recent
أخبار عاجلة

مُلح ولطائف خطبة الجمعة القادمة..قيمة الاحترام الشيخ عبدالدايم

قيمة الاحترام


الْحَمْدُ لِلَّـــــــهِ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ جَمِيعُ مَخْلُوقَاتِهِ، وَأَقَرَّتْ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ جَمِيعُ مَصْنُوعَاتِهِ،،وأشهد أن لَا إِلَهَ إِلَّا الله إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ لَا فَوْزَ إِلَّا فِي طَاعَتِهِ، وَلَا عِزَّ إِلَّا فِي التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِهِ، إِذَا ‌أُطِيعَ شَكَرَ، وَإِذَا عُصِيَ تَابَ وَغَفَرَ، وَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَإِذَا عُومِلَ أَثَابَ .. سبحانك رب سبحانك يامن خلقت فأبدعت .. وصورت فأحسنت . ‌الْجِنّ ‌وَالْإِنْس خلقك .. والجسم والروح عملك.. يسبح الرعد بحمدك .. ويترنم الطير بمجدك فلَا إِلَهَ إِلَّا أنت

رب سبحانك أبدعت الوجودا … رحمة منك وإحسانا وجودا

إنه آيتك الكبرى التي …              لم تزل تثبت لله الوجودا

فإذا ما جحد الناس ففي … صنعك الباهر ما ينفي الجحودا

وأشهد أنَّ سيدنا محمدًا ‌عبده ‌ورسوله، ‌وصفيُّه وخليله،

لما اراد الله جل جلالـــــــــــــــــــه .... أن ينقذ الدنيا من العثرات

أهداك ربك للورى يا سيدي ....  فيضا من الأنوار والرحما ت

المؤمن بشره فى وجهه وحزنه فى قلبه خيره بادر وشره نـــــــــــادر يرجى خيره ويؤمن شره يحترم نفسه ويوقر غيره .. واحترام المسلم لنفسه يكون بتهذيبها وتأديبها وصيانتها عما يَشينُها،{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}

قال الحسن : قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله - عز وجل - ، " وقد خاب من دساها " أهلكها وأضلها وحملها على المعصية ، فجعل الفعل للنفس . المعنى: قد أفلح من كبرها وأعلاها بطاعة الله، وأظهرها، وقد خاب وخسر من أخفاها، وحقرها وصغرها بمعصية الله.

صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ..             فَقَوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ

وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍ..وَالنَفسُ مِن شَرِّها في مَرتَعٍ وَخِمِ

قيل للربيع بن خيثم، ما نراك تغتاب أحدا فقال: لست عن نفسي راضياً حتى أتفرغ لذم الناس ثم أنشد: لِنفْسِي أَبْكِي لَسْتُ أَبْكِي لِغَيْرِهَا ... لِنفْسِي فَفِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ

فان احترم الانسان نفسه قادته الى احترام وتوقير غيره والاحترام يكون

(1) بمعرفة أقدار الناس وانزالهم منازلهم عن عائشة رضى الله عنها قالت أَمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ نُنزِّلَ الناسَ مَنازلَهُمْ البيهقى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» [سعد بن معاذ].

 (2) والكف عن احتقارهم والسخرية منهم ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا یَسۡخَرۡ قَوۡمࣱ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰۤ أَن یَكُونُوا۟ خَیۡرࣰا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَاۤءࣱ مِّن نِّسَاۤءٍ عَسَىٰۤ أَن یَكُنَّ خَیۡرࣰا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ ﴾

               (( مُلحة ولطيفة))

هل الانسان يعيب نفســــــــــــــــه ؟ ( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ) 

فالعاقل من الناس لايعيب نفســـــــــــــــــــه فلاينبغى عليه أن يعيب غيره لأنه كنفسه (المؤمنون كجسد واحد اذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) (يُبصِرُ أحدُكم القَذاةَ في عَينِ أَخيه ، و يَنْسَى الجِذْعَ أو الجِدْلَ في عَينِه مُعتَرِضًا) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

معيب على الإنسان ‌ينسى ‌عيوبه … ويذكر عيباً في أخيه قد اختفى

فلو كان ذا عقل لما عاب غيره …      وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى

(3) مخاطبتهم بأطيب الكلم أيـــــــــــــا كان دينهم

                   ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا﴾

الانبياء والمرسلون الذين اتهموا بالجنون وغيره وسبوا من أقوامهم ما كان ردهم إلا حسنا،

 (( قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)) لم يقل لهم بل انتم السفهاء

" ‌‌اذْهَبَا ‌إِلَى ‌فِرْعَوْنَ ‌إِنَّهُ ‌طَغَى فقولا ‌له ‌قولا ‌لينا لعله يتذكر أو يخشى " قيل القول اللين هو "هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى، ‌وَأَهْدِيَكَ ‌إِلَى ‌ربك فتخشى" بينما الرشيد هارون يطوف بالبيت اذ عرض له رجل فقال يا أمير المؤمنين انى اريد ان اكلمك بكلام فيه غلظه فاحتمله فقال لا ولا نعمة عين ولاكرامة قد بعث الله من هو خير منك الى من هو شر منى فأمره أن يقول له قولا لينا

إلهى اذا كان هذا عطفك بفرعون الذى قال انا ربكم الأعلى فكيف عطفك بعبد قال سبحان ربى الاعلى اذا كان هذا عطفك بفرعون الذى قال ماعلمت لكم من اله غيرى فكيف عطفك بعبد قال لااله الا اللـــــــه

ولو أن فرعون لما طغى … وقال على الله إفكا وزورا

أناب إلى الله مستغفرا … ‌لما ‌وجد ‌الله ‌إلا ‌غفـــــــــــــورا

{قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا}  لو أجرمتُ فأنتم لن تُسألوا عن إجرامي {وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ولم يقل تجرمون مع ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يجرم (أدب الحوار ومجاراتهم )

          [[     احترام الانسان حيا وميتا أيا كان دينه ]]

قام لجنازةٍ مرَّت به، فلما قِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قال  «أَلَيْسَتْ نَفْسًا» [رواه البخاري].

«يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ، وَلا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ»

بَنَيتَ لَهُم مِنَ الأَخلاقِ رُكناً .. فَخانوا الرُكنَ فَاِنهَدَمَ اِضطِرابا

وَلَو حَفَظوا سَبيلَكَ كان نوراً ..وَكانَ مِنَ النُحوسِ لَهُم حِجابا

وَكانَ جَنابُهُم فيها مَهيباً                 وَلَلأَخلاق أَجدَرُ أَن تُهابا

                   [[    احترام كبار السن والوالدين ]]

           ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ))

 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ»

أتى أبو بكر بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "هلا تركت الشيخ فى بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟".قال أبو بكر: يا رسول الله هو أحق أن يمشى  إليك من أن تمشى أنت إليه، فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال: "أسلم فأسلم" قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ من إجلالِ اللَّهِ إِكرامَ ذي الشَّيبةِ المسلمِ

(‌الْوَالِدَان ‌إِلَى ‌شكر ‌الْإِلَه ‌وُصُول … والوالدان إِلَى دَار السَّلَام سَبِيل)

(صل والديك وَلَا تقطع حبالهما …     ليجزينك فِي دَار الْبَقَاء جليل)

((غرس قيمة التوقير  فى نفوس اولادنا وتربيتهم على احترام الكبار))

قال عبدالله بن عمركُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَكُنْتُ علَى بَكْرٍ (ولد الناقة) صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أمَامَ القَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ ويَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ ويَرُدُّهُ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعُمَرَ: بِعْنِيهِ، قالَ: هو لكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بِعْنِيهِ. فَبَاعَهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو لكَ يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، تَصْنَعُ به ما شِئْتَ

           [[           القصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة    ]]

               الأدب يبادل بالأدب والاحترام يقابل بالاحترام

بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ..أحي يرجى أم أتى دونــــــه الأجل

فو الله ما أدرى وإن كنت سائلا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل

في أحد مواسم الحج، التقى نفر من حيّ حارثة بزيد في مكة، وقالوا له ان امك واباك يبكيان عليك فحملهم سلامه لوالديه وقال لهم " أخبروا أبي أني هنا مع أكرم والد((  انظروا الى ادب زيدوتوقيره للنبى صلى الله عليه وسلم)) " ذهب أبوه وعمه الى مكة يسألان عن محمد صلى الله عليه وسلم  ولما لقياه قالا له : "يا ابن عبد المطلب ..

يا ابن سيّد قومه، أنتم أهل حرم، تفكون العاني، وتطعمون الأسير .. جئناك في ولدنا، فامنن علينا وأحسن في فدائه "  ادعوا زيدا، وخيّراه ، فان اختاركما فهو لكما بغير فداء .. وان اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء " .. !! وتهلل وجه حارثة وقال " لقد أنصفتنا، وزدتنا عن النصف "ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى زيد، ولما جاء سأله : " هَلْ ‌تَعْرِفُ ‌هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ؟قال زيد : نعم .. هذا أبي .. وهذا عمّي..وأعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ما قاله لحارثة .. وهنا قال زيد : " ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت الأب والعم  (( الله الله على الجمال " فاغرورقت عينا النبى صلى الله عليه وسلم   بالدمع ..فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه إلى الحِجْر، فقال: أشهدكم أن زيداً ابني، أرثه ويرثني،فلما رأى (أبوه وعمه) ذلك طابت أنفسهما"كان ذلك قبل البعثة النبوية .ثم حرم التبنى {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ}

 محمد بن عبدالله كان أأدب الناس فلم يقم على تربيته مهذب ولم يعن به مؤدب من رباه الله مولاه (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نزلَ الْكِتَابَ ‌وَهُوَ ‌يَتَوَلَّى ‌الصَّالِحِينَ)

ماذا يقول الناس فيك وربهم ..بأتم تربــــــــــــــــــــــــــــــــية له رباك

حلاك بالخلق العظيم وفضله ..الفضل العظيم عليك ما اعلاك

آواك من يتم واعطاك الغنى ..ولدينه الديـــــــــــن القويم هداك

شكرا لك اللهم أنت كفلته..نعم الكفيل تقدســــــــــــــــت أســماك

(( خطه من بحبك هائم صاحب العمامة البيضاء الشيخ عبدالدائــــــــــــم))

طَابَتْ بِذكْرِكُمُ البِلَادُ بِأَسْرها … وَتَــــــــــأَرَّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ

وَسَرَى النَّسِيْمُ بِنشْرِكُمْ مُتَعَطِّرًا … طِبْتم فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ

امام وخطيب أول(أ)  بوزارة الأوقاف  ))

إله الخلق قد عظمت ذنوبي .. فسامح، ما لعفوك من مشارك

أغث يا سيدي عبداً فقيراً .. أنـــــــــــــاخ ببابك العـــــــــــالي ودارك.

google-playkhamsatmostaqltradent