إهتمام الاسلام بالطفولة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ
وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا
وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ
يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ
لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ:
فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ
تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
لَقَدْ رَسَمَ الْإِسْلَامُ
لِلْحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ خَرِيطَةً كَامِلَةً، لَمْ تَتْرُكْ صَغِيرًا وَلَا
كَبِيرًا إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ مِنَ الْعِنَايَةِ وَالرِّعَايَةِ مَا يُحَقِّقُ
سَعَادَتَهُ. وَلَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ خَيْرَ
مُتَرْجِمِينَ لِهَذِهِ الرُّوحِ فِي تَعَامُلِهِمْ مَعَ الصِّغَارِ.
قِصَّةٌ مِنْ سِيرَةِ الصَّحَابَةِ:
فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ،
فَفَرُّوا مِنْهُ إِلَّا غُلَامًا صَغِيرًا وَقَفَ. فَجَثَا سَيِّدُنَا عُمَرُ
عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ لَهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَ لَمْ تَنْصَرِفْ كَمَا
انْصَرَفَ بَاقِي الْأَطْفَالِ؟» فَقَالَ الْغُلَامُ: «يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَتِ الطَّرِيقُ ضَيِّقَةً حَتَّى أُوَسِّعَهَا لَكَ،
وَلَسْتُ جَانِيًا حَتَّى أَخَافَ مِنْكَ». فَتَبَسَّمَ الْفَارُوقُ لِهَذِهِ
الْفِطْنَةِ وَالْبَلَاغَةِ، وَسَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ
اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ» فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ.
هَذَا الْحَنَانُ وَالتَّوَاضُعُ مِنْ
خَلِيفَةِ الْمُسْلِمِينَ نَحْوَ الطِّفْلِ لَيْسَ إِلَّا تَجَسِيدًا لِرُوحِ
الْإِسْلَامِ الْعَظِيمَةِ فِي الْعِنَايَةِ بِالطُّفُولَةِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
وَمِنْ أَجْلِ تَبْيِينِ هَذِهِ
الْعِنَايَةِ الشَّامِلَةِ، نُجْمِلُ لَكُمْ مَجَالَاتِهَا فِي عَنَاصِرَ، ثُمَّ
نَشْرَحُ كُلَّ عُنْصُرٍ بِالْأَدِلَّةِ:
الْعَنَاصِرُ الْإِجْمَالِيَّةُ:
1. الْعِنَايَةُ بِالطِّفْلِ قَبْلَ
وِلَادَتِهِ: (حُسْنِ اخْتِيَارِ الْوَالِدَيْنِ، وَالدُّعَاءِ، وَالِاحْتِرَازِ
مِنَ الشَّيْطَانِ).
2. الْعِنَايَةُ بِالطِّفْلِ بَعْدَ
وِلَادَتِهِ: (الْأَذَانِ فِي أُذُنِهِ، وَالتَّحْنِيكِ، وَالْعَقِيقَةِ، وَحُسْنِ
الِاسْمِ).
3. الْحُقُوقُ التَّرْبَوِيَّةُ:
(التَّعْلِيمِ، وَالتَّأْدِيبِ، وَالرِّعَايَةِ الْإِيمَانِيَّةِ).
4. الْحُقُوقُ الصِّحِّيَّةُ
وَالْمَادِّيَّةُ: (الرَّضَاعَةِ، وَالنَّفَقَةِ، وَالْعِفَّةِ).
5. الْحُقُوقُ النَّفْسِيَّةُ
وَالْعَاطِفِيَّةُ: (الرَّحْمَةِ، وَاللَّعِبِ، وَالْعِطْفِ، وَالْعَدْلِ بَيْنَ
الْأَوْلَادِ).
أَوَّلًا: الْعِنَايَةُ بِالطِّفْلِ
قَبْلَ وِلَادَتِهِ:
لَقَدْسَبَقَ الْإِسْلَامُ كُلَّ
شَرِيعَةٍ بِالْعِنَايَةِ بِالطِّفْلِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ. فَحَثَّ عَلَى حُسْنِ
اخْتِيَارِ الْأَبَوَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ الصَّالِحَ وَالْأُمَّ الصَّالِحَةَ
هُمَا أَوَّلُ هَدِيَّةٍ لِلطِّفْلِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا،
وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ
تَرِبَتْ يَدَاكَ».
وَقَالَ فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجِ: «إِذَا
خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا
تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ».
وَلَمْيَكْتَفِ الْإِسْلَامُ بِذَلِكَ،
بَلْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ قَبْلَ الْإِجَامِعِ لِيَحْفَظَ الْوَلَدَ مِنَ
الشَّيْطَانِ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا
رَزَقْتَنَا».
وَحَرَّمَ الْوَأْدَ وَقَتْلَ
الْأَوْلَادِ خَوْفَ الْفَقْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ
خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾.
ثَانِيًا: الْعِنَايَةُ بِالطِّفْلِ
بَعْدَ وِلَادَتِهِ:
مُبَاشَرَةًبَعْدَ الْوِلَادَةِ،
جَعَلَ الْإِسْلَامُ سُنَنًا تَمْتَلِئُ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ. فَمِنْ
سُنَنِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَذَّنَ فِي أُذُنِ
الْمَوْلُودِ، كَمَا فَعَلَ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
وَسُنَّةُ التَّحْنِيكِ (مَضْغُ تَمْرَةٍ وَوَضْعُهَا فِي حَنَكِ الصَّبِيِّ)،
وَهِيَ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ فِي الصَّحِيحِ.
وَحَقٌّ آخَرُ هُوَ حُسْنُ الْإِسْمِ،
فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا
أَسْمَاءَكُمْ». وَالْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، يُذْبَحُ فِيهَا شَاتَانِ
عَنِ الْغُلَامِ وَشَاةٌ عَنِ الْجَارِيَةِ، وَهِيَ فِدَاءٌ لِلْوَلَدِ وَشُكْرٌ
لِلَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ.
ثَالِثًا: الْحُقُوقُ التَّرْبَوِيَّةُ:
الطِّفْلُ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِ
وَالِدَيْهِ، وَسَيُسْأَلَانِ عَنْهُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ: «أَدِّبِ ابْنَكَ، فَإِنَّكَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ: مَاذَا أَدَّبْتَهُ؟
وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ؟». وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾: «أَدِّبُوهُمْ
وَعَلِّمُوهُمْ».
وَقَدْوَرَدَ التَّأْكِيدُ
النَّبَوِيُّ عَلَى تَعْلِيمِ الصِّغَارِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ
عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ».
وَكَانَ السَّلَفُ يَعْنُونَ بِحِفْظِ
الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْ صِغَرِهِمْ، لِيَنْشَأُوا عَلَى الْخَيْرِ.
رَابِعًا: الْحُقُوقُ الصِّحِّيَّةُ
وَالْمَادِّيَّةُ:
أَكَّدَالْقُرْآنُ حَقَّ الطِّفْلِ فِي
الرَّضَاعَةِ الْطَبِيعِيَّةِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، قَالَ تَعَالَى:
﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ
أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾. وَوَضَعَ الْإِسْلَامُ قَاعِدَةَ النَّفَقَةِ
الْوَاجِبَةِ عَلَى الْأَبِ، لِضَمَانِ كَفَالَةِ مَعِيشَةٍ كَرِيمَةٍ لِلطِّفْلِ.
وَمِنْحِكْمَتِهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِنَايَةِ الصِّحِّيَّةِ، أَمْرُهُ بِالتَّعْوِيذِ
لِلصِّغَارِ، كَمَا كَانَ يَعُوذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: «أَعِيذُكُمَا
بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ
عَيْنٍ لَامَّةٍ».
خَامِسًا: الْحُقُوقُ النَّفْسِيَّةُ
وَالْعَاطِفِيَّةُ:
لَقَدْكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُدْوَةَ الْأَعْلَى فِي الْعَطْفِ وَاللُّطْفِ مَعَ
الصِّغَارِ. كَانَ يُقَبِّلُهُمْ وَيُحَادِثُهُمْ، وَيَلْعَبُ مَعَهُمْ. فَقَدْ
رَأَى الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَاسْتَغْرَبَ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ
لَا يُرْحَمُ». وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَى الصِّبْيَانِ، وَيُنَادِيهِمْ بِكُنَاهُمْ
تَكْرِيمًا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ لِغُلَامٍ صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا
فَعَلَ النُّغَيْرُ؟».
وَمِنْأَعْظَمِ الْحُقُوقِ
النَّفْسِيَّةِ الْعَدْلُ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي الْعَطَاءِ وَالْمُعَامَلَةِ،
فَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفُضُولِ
بَيْنَهُمْ، لِأَنَّهُ يَنْغَرِسُ فِي قُلُوبِهِمْ الْحَسَدَ وَالْبَغْضَاءَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
هَذِهِ طَرَفٌ مِنْ عِنَايَةِ
الْإِسْلَامِ بِالطُّفُولَةِ، الَّتِي تَبْدَأُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَتَسْتَمِرُّ
حَتَّى يُصْبِحَ الْوَلَدُ رَجُلًا صَالِحًا أَوْ امْرَأَةً صَالِحَةً.
فَلْنَتَّقِ اللهَ فِي هَذِهِ الْأَمَانَةِ، وَلْنُقِمْ هَذِهِ الْحُقُوقَ،
وَلْنَكُنْ خَيْرَ خُلَفَاءَ لِخَيْرِ قُدْوَةٍ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ،
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ،
وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ
تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا
الْمُؤْمِنُونَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَوْلَادَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا،
وَهُمْ قُرَّةُ أَعْيُنِنَا إِذَا كَانُوا صَالِحِينَ. وَلَكِنَّهُمْ فِتْنَةٌ
وَمَسْؤُولِيَّةٌ كَبِيرَةٌ. فَمَنْ أَحْسَنَ تَرْبِيَتَهُمْ كَانُوا قُرَّةَ
عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَهْمَلَهُمْ كَانُوا حَسْرَةً
وَنَدَمًا.
وَتَذَكَّرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ». وَالْوَالِدُ رَاعٍ فِي بَيْتِهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ
رَعِيَّتِهِ.
فَلْنُحَاسِبْ أَنْفُسَنَا: هَلْ
نَقُومُ بِحُقُوقِ أَوْلَادِنَا كَمَا أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ هَلْ نُعْطِيهِمْ
حُقُوقَهُمْ التَّرْبَوِيَّةَ وَالنَّفْسِيَّةَ؟ هَلْ نَرْحَمُهُمْ كَمَا كَانَ الرَّسُولُ
يَرْحَمُ الصِّغَارَ؟
اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا
يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَارْزُقْنَا الْإِخْلَاصَ فِي
الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِتَرْبِيَةِ أَوْلَادِنَا تَرْبِيَةً
إِسْلَامِيَّةً، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا، وَصَالِحِينَ مُصْلِحِينَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبْنَاءَنَا وَبَنَاتِنَا، وَاحْفَظْ جَمِيعَ أَبْنَاءِ
الْمُسْلِمِينَ.
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا
وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا
مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.