، بل هي واقع نعيشه يتطلب منا الوعي والحذر لحماية أنفسنا ومجتمعنا.

الغريب أن لما حد يتكلم عن الخطر  يتم الهجوم عليه ،وهجوم رهيب وبشع وبأبشع الألفاظ طب ليه ؟ ومين ورا دا ؟

وطبعاً مشكورين كل فئات المجتمع اتكلم عن الخطر دا ،وخاصة أطباء من داخل وخارج مصر وإعلاميين وصحفيين وشخصيات مؤثرة الناس دي كلها قلبها علي مصر وغيورة علي وطنها .

انهارده أحنا كل مشاكلنا هجوم علي الأطفال والنساء وعقر و تجريح مفرش سيارة او تخريب مزارع وغيرها هجوم علي ماشية او أغنام في الارياف ...

لكن محدش عمل حساب بكره ؟  

مش يمكن بكره يتم تصنيع ولا بلاش تصنيع نخليها اكتشاف   فيروس جديد ينتقل عن طريق الكلاب ؟ وساعتها بقي فيه كام كلب ضال؟ وفيه كام كارثة هتحصل ؟  

 وختاماً:"

فقدعالج الاسلام ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بشتي الطرق فحرم تربيتها إلا للحراسة أوالصيد وكره اقتناءها في البيوت لغيرِ ضَرروةِ؛ لِما فيها من النَّجاساتِ، ولأنَّ الملائكةَ لا تَدخُلُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صُورةٌ، وأرشَدَ النَّاسَ إلى كَيفيَّةِ تَطهيرِ الأواني إذا دَنَّسها الكلبُ بلُعابِه ولِسانِه،ووازن الإسلام بين الرحمة بالخلق ودفع الضرر.

 وأما المحترم فيحصل الثَّوَاب بِسَقْيِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ أَيْضًا بِإِطْعَامِهِ وَغَيْره سَوَاء كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا، وَسَوَاء كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ

الأسلام يعالج الخوف بالجانب الإيماني والسلوكي، ويجيز دفع شر الكلاب الضالة، ويدعو إلى حلول عملية لإدارة الظاهرة كإبعادها عن البيوت وتجنب اقتنائها لغير سبب شرعي.كما دعي إلي عزل تلك الكلاب في مكان أمن بعيداً عن البشر إن أمكن ذلك ..

ثم المرحلة الأخيرة وهي أخر العلاج الكي فإذا استفحل الأمر وكان هناك خطورة و1ضرر علي المجتمع حيث لاضرر ولاضرار فيقتل الكلب الفاسق العقور الضال..

 عن عائشة أم المؤمنين:"خمسٌ فواسقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ : الحيةُ والفأرةُ والغرابُ الأبقعُ والكلبُ والحِدَأَةُ"( البخاري دون قوله: "الأبقع"، ومسلم  باختلاف يسير).

وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم 

 


google-playkhamsatmostaqltradent