recent
أخبار عاجلة

خطبة عيد الأضحى ما سراستجابة إسماعيل للذبح دون تردد؟الشيخ عبدالناصربليح

 ما سراستجابة إسماعيل للذبح دون تردد؟



 السر الأول :" بر إبراهيم بأبيه بروأبائكم تبركم أبناؤكم

السر الثاني :" إنها التربية ياسادة تربية هاجر لإسماعيل 

 حينما تكون الأمهات في توكل هاجر يحفظ الله لكل أم إسماعيلها

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد 

 والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وبعد 

 فياعباد الله 

كلما أقبل هذا العيد ..عيد الأضحى المبارك ..لاحت إلى أعيننا هذه الاستجابة السريعة من الولد لابيه لما قال له:"فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"(الصافات/102).

فما سر هذه الاستجابة دون تروي ولاتفكير ولاتردد؟

وفي الحقيقة إذا أردنا أن نقف عند هذا السر ماكفانا وقت ولكن نلخص هذا الأمر في نقطتين اثنتين 

 الأمر الأول :" إنه البر ياسادة بر من ؟ برإبراهيم بأبيه ..فهذه الكلمة :" يَا أَبَتِ " قالها خليل الله إبراهيم من قبل وهو يدعوا أباه لعبادة الرحمن وترك عبادة الشيطان 

قال تعالي:"وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا  إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا   يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا  يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا  يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا   قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا   قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا"(مريم/41-47).

إنه البر ياسادة برإبراهيم بأبيه وتلطفه معه في الخطاب عند الدعوة للخير لم يزجره ولم

 يتأفف منه :"  وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ

 أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا

 جَنَاحَالذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"(الإسراء/23-24).

برإبراهيم بأبيه جعل ولده يبره فهي سنة الله في كونه وكما قال صلي الله عليه وسلم :":" بِرِّوا آباءَكم تُبِرُّكم أبناؤكم وعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ"(الحاكم والطبراني وغيره).

وروي عن عمر - رضي الله عنه-  أنه قال لوالد أساء لابنه: قد عققته قبل أن يعقك. 

وكما روي :" البِرُّ لا يَبلى والذَّنبُ لا يُنسَى، والدَّيَّانُ لا يَموتُ، فَكُن كما شئتَ فَكَما تدينُ تدانُ"(أحمد والبيهقي وغيرهما).

السر الثاني :" 

في استجابة إسماعيل لأبيه في الذبح دون تردد؟

 إنها التربية ياسادة  نعم من الذي ربى اسماعيل هذه التربية الإيمانية

إنها الأم يا سادةأمه هاجر 

هذه الأم التي حملها إبراهيم عليه السلام بأمر الله إلى أرض غير ذي زرع عند بيته المحرم لتقول لإبراهيم وقد تركها هناك اتتركنا في هذا المكان الموحش المقفر لازرع فهي ولاماء ولا أنيس ولا ونيس ثم تقول له عليه السلام آلله امرك بهذا ؟؟؟ فيقول نعم فتقول

إذن لن يضيعنا!!

انها من غرست في قلب ولدها التسليم لأمر الله لن يضيعنا الله أبداً وهو أرحم الراحمين !!

فهل ضيعهم الله في هذه الصحراء القاحلة ؟ 

ام أضحت هذه الصحراء مهوى قلوب الملايين حول العالم !!!

إنها هي التي غرست في قلب ولدها التوكل ربطت قلبه بالله كأني بإسماعيل قد لاحت أمام

 ناظرية ما حكته له أمه من نبع الماء بهذه الأرض وأن الله لم يضيعها

أن الذي لم يضيعها قبل لن يضيعه هو اليوم والولد لابد أن تغرس فيه روح العقيدة وقوة الإيمان بالله عز وجل كما كان يفعل رسول الله صلي الله عليه وسلم  مع ابن عباس :"يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف"(الترمذي وغيره).

 فلما عرست هاجر روح العقيدة وقوة الإيمان بالله في نفس ولده إسماعيل فإذا هو يقول لأبيه:" يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ  وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ   قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ   إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ"(الصافات/103-106). 

فجاء الفرج :"وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ"(الصافات/107).

عباد الله :" حينما تكون الأمهات في توكل هاجر يحفظ الله لكل أم إسماعيلها

 نعم أين نحن من هذه التربية؟

أيها السادة

إن الأبناء يخاطبون الآباء والأمهات الآن كأنهم خدم لهم إن الأبناء ينادون أبائهم بإسمائهم وليس بياأبت .. إن الأبناء يسبون أبائهم ويشتمونهم ويقذفونهم بأقذع الألفاظ 

وأنا أقول ليس العيب في المربَى ولكن العيب في المربِي

ودائما ما أقول إن تركت غيرك يزرع لك فلا تحزن إذا جاء الزرع على غير ما تمنيت!!!

نعم

كم اهمل الناس في تربية أبنائهم

فلم يربطوهم بالله !!

بل لم يعلمهم شيئا !!

واضحت علاقة الآباء بالأبناء علاقة إنفاق فقط أب بمثابة بنك متنقل لأبنائه لا يعرفونه إلا عند هات ..هات والأب يظن أن حسن التربية أن يوفر لهم ما يحتاجون من أمور المعيشة فقط دون أن يوجههم مره واحدة أن يفعلوا الخير أو أن يحب أعمامه وأخواله أو أن يساعد الآخرين فخرجت أجيال في غفلة منا غريبة عنا وليس العيب عندهم ..

والوضع يزداد سواء فعندما يعرض الأب عن منهج الله :" وعاشروهن بالمعروف" فتستحيل العشرة بين الزوجين بسبب فقد الميثاق وقطع أواصر الصلة بين الأب وبين الأم وينتهي الأمر بالطلاق أو الخلع :" ويعيش الولد فترة الطفولة والحضانة في كنف أم بحثت عن زوج أخر وتربي الولد في كنف عم وليس أب ومن يتزوج أمي أقل له ياعمي فهل سيتربي الإبن ..

ياسادة إننا نسمع كل يوم وكل وقت مهاترات لزوج مطلاق ومهاترات لزوجة أنانة تطلب في كل وقت الطلاق وهما الأثنان ملعونان :" لعن الله كل ذواق مطلاق"و قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات"(الطبراني والهيثمي). وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان وحسنه الترمذي عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. ".

والحديث في هذا الباب يطول

عباد الله :" ربوا أولادكم على منهج الله يكونون لكم عوناً على الطاعات

اما اذا اهملتموهم...فسوف تجنون ما تزرعون وقديما قالوا لا يجنى من الشوك العنب

أقول ماتسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم والتائب من الذنب 

الخطبة الثانية

الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين الذي قال :" - إنَّ أفضلَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القَرِّ"(أبوداود وأحمد).

عباد الله:"

هذه الأيام المباركة هي أعظم أيام الدنيا وأفضلها عند الله عز وجل، وتفصيلها كالتالي:

يوم النحر: وهو يوم عيد الأضحى (اليوم العاشر من ذي الحجة)، ويُعد أفضل أيام العام على الإطلاق.

يوم القَرّ: وهو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، وسمي بذلك لأن الحجاج يستقرون فيه بـ "منى" بعد طواف الإفاضة.

أيام التشريق: وهي أيام الذبح الممتدة (الثاني والثالث والرابع عشر من ذي الحجة).

ولقد صح عن النبي أنه قال: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر". وهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى، وتُشرع فيها العبادات العظيمة كالأضحية، وتكبيرات العيد، ورمي الجمرات، والدعاء الذي لا يُرد في يوم القر

عباد الله:" اجعلوا اضحيتكم طاعة لله سببا لصلة الأرحام لا تقطعها

انه لمن المحزن أن يذبح الإنسان فيهدي لصديقه ويترك أخاه وأخته!!!

ويهدي لأهل زوجته وينسى أهله يعطي أم زوجته وينسى أمه !!!

ابدأ بمن تعول ثم الأقرب فالأقرب وتصدق وانت محب لا وأنت كاره ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو يعني ما فضل عنهم حتى تطيب به أنفسهم عند العطاء فلا يحزنون على ما أعطوا...أو يتبعونه بالمن والأذي

وإن أسوأ أنواع المن. المن بالهدايا وأعظم أنواع الاذي ... المعايرة باللقم وقالوا اللقم ترد النقم ... فالله الله يا اخي لا تجعل اللقم جالبة للنقم!!!بل اجعل اللقم دافعة للنقم ..

رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم تقبل الله منا ومنكم وكل عام وانتم بخير

 

google-playkhamsatmostaqltradent