العقول ، بين الظلام والنور
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على النبى المصطفى ، وعلى آله وصحبه ومن لسنته اقتفى..
وبــــــــعـــــــد:
يقول الله سبحانه :
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ
وأفضل قسم الله للمــرء عقلــــه .. .. فليس من الأشياء شيئ يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقلــــــه .. .. فقد كمـــلت أخــلاقه ومــآربه
#عبادالله
إعلموا جيداً أن وجود الرأس في الجسد حقيقة ثابتة......،
لكن وجود العقل داخل الرأس تلك مسألة فيها نقاش ..
نقول ذلك
لأنه للأسف ابتلانا الله بأقوام ظنوا أن الله لم يهد سواهم .....
قوم هم كالنبتة الخبيثة التي أحسنت الظن بآرائها، وأسلمت القياد لعقولها، وأساءت الظن بربها وسفهت شرعة نبيها، ملكوا بزعمهم مفاتيح الجنة والنار فأدخلوا من شاءوا وأخرجوا من شاءوا وتلك والله لوثة عقل ،وردة علنية...
#أيهاالإخوة:
لقد كرم الإسلام العقل ورفع العقلاء، بل جعل الله العقل شرطاً من شروط التكليف، فمن لا عقل له (كالمعتوه والمجنون) فلا تكليف عليه، لأن الله سبحانه إذا أخذ ما أوهب أسقط ما أوجب ..
والعقول ثلاثة:
عقل سطحى
وعقل عميق
وعقل مستنير
يحكى أن رجلاً وجد أعرابياً عند الماء
فلاحظ الرجل ان حِملَ البعير كبير ..
فسأل الأعرابي عن محتواه
فقال الأعرابي : كيس يحتوي على المؤونة
والكيس المقابل يحتوي تراباً ليستقيم الوزن في الجهتين
فقال الرجل: لما لا تستغني عن كيس التراب وتنصف كيس المؤونة في الجهتين فتكون قد خففت الحمل على البعير ..!؟
فقال الأعرابي صدقت ... !
ففعل ما أشار إليه ثم عاد يسأله :-
هل أنت شيخ قبيلة أم شيخ دين ... ؟!
فقال لا هذا ولا ذاك بل رجل من عامة الناس،
فقال الأعرابي :
قبحك الله لا هذا ولا ذاك ثم تشير علي ...!
فأعاد حمولة البعير كما كانت ...!
قلت سبحان الله على هذه الحكاية التى جمعت كل أنواع العقول..
ومما قرأت وأحزننى..
أجرى أحد أساتذة الشريعة في الكويت "تجربة" على طلبته بحيث غيّر أسماء العلماء فجعل مثلا فتوى بن باز بدل القرضاوي وبن عثيمين بدل الشعراوي
فاختار أكثر الشباب فتاوى بن باز وبن عثيمين, وعندما سألهم عن السبب في اختيارهم بن باز وبن عثيمين في هـٰذه الإجابات قالوا: لأنها على الكتاب والسنة بعكس فتوى القرضاوي والشعراوي.
ثم فاجأهم أن الفتوى باعتبار أن قائلها بن باز وبن عثيمين المنطبقة على الكتاب والسنة هي في حقيقتها للقرضاوي والشعراوي ....
وأن الفتوى التي استبعدها الشباب بصفتها للقرضاوي والشعراوي كانت في في الحقيقة لابن باز وبن عثيمين.
فتَبيّن لكل الطلبة بالدليل الحسي والعقلي أنهم يتبعون أسماء الرجال فقط, وليس قوة الدليل وقربه من الكتاب والسنة, فهي مزاعم ودعاوى فقط !!
لذلك يا أخى
أعطاك الله سلاحين
العقل والحرية
فعليك باستخدام عقلك فى التخطيط لهدفك
والحرية فى اختيار طريقة تحديد الهدف...
#وختاما نقول
هناك عقول تتحدث عن الأفكار وهى العقول المستنيرة
وعقول تتحدث عن الأحداث وهى العقول العادية
وعقول تتحدث عن الناس وهى العقول الفارغة
ومن تأمل
سيعلم بأن عقل العصفور يزن اثنين جراماً ويبحث عن الحرية ، وبعض البشر عقله يزن خمسا من الكيلو جرام ومع ذلك يبحث عن الذل والعبودية
قرأت:
نادى نوح عليه السلام فى الحيوانات مرة واحدة فركبت السفينة ، وقضى ٩٥٠ سنة ينادي البشر فاختاروا الغرق
"غريزة سليمة افضل من عقل مريض.
العقل عند غيرنا آلة عملاقة , وعندنا زينة فقط
فالإسلام يريد إنسانا عاقلا مفكِّرا, يفكِّر برأسه, لا يفكِّر برأس غيره, وذاك هو العقل المحمدى
يريد إنسانا عاقلا،لا يريده آلة صمَّاء, ولا بهيمة عجماء, تُقاد فتنقاد, وذاك هو العقل المحمدى
لك عقل تدرك وتميز به، فلست مقلدا للآباء ولا للكبراء والسادة ،
ولقد نعى القرآن على هؤلاء الذين ألغوا عقولهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}
يقول ابن القيم رحمه الله:
وكل من له مسكة من عقل يعلم أن فساد العالم وخرابه إنما نشأ من تقديم الرأي على الوحي، والهوى على العقل، وما استحكم هذان الأصلان الفاسدان في قلب إلا استحكم هلاكه، وفي أمة إلا فسد أمرها أتم فساد
ولذلك.
لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام
وتأملوا.
موقفاً لابن عمر رضي الله عندما سأله أهل العراق عن دم البعوض هل هو نجس أو غير نجس؟
قتل الذباب في الحرم يجوز أم لا يجوز؟
فقال: سبحان الله! هذا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تورعوا عن قتله، ثم دم البعوض يستفتون فيه وقتل الذباب يستفتون فيه!!
ماذا جنينا يوم أن غابت العقول..؟
أوما رأيتم أو سمعتم عن بشر يسجد لبقر ..؟
فهذا شاب قرر الإلحاد دونما تفكير وإعمال للعقل كيف حاله ..؟
وذاك شاب قرر الانتحار واستحل دم نفسه أين كان عقله يوم أفتى نفسه بذلك؟
رجل وامراة يقرران قتل قريبهما وتقطيعه أشلاء أين كان عقلهما يوم فعلا ذلك؟
وآخر يقتل صاحبه ..أو أباه أو أمه أو أخاه ...أين ألعقل وإعمال العقل قبل الفعل..؟
هذا المتراقص وتلك المتعرية على التيك توك ..أين العقل؟
هؤلاء الذين دخلوا النفق الأخطر بتعاطيهم مخدر الشبو ..أين عقولهم..؟
هذا الفتى العاق ...هذه التى تُدخل غريبا على فراش زوجها...هذا الذى يلقى زوجته من أعلى الأدوار ... هذه التى تقتل زوجها ... تقتل طفلها ...أين العقول..؟
هذا الهاجر للمساجد المختصم مع ربه فترك السجود موازيا لإبليس أين عقله..؟
هذا الذى استحل ميراثا ليس من حقه ..أين عقله؟
هذا الذى يُذنب وليس بنادم أو تائب ..أين عقله؟
قلت
سبحان من وزع العقول والارزاق
فرضى كل واحد بعقله وسخط على رزقه.
اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
الخطبة الثانية
الحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد
عن التشكيك فى كل جميل وبث روح التشاؤم
كان لأحد الأشخاص خروف،
أراد بيعه، فأخذه إلى السوق…
فرآه أربعة لصوص واتفقوا أن يسرقوه بأسلوب ذكي.
تقاسموا الجلوس على الطريق الذي سيمر منه صاحب الخروف.
جلس الأول في أول الطريق
الثاني في الربع الأول
الثالث بعد منتصفه
الرابع في نهايته
اللص الأول قال له:
"السلام عليكم… لماذا تقود هذا الكلب؟"
رد الرجل متعجبًا:
"بل هو خروف، سأبيعه في السوق!"
ومضى...
بعد مسافة، قابله اللص الثاني وقال:
"لماذا تقود كلبًا مربوطًا بالحبل؟!"
بدأ الرجل يشك قليلاً… لكنه أكمل طريقه.
التقى باللص الثالث، فقال له نفس الجملة:
"عجيب أمرك! تسحب كلبًا وتظنه خروفًا؟!"
وهنا زاد الشك في عقله…
ثم قابله اللص الرابع وسأله:
"هل جننت؟ تمشي بكل ثقة وتسحب كلبًا؟!"
هنا انهارت قناعته تمامًا…
قال في نفسه:
"ليس معقولًا أن يكون الأربعة كاذبين…!"
ففكّ الحبل من الخروف وأطلقه،
ثم أسرع راجعًا إلى بيته يبحث عن "الخروف" الحقيقي.
وفي تلك الأثناء…
كان اللصوص قد استولوا على الخروف الحقيقي،
وغادروا مسرورين!
العِبرة:
هكذا يُصنع الرأي العام…
هكذا يتم التشكيك فى الحقائق...
وهكذا تُقلب الحقائق وتُسلب العقول!
بكثرة التكرار
وتعدد الأصوات
وتكرار الأكاذيب…
حتى تتحول في عقول الناس إلى حقائق مزيفة!
تذكّر دائمًا:
الخروف ذهب مع اللصوص…
والكلب عشّش في عقل صاحبه.
فلا تترك قناعتك وثقافتك تحت تصرفات اللصوص وبالأخص لصوص العقول.
عن التشكيك فى كل جميل وبث روح التشاؤم
كان لأحد الأشخاص خروف،
أراد بيعه، فأخذه إلى السوق…
فرآه أربعة لصوص واتفقوا أن يسرقوه بأسلوب ذكي.
تقاسموا الجلوس على الطريق الذي سيمر منه صاحب الخروف.
جلس الأول في أول الطريق
الثاني في الربع الأول
الثالث بعد منتصفه
الرابع في نهايته
اللص الأول قال له:
"السلام عليكم… لماذا تقود هذا الكلب؟"
رد الرجل متعجبًا:
"بل هو خروف، سأبيعه في السوق!"
ومضى...
بعد مسافة، قابله اللص الثاني وقال:
"لماذا تقود كلبًا مربوطًا بالحبل؟!"
بدأ الرجل يشك قليلاً… لكنه أكمل طريقه.
التقى باللص الثالث، فقال له نفس الجملة:
"عجيب أمرك! تسحب كلبًا وتظنه خروفًا؟!"
وهنا زاد الشك في عقله…
ثم قابله اللص الرابع وسأله:
"هل جننت؟ تمشي بكل ثقة وتسحب كلبًا؟!"
هنا انهارت قناعته تمامًا…
قال في نفسه:
"ليس معقولًا أن يكون الأربعة كاذبين…!"
ففكّ الحبل من الخروف وأطلقه،
ثم أسرع راجعًا إلى بيته يبحث عن "الخروف" الحقيقي.
وفي تلك الأثناء…
كان اللصوص قد استولوا على الخروف الحقيقي،
وغادروا مسرورين!
العِبرة:
هكذا يُصنع الرأي العام…
هكذا يتم التشكيك فى الحقائق...
وهكذا تُقلب الحقائق وتُسلب العقول!
بكثرة التكرار
وتعدد الأصوات
وتكرار الأكاذيب…
حتى تتحول في عقول الناس إلى حقائق مزيفة!
تذكّر دائمًا:
الخروف ذهب مع اللصوص…
والكلب عشّش في عقل صاحبه.
فلا تترك قناعتك وثقافتك تحت تصرفات اللصوص وبالأخص لصوص العقول.